Topic outline

  • مقياس علم النفس المرضي الاجتماعي الموجه لطلبة السنة الثالثة ليسانس تخصص علم النفس العيادي

    لمحة عن مقياس علم نفس الصحة :

         تتناول هذه المجموعة من الدروس على الخط مقياس علم نفس الصحة الموجهة لطلبة السنة الثالثة ليسانس تخصص علم النفس العيادي.

       فظهور علم النفس كعلم قائم بذاته لم يكن منذ عهد قديم، بل كان نتاجا عن انفصاله عن الفلسفة تقريبا في نهاية القرن التاسع عشر.

        علم نفس الصحة هو دراسة العمليات النفسية والسلوكية في الصحة والمرض والرعاية الصحية،  يهتم بفهم الكيفية التي تساهم العوامل النفسية والسلوكية والثقافية في الصحة البدنية والمرض. يمكن أن تؤثر العوامل النفسية على الصحة مباشرة. على سبيل المثال، يمكن لعوامل الإجهاد البيئي التي تحدث بشكل مزمن مؤثرةً على المحور النخامي الوطائى الكظرى بشكل تراكمي أن تضر بالصحة. ويمكن أن تؤثر العوامل السلوكية على صحة الشخص. على سبيل المثال، يمكن لبعض السلوكيات -مع مرور الوقت-أن تضر (مثل التدخين أو استهلاك كميات مفرطة من الكحول)، أو أن تعزز الصحة (كالمشاركة في ممارسة التمارين الرياضية) يأخذ علماء النفس الصحي مقاربة بيولوجية نفسية اجتماعية. بعبارة أخرى، يفهم علماء النفس الصحي أن الصحة ليست نتاج العمليات البيولوجية (مثل فيروس أو ورم أو ما إلى ذلك) فحسب، بل هي نتاج نفسي (مثل الأفكار والمعتقدات)، وسلوكي (مثل العادات)، واجتماعي

       من خلال فهم العوامل النفسية التي تؤثر على الصحة، وتطبيق هذه المعرفة بشكل بنّاء، يستطيع علماء النفس الصحي تحسين الصحة من خلال العمل بشكل مباشر مع المرضى الأفراد أو بشكل غير مباشر في برامج الصحة العامة الواسعة النطاق. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد علماء النفس الصحي في مجال الصحة في تدريب اختصاصيي الرعاية الصحية الآخرين (مثل الأطباء والممرضين) على الاستفادة من المعرفة التي ولدها هذا النظام عند علاج المرضى. يعمل علماء النفس الصحي في مجموعة متنوعة من البيئات جنباً إلى جنب مع غيرهم من المهنيين الطبيين -في المستشفيات والعيادات، وفي أقسام الصحة العامة التي تعمل على تغيير السلوك على نطاق واسع-، وبرامج تعزيز الصحة، وفي الجامعات والمدارس الطبية، فيدرسون ويقيمون الأبحاث.

        رغم أنه يمكن تتبع البدايات الأولى لهذا الفرع إلى علم النفس السريري، ومجال مرتبط وهو علم النفس الصحي الوظيفي، إلّا أنه قد تطورت أربعة أقسام مختلفة داخل علم النفس الصحي بمرور الوقت: علم النفس الصحي السريري، وعلم نفس الصحة العامة، وعلم النفس الصحي المجتمعي، وعلم النفس الصحي الحرجتشمل المنظمات المهنية في مجال علم النفس الصحي شعبة 38 من الجمعية النفسية الأمريكية، وشعبة علم النفس الصحي من الجمعية البريطانية لعلم النفس، والجمعية الأوروبية لعلم النفس الصحي، وكلية علماء النفس الصحي من الجمعية الأسترالية لعلم النفستمنح شهادة متقدمة في الولايات المتحدة «طبيب نفسي صحي سريري» من خلال المجلس الأمريكي لعلم النفس المهني

       إذ يهدف المقياس حسب ما هو منصوص عليه في عروض التكوين المحددة من طرف وزارة التعليم والبحث العلمي الجزائرية إلى:

    1 -  التعريف بعلم النفس الصحي

    2 - أهمية دراسة علم النفس الإيجابي

    3 - نظرياته وتطبيقاته

          ولتحقيق هده الأهداف يتطلب المعارف المسبقة الآتية:

    1 - الأمراض المزمنة والخطي ة والأمراض السيكوسوماتية

    2 – الإضطرابات النفسية المرتبطة بالمرض

    3 - علم النفس الايجابي

        مع محاولة الوصول بالطلبة إلى بعض القدرات المكتسبة كالآتي:

    1 - القدرة على التعريف بعلم النفس وأهدافه.

    2 -معرفة التربية الصحية والعلاجية

    3 - المفاهيم الأساسية لعلم النفس الصحي

    -4  التعرف على علم النفس الإيجابي وأهميته في الحياة النفسية والنجاح

         وتتحدد محتويات مقياس علم نفس الصحة في الدروس الموضحة أدناه والمحددة من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي .

          وسنفتتح دروسنا على الخط لهذا المقياس بالمقولة الآتية:

    العقل والجسم وجهان لعملة واحدة". من أبرز المقولات "الصحة ليست مجرد غياب المرض، بل حالة من الراحة النفسية والاجتماعية"، وتقبّل نقص الأداء هو بداية جودة الحياة، فالعافية النفسية أساس للوقاية والعلاج..

                                                                                           من إعداد : أ.د / سامية ابريعم

                                                                                     samia.ibriam@univ-oeb.dz  

    • حكم وأقوال للعقول الراقية /الصحة هي كل شئ في العالم

  • عناوين الدروس

    عناوين الدروس على الخط

    الرقم

    عنوان الدرس

    01

    العلاقة بين النفس والجسد.

    02

    -2 تاريخية علم النفس الصحي.

    03

    -3 مدخل عام إلى علم النفس الصحي)معنى المرض والصحة (

    04

    -4 السلوكيات الصحية.

    05

    -5 السلوكيات المرضية.

    06

    6 – طرق  البحث في علم النفس الصحة.

    07

    -7 علم النفس الإيجابي مدخل مفاهيمي.

    08

    8 – النظريات المفسرة.

    09

    -9 الشخصية الإيجابية

    10

    -10  الإمتثال العلاجي .

    11

    -11 جودة الحياة.

    12

    -12 تقبل المرض.

    13

    -13 الصلابة النفسية- المرونة النفسية.

    14

    -14  التربية العلاجية.

    15

    -15 إدارة الضغوط النفسية )إستراتجيات التعامل(.

     


    • الدرس الأول : العلاقة بين النفس والجسد

      العلاقة بين النفس والجسد:

          العلاقة بين النفس والجسد هي علاقة تكاملية وثيقة قائمة على التأثير والتأثر المتبادل، حيث تُعد النفس (الروح/العقل) المحرك والموجه للبدن، بينما يمثل الجسد الوعاء والوسيلة التعبيرية، ويؤثر الإجهاد النفسي على الصحة الجسدية (الأمراض السيكوسوماتية)، كما تؤثر الحالة الجسدية على المزاج والنفسية، وهو ما يؤكد وحدة الكيان الإنساني

      أبرز جوانب العلاقة بين النفس والجسد:

      ·         التأثير المتبادل: تشير الدراسات إلى أن الاضطرابات النفسية (خوف، قلق، حزن) تؤثر بشكل مباشر على وظائف الأعضاء الداخلية، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية جسدية. في المقابل، يؤثر اعتلال الجسد وتعبُّه سلبًا على النفسية والمزاج.

      ·         الوحدة والاتحاد: النفس والجسد في الفكر الفلسفي والإسلامي يمثلان حقيقة الإنسان الواحدة، حيث لا يمكن فصلهما أثناء الحياة، فالتصرفات الجسدية هي سلوكيات موصوفة للنفس.

      ·         التكامل الوظيفي: الجسد يوفر للنفس الوسيلة للفعل والتفاعل مع العالم الخارجي، بينما تضفي النفس على الجسد الحياة والروح، مما يجعل كل فعل جسدي مصحوبًا بإنفعال أو نشاط نفسي.

      ·         المنظور الفلسفي: اختلف الفلاسفة حول هذه العلاقة، فبينما رأى ديكارت أن النفس (العقل) متميزة عن المادة (الجسد) وتتفاعل معها، ذهب آخرون مثل سبينوزا إلى توازي النفس والجسد، حيث يمثل كل منهما جوانب مختلفة لنفس الجوهر

      خلاصة القول، النفس والجسد يمثلان وحدة عضوية لا انفكاك فيها، وتوازن إحداهما ضرورة لاستقامة الأخرى.

      ما هو الفرق بين الروح والنفس والجسد؟

         فالروح والنفس بمعنى واحد: وهي الطاقة أو القوة المدبرة المحركة للجسد، فإذا فارقته بالموت خرجت منه الحياة وأصبح جثة هامدة، وهي من أمر الله تعالى تسري في الجسم كما يجري الماء والبلل في الأغصان والأوراق.... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلاما معناه: تسمى نفسا باعتبار تدبيرها للبدن، وتسمى روحا باعتبار لطفها...

      وفي أخر هدا الدرس نضع بين أيديكم ملفات  مرفقة حول مقالات وأبحاث توضح طبيعة العلاقة بين النفس والجسد .

      النفس والجسد والعقل منظومة واحدة



    • الدرس الثاني: تاريخية علم النفس الصحي

       مقال 01 :

         تأسس علم نفس الصحة كفرع رسمي في أواخر السبعينيات (عام 1977) لسد الفجوة بين الطب وعلم النفس، بهدف دراسة دور العوامل النفسية والسلوكية في الصحة البدنية والوقاية من الأمراض. تطور المجال من الطب النفسي الجسدي ليركز على تعزيز الصحة، وتطوير برامج الدكتوراه، وتأسيس جمعيات مهنية متخصصة عالمياً في الثمانينيات

      أهم محطات تاريخ علم نفس الصحة:

      ·         الجذور المبكرة: تعود الأفكار الأولى حول تأثير النفس على الجسد إلى عصر أبقراط (القرن الرابع قبل الميلاد)، وتطورت لاحقاً عبر الطب النفسي الجسدي.

