Aperçu des sections
- Généralités
- الخطاطة التواصلية عند ياكبسون
- الدال والمدلول
الدال والمدلول
الدال والمدلول عند فرديناد دي سوسير
كان فرديناند دي سوسير مفتونًا بعلم اللغة، فبحث في القوى التي تحكم جميع الأنظمة اللغوية. جادل بأن العلامات تتكون من جزأين: الدال (الشكل المادي للعلامة) والمدلول (المفهوم أو المعنى). وتُحدد التقاليد أنه لا توجد أي صلة طبيعية تربط بينهما؛ بمعنى أن العلاقة اعتباطية عشوائية ليست مبررة وقائمة على التواضع والاتفاق. وبالتالي، تنفي وجود صلة قصدية بين اللفظ (الدال) ومعناه (المدلول)، إلا أن بعض الكلمات يوجد فيها علاقة وربط طبيعي بين الدال والمدلول، مثل: خرير المياه وزقزقة العصافير، ونقيق الضفادع وغيرها من الكلمات.
عندما نكتب أو ننطق كلمة "شجرة"، نتخيل فورًا شجرة بجذورها وأغصانها وأوراقها الطويلة.
يمكن تطبيق العملية الأساسية نفسها على أي كلمة. إذا سمعت كلمة "قف"، فأنت تعلم أن أحدهم يحاول لفت انتباهك. وبالطبع، الأصوات والصور والإيماءات هي إشارات. فاستخدام اللون الأحمر (الدال) في إشارات المرور وغيرها من لافتات الطرق لتحذير السائقين من المخاطر القادمة وضرورة الاستعداد للتوقف (المدلول). وارتباط اللون الأزرق بالأولاد والوردي بالبنات. لا توجد علاقة واضحة بين الألوان ومعانيها، لكن المفاهيم معروفة ومفهومة جيدًا.
- علامات الترقيم
علامات الترقيم
.من قواعد الكتابة الناجحة احترام علامات الوقف أو الترقيم
- تحديد مصطلحات مقياس فنيات الكتابة والتعبير
تحديد مصطلحات مقياس فنيات الكتابة والتعبير
.محاولة ضبط مصطلحات المقياس الأساسية، لفهمه وإدراك أبعاده
- خطوات تحرير موضوع
خطوات تحرير موضوع
.يقوم تحرير الموضوع على جملة من الإجراءات والخطوات، نقف على بعضها
.تقوم الكتابة الجيدة على مجموعة من العوامل الموصلة إلى ذلك، ينبغي الإحاطة بها
- تقنية تدوين رؤوس الأقلام
- التقليص و التلخيص
- تقنيات كتابة التقرير الكتابي
- أدوات الربط
- حروف المعاني
- فن المقالة
- تقنيات كتابة التقرير الإداري
- التعبير الشفوي
- نصوص مختارة للقراءة والتحليل والمناقشة
نصوص مختارة للقراءة والتحليل والمناقشة
.بعض النصوص العربية تشجيعا على القراءة والتعبير الشفهي والكتابي
- عوامل فاعلية العملية الاتصالية
عوامل فاعلية العملية الاتصالية
.فاعلية التعبير بنوعيه الكتابي والشفهي كعنصر من عناصر الاتصال، تقوم على شروط وعوامل وآليات
- مصطلحات سردية
مصطلحات سردية
الوصف:
الوصف ليس مجرد كلمات، بل هو محاولة لرسم الأشياء (أشخاص، أماكن، جمادات) باستخدام اللغة بدلا من الريشة. وقد يظهر الوصف في كلمة واحدة (صفة)، أو جملة مركبة، أو مقطع كامل مخصص لتصوير مشهد معين. يقوم الوصف على ركنين:
التسمية
التوسعة
تحديد الشيء الذي نصفه (مثلا: "البيت").
التفاصيل التي تضاف لهذه التسمية (مثلا: "البيت قديم، جدرانه متصدعة، تفوح منه رائحة الماضي").
ينظر إلى الوصف بأنه لانهائي لأن كل جزء نصفه يمكن أن يفتح الباب لوصف أجزاء أصغر منه. مثال: إذا وصفت "شجرة" يمكنك الانتقال لوصف "غصن"، ثم وصف "ورقة"، ثم "عروق الورقة"... وهكذا. لهذا السبب قال الناقد "هامون" إن شعار الوصف هو "إلى آخره..."، لأنه يمكن أن يستمر بلا توقف.
