
1-تعريف:
تعتبر الإستعانة بالمقالات والبحوث من أهم عمليات القيام
بالدراسة يقوم بها الباحث بجمع معلومات وتصويرها واستخدام ما يتماشى مع خطته في
العمل، مع محاولة إدارة شيء جديد مع ما دارسه العلماء قبله، كذلك بإعطائه صورة
مصغرة عن انتاج المفكرين كما كتبوا في موضوعه ثم مواصلة الكتابة وإثراء الموضوع
وذلك ابتداءا من النقطة التي انتهت قبلها دراستهم.
والتوثيق عملية صعبة للغاية، لأنه من الصعب التوثيق من
نقل المعلومات والإستشهاد في بعض الفقرات أو تعزيز وجهه نظر الباحث للفكرة الأصلية،
عندما يكتب الباحث يحاول إعطاء انطباع أنه إلتزم بالموضوعية والأمانة العلمية والإستعانة
بآراء الآخرين لتدعيم وجهة نظرهم، لكنه في الواقع يعبر عن وجهة نظره وعن القيم
التي آمنة بها ويساعد في الأفكار التي تتوضح له أنها مهمة ومعبرة عن الموضوع.
وبناء على هذا فإن الموضوعية والأمانة العلمية والتخلي بروح الدقة والصدق هي أشياء
نسبية، لكن الشيء الذي ينبغي الإهتمام به كثيرا هو ضرورة الإلمام بمشروع البحث
العلمي وحسن استخدام الوثائق والإشارة إلى الوثائق المستخدمة.
وللإطلاع على القواعد التقنية والأساليب العلمية تحتاج إلى
أساليب وقواعد تقنية تساعد على كتابة البحث (الإقتباس).
2-الإقتبـــــاس:
معناه نقل ما كتب حرفيا كلمة بكلمة وقد يكون الإقتباس بشكل
غير مباشر وفي هذه الحالة يكون الإقتباس للفكرة وليس للكلمة نفسها.
بالنسبة للإقتباس
الحرفي لابد من التفريق بين الذي يتجاوز أربعة (04) أسطر والذي يقل عن أربعة أسطر.
في الحالة الأولى
لابد أن يكتب الأسطر أنها ليست من انتاجه ويشترط أن تكون في وسط الصفحة والسطور
قريبة من بعضها البعض، فالإقتباس الحرفي الذي يتجاوز أربعة (04) أسطر يتميز
باكتمال الفكرة وإعطاء انطباع صادق للقارئ، أنه ليس من انتاج الباحث وإنما من
انتاج كاتب آخر بالإضافة إلى الإقتباس الطويل هنالك الإقتباس القصير والذي لا
يتجاوز أربعة (04) أسطر وهو شائع.
مثلا الكاتب أو
الباحث يقوم بكتابة أسطر لا تزيد عن ثلاثة (03) ويضعها بين قوسين صغيرين وهو أشبه
ما يكون اقتباس شبه متقطع وقد يكون بين قوسين صغيرين وضمنه نقاط.
فنموذج الإقتباس
المتقطع يدل على وجود جمل الربط بينها عبارة عن نقاط والنقاط تدل على وجود عبارات
محذوفة انطلاقا من أن الجمل المحذوفة قد لا يراها الباحث ضرورية لأنها تندرج ضمن
النص الأصلي.
3-أساليب الإشارة
إلى المراجع في الهوامش:
إنّ الأسلوب التقليدي المتبع في ترقيم الهوامش يبدأ من أول
الفصل أو المقالة حتى نهاية الفصل في الكتاب أو الدراسة في المجلة، ولكن هذا الأسلوب
أصبح لا يستعمل كثيرا والباحثون يفضلون في معظم الأحيان الأسلوب البسيط المتمثل في
ترقيم الهامش أو الهوامش الموجودة في كل صفحة فقط، والسبب في ذلك أن إدارة مصادر
ومراجع جديدة لا يترتب عليها تغيير الأرقام المترابطة فإذا وجد الباحث كتابا جديدا
وأراد الإستعانة به وإثـــــراء بحثه فيمكنه أن يفعل ذلك بكل بساطة، إذ يتعينوا
عليه إعطاء رقم المرجع وكتابة هامشا على الصفحة التي ادخلت عليها التعديلات الجديدة،
أما في حالة تسلسل الأرقام فلا مفر من تغيير جميع الأرقام اللاحقة في النص والهامش.
ومن النماذج المعتمد عليها بخصوص الهامش ما يسمى بالإشارة إلى الهامش في المتــــــن
والتي فيها تقوم بذكر اللقب، السنة، الصفحة التي تم اعتمادها، مع ضرورة الإشارة إلى
هذا المرجع في قائمة المراجع.
