مخطط الموضوع

  • AMÉNAGEMENT URBAIN

    AMENAGEMENT URBAIN


    L'enseignant: KHENCHOUL TOUFIK

    Grade: M.C.A

    E-mail: toufik.khenchoul@univ-oeb.dz

                                                                   toufikkhenchoul@gmail.com


    Intitulé du Master : AMENAGEMENT URBAIN (Arrêté n° 332 du 02 mars 2023)

    Semestre : 1

     UE Fondamentale

    Code : UEF1.1.1

    Crédits : 6

    Coefficient : 3

     

    Matière 1 : Urbanisme, législation et gouvernance

     

    ▪ Contenu de la matière :


    I- Doctrines et Théories de l'urbanisme : La pratique de l'aménagement et de l'urbanisme .


    II- Législation urbaine

    II-1- Les principes généraux de l’aménagement urbain

    II-2- Les outils juridiques (Droit de l’urbanisme, droit de foncier, droit de propriété, moyens et types d’interventions …)

    III- Gouvernance urbaine et politique de la ville

    III-1- La transformation des États modernes et la gouvernance (urbaine)

    III-2- Le pouvoir urbain et ses transmutations

    A- La stratégie de l’état et le développement.

    B- La gouvernance et les jeux d’acteurs :

    C- Territorialisation et institutionnalisation de projets

    D- Le contexte de création d’entreprises et d’environnement adéquat :

     

    III-3- Lieux d’opportunités et enjeux de développement

    III-4- Enjeux du foncier : (foncier existant, foncier à récupérer et foncier à procurer par la reconversion

    A- La transversalité des actions en aménagement urbain et la solidarité territoriale

     

     

    ▪ Mode d’évaluation : Control continu +Examen

     

    Référence :

     

    - Gualino, L'essentiel du droit des marchés publics ; Allaire Frédéric ; 2007

    - NORDIN (Ch.), Marchés, commerçants, clientèle. Le commerce non sédentaire de la région

    Parisienne, Göteborg, CINOR, 1983.

    - LEFEBVRE (H.), Le droit à la ville, Paris, éd. Anthropos, 1968

    - Ascher, François (2000) Les nouveaux principes de l’urbanisme, La Tour d’aigues : L’Aube. Choay,

    Françoise (1965), L'urbanisme, utopies et réalités, Paris : Le Seuil.

    - Fainstein, Susan (2000) "New Directions in Planning Theory", in Urban Affairs Review, 35 (4) (March

    2000), 451-78, téléchargeable à partir de : http://www.gsd.harvard.edu/people/faculty/fainstein/cv.html

    - Ingalina, Patrizia (2001), Le projet urbain, Paris : PUF, coll. Que sais-je ? n° 3585.

    - Le Corbusier (1946), Manière de penser l'urbanisme, Paris, Éd.AA, 1946, réédition en livre de poche

    Médiations-Gonthier.

    - Lacaze, Jean-Paul (1990), Les méthodes de l'urbanisme, Paris, PUF, coll. Que sais-je ? n°2524.

    - Magnaghi, Alberto (2003), Le projet local, Sprimont : Mardaga.

    - Merlin, Pierre (1991), Urbanisme, Paris, PUF, coll. Que sais-je ? n° 187. Secchi, Bernardo (2006),

    Première leçon d'urbanisme, Marseille : Parenthèses.

    - Site Internet : http://pagesperso-orange.fr/d.pinson.urb/repgen/Master2TheoUrba.htm


  • مقياس التهيئـــة الحضرية

    مقياس التهيئـــة الحضرية


    الأستاذ: توفيــــق خنشـــول

    أستاذ محاضر صنف أ

    toufik.khenchoul@univ-oeb.dz

    toufikkhenchoul@gmail.com

    تخصص الماستر: تهيئـــة حضريـــة

    السداسي: الأول

    الوحدة التعليمية الأساسية (و.ت.أ)

    الرمز: UEF1.1.1

    الدين: 6

    المعامل: 3

    المقياس 1: التخطيط الحضري، التشريعات والحوكمة

    محتوى المقياس:

    المحور الأول: 

                           مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري : الجانب التطبيقي للتهيئة الحضرية والتعمير.

    المحور الثاني:

                                                  التشريعات العمرانية.

        II-1-المبادئ العامة للتهيئة الحضرية.

        II-2-الأدوات القانونية: حق التعمير، حق العقار، حق الملكية، وسائل وأنواع التدخلات...إلخ

    المحور الثالث:

                                     الحوكمة العمرانية وسياسة المدينة.