يؤدي الوصف عدة وظائف من بينها:
تعليمية
تزويد القارئ بمعلومات أو معرفة عن عالم القصة.
تمثيلية
إيهام القارئ بالواقعية، وكأن المشهد يحدث أمامه فعلا.
تعبيرية
عكس الحالة النفسية للشخصيات (مثلا: وصف جو عاصف ليعكس غضب البطل).
سردية
قد يساهم الوصف في دفع الأحداث أو التمهيد لحدث قادم.
إيديولوجية/قيمية
تمرير أفكار أو مواقف معينة من خلال طريقة وصف الأشياء (مدحها أو ذمها).
التشويق:
يمثل التشويق الآلية الذي يستخدمها الكاتب حتى يتمكن من لفت انتباه القارئ. هدفه أن يجعلنا نتساءل: ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ففي الأنواع الأدبية هو ركن أساسي في روايات المغامرات، والشرطة (البوليسية)، والروايات السوداء (التي تتسم بالغموض والجريمة). يمكن أن يبدأ التشويق من أول صفحة ويستمر في كل مكان، إلا في النهاية؛ لأنها هي اللحظة التي يتم فيها كشف كل شيء، وبالتالي ينتهي مفعول التشويق.
يمنحننا الكاتب جزءا من الحقيقة ويمنع عنا الباقي ليجبرنا على مواصلةالقراءة حتى آخر سطر. لهذا يستخدم الكاتب طريقتين في التشويق، هما:
التعليق (التأجيل)
اللعب بالمعلومات
أن يتوقف الكاتب فجأة عن حكي الأحداث ليدخل في وصف مفصل لغرفة، أو حوار طويل، أو تأملات داخلية للبطل. هذا يجعل القارئ ينتظر بفارغ الصبر العودة للحدث الأساسي.
إخفاء تفاصيل مهمة. وتقديم معلومات تبدو تافهة لكنها مفصلية لاحقاً. وتغيير الترتيب الزمني مثل أن يبدأ بجثة (الجريمة)، ثم يعود بالزمن ببطء لنعرف من القاتل.
فلاش باك أو ومضة ورائية:
تعدالومضة الورائية (الفلاش باك) واحدة من أشهر التقنيات التي انتقلت من شاشات السينما إلى صفحات الروايات، لأنها تخدم بناء القصة، وتعني الارتداد، وهي باختصار عودة إلى الماضي. عندما يكون الكاتب يحكي أحداث الحاضر، ثم يقطع هذا التسلسل ليعود بالقارئ إلى مشهد أو حدث وقع في زمن سابق. ويهدف إلى:
التفسير
لفهم دوافع الشخصية (لماذا يخاف البطل من الظلام؟ نعود بومضة ورائية لحادثة في طفولته).
كشف الأسرار
تزويد القارئ بمعلومات مخفية لا يمكن معرفتها إلا بالعودة للماضي.
كسر الرتابة
بدلا من حكي القصة بترتيب زمني ممل (من الولادة إلى الوفاة)، يبدأ الكاتب من المنتصف ثم يعود للبدايات عبر هذه الومضات.
الاسترجاع والاستباق:
يمثل الاسترجاع أو الارتداد خلل في الترتيب الزمني وهو سرد حدث سابق للحظة التي وصل إليها السرد الحالي، وهو أحد صورتين أساسيتين للتحوير الزمني (بجانب الاستباق). حيث يعود الراوي أو الشخصية في الحاضر بذاكرته إلى أحداث وقعت في الماضي. أما الاستباق أو الاستشراف فهو تقنية سردية تتمثل في إيراد حدث لاحق أو ذكره قبل وقوعه وهدفه أن يكسر خطية الزمن ليقفز بالمتلقي إلى المستقبل، وهو الوجه المقابل للارتداد. فالاستباق يعمل كأداة لبناء التوقعات أو كشف المصائر قبل حدوثها دراميا.
