المحور رقم 02: II-التشريعات العمرانية. (تابع)
II-2- قانون العقــــار :
1-تعريف العقـــار لغتـــــا:
العَقَارُ،
جمعه عَقَارَات وهو كل شيء ثابت في مكانه ولا يمكن
نقله دون تلف، أي الأراضي
والمباني والأشجار التي تتصل بالأرض اتصال قرار.
2-تعريف العقـــار إصطلاحا:
هو الشيء الثابت المستقر في مكانه غير قابل للنقل إلى
مكان آخر بدون تلف.
3-تعريف العقـــار قانونا:
هناك عدة تعاريف للعقار نذكر منها ما يلي:
- عرفه المشرع الجزائري في المادة 683 من القانون المدني
الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 29 سبتمبر 1975م، الجريدة الرسمية العدد 78 المؤرخة في
30/09/1975م، ص1033 بأنه: " كل شيء مستقر بحيزه وثابت فيه ولا يمكن نقله منه
دون تلف فهو عقار وكل ما عدا ذلك من الشيء فهو منقول...".
- حسب مصطلح قانون التوجيه العقاري: " الأملاك
العقارية هي كل الأراضي أو الثروات العقارية الغير المبنية.
4-التشريع العقـــاري:
هو مجموعة من الأحكام
والإجراءات والنصوص القانونية الصادرة عن السلطات التشريعية، وتتعلق هذه الأخيرة
بالتسيير والتنظيم المحكم الخاص بالمجال العقاري.
5-مشتملات العقـــار:
يمكن القول بأنّ العقار الحضري
هو الواقع ضمن المحيط العمراني المشكل للبلدية والذي تستعمله الدولة مباشرة أو
بواسطة مصلحة عمومية تلبية لاحتياجات المواطنين والمؤسسات ويتكون من:
أ-
المباني:
يمكن أن تشمل العقارات الحضرية مجموعة المباني
العمومية المتواجدة بها في الإدارات والمصالح وباقي هيئات الدولة.
ب- التجهيزات العمومية:
هي مجموع المؤسسات العمومية التي تقدم خدماتها
للمواطنين من خلال محطات ومراكز مخصصة.
ج-السكنات الاجتماعية:
هي المساكن الفردية والجماعية التي تقيمها
المؤسسات العمومية بدعم من الخزينة.
6-أهميــــة العقـــار: تتضمن أهمية العقار في المجالات التالية:
أ- الأهمية السياسية:
أن طبيعة الأنظمة السياسية تؤثر وتتأثر بالتنظيم
السائد في الملكية العقارية كما كان عليه في أنظمة الإقطاع والعرق والرأس مالية والإشتراكية،
وفي هذا المضمار فإنّ الجزائر ومن خلال المراحل التاريخية التي مرت بها، تجد
العلاقة الرامية بين الملكية العقارية وبين طبيعة العلاقات السائدة آنذاك.
ومما لا شك أن التشريعات التي أصدرتها الحكومة
الفرنسية تحمل مدلولا واحدا هو إخضاع الملكية العقارية في الجزائر للقانون الفرنسي
وبالتالي التحكم في مصدر الرزق ومن تم السيطرة على النسيج الإجتماعي والإقتصادي
والديني للأهالي.
ب- الأهمية الاقتصادية:
وهي الملكية العقارية بمختلف أنواعها لها دور
أساسي في التنمية الشاملة للبلاد ولذلك ارتبطت الحضارات الإنسانية قديما وحديثا
بهذا الموروث وجعلته أساسيا في تقدمها ورقيها فبقدر تنظيم وتوجيه الإستثمار
العقاري يمكن التحكم في الإتساعات الاقتصادية بمختلف أشكالها (صناعية، فلاحية،
عمرانية).
ج- الأهمية الاجتماعية:
تكمن في الارتباط العضوي للملكية العقارية للوضعية
الاجتماعية للأفراد.
د- الأهمية
العمرانية:
إن القيام بأي مشروع وعملية تعمير لمدينة أو حتى
بناء، تستلزم توفير المجال الذي سيقام عليه بالإضافة إلى وضع سياسة عمرانية تتماشى
ومقاييس التهيئة والتعمير حتى تبرز الأهمية العمرانية للعقار.
7-المصالح المتدخلة في تسيير العقـــار:
1-7-البلدية:
بعد الاستقلال لم تضع الدولة
الجزائرية قوانين خاصة ومضبوطة تنظم العقار لكن بعد احتياجاتها من الأراضي نتيجة
إقامة مشاريع أو توسيع مدينة صدر أمر تحت رقم 74/26 المؤرخ في 26/02/1974 المتضمن
قانون الاحتياطات العقارية للبلديات واعتمد هذا الأمر على إعطاء السلطة المطلقة
للبلديات في مجال التهيئة والتعمير وذلك بالتحكم والتصرف في الأراضي الصالحة
للبناء وهذا لتلبية الإحتياجات من الأراضي لإقامة مشاريع عمومية.