ومن أمثله
ذلك:
- إسم المرجع: الأمم المتحدة.
- العنوان: من أجل التنمية في الثمانينات ترجمه
صبحي محرم عمان المنظمة العربية للعموم الإدارية (1998).
إسم المرجع:
صادق محمد، إدارة التنمية وطموحات التنمية الإقتصادية في العالم العربي، عمان: المنظمة
العربية للعلوم الإدارية، ص 57، سنة (2000).
-
ويمكن قول إنّ أساليب التوفيق في الهوامش والإشارة إلى المصادر والمراجع المتعددة
ويمكن إعطاء صورة مصغرة عنها فيما يلي:
-
الهوامش التي تحمل أرقاما متتالية من أول الفصل في الكتاب إلى نهايته.
-
الهوامش التي تحمل أرقام غير متتالية.
-
الهوامش التي تأتي في المتن أو النص.
-
الهوامش التكميلية التي تأتي في شكل علامة نجمية.
-
الهوامش في آخر الدراسة: ومنطلقها أن البعض يفضل الهوامش أن تكون في آخر الكتاب
وهذا النوع يستعمل في أسفل الصفحات بكثرة في الكتب الدراسية.
4-طرق توثيق
الهوامش:
إن كتابة المراجع بالهوامش وحسن استعمالها يدلان على
نوعية البحث والمقدرة على إثـــــــراء الدراسة، ويتعين على الباحث أن يعرف ما هي
الحالات التي يتجه فيها لاستخدام الهوامش وهي:
1-
تدوين المصادر التي اعتمد عليها الكاتب.
2-
شرح معاني بعض المفردات وإعطاء معلومات إضافية عنها .
3-
تصحيح بعض أخطاء النصوص والتعليق عليها .
4-
تقدديم نبذة قصيرة عن شخص .
5-
تقديم أدلة على صحة الآراء المدعمة أو المعارضة لرأي الباحث .
6-
بيان الآية القرآنية موضوعها .
5-أنـــــــــواع
الهوامش:
وفيما يلي أنواع
الهوامش التي يمكن أن تصادفها عند الاعتماد على كتاب أو مجموعه كتب:
1-الهامش
الذي يشار فيه إلى كتاب واحد في الهامش.
2-الهامش
الذي يشار فيه إلى كتاب نفسه مرتين متتاليتين مثلا المرجع سبق ذكره أو المرجع نفسه.
3-الهامش
الذي يشار فيه إلى الكتاب نفسه مرتين متتاليتين أو أكثر نستخدم مصطلح IBID وهذه تستخدم لعدة أرقام متتالية.
4-الهامش
المشار إليه مرتين غير متتاليتين.
ملاحظة: ننتبه جيدا
إلى وقوع أحد الإحتمالين:
- هل للكاتب مؤلف واحد في جميع الهوامش
- أو هل هناك أكثر من مؤلف أو مقالة
فإذا كان
كتابا نكتب مرجع سبق ذكره Op.cit
أما إذا
استخدم الكتاب نفسه مرتين غير متتاليتين فيمكن إعادة ذكره مرجع سبق ذكره مع ذكر الصفحة
المعتمدة.
- الهامش الذي يشار إليه في المقال مرتين متتاليتين.
- الهوامش التي يشار فيها إلى دراسة صادرة عن مؤسسة دون
ذكر اسم أي كانت الأمم المتحدة، الديوان الوطني للإحصاء.
- الهامش الذي يشار إليه منقولا من كتاب آخر.
- الهامش الذي يشار فيه إلى دراسة في كتاب يحمل إسما آخر.
- الهامش الذي يشار فيه إلى وثائق حكومية.
- الهامش الذي يشار فيه إلى وضع قانون.
- الهامش الذي يشار فيه إلى دراسات غير منشورة مثل الدكتوراه.
- الهامش الذي يشار فيه إلى مقابلات شخصية.
تنبيه: في حالة
استعمال كتب بلغات أجنبية فإّن تهميشها يدون بلغاتها الصادرة بها، كما
يمكن استعمال الرموز اللاتينية التالية في التهميش في كلا اللغتين العربية
والأجنبية وهي عبارة عن مختصرات تساعدنا وهي:
IBID : نفس المرجع
Op.cit : مرجع سبق ذكره
Id : المؤلف نفسه
P : الصفحة
PP : ص ص.