الوصف:
الوصف ليس مجرد كلمات، بل هو محاولة لرسم الأشياء (أشخاص، أماكن، جمادات) باستخدام اللغة بدلا من الريشة. وقد يظهر الوصف في كلمة واحدة (صفة)، أو جملة مركبة، أو مقطع كامل مخصص لتصوير مشهد معين. يقوم الوصف على ركنين:
التسمية
التوسعة
تحديد الشيء الذي نصفه (مثلا: "البيت").
التفاصيل التي تضاف لهذه التسمية (مثلا: "البيت قديم، جدرانه متصدعة، تفوح منه رائحة الماضي").
ينظر إلى الوصف بأنه لانهائي لأن كل جزء نصفه يمكن أن يفتح الباب لوصف أجزاء أصغر منه. مثال: إذا وصفت "شجرة" يمكنك الانتقال لوصف "غصن"، ثم وصف "ورقة"، ثم "عروق الورقة"... وهكذا. لهذا السبب قال الناقد "هامون" إن شعار الوصف هو "إلى آخره..."، لأنه يمكن أن يستمر بلا توقف.
يؤدي الوصف عدة وظائف من بينها:
تعليمية
تزويد القارئ بمعلومات أو معرفة عن عالم القصة.
تمثيلية
إيهام القارئ بالواقعية، وكأن المشهد يحدث أمامه فعلا.
تعبيرية
عكس الحالة النفسية للشخصيات (مثلا: وصف جو عاصف ليعكس غضب البطل).
سردية
قد يساهم الوصف في دفع الأحداث أو التمهيد لحدث قادم.
إيديولوجية/قيمية
تمرير أفكار أو مواقف معينة من خلال طريقة وصف الأشياء (مدحها أو ذمها).
التشويق:
يمثل التشويق الآلية الذي يستخدمها الكاتب حتى يتمكن من لفت انتباه القارئ. هدفه أن يجعلنا نتساءل: ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ففي الأنواع الأدبية هو ركن أساسي في روايات المغامرات، والشرطة (البوليسية)، والروايات السوداء (التي تتسم بالغموض والجريمة). يمكن أن يبدأ التشويق من أول صفحة ويستمر في كل مكان، إلا في النهاية؛ لأنها هي اللحظة التي يتم فيها كشف كل شيء، وبالتالي ينتهي مفعول التشويق.
يمنحننا الكاتب جزءا من الحقيقة ويمنع عنا الباقي ليجبرنا على مواصلةالقراءة حتى آخر سطر. لهذا يستخدم الكاتب طريقتين في التشويق، هما:
التعليق (التأجيل)
اللعب بالمعلومات
أن يتوقف الكاتب فجأة عن حكي الأحداث ليدخل في وصف مفصل لغرفة، أو حوار طويل، أو تأملات داخلية للبطل. هذا يجعل القارئ ينتظر بفارغ الصبر العودة للحدث الأساسي.
إخفاء تفاصيل مهمة. وتقديم معلومات تبدو تافهة لكنها مفصلية لاحقاً. وتغيير الترتيب الزمني مثل أن يبدأ بجثة (الجريمة)، ثم يعود بالزمن ببطء لنعرف من القاتل.
فلاش باك أو ومضة ورائية:
تعدالومضة الورائية (الفلاش باك) واحدة من أشهر التقنيات التي انتقلت من شاشات السينما إلى صفحات الروايات، لأنها تخدم بناء القصة، وتعني الارتداد، وهي باختصار عودة إلى الماضي. عندما يكون الكاتب يحكي أحداث الحاضر، ثم يقطع هذا التسلسل ليعود بالقارئ إلى مشهد أو حدث وقع في زمن سابق. ويهدف إلى:
التفسير
لفهم دوافع الشخصية (لماذا يخاف البطل من الظلام؟ نعود بومضة ورائية لحادثة في طفولته).
كشف الأسرار
تزويد القارئ بمعلومات مخفية لا يمكن معرفتها إلا بالعودة للماضي.
كسر الرتابة
بدلا من حكي القصة بترتيب زمني ممل (من الولادة إلى الوفاة)، يبدأ الكاتب من المنتصف ثم يعود للبدايات عبر هذه الومضات.