وقد نقل بموجب المرسوم رقم 86/04 المؤرخ في
07/01/1986 والمنشور الوزاري رقم 02 المؤرخ في 20/09/1986 الإختصاصات في مجال الإحتياطات
العقارية لصالح البلديات من هيئة البلدية إلى الوكالة
العقارية المحلية، لتتفرغ البلدية لتنفيذ مشاريع أخرى لا تقل أهمية
عن تلك التي تتعلق بالإحتياطات العقارية ومن صلاحيات البلدية وفق القانون رقم
90/08 المؤرخ في 07/04/1990 المتضمن-قانون البلدية– في مجال التهيئة والتعمير
والهياكل الأساسية والتجهيز. يتعين على البلدية أن تتزود بكل وسائل التعمير
المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها، وعلى البلدية أن تتحقق من
احترام تحصيصات الأراضي وقواعد استعمالها كما تسهر على المراقبة الدائمة لمطابقة
عمليات البناء للشروط المحددة في القوانين والتنظيمات.
2-7-الوكالــة العقاريـــة:
أ-نشأة الوكالة العقارية:
نظرا
للعبء الملقى على عاتق البلدية، ونظرا للتطور الذي تشهده البلديات كان من الضروري
وجود هيئات ومؤسسات أخرى بجانب البلدية تساعدها على تنفيذ برامجها الإنمائية في
مجال الإحتياطات العقارية وهذا لغرض صدور المرسومان التنفيذيان تحت رقم 86/03 ورقم
86/04 بتاريخ 07/11/86 ويتعلقان على التوالي بإنشاء:
·
الوكالة العقارية الوطنية.
·
الوكالة العقارية المحلية.
ب-إختصاصات الوكالة العقارية:
طبقا لنص المادة من المرسوم 86/04 تنحصر اختصاصات
الوكالة فيما يلي:
* تنفيذ العمليات المرتبطة بتكوين
مجموع الإحتياطات العقارية تطبيقا لتوجيهات مخطط التعمير وتعليماته
* تعد الملفات التقنية والإدارية
السابقة لقرارات برامج التهيئة.
* تكليف من يقوم بالدراسات
والأشغال بتهيئة المناطق السكنية والصناعية.
* تضع تحت تصرف المتعاملين
العموميين أو الخواص الأراضي التي وقع التنازل لهم عنها بعد القيام بالعمليات التي
تسبق هذا التنازل.
* تساعد السلطات المحلية والمصالح
المعنية في مراقبة تنفيذ المتعاملين الموجودين في مناطق التهيئة التي تتكفل بها
الوكالة لتعليمات مخطط التهيئة.
* تسهر على برمجة الأعمال بين
المتدخلين في المناطق التي تتكفل بها وعلى تنفيذها.
3-7-إدارة أمـــــلاك
الدولــــة:
تعتبر
إدارة أملاك الدولة من المصالح الأولى التي أنشأها المستعمر الفرنسي وقت دخوله
الجزائر وبالضبط في سنة 1848 ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا لا تزال إدارة أملاك
الدولة قائمة، وهذا نظرا للدور البالغ الأهمية الذي تلعبه في الحياة اليومية
والعادية للفرد والمجتمع باعتبارها إدارة عامة.
أ-تعريف أملاك الدولة قانونا:
أصدر
المشرع الجزائري في قانون رقم 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990م، في مادته 02: بأنّ
الأملاك العقارية في مفهوم هذا القانون هي كل الأراضي أو الثروات العقارية غير
المبنية وهي الأراضي الفلاحية والأراضي ذات الوجهة الفلاحية، والأراضي الرعوية،
والغابية والأراضي الحلفائية، والأراضي الصحراوية والأراضي العامرة والقابلة
للتعمير ثم المساحات والمواقع المحمية.
ب-تعريف إدارة أمـــــلاك الدولــــة:
هي الهيئة العامة المكلفة
بالحماية والمحافظة على أملاك الدولة وتسييرها. حيث تتمتع بحق المراقبة الدائمة
على استعمال أملاك الدولة العامة والخاصة المخصصة والغير مخصصة، وهي تقوم بدورين
لفائدة الدولة وجماعتها المحلية همــــا:
·
دور خبير.
·
دور موثق.
من خلال قيام أعوانها بتقييم كل الممتلكات
العقارية والمنقولة التي تمتلكها الدولة والمجموعات العمومية الأخرى.
ج-إدارة مهــــــام أمـــــلاك الدولــــة:
إنّ دور ومهمة إدارة أملاك
الدولة لا تنحصر في تحصيل الموارد المالية للدولة أو تنفيذ نفقات عمومية
بل ترمي إلـــــــى:
* من جهة تنظيم وتسيير الممتلكات
العمومية في ظل الشروط التي تتضمن حماية حقوق الدولة.
