الدراسة الكيفية كأسلوب لمعرفة القصد الحقيقي للرسالة الإعلامية
يتم تحليل مضمون المواد السمعية البصرية كيفياً على أساس متعدد الجوانب يشمل:
§ تحليل مضاميني: يتضمن تحليل المحتوى الموجود في المواد السمعية البصرية، مثل المقابلات، أو البرامج التلفزيونية، أو الأفلام، أو مقاطع الفيديو على الإنترنت، وذلك باستخدام تقنيات تحليل المضمون الكيفي.
§ تحليل مؤسساتي: يتم تحليل الأنماط الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتعلقة بإنتاج المواد السمعية البصرية ومعالجتها وتوزيعها واستهلاكها والأثر الذي تتركه على المجتمع.
§ تحليل نقدي: يتضمن تحليل الطريقة التي يتم فيها تمثيل الأفكار والقيم والمعتقدات في المواد السمعية البصرية، وكيفية تأثيرها على وجهات نظر وسلوكيات المشاهدين أو المستمعين.
ويشمل تحليل مضمون المواد السمعية البصرية العديد من الخطوات، مثل: تحديد الأهداف والأسئلة البحثية، جمع البيانات السمعية والبصرية، تحليل المحتوى، الترميز، التفسير، وتوثيق النتائج. وتساعد هذه الخطوات على فهم وتحليل المواد السمعية البصرية والكشف عن الأنماط الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تنعكس فيها.
أساليب وتقنيات تحليل المضمون الكيفي:
هناك العديد من التقنيات التي تستخدم في تحليل المضمون الكيفي، ومن بينها:
التحليل النصي: وهو يعني تحليل النصوص والمعلومات المكتوبة، سواءً كانت ذلك المقالات، أو المحادثات، أو الرسائل الإلكترونية، ويشمل ذلك تحليل الأساليب اللغوية والمحتوى والمعاني.
تقنيات تحليل الموضوع النوعي هي أدوات وأساليب متعددة تستخدم في البحث النوعي لتحليل وفهم المضمون والمعاني الخاصة بالمواضيع التي تم دراستها. ومن بين تلك التقنيات:
1. التحليل الدلالي: وهو يستخدم لفهم الدلالات والمعاني المختلفة المتعلقة بمفردات معينة، ويشمل عدة أساليب مثل التحليل الدلالي الهرمي والتحليل الدلالي النمائي.
2. التحليل النصي: وهو يركز على دراسة النصوص والتركيبات اللغوية والسياق الذي تظهر فيه، ويستخدم في فهم وتحليل النصوص المكتوبة والشفوية.
3. التحليل المقارن: وهو يستخدم للمقارنة بين مواد مختلفة وفهم الاختلافات والتشابهات بينها.
4. التحليل الثقافي: ويستخدم لدراسة القيم والمعتقدات والتصورات الثقافية المتعلقة بالموضوع المدروس.
5. التحليل الإيديولوجي: ويستخدم لدراسة الأفكار والمعتقدات السائدة في المجتمع وكيفية تأثيرها على النتائج البحثية.
6. التحليل الوصفي: وهو يركز على وصف المضمون وتحليله بشكل تفصيلي ودقيق.
تلك هي بعض التقنيات التي يمكن استخدامها في تحليل الموضوع النوعي، ويمكن استخدامها بشكل منفصل أو مجتمعة حسب المتطلبات والأهداف المرجوة.
.
تختلف هذه التقنيات في طريقة الاستخدام والأساليب المستخدمة، ويتطلب استخدام تقنيات متعددة لتحليل المضمون الكيفي بشكل شامل للمادة المدروسة، ولتحليل المضمون الكيفي بنجاح، يجب أن يتم اختيار التقنية المناسبة وفقاً لطبيعة الموضوع المدروس والأهداف المرجوة، كما يجب أن يتم تحليل النتائج المتحصل عليها بطريقة دقيقة وعلمية، وذلك باستخدام برامج الحاسوب والأدوات الإحصائية المختلفة التي تساعد على تحليل وتفسير البيانات بشكل أفضل.
الاستقراء وتحليل المضمون الكيفي:
الاستقراء يعني فهم الظواهر والمفاهيم والمعاني الخاصة بالموضوع المدروس من خلال دراسة البيانات المتاحة، سواء كانت مصادر مكتوبة أو شفوية أو غيرها. ومن ثم يتم تحليل المضمون النوعي لفهم وتفسير الدلالات والمعاني الخاصة بالموضوع المدروس.
وبشكل عام، يتم الاستنتاج في البحث النوعي من خلال الاستنباط والاستقراء، وتحليل المضمون النوعي يساعد في توضيح وتفسير البيانات المستنبطة، ويساعد في تطوير فهم أعمق للموضوع المدروس. ويتم ذلك عن طريق تحليل المحادثات والملاحظات والوثائق والصور والفيديو والصوتيات والتقارير الأخرى المتعلقة بالموضوع المدروس.
ويتطلب تحليل المضمون النوعي تركيزًا كبيرًا على التفاصيل والدقة، ويتم استخدام عدة تقنيات وأدوات لتحليل المضمون النوعي مثل التحليل الدلالي والتحليل النصي والتحليل المقارن والتحليل الثقافي والتحليل الإيديولوجي والتحليل الوصفي وغيرها.
ومن خلال استخدام تلك التقنيات والأدوات يمكن تحليل المضمون النوعي وفهمه بشكل أفضل، وبالتالي الوصول إلى نتائج واستنتاجات تساعد في إثراء المعرفة والفهم حول الموضوع المدروس.
التحليل الكيفي وفهم الرسالة السمعية البصرية:
يساعد التحليل الكيفي في فهم الرسالة السمعية البصرية بعدة طرق.
أولًا، يسمح التحليل الكيفي بتحليل محتوى الرسالة السمعية البصرية بشكل شامل وتفصيلي، وفهم الأبعاد المختلفة للرسالة مثل المضمون والأسلوب والرموز والرؤى والقيم الثقافية والاجتماعية وغيرها. وذلك يتيح للمحلل فهم الرسالة السمعية البصرية بشكل أكبر وأكثر عمقًا.
ثانيًا، يساعد التحليل الكيفي في فهم تأثير الرسالة السمعية البصرية على المستهدفين وكيفية استيعابهم للرسالة وتفاعلهم معها. وذلك يتم من خلال دراسة ردود الفعل والمشاعر والتصرفات للمستهدفين تجاه الرسالة.
ثالثًا، يساعد التحليل الكيفي في فهم السياق الذي يتم فيه توجيه الرسالة السمعية البصرية، مثل الثقافة والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية، وكيفية تأثير ذلك على المحتوى والتفاعل مع الرسالة.
وأخيرًا، يساعد التحليل الكيفي في فهم التغيرات في الرسائل السمعية البصرية عبر الوقت والمكان والثقافات المختلفة، وتفاعل الناس معها في هذه الظروف المختلفة. وذلك يسمح بتحديد الاتجاهات الثقافية والاجتماعية والفنية والتكنولوجية وغيرها، التي تشكل الرسالة السمعية البصرية في مجتمعاتنا.