الاسترجاع والاستباق:
يمثل الاسترجاع أو الارتداد خلل في الترتيب الزمني وهو سرد حدث سابق للحظة التي وصل إليها السرد الحالي، وهو أحد صورتين أساسيتين للتحوير الزمني (بجانب الاستباق). حيث يعود الراوي أو الشخصية في الحاضر بذاكرته إلى أحداث وقعت في الماضي. أما الاستباق أو الاستشراف فهو تقنية سردية تتمثل في إيراد حدث لاحق أو ذكره قبل وقوعه وهدفه أن يكسر خطية الزمن ليقفز بالمتلقي إلى المستقبل، وهو الوجه المقابل للارتداد. فالاستباق يعمل كأداة لبناء التوقعات أو كشف المصائر قبل حدوثها دراميا.
- Section 17
Section 17
مفهوم القصة القصيرة وعناصرها :
تُعرف القصة القصيرة بأنها مجموعة من الأحداث عن شخصيةٍ أو أكثر، يرويها راوٍ ما، حسب ترتيب زمني، وترابط سببي، بصورة مشوّقة، وبأسلوبٍ يحمل اللغة الأدبية النثرية ويعتمد السّرد والحوار، وتتطوّر تلك الأحداث نحو الذروة ثم التعقيد فَالحلّ.
عناصر القصة:
* المكان:
المكان عنصر هام من عناصر القصة، وهو في القصة القصيرة محدود مناسب للحدث، و يجب أن يتوافق مع الحوار متناسبا مع البعد النفسي والاجتماعي للشخصيات وثقافتها، وقد يتعمد بعض الكتاب عدم تحديد مكان معين، إذ قد يجعل المكان عاما يرتبط به مصير شعب أو مصير الإنسان بشكل عام.
* الزمان:
وحدة الزمان أيضا عنصر أساس من عناصر القصة، وهو في القصة القصيرة محدود بفترة معينة لأن أحداثها محدودة، وتتماهى في ذلك مع المسرحية الكلاسيكية التي تعتمد على الإيهام بالواقع، فلا تطيل زمن فضاء النص حتى لا يصطدم منطقيا مع الزمن المحدود الذي تستغرقه عملية عرض المسرحية على الجمهور.
* الأحداث:
تعتمد الأحداث في القصة القصيرة على الانتقاء، حيث تقوم على الاختيار الدقيق للأحداث اللازمة وعزلها بطريقة فنية عن الأحداث الأخرى التي لا ضرورة لها، التزامًا بضيق زمن القراءة الذي يتطلب عرض ما يهم المتلقي في إدراك الفكرة التي يرمي إليها الكاتب دون تشتيت انتباهه وتركيزه بسرد أحداث بعيدة عن هدف القصة.
* الأسلوب:
يعتمد على اللغة الأدبية النثرية، وهي لغة مكثفة جدًا في القصة القصيرة، ويتخذ الأسلوب أكثر من شكل، منه: الحوار بشكل قليل نسبياً، والسرد الذي يتخلله الوصف.
* الشخصيات:
تعد الشخصيات العمود الفقري للقصة؛ إذ ترتبط بها الأحداث فلا يمكن أن يقوم الحدث دون شخصيات، ولا يشترط في الشخصيات أن تكون إنسانية، فمن الممكن أن تكون من الحيوانات أو النباتات أو الجمادات، رمزية أو حقيقية.وشخصيات القصة نوعان: "رئيسة وثانوية وعابرة"، وليست القصة القصيرة كالرواية في حشدها لعدد كبير من الأشخاص، إذ لا تتسع في الغالب إلا لشخصية واحدة أو شخصيتين، ورسم هذه الشخصيات مهمة صعبة تحتاج إلى براعة خاصة تحسن الاستفادة من المساحة المحدودة المسموح بكتابتها.
خصائص البناء القصصي:
* الحبكة القصصية:
يشكل هذا العنصر الهيكل الرئيس للقصة، تتوالى من خلاله الأحداث تدريجيا إلى نهايتها، ويشتمل على عدة خطوات أهمها:
أ- نمو الأحداث وحركتها:
يبدأ الكاتب قصته بحدث ما، ثم يطوره حتى تصبح القصة حياة متدفقة بالحركة، والقصة الناجحة تسير وفق حركة طبيعية بعيدا عن السرعة والبطء.