* السهر على تفادي كل تصرف من شأنه
المساس بالأملاك الوطنية.
* مراقبة الشروط الشكلية
والموضوعية للوثائق المتعلقة بالملكية العقارية العمومية والخاصة.
د-صلاحيــــات مصالح أمـــــلاك الدولــــة:
تتميز مصالح أملاك الدولة بتعدد
صلاحياتها التي تبرز في:
* المراقبة الدائمة لأملاك
الدولة.
* التسيير الإداري لها.
* مسك سجلات قوام ممتلكات الدولة
والجرد العام لها.
* المساعدة القانونية للجماعات في
مجال العمليات العقارية.
* القيام بعمليات الخبرة والتقييم
العقاري في عمليات الاكتساب (البيع، الإيجار، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة
لفائدة المصالح والهيئات العمومية).
* تسيير التركات الشاغرة
والممتلكات الخاضعة للحراسة القضائية.
* القيام ببيع العقارات
والمنقولات.
* تحصيل عائدات أملاك الدولة.
* تمثيل الدولة أمام المحاكم إذا
تعلقت الدعاوى بأملاك الدولة.
ومن كل هذا نستنتج إن إدارة
أملاك الدولة هي المتصرف الوحيد في أملاك الدولة من حيث حمايتها ومراقبتها
وتمثيلها أمام المحاكم.
4-7-مديريــــة الحفــــظ العقـــــــاري:
أ-نشـــــــــأتهــــــا:
أنشئت مديرية الحفظ العقاري كهيئة إدارية مستقلة
عن إدارة أملاك الدولة بتاريخ: 02 مارس 1991م، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91/65
المتضمن تنظيم المصالح الخارجية لإدارة أملاك الدولة والحفظ العقاري.
ب-مهـــــــــامهــــــا:
إشهار جميع العقود المتعلقة
بالملكية العقارية.
* تثبيت الملكية العقارية لكل
شخص.
* إعطاء المعلومات العقارية
لطالبيها.
* تحصيل إيرادات مالية عن كل
عملية إشهار وتسليم المعلومات.
* إعداد تقارير دورية وسنوية
للوزارة المعنية (وزارة المالية).
ج-صـــــــــلاحيتهــــــا:
وفقا لأحكام الأمر رقم 75-74 المؤرخ في 12/11/1975 والمعدل المتضمن إعداد
مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري تقــــــوم مديرية الحفــــظ العقــــاري
بالصلاحيات التالية:
* القيام بالقيد العقاري كلما
انتهت عمليات مسح الأراضي في بلدية ما.
* إنشاء الدفتر العقاري الذي يسلم
للأشخاص الذين أثبتت حقهم في الملكية العقارية.
* تطبيق الأحكام المتعلقة بالشهر
العقاري والسهر على احترامه من طرف المحررين (الموثق، السلطات الإدارية، كاتب الضبط)،
والوثائق (العقود المتضمنة للملكيات العقارية وحقوق عينية أخرى).
5-7-الوكـــــــالة الوطنيــــــــة لمســـــــح الأراضــــــــي:
أ-النشـــــــــاطــــات
الرئيسيــــة للوكـــــــالة:
بصفتها وكالة مسح الأراضي للدولة
فهي مكلفة بـ:
- إنشــــــاء المسح العام لكل
البلديات الريفية والحضرية على المستوى الوطني والمسح العام للبلدية.
- إعطـــــــاء الوضعية
الطبوغرافية والقانونية لكل ملكية عقارية للبلدية مهما كانت عمومية أو خاصة.
ب- المســــــح العــــــــام
للأراضــــــــــي: يتكون المسح العام للأراضي مما يلي:
* مخطط مسح الأراضي (المخطط
الطبوغرافي لقطع الأراضي التي تعطي التمثيل البياني لكل الملكيات).
* مصفوفة مسح الأراضي القائمة
ومواصفات جميع الملكيات العقارية التابعة لنفس المالك في البلدية.
* قائمة الملكيات
*جدول الجرد لقائمة المالكين للعقارات.
ج-الأهـــــــــداف
الرئيسيــــة للوكـــــــالة:
* تقوم بمسح كل الأراضي للبلديات
على المستوى الوطني.
* تسليم عنوان الملكية إلى كل
مالك دفتر عقاري.
د-النشـــــــاطــــــات
الثـــــــانويــــــة للوكـــــــالة:
* الرفع الطبوغرافي (أي الأعمال
الطبوغرافية المختلفة لمصالح الجماعات والهيئات العمومية).
* جرد العقارات التابعة للأملاك
الوطنية.
* دراسة الملفات المعتمدة
للمساحين الخواص.
* مراقبة الوثائق التقديرية.