         III-1-تحولات الدول المعاصرة والحوكمة العمرانية.

         III-2-السلطة الحضرية وتحولاتها.

    أ-استراتيجية الدولة والتنمية.

    ب-الحوكمة والجهات الفاعلة.

    ج-الطابع الإقليمي والطابع المؤسساتي على المشاريع

    د-سياق إنشاء الأعمال والبيئة المناسبة.

         III-3-أماكن الفرص والتحديات للتنمية

         III-4-تحديات العقار : (العقار الحالي ، العقار المسترد والعقار الذي سيتم الحصول عليه عن طريق التحويل).

    أ-استعراض الإجراءات المتعددة في التهيئة الحضرية والتضامن الإقليمي.

    طريقة التقييم: المراقبة المستمرة + الإمتحانات.


    المراجع:


    - Gualino, L'essentiel du droit des marchés publics ; Allaire Frédéric ; 2007

    - NORDIN (Ch), Marchés, commerçants, clientèle. Le commerce non sédentaire de la région

    Parisienne, Göteborg, CINOR, 1983.

    - LEFEBVRE (H.), Le droit à la ville, Paris, éd. Anthropos, 1968

    - Ascher, François (2000) Les nouveaux principes de l’urbanisme, La Tour d’Aigues : L’Aube. Choay,

    Françoise (1965), L'urbanisme, utopies et réalités, Paris : Le Seuil.

    - Fainstein, Susan (2000) "New Directions in Planning Theory", in Urban Affairs Review, 35 (4) (March 2000), 451-78, téléchargeable à partir de: http://www.gsd.harvard.edu/people/faculty/fainstein/cv.html

    - Ingalina, Patrizia (2001), Le projet urbain, Paris : PUF, coll. Que sais-je ? n° 3585.

    - Le Corbusier (1946), Manière de penser l'urbanisme, Paris, Éd.AA, 1946, réédition en livre de poche

    Médiations-Gonthier.

    - Lacaze, Jean-Paul (1990), Les méthodes de l'urbanisme, Paris, PUF, coll. Que sais-je ? n°2524.

    - Magnaghi, Alberto (2003), Le projet local, Sprimont : Mardaga.

    - Merlin, Pierre (1991), Urbanisme, Paris, PUF, coll. Que sais-je ? n° 187. Secchi, Bernardo (2006),

    Première leçon d'urbanisme, Marseille : Parenthèses.

    - Site Internet : http://pagesperso-orange.fr/d.pinson.urb/repgen/Master2TheoUrba.htm

     



    • مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري

      محاضرة رقم 01: مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري  



      1-   تحديد المصطلحات و المفاهيم :

      1-1       النسيج العمراني :

             وهو عبارة عن نظام مكون من عناصر فيزيائية تتمثل في ( شبكة الطرق , الفضاء المبني , الفضاء الحر ... الخ)، والتجاوب بين هذه العناصر يُعرف بخصائص الفضاء العمراني الذي يَعرف تحولات ثابتة، وهو راجع للتطور الذي تتعرض له هذه العناصر المكونة عبر مرور الزمن والتاريخ .

      2-1       النسيج القديم:

             هو ذلك النسج الذي ظهر في حقبة زمنية معينة وهو خاضع من حيث هيكلته وتخطيطه إلى ظروف الحياة في تلك الحقبة، سواء في الهيكل العام لهذا النسيج أو طبيعة تصميم المسكن ومواد البناء المستعملة.

      3-1       الأحياء القديمة :

             هي جميع البنايات التي ظهرت في فترة زمنية معينة ، خضعت من حيث تخطيطها إلى عوامل الحياة في تلك الحقبة من حيث  الهيكل العام لتصميم المسكن ومواد بنائه ، و تعتبر الأحياء القديمة هي النواة الأولى لنشأة  أي مدينة .

      4-1       الإدماج :

              و يكون بربط الأحياء فيما بينها أو بالمدينة سواء بالطرقات أو الخدمات .

      5-1       التدخل العمراني :

             هو مجموعة العمليات العمرانية التي تكون على مستوى حي معين ، بحيث نعيد هيكلته أو هيكلة بعض أجزائه، و كذا تهيئته تهيئة حديثة وتجديده أو تجديد بعض أجزائه حتى يصبح متماشيًا والمتطلبات الحديثة .

      ·       الترميم : و هي عملية يتم فيها ترميم القطع و المباني الترابية إلى مثل الحالة التي كانت عليها .