ب-الصراع والعقدة:
يقدم بعض النقاد العقدة على الصراع ويجعله نتيجة لها، والحقيقة أن العقدة تتكون بعد أن يحسن الكاتب سرد الأحداث وفق حبكة قصصية تعتمد الصراع متنامية إلى الموقف المتأزم المشوّق الذي ينتظر المتلقي بشغف إلى ما سيحدث بعده، وهو ما يمكن القول عنه احتدام الصراع أو العقدة التي تحتاج إلى حل في الأحداث التالية.
ومصطلح "الصراع" يحمل هنا معنى فنيا نقديا ولا يراد بها معناها اللغوي الصرف بمعنى النزاع والمحاربة والمصارعة بين شخصين، وقد يكون الصراع خارجيا بين شخصيات القصة أو الأفكار والمبادئ التي يعتنقها الأشخاص أو صراعا داخليا ينمو في الشخصية ذاتها من خلال حيرتها وترددها بين المواقف المتباينة.
* النهاية والحل:
بعد ذروة التأزم التي تتمثل في نشوب العقدة تنحدر القصة بشكل أسرع نحو النهاية أو الحل المقنع الذي قد يوافق توقعات المتلقي وقد يفاجئه دون الخروج عن السياق الطبيعي لتطور أحداث القصة؛ بل يكون الحل مستمدا من سياق الأحداث، يقنع المتلقي، ويجد له تفسيرا منطقيا.
ويسمي النقاد نهاية القصة بلحظة التنوير، لأن الكاتب يحشد فيها كل قوته، وكل فنه وكل خبرته ليحقق الهدف الذي من أجله كتب قصته.
ويلجأ بعض الكتاب إلى ما يسمى بالنهاية المفتوحة، حيث يترك المجال للمتلقي في وضع نهاية مناسبة للأحداث.
القصة القصيرة في الجزائر
تطورت القصة القصيرة في الجزائر كأحد أبرز الفنون الأدبية، متجاوزة البدايات المرتبطة بالإصلاح الاجتماعي والاحتلال إلى تصوير واقع الحياة، الثورة، وتحديات ما بعد الاستقلال. تأثرت في نشأتها بالمشرق العربي وظهرت بوضوح مع رواد مثل أحمد رضا حوحو، لتتنوع مضامينها بين السياسي والاجتماعي والفني، وتتطور حالياً بفضل المنصات الرقمية.
نشأة وتطور القصة القصيرة في الجزائر:
· البدايات (ما قبل الاستقلال): نشأت متأخرة عن المشرق بسبب الظروف الاستعمارية وتكوين الأدباء المرتبط بالثقافة العربية والإصلاح، حيث كانت أقرب للمقال القصصي أو التعليمي.
· مرحلة التأسيس: برز أحمد رضا حوحو كواحد من أوائل من طوروا القصة القصيرة الجزائرية، إلى جانب أبو العيد دودو ومحمد السعيد الزاهري.
· مرحلة الثورة:
ركزت القصص على التحرر وتجسيد واقع المعاناة الجزائري، وتميزت بنبرة وطنية واضحة.
· مرحلة ما بعد الاستقلال: تطورت لتصبح أكثر تعقيداً وفنية، متناولة قضايا الفقر، السياسة، والتحولات الاجتماعية، مع توجه نحو التجريب في البنية الفنية،
أبرز الرواد والمبدعين:
· أحمد رضا حوحو: يُعد من رواد هذا الفن.
· أبو العيد دودو: ساهم بشكل كبير في إرساء دعائم القصة الجزائرية.
· الطاهر وطار: من الأسماء البارزة في السرد.
· آخرون: محمد شنوفي، زليخة السعودي، وعبد الحميد بن هدوقة.
الخصائص والمضامين:
· موضوعات متنوعة: التعبير عن الوجدان، القضايا الاجتماعية والسياسية، وتجسيد واقع الحياة.
· التجريب: محاولات التجديد في الفن القصصي والتقنيات السردية، وظهور القصة القصيرة جداً على يد كتاب مثل سعيد بوطاجين.