Sq. : صفحات متتالية
Loc.cit. : نفس المكان
Cf. : أنظر أو قارن مع
Voir supra : أنظر أعلاه
Voir infra : أنظر أسفله
6-مكــــــان
التهميـــــش:
يكون مكان
التهميش عادة في أسفل الصفحة أو آخر الفصل وتدون فيه ما يلي:
- المعلومات التوثيقية المتعلقة بالمراجع
المقتبس منها.
- تسجيل بعض
التوضيحات المتعلقة ببعض النقاط الغامضة.
- تقديم توضيح أو معلومات إضافية لتجنب
الحشو على مستوى النص.
يكون الباحث أمام ثلاث كيفيات لوضع التهميش وهي:
- في نهاية كل صفحة.
- في نهاية كل فصل أو باب.
- حسب الطريقة العصرية المستعملة بكثرة (APA)، والتي تتمثل في ذكر المعلومات التوثيقية
الخاصة بكل مرجع (اسم ولقب المؤلف، سنة الصدور، رقم الصفحة) في السطر بعد
النص المقتبس مباشرة دون استخدام الأرقام. إذا كان لمؤلف واحد أكثر من كتاب في نفس
السنة فتوضع أمام لقب المؤلف الأرقام المتتالية (1، 2 ...)، وهي الأرقام التي يعاد
استعمالها في قائمة المراجع في نهاية البحث.
- طريقة
التهميش من
أنترنيت: يذكر الاسم واللقب، السنة، عنوان الوثيقة: اسم الموقع، عنوان الدورية،
تاريخ زيارة الموقع.
يتم الفصل بين
عناصر التهميش المختلفة (اسم ولقب الكاتب، العنوان، دار النشر..) بفاصلة، أو نقطة
وفاصلة. فالباحث حر في اختيار الأسلوب لكنه ملزم بإتباع نفس الأسلوب من بداية
البحث إلى نهايته.
فمن الضروري إذن أن يعتمد الباحث على الأعمال السابقة
والمراجع لأجل إثراء البحث، لكن عند القيام بذلك ينبغي على الباحث أن يلتزم
الأمانة العلمية، فلا ينسب آراء العلماء والمفكرين لنفسه، وإنما عليه أن يشير إلى
المصدر الذي أخذ منه هذه الفكرة أو تلك.
7-طرق توثيق
المراجع bibliographie
في العادة يحاول
الباحث تقسيم المراجع إلى قسمين باللغة العربية وباللغة الأجنبية
وتتحدد طبيعة
هذه المراجع كما سبق وأشرنا إليها حسب الكتب المقالات العلمية المتخصصة مع الوثائق
الحكومية إن استدعى الأمر المواد غير المنشورة مثل أطروحات الدكتوراه إلى آخره.
وبعد التعرف
على المعلومات التي يتضمنها المرجع المعتمد في الدراسة يمكن توضيح كيفية كتابة أسماء
المؤلفين
*
كاتب واحد: اللقب ٫الاسم /الاسم
واللقب أي (من الأحسن في اللغة العربية يتقدم الإسم عن اللقب والعكس في اللغة
الأجنبية يتقدم اللقب عن الإسم).
*
كاتبان أو ثلاثة: يتم ذكر هم جميعا حسب ترتيب الحروف.
*
أكثر من ثلاث مؤلفين: إذا تجاوز عدد المؤلفين عن ثلاثة كتّــــــــاب أو
مؤلفين عندها يتم الإشارة إلى الكاتب الأول وإضافة بعد الفاصلة وآخرون.
*
كتاب بدون مؤلف إذا كان الكتاب دون مؤلف فينبغي على الباحث أن يكتب عنوان الكتاب
وذلك حسب التسلسلي في الحروف الأبجدية.
مثال:
-
كتاب: نظام الخدمة المدنية في الجماهيرية الليبية، طرابلس أمانة
العمل والخدمة المدنية ٫السنة ٫ الصفحة
-
كتاب ألفته جمعية أو مؤسسة في هذه الحالة يتم ذكر الجمعية أو المؤسسة مثل المنظمة
العربية للعلوم الإدارية عمان، دليل خطة التدريب.
-
كتاب أشرف على جمع مقالاته كاتب واحد. إنّ الكاتب الذي يشرف على جمع
المقالات وكتابة مقدمة لها لا يطلق عليه إســــــم المؤلف لكن يسمى جامع مقالات أو
محرر يسمى editor.
مثلا: اللقب،
الاسم مسؤول عن جمع المقالات
-
كتاب المؤلف مترجم في مثل هذه الحالات تكتب فقط المؤلف إسمه وعنوان الكتاب
ثم نضع إسم ولقب المترجم والباقي دون تعبير.
-
كتاب عده مؤلفات لكاتب واحد لابد من مراعاة هذه المسألة عند التهميش.