      ·         التأسيس (السبعينيات(:عام 1977، بقيادة جوزيف ماتارازو، أضافت الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) قسماً مخصصاً لعلم النفس الصحي، مما جعله تخصصاً رسمياً.

      ·         تعريف المجال: حدده ماتارازو بأنه مجمل المساهمات التعليمية والعلمية والمهنية لعلم النفس في تعزيز الصحة، والوقاية من الأمراض، وعلاجها، وتحديد مسبباتها.

      ·         التوسع (الثمانينيات والتسعينيات(:

      o        1986: تأسست الجمعية الأوروبية لعلم النفس الصحي وجمعية علم النفس الصحي البريطانية.

      o        ظهور تخصص "علم النفس الصحي المهني" في أواخر الثمانينيات نتيجة لزيادة ضغوط العمل.

      ·         الوضع الحالي: أصبح علم نفس الصحة يتبنى النموذج "البيونفسي اجتماعي" (Biopsychosocial Model) الذي يربط بين العوامل النفسية، والاجتماعية، والجسدية لتحقيق المعافاة الكاملة

      أهداف التطور التاريخي:
      انتقل التركيز من مجرد علاج الأمراض إلى الوقاية منها، وتحسين أنظمة الرعاية الصحية، وفهم كيف تؤثر السلوكيات (مثل التدخين، والنظام الغذائي) على الصحة الجسدية

      مقال 02 :

      علم النفس الصحي أو علم نفس الصحة: هو دراسة العمليات النفسية والسلوكية في الصحة والمرض والرعاية الصحية.[1] يهتم بفهم الكيفية التي تساهم العوامل النفسية والسلوكية والثقافية في الصحة البدنية والمرض. يمكن أن تؤثر العوامل النفسية على الصحة مباشرة. على سبيل المثال، يمكن لعوامل الإجهاد البيئي التي تحدث بشكل مزمن مؤثرةً على المحور النخامي الوطائى الكظرى بشكل تراكمي أن تضر بالصحة. ويمكن أن تؤثر العوامل السلوكية على صحة الشخص. على سبيل المثال، يمكن لبعض السلوكيات -مع مرور الوقت- أن تضر (مثل التدخين أو استهلاك كميات مفرطة من الكحول)، أو أن تعزز الصحة (كالمشاركة في ممارسة التمارين الرياضية).[2] يأخذ علماء النفس الصحي مقاربة بيولوجية نفسية اجتماعية. بعبارة أخرى، يفهم علماء النفس الصحي أن الصحة ليست نتاج العمليات البيولوجية (مثل فيروس أو ورم أو ما إلى ذلك) فحسب، بل هي نتاج نفسي (مثل الأفكار والمعتقدات)، وسلوكي (مثل العادات)، واجتماعي (مثل الحالة الاجتماعية الاقتصادية والإثنية(.[2]

      من خلال فهم العوامل النفسية التي تؤثر على الصحة، وتطبيق هذه المعرفة بشكل بنّاء، يستطيع علماء النفس الصحي تحسين الصحة من خلال العمل بشكل مباشر مع المرضى الأفراد أو بشكل غير مباشر في برامج الصحة العامة الواسعة النطاق. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد علماء النفس الصحي في مجال الصحة في تدريب اختصاصيي الرعاية الصحية الآخرين (مثل الأطباء والممرضين) على الاستفادة من المعرفة التي ولدها هذا النظام عند علاج المرضى. يعمل علماء النفس الصحي في مجموعة متنوعة من البيئات جنباً إلى جنب مع غيرهم من المهنيين الطبيين -في المستشفيات والعيادات، وفي أقسام الصحة العامة التي تعمل على تغيير السلوك على نطاق واسع-، وبرامج تعزيز الصحة، وفي الجامعات والمدارس الطبية، فيدرسون ويقيمون الأبحاث.

          رغم أنه يمكن تتبع البدايات الأولى لهذا الفرع إلى علم النفس السريري،[3] ومجال مرتبط وهو علم النفس الصحي الوظيفي،[4] إلّا أنه قد تطورت أربعة أقسام مختلفة داخل علم النفس الصحي بمرور الوقت: علم النفس الصحي السريري، وعلم نفس الصحة العامة، وعلم النفس الصحي المجتمعي، وعلم النفس الصحي الحرج.[5] تشمل المنظمات المهنية في مجال علم النفس الصحي شعبة 38 من الجمعية النفسية الأمريكية،[6] وشعبة علم النفس الصحي من الجمعية البريطانية لعلم النفس،[7] والجمعية الأوروبية لعلم النفس الصحي،[8] وكلية علماء النفس الصحي من الجمعية الأسترالية لعلم النفس.[9] تمنح شهادة متقدمة في الولايات المتحدة «طبيب نفسي صحي سريري» من خلال المجلس الأمريكي لعلم النفس المهني.[10]

      نظرة عامة:

           أدت التطورات الأخيرة في مجال البحوث النفسية والطبية والفسيولوجية إلى نشوء طريقة جديدة في التفكير في الصحة والمرض. يعتبِر هذا التصور -المسمى بالنموذج النفسي الحيوي الاجتماعي- الصحة والمرض نتاج مجموعة من العوامل بما في ذلك الخصائص البيولوجية (على سبيل المثال، الاستعداد الوراثي)، والعوامل السلوكية (على سبيل المثال، نمط الحياة والضغط والمعتقدات الصحية)، والظروف الاجتماعية (على سبيل المثال التأثيرات الثقافية والعلاقات الأسرية والدعم الاجتماعي(.