· الفنية: تميزت بتطور الحبكة، وتعدد الشخصيات، والمكان، مما جعلها واجهة ناصعة للأدب الجزائري، وفقاً لـ
- السيرة والسيرة الذاتية
السيرة والسيرة الذاتية
1- مفهوم السيرة:
تُعرف السيرة بأنها نص سردي طويل يتناول قصة حياة فرد، وهي وثيقة الصلة بالكتابة التاريخية، حيث يعتمد كاتب السيرة على الوثائق والتدقيق في المصادر المكتوبة والشفوية لفهم الشخصية في سياقها الاجتماعي والسياسي.
تمتاز السيرة بعدة خصائص من بينها:
الميثاق السيري
تقوم العلاقة بين الكاتب والقارئ على"ميثاق" أو عقد بينهما حتى يضمن الالتزام بالمسار التاريخي، وهو ما يظهر جلياً في مقدمات السير العربية القديمة (مثل سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي) التي تهدف لجمع أخبار الشخصية وتثبيت صورتها.
النزعة الموضوعية والذاتية
تقوم السيرة على توازن دقيق؛ فمن جهة تلتزم بالموضوعية التاريخية، ومن جهة أخرى تسعى لتصوير "الذات" المكتوبة ودورها المركزي في الأحداث، ومحاولة الكشف عن العوالم "الحقيقية" خلف المظاهر الخارجية.
القيمة الأخلاقية والسياسية
غالباً ما تُكتب السيرة لتقديم نموذج يُقتدى به، أو للمساهمة في مشروع فكري أو سياسي، حيث تصبح حياة الشخصية المكتوب عنها جزءاً من رؤية الكاتب لذاته وللعالم، كما في "سيرة صلاح الدين الأيوبي".
الذاتية والإقناع
استخدام ضمير المتكلم في السيرة يعزز من قيمتها التاريخية والإقناعية، حيث تظهر "الذات الكاتبة" كشاهد مباشر على الأحداث، مما يضفي صبغة أدبية على النص السيري.
عنصر التخييل
لا تقتصر السيرة على نقل الوقائع الجافة، بل تستعين بـ "التخييل" لتحقيق الإمتاع الفني، وتصوير ما هو "ممكن" لملء الفراغات التي قد تسكت عنها الوثائق التاريخية.
البنية الزمنية
يملك كاتب السيرة حرية في التلاعب بالزمن السردي؛ فيمكنه تجاوز التسلسل الخطي للأحداث عبر تقنيات مثل:
الارتداد: العودة إلى الماضي.
الاستباق (التبشير): الإشارة لأحداث مستقبلية.
التلخيص والحذف: للتركيز على مواقف يراها الكاتب أكثر أهمية.
التوازن بين التاريخ والأدب
يستشهد هنا بتجربة ميخائيل نعيمة في كتابة سيرة "جبران خليل جبران"، موضحاً أن الهدف هو خلق توازن دقيق بين "المعرفة التاريخية" (الحقائق) و"المتعة الأدبية" (الأسلوب الفني).
2- مفهوم السيرة الذاتية:
تُعرف بأنها قصة نثرية استعادية (تسترجع الماضي) يرويها شخص واقعي عن حياته الخاصة، مع التركيز على تاريخ نمو شخصيته.
المرتكزات الأربعة للسيرة الذاتية:
حدد "لوجون" أربعة معايير لاجتماع السيرة الذاتية:
اللغة
أن يكون النص نثرياً.
الموضوع
التركيز على الحياة الفردية وتاريخ الشخصية.
المؤلف
وجود تطابق تام بين المؤلف (الذي كتب الكتاب) والراوي.
الراوي
وجود تطابق بين الراوي والشخصية الرئيسية، واعتماد السرد الاستعادي.
الميثاق السيرذاتي
هو العنصر الجوهري الذي يميز السيرة الذاتية عن غيرها (مثل الرواية الشخصية). يتلخص في:
تطابق الهوية بين المؤلف والراوي والشخصية.
يتم هذا الميثاق عادةً من خلال ذكر الاسم الحقيقي للمؤلف على غلاف الكتاب وإقراره داخل النص بأن هذه حياته.
التمييز بين السيرة والرواية:
الرواية الشخصية: قد تتطابق فيها الشخصية مع الراوي، لكنها تفتقر إلى التطابق مع المؤلف الواقعي، بينما في السيرة الذاتية، يُعد تصريح الكاتب الصريح عن هويته هو ما يمنح النص صفة السيرة,
الميثاق السيرذاتي
تقوم السيرة الذاتية على "ميثاق" صريح أو ضمني، يتمثل في تطابق الاسم بين المؤلف (صاحب الكتاب) والراوي والشخصية الرئيسية، وهو ما يميزها عن الرواية.