      ·       التجديد : هو عملية من عمليات التدخل العمراني على الأنسجة العمرانية القائمة ، و هو يمس الأجزاء و المباني القديمة غير الملائمة و ذلك بهدف تحسين صورتها و تتم عملية التجديد بهدم المباني غير اللائقة و استرجاع المساحات العقارية ثم إعادة إنشاء مباني جديدة في نفس موضع  البنايات القديمة .

      ·       إعادة الهيكلة: وهي من العمليات العمرانية التي تمس الأحياء و القطاعات الحضرية و حتى المدينة ككل بهدف تحسين وظيفة النسيج العمراني ، و إعطائه صورة جديدة وحيوية متميزة لجميع وظائفه و تتضمن العملية مايلي:

               - إعادة تأهيل الإطار المبني .

               - إعادة توزيع الكثافات السكنية و التنقل و الخدمات بشكل يسمح لها

                  بالفعالية الدائمة والتوازن التام .       

              - إقامة تجهيزات مهيكلة و إضافة الخدمات لتفعيل الحي  .

              - تحسين شبكة المواصلات للربط الجيد بين مختلف أجزاء المدينة .

      ·       إعادة الإعتبار: تهدف إلى تغيير مجموعة منشآت أو تجهيزات قصد تزويدها بالشبكات الضّرورية والتي تتمثل في الماء، الكهرباء، والغاز، وتُعنى هذه العملية بتحسين ظروف المسكن.

      ·       التنظيم العمراني: هو مجموعة الإجراءات والعمليات على المدى القصير للمجال العمراني، يهدف إلى تحسين ظروف الحياة  وتوظيف المجال السوسيو فيزيائي العمراني الموجود ، وهذا على مستوى السكن والبنية القاعدية، النشاطات ، التجهيزات .....الخ

      2-   بعض الأمثلة عن تخطيط المدن :

      1-2       المدينة اليونانية :

      يمثل المركز ساحة الأغوار التي كانت مركز للاتقاء الديني والسياسي والاقتصادي ، حيث برزت المؤسساتي التجارية أولا ثم المؤسسات  الفكرية و الفنية والاجتماعية فيما بعد 

       تقع الساحة في نقطة تقاطع الشارعين الرئيسيين ، كان تصميم المدينة اليونانية   بخطة شطرنجية .

      1-2       المدينة الرومانية :

      المركز ممثل في ساحة الفورم وهي عبارة عن نقطة تقاطع الشارعين الرئيسيين و هما الكاردو و الديكامينوس .

      وتظم المجموعات المعمارية و العمرانية و الإدارية و الثقافية و الفكرية و الدينية و الاجتماعية و الترفيهية ، ومع مرور الوقت انقسمت  الساحة إلى قسمين الأول إقتصادي و الأخر سياسي ديني و امتازت المدينة بالتصميم الشطرنجي .

      2-2       المدينة الإسلامية :

      يتمثل مركز المدينة الإسلامية في المسجد حيث يعتبر المركز الروحي و القلب النابض و محرك النشاط الحضري و يحتل وسط المدينة و ترتبط الساحة العامة التي تطورت بتطوره و كانت الأسواق تقع في ملتقى طرق النقل و الشوارع التجارية التي تربط بين مركز المدينة و أبوابها و تنتهي عند المسجد، أما القلعة فقد أخذت مكانا هاما و لها طابع عسكري دفاعي، وأهم المدن الإسلامية: مكة ، المدينة و القيروان، القاهرة،  الرباط و غيرها .   إن مركز المدينة هو المكان المفضل لتلاقي السكّان لكي تتم من خلاله المبادلات التجارية و الإجتماعية و الثقافية و السياسية، فهو في الواقع تعبير عن حياة المدينة ، و بالتالي عن حياة السكان و بالأحرى أن يعطي المركز لجميع الفئات و القوى الاجتماعية دورا فعالا للإقبال عليه و الشعور فيه بالارتياح، و بما أنه يجمع كل أطراف المدينة و يرمز إليها، فبإمكانه أن يقوم بدوره لإقامة العلاقات و تنظيم القوى الفعالة و لكونه دلالة واضحة للجميع داخل جماعته الإنسانية .

      كما أنه عبارة عن ساحة مركزية متميزة يتطابق فيها أحيانا مع المركز الهندسي،

      و يمثل القسم العتيق ( القديم ) النواة الأولى المكونة لهيكل المدينة من الناحية المورفولوجية.

      