          يطلَق على علماء النفس الذين يسعون إلى فهم الكيفية التي تؤثر بها العوامل البيولوجية والسلوكية والاجتماعية على الصحة والمرض وصف علماء النفس الصحي. يستخدم علماء النفس الصحي معرفتهم بالنفس والصحة لتعزيز الرفاه العام وفهم المرض البدني.[11] يدرَّبون بشكل خاص لمساعدة الناس على التعامل مع الجوانب النفسية والعاطفية للصحة والمرض. يجري مختلف اختصاصيي الرعاية الصحية -مثل الأطباء وأطباء الأسنان والممرضين ومساعدي الأطباء واختصاصيي التغذية والاختصاصيين الاجتماعيين والصيادلة والمعالجين الفيزيائيين والمعالجين الوظيفيين والقساوسة- البحوث ويقدمون التقييمات السريرية وخدمات العلاج. يركز العديد من علماء النفس الصحي على البحوث الوقائية والتدخلات الرامية إلى تعزيز أساليب الحياة الصحية ومحاولة إيجاد سبل لتشجيع الناس على تحسين صحتهم. على سبيل المثال، قد تساعد الأشخاص على فقدان الوزن أو إيقاف التدخين.[11] يستخدم علماء النفس الصحي مهاراتهم في محاولة تحسين نظام الرعاية الصحية. على سبيل المثال، قد ينصحون الأطباء بطرق أفضل للتواصل مع مرضاهم.[11] يعمل علماء النفس الصحي في العديد من البيئات المختلفة بما في ذلك خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، والممارسة الخاصة، والجامعات، والمجتمعات، والمدارس والمنظمات. في حين يقدّم العديد من علماء النفس الصحي خدمات سريرية باعتبارها جزءاً من واجباتهم، ويؤدي آخرون أدوارًا غير سريرية، تنطوي في المقام الأول على التدريس والبحث.[12] تتضمن أهم الدوريات علم النفس الصحي، مثل: مجلة علم النفس الصحي، والمجلة البريطانية لعلم النفس الصحي، وعلم النفس التطبيقي: الصحة والرفاهية.[13] يمكن لعلماء النفس الصحي العمل مع الناس على أساس واحد إلى واحد، في مجموعات الأسرية، أو على مستوى أكبر من السكان.[11]

      علم النفس الصحي كالمجالات الأخرى من علم النفس التطبيقي، يشكل مجالاً نظرياً وتطبيقاً في آن واحد. يستخدم علماء النفس الصحي أساليب بحثية متنوعة. تشمل هذه الطرق إجراء تجارب عشوائية محكومة، وشبه تجارب، ودراسات طولية، وتصميمات سلاسل زمنية، ودراسات شاملة للقطاعات، ودراسات للسيطرة على الحالات، وأبحاث نوعية، فضلاً عن بحوث الإجراءات. يدرس علماء النفس الصحي مجموعة واسعة من الظواهر الصحية بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية (علم النفس القلبي) وعادات التدخين والعلاقة بين المعتقدات الدينية والصحة واستخدام الكحول والدعم الاجتماعي والظروف المعيشية والحالة العاطفية والطبقة الاجتماعية وغيرها. يعالج بعض علماء النفس الصحي الأفراد الذين يعانون من مشاكل في النوم أو الصداع أو مشاكل شرب الكحول، وما إلى ذلك. ويعمل علماء نفس صحي آخرون على تمكين أفراد المجتمع من خلال مساعدة أفراد المجتمع المحلي على السيطرة على صحتهم وتحسين نوعية الحياة في مجتمعات بأكملها.

      الأصول والتطور:

         تطور علم النفس الصحي بأشكال مختلفة في مجتمعات مختلفة.[14] دُرست العوامل النفسية في الصحة منذ أوائل القرن العشرين من قبل تخصصات مثل الطب النفسي والجسدي في وقت لاحق، ولكن هذه كانت في المقام الأول فروع الطب لا علم النفس.

      في الولايات المتحدة في عام 1969، أعدّ وليام شوفيلد تقريرا للجمعية الأمريكية لعلم النفس بعنوان دَور علم النفس في تقديم الخدمات الصحية.[15] على الرغم من وجود استثناءات، فقد وجد أن البحث النفسي في ذلك الوقت كان يعتبر الصحة العقلية والصحة البدنية في كثير من الأحيان منفصلتين، ولم يكرس سوى القليل من الاهتمام لتأثير علم النفس على الصحة البدنية. اقترح سكوفيلد، أحد علماء النفس القليلين الذين يعملون في هذا المجال في ذلك الوقت، أشكالًا جديدة من التعليم والتدريب لعلماء النفس في المستقبل. في عام 1973، استجابت الجمعية الأمريكية لعلم النفس اقتراحه، بإنشاء فرقة عمل للنظر في الكيفية التي يمكن بها لعلماء النفس: (أ) مساعدة الناس على إدارة سلوكياتهم المتعلقة بالصحة. (ب) مساعدة المرضى على إدارة مشكلاتهم الصحية البدنية. (ج) تدريب موظفي الرعاية الصحية للعمل بشكل أكثر فعالية مع المرضى.[16]

         بدأ علم النفس الصحي في الظهور بصفته علما متميزا في علم النفس في الولايات المتحدة في السبعينيات. في منتصف القرن العشرين، كان هناك فهم متزايد في الطب لتأثير السلوك على الصحة. على سبيل المثال، أظهرت دراسة مقاطعة ألاميدا -التي بدأت في الستينيات من القرن الماضي- أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات منتظمة (مثل الإفطار)، ويحافظون على وزن صحي، ويتلقون نومًا مناسبًا، ولا يدخنون، ويشربون القليل من الكحول، ويمارسون الرياضة بانتظام يعيشون لفترة أطول وبصحة أفضل.[17] بالإضافة إلى ذلك، اكتشف علماء النفس وعلماء غيرهم العلاقات بين العمليات النفسية والعمليات الفزيولوجية.[18] تشمل هذه الاكتشافات فهمًا أفضل لتأثير الإجهاد النفسي والاجتماعي على أجهزة القلب والأوعية الدموية والجهاز المناعي،[18] والاكتشاف المبكر بأن أداء الجهاز المناعي يمكن أن يتعدل عن طريق التعلم.[19]

      في عام 1977، وبقيادة جوزيف ماتازو، أضافت الجمعية الأمريكية العلمية لعلم النفس قسمًا مخصصًا لعلم النفس الصحي. في المؤتمر الأول للشعبة، ألقى ماتاراتزو خطابًا لعب دورًا مهمًا في تحديد علم النفس الصحي. وحدد المجال الجديد بهذه الطريقة: «علم نفس الصحي هو مجمل المساهمات التعليمية والعلمية والمهنية المحددة في مجال علم النفس لتعزيز الصحة والحفاظ عليها، والوقاية من الأمراض وعلاجها، وتحديد التشخيص والمسببات المرضية، يرتبط بالصحة والمرض واختلال الوظائف ذات الصلة، وتحسين نظام الرعاية الصحية وتحليله وتشكيل السياسة الصحية».[20] في ثمانينيات القرن العشرين، أُنشئت منظمات مماثلة في أماكن أخرى. في عام 1986، أنشأت الجمعية البريطانية لعلم النفس قسم علم النفس الصحي. تأسست الجمعية الأوروبية لعلم النفس الصحي في عام 1986. أُنشئت منظمات مماثلة في بلدان أخرى، بما في ذلك أستراليا واليابان.[21] بدأت الجامعات في تطوير برامج تدريبية على مستوى الدكتوراه في علم النفس الصحي. في الولايات المتحدة، ووضِع برامج تدريب لعلم النفس الصحي بعد الدكتوراه للأفراد الذين أكملوا درجة الدكتوراه في علم النفس السريري.

        وكتدعيم للدرس الحالي سنضع بين أيديكم الكتاب الآتي من أجل التعمق أكثر في موضوع تاريخ علم نفس الصحة 

      علم نفس الصحة محاضرة 2 د مرفت أحمد شوقي 2405 علم نفس تعليم إلكتروني مدمج

       



    • الدرس الثالث: مدخل عام إلى علم النفس الصحي: معنى المرض والصحة (

      علم نفس الصحة هو فرع تطبيقي يدرس التفاعل بين العوامل البيولوجية، النفسية، والاجتماعية وتأثيرها على الصحة والمرض. يركز هذا العلم على فهم أسباب الأمراض، تعزيز السلوكيات الصحية، الوقاية، وتطوير أساليب التكفل النفسي بالمريض العضوي لتحسين جودة حياته، متجاوزاً مفهوم الصحة كغياب للمرض فقط إلى الرفاه الشامل.
      محاور مدخل علم نفس الصحة:
      • التعريف والأهداف: يهتم بكيفية تأثير النفسية على الصحة، وتطوير استراتيجيات للوقاية من الأمراض والتعامل معها.
      • نموذج التحليل البيو-نفسي-اجتماعي: يفسر المرض من خلال تفاعل ثلاثة أبعاد: البيولوجية (الفيروسات، الجينات)، النفسية (السلوك، المشاعر)، والاجتماعية (البيئة، الدعم الاجتماعي).
      • أهمية علم نفس الصحة:
        • تعزيز الصحة: تشجيع العادات الصحية (التغذية، الرياضة) والوقاية من السلوكيات الخطرة.
        • إدارة الأمراض المزمنة: التكفل النفسي بمرضى السرطان، القلب، والسكري للمساعدة في العلاج.
        • تحسين الرعاية الطبية: دراسة العلاقة بين المريض والطبيب وتأثيرها على الالتزام بالعلاج.
      • أهم المفاهيم:
        • الصحة: حالة من الرفاهية البدنية والعقلية والاجتماعية الكاملة.
        • المرض: خلل وظيفي يستوجب التدخل النفسي والعضوي.
         يعد هذا العلم جسراً بين علم النفس والطب، حيث يهدف إلى تحسين جودة الحياة والوقاية من الأمراض، ويقدم نموذجاً تفسيرياً شاملاً للمرض.
       وفيمايلي محاضرة من إعداد حاج صحرواي نسرين كدعم وتعمق أكثر في الحصول على مدخل مكتمل لعلم نفس الصحة .

      علم النفس الصحي محاضرة 1 | PDF


    • الدرس الرابع: السلوكيات الصحية

      السلوكات الصحية:

         تعريف السلوكات الصحية:

           يعرف السلوك بأنه النشاط الذي يمارسه الفرد نتيجة لتفاعله مع البيئة، كما يعتبر مجموعة الأفعال التي تتصف ببعض الخصائص المحددة .

         إن السلوك الصحي هو مجموعة السلوكيات التي يمارسها الفرد للحفاظ على مستوى صحي مناسب على اعتبار صحة الفرد هي نتاج تكامل جوانب النمو الجسمية والعقلية والانفعالية والحركية .

          كما يُعرفّ السلوك الصحي بأنه الإدراك الواعي والخبرات المنظمة التي تنعكس ايجابيا على صحة الفرد الجسمية والنفسية والحفاظ على البيئة من الملوثات وقد أكدت عدة دراسات بان التنشئة الاجتماعية والأعراف والمعايير الاجتماعية والسلوكية تحدد طبيعة السلوك الصحي ومدى تفاوته مع بيئة اجتماعية أخرى .

          ويؤكد محمود (1979) أن العلاقة بين الوعي الصحي والسلوك الصحي والمستوى الصحي للأفراد هي علاقة ايجابية ،وتعتبر بعض السلوكيات وثيقة الصلة بالصحة مثل نمط الحياة كالنظافة الشخصية والمنزلية وتهوية المنزل ومدى الاستفادة من النظام الصحي ومدى التعامل مع الخدمات الطبية والعلاجية ومدى التعاون مع الإرشادات الطبية والعلاجية ومدى تقبل النصائح التي تساعد على التخلص من المخاطر الصحية وتناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة والوقاية من الأمراض الوقائية من خلال اللقاحات .

      ويُعرّف المشعان وخليفة (1999) السلوك الصحي بأنه : مفهوم جامع لأنماط السلوك والمواقف القائمة على الصحة والمرض وعلى استخدام الخدمات الطبية وتهدف إلى تنمية وتطوير الطاقات الصحية عند الفرد.

      وكما قدم صمادي والصمادي ( 2011) صورا للسلوك الصحي منها :

      السلوك الصحي الوقائي وهو نشاط يقوم به الفرد الذي يعتقد انه معافى صحيا ، بغرض الوقاية ضد الأمراض.

          السلوك الصحي المرضي وهو أي نشاط يقوم به الفرد الذي يدرك انه مريض ليصل إلى حالة من الصحة والشفاء بالعلاج المناسب له من خلال ممارسة التمرينات الرياضية وتناول الطعام الصحي والرعاية الذاتية والنوم وتجنب التدخين واستخدام العقاقير النفسية.

      وقد أورد الدق (2007) بعض الأنماط السلوكية الصحية :

      - ممارسة التمرينات الرياضية التي تعتبر مفيدة في زيادة كفاءة الجهاز النفسي والدوري والوصول إلى وزن الجسم المثالي والحفاظ على قوة العضلات وتخفيض مستوى الكولسترول في الدم وتقوية الأنسجة العضلية ومرونة المفاصل .

      - تناول الغذاء الصحي ويشمل تناول غذاء متكامل العناصر الغذائية وعدم الإفراط في تناول الغذاء والابتعاد عن تناول المواد الغذائية غير المناسبة مثل الأطعمة منتهية الصلاحية أو غير النظيفة أو المواد التي تحتوي على مواد حافظة بشكل مخالف للمعايير الدولية.

      - سلوك الرعاية الذاتية ويشمل نمط تنظيف الأسنان واستخدام الأدوات الشخصية مثل المناشف وشفرات الحلاقة وتجنب التعرض لعادم السيارات ومراجعة الطبيب في حالة الشعور بأي تعب جسمي والحفاظ على الجسم من الإصابات والحوادث.

      - سلوك النوم ويعرف النوم بأنه حالة طبيعية متكررة من الراحة للجسم والعقل ويتوقف فيها الكائن الحي عن اليقظة وتصبح حواسه معزولة نسبيا عما يحيط به من أحداث، حيث أن معدل النوم طبيعي للإنسان بين 7 – 8 ساعات يوميا.

      العوامل المؤثرة في السلوك الصحي:

           يقوم السلوك الصحي على الإجراءات التي يتخذها الفرد من أجل التعرف المبكر على حدوث الأمراض ومنع حدوثها وهذا يشتمل أنماط السلوك التي تبدو ملائمة من أجل الحفاظ على الصحة وتنميتها وإعادة الصحة الجسدية وهنالك خمسة عوامل يمكن أن تحدد السلوك الصحي وهي:
      1-العوامل المتعلقة بالفرد والبيئة مثل العمر والحقائق والمفاهيم والاتجاهات.
      2-العوامل المتعلقة بالوقاية والمجتمع مثل المهنة والتعليم وتوقعات السلوك ومتطلباته المتعلقة بمكانة الشخص الاجتماعية والدعم الاجتماعي.
      3-العوامل الاجتماعية والثقافية مثل دور المؤسسات الاجتماعية ( المراكز الثقافية والوقائية والشبابية والمدارس والجامعات ودور العبادة والمؤسسات الإعلامية والجمعيات المحلية).
      4- العوامل الثقافية والاجتماعية بشكل عام (منظومات القيم الدينية ,والعقائدية ,والأنظمة القانونية)

      مقاييس السلوك الصحي:

         هي أدوات علمية واستبيانات (غالباً تقرير ذاتي) تُستخدم لتقييم الممارسات التي يقوم بها الأفراد لتعزيز صحتهم، الوقاية من الأمراض، أو إدارة الحالات الصحية، وتشمل عادة أبعاداً كالنظام الغذائي، النشاط البدني، النوم، والوقاية من السلوكيات الخطرة مثل التدخين

      تتعدد هذه المقاييس لتناسب مختلف المجتمعات والأهداف البحثية، ومن أبرزها:

      ·         مقاييس شاملة للسلوك الصحي: مثل مقياس HBS-16  الذي يقيس النظام الغذائي، الصحة النفسية، السلوكيات الفردية، والنشاط البدني، ومقياس السلوكيات الصحية الإيجابية (PHBS) (29-33 عبارة(.

      ·         مقاييس بيئية/سياقية: مثل مقياس السلوك الصحي لطلبة الجامعات 65 فقرة، والذي يركز على العناية بالجسم، الصحة العامة، التعامل مع الأدوية، والصحة النفس-اجتماعية، أو مقاييس مخصصة لمرضى السكري (مثل مقياس عليوة سمية 2021(.

      ·         مؤشرات السلوك الصحي الخمسة الرئيسية: (وفقاً لـ CDC)  وتشمل: عدم التدخين، النشاط البدني المنتظم، التغذية السليمة (الوزن الطبيعي)، وتجنب الكحول، والنوم الكافي.

      ·         مقياس سلوكيات البحث عن الرعاية الصحية: يُقاس عبر الفحوصات الروتينية، القبول عند المرض، وتفضيلات مرافق الرعاية

      آلية القياس (التقرير الذاتي(
         تعتمد معظم الدراسات على استبيانات يملؤها المشاركون بأنفسهم لقياس معتقداتهم وممارساتهم

      أهداف المقاييس:

      1.    تنمية الصحة والحفاظ عليها.

      2.    تحديد الأنماط السلوكية الخطرة.

      3.    إعادة التأهيل والوقاية من الأمراض المزمنة

      ملاحظة:  يركز الباحثون على تكييف هذه المقاييس لتناسب الثقافة المحلية (مثل حذف الفقرات التي لا تناسب المجتمعات العربية(.

       

      Nwf.com: فن السلوك الصحي والوقاية الأولية: قاسم محمد الدور: كتب

    • الدرس الخامس: السلوكيات المرضية

      السلوك المرضي (Sickness Behavior) هو مجموعة من التغيرات السلوكية التكيفية والاعراض النفسية والجسدية (كالخمول، الاكتئاب، وفقدان الشهية) التي تظهر استجابةً للمرض أو العدوى، وتعمل كآلية تنظيمية تعيد ترتيب أولويات الجسم للتعامل مع مسببات الأمراض. قد يتداخل هذا المفهوم مع الاضطرابات السلوكية أو النفسية التي تتطلب تشخيصاً متخصصاً

      أبرز ملامح وأسباب السلوك المرضي:

      ·         الأعراض السلوكية والجسدية: تشمل الخمول، النعاس، القلق، الاكتئاب، انخفاض التركيز، فقدان الشهية، فرط التألم (زيادة الحساسية للألم)، وانخفاض العناية بالنفس.

      ·         التفسير العلمي: يُعتبر سلوك المرض حالة تحفيزية يفرضها الجسم للتعامل مع العدوى، ويُعتقد أنه مرتبط بفهم الاكتئاب وبعض جوانب المعاناة في أمراض مثل السرطان.

      ·         السلوك المرضي vs. الاضطراب السلوكي: السلوك المرضي غالباً ما يكون عارضاً ومؤقتاً ومرافقاً للمرض الجسدي، بينما الاضطرابات السلوكية هي أنماط دائمية أو مزمنة.

      ·         عوامل الخطورة: تزيد احتمالية الإصابة بالاضطرابات السلوكية عند التعرض للعنف، الظروف الشاقة، الفقر، أو الإعاقة.

      ·         الفرق في المفهوم: يختلف "سلوك المرض" (كيفية استجابة الناس للأعراض الجسدية) عن "علم النفس المرضي" (دراسة الاضطرابات النفسية والشاذة(

      أيضا السلوكيات المرضية :

      السلوكيات المرضية (Pathological Behaviors) هي استجابات وتصرفات غير سوية، متكررة، ومزمنة تخرج عن المعايير الاجتماعية، وتشمل اضطرابات الشخصية، الإدمان، نوبات الغضب، الاندفاع، والانسحاب الاجتماعي. تهدف هذه السلوكيات غالباً إلى التعامل مع ضغوط نفسية، وتتطلب تشخيصاً وعلاجاً سلوكياً أو نفسياً لكونها تعيق حياة الفرد اليومية

      أبرز أنواع السلوكيات المرضية:

      ·         اضطرابات الشخصية: تشمل الشخصية الحدية (خوف من الهجر واندفاع)، النرجسية، والارتيابية.

      ·         سلوكيات العنف والعدوان: مثل الاضطراب الانفجاري المتقطع، هوس السرقة، وهوس الحرائق.

      ·         السلوكيات القهرية: كاضطراب الوسواس القهري (OCD)، والسلوك الجنسي القهري.

      ·         سلوك المرض (Sickness Behavior): مجموعة تغيرات تكيفية تشمل الخمول، الاكتئاب، وفقدان الشهية.

      ·         الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال: مثل اضطراب التحدي الاعتراضي (الغضب والمجادلة). 

      Mayo Clinic +6

      عوامل وأسباب السلوكيات المرضية:

      ·         عوامل بيولوجية: اختلالات في المخ، الجينات، أو مشاكل في الجهاز العصبي.

      ·         عوامل نفسية واجتماعية: ضغوط اقتصادية، ضعف التنشئة الاجتماعية، والتجارب الصادمة في الطفولة.

      ·         تعلم سلوكي: اكتساب السلوكيات غير السوية من خلال الملاحظة والتعزيز

      طرق العلاج:

      ·         العلاج المعرفي السلوكي (CBT): الأكثر شيوعاً لتعديل الأفكار والسلوكيات.

      ·         العلاج النفسي: لفهم الدوافع الداخلية للصراعات النفسية.

      ·         العلاج الدوائي: يستخدم في بعض حالات اضطرابات الشخصية أو النفسية الشديدة

         يمكن أن تؤدي هذه السلوكيات إلى مشاكل قانونية، أسرية، واجتماعية إذا لم يتم علاجها، ويعد التشخيص المبكر خطوة أساسية للعلاج

      العِلاجاتُ الثلاثة (CBT) و(ACT) و(DBT) ماهيَّتُها والفروقُ بينها - مركز  مداد للدراسات

      • الدرس السادس: طرق البحث في علم النفس الصحة:

        طرق البحث في علم النفس الصحة:

            تعتمد طرق البحث في علم النفس الصحي على مناهج علمية متنوعة لفهم تفاعل العوامل النفسية والسلوكية مع الصحة والمرض، وتشمل المناهج التجريبية لتحديد السببية، والوصفية (كالملاحظة ودراسات الحالة) للتشخيص، والارتباطية لفحص العلاقات، بالإضافة إلى المسوح والاستبيانات لقياس الاتجاهات والسلوكيات الصحية

        أهم مناهج وطرق البحث في علم النفس الصحي:

        ·         المنهج التجريبي (Experimental Method): يعتبر الأقوى لتحديد علاقات السبب والنتيجة (مثل تأثير التدخل النفسي على تخفيف الألم(.

        ·         المنهج الوصفي (Descriptive Method): يهدف لوصف الظواهر السلوكية الصحية بدقة، ويشمل:

        o        الملاحظة: دراسة السلوك في بيئته الطبيعية أو المخبرية.

        o        دراسة الحالة (Case Study): تحليل معمق لحالة فردية أو مجموعة صغيرة.

        o        المسوح والاستبيانات: جمع بيانات من عينات كبيرة حول العادات الصحية، المواقف، أو الاضطرابات النفسية.

        ·         المنهج الارتباطي (Correlational Method): لفحص العلاقة بين متغيرين أو أكثر دون التحكم بهما (مثل العلاقة بين الإجهاد النفسي ونسبة الإصابة بأمراض القلب(.

        ·         المناهج العيادية/السريرية: تشمل المقابلة العيادية (الموجهة وغير الموجهة) والاختبارات النفسية لفهم الحالة النفسية للمريض.

        ·         البحوث الطولية والمستعرضة: لدراسة تطور السلوكيات الصحية أو الأمراض عبر الزمن أو في وقت محدد

        أدوات جمع البيانات:

        ·         استمارات الاستبيان.

        ·         المقابلات العيادية.

        ·         المقاييس النفسية والجسمانية

             تساعد هذه الأساليب في مجالات مثل إدارة الإجهاد، تعديل السلوك، وتخفيف آلام الحالات المزمنة.

        مناهج البحث في علم النفس الصحة  pdf - موقع سندك