نزعات السيرة الذاتية (حسب جورج ماي):
حدد الباحث "جورج ماي" أربع نزعات أساسية تميز هذا الفن:
النثر
كتابة النص بأسلوب نثري.
الامتداد الزمني
الحديث عن فترة طويلة من حياة الفرد.
النضج
أن يكون الكاتب قد بلغ سن النضج أو الشيخوخة عند التأليف.
الصدق
الالتزام بالصدق في نقل الأحداث.
إشكالية الهوية والزمن:
إن السيرة الذاتية هي محاولة لربط "الذات التي تروي" (في الحاضر) بـ "الذات التي عاشت" (في الماضي). ورغم أن "الأنا" تربط بينهما، إلا أن هناك تباعداً زمنياً وفكرياً يجعل من الصعب تحقيق تطابق تام، بل هو "وهم" أو "تمنٍ" يحاول الكاتب تحقيقه.
- المسرح Cette section
المسرح
المسرح
يُعرف المسرح بأنه البناء المخصص للأداء التمثيلي، بما يضمه من خشبة المسرح، قاعة المشاهدين (النظارة)، وقاعات الإدارة. وأصل الكلمة مشتق من اليونانية "تياترون" التي تعني حرفيا مكاناً للمشاهدة. والمسرح هو الفضاء الذي يجمع كافة عناصر العرض المجهزة للتمثيل، وهو مظهر من مظاهر التحضر؛ فمن خلال دراسة المسرح يمكن استكشاف مدى تقدم الأمم ورقيّها الثقافي. ويتجاوز المسرح كونه مجرد مبنى ليصبح فناً لا يتحقق وجوده إلا بالظهور أمام الجمهور؛ فالعلاقة بين المؤدي والمتلقي هي التي تخلق العمل الفني.
العناصر الثلاثة الأساسية:
من أجل أن يتحقق العرض المسرحي، يجب توفر: (الجمهور، المؤدي، والمكان).
الجمهور
يُعد الجمهور العنصر الأهم حيث إن التجربة المسرحية هي نتاج التفاعل المباشر بينه وبين المؤدي. هذا التفاعل (رد الفعل) غالباً ما يكون غير معلن لكنه المحرك الأساسي للعرض. يتميز المسرح عن الفنون الأخرى (مثل الأدب أو الرسم) بأن المتلقي يشترك في الخبرة الفنية بشكل جماعي وفي نفس اللحظة الزمنية مع المؤدي، بينما تكون الفنون الأخرى تجربة فردية.
المؤدي
المؤدي هو من يقدم الشخصية للأحداث الخيالية ويجعل الجمهور يسمع ويرى من خلال حواره وتعطيره الجسدي وحركته.
المؤدي ليس منعزلاً، بل هو جزء من منظومة تتأثر بـ (الموسيقى، الصوت، الإضاءة، والمنظر المسرحي) وفقا لرؤية المخرج.
المكان
ليس من الضروري حتميا الفصل بين مكان العرض ومكان المشاهدة، ولكن عند حدوثه يكون لسببين:
سبب وظيفي: لضمان رؤية الجميع للعرض.
سبب فني: لتهيئة أجواء خيالية تحفز المشاهدين.
العناصر الهيكلية والتقنية للمسرح:
النص المسرحي: يتكون من حوارات (أقوال الشخصيات) وإرشادات مسرحية التي توجه الممثلين والمخرج.
السينوغرافيا والمكان: تشمل الديكور، الإضاءة، والمؤثرات الصوتية التي تحدد زمان ومكان المسرحية.
الأزياء والمكياج: تساعد في تحديد شخصية الممثل وحقبتها الزمنية.
التمثيل والأداء: فن تجسيد الشخصيات عبر الحركات والأصوات.
الجمهور: العنصر الحي الذي يتفاعل مع العرض المباشر.
الخشبة: هي المكان المركزي للتمثيل حيث تتلاقى كافة هذه العناصر لخلق سحر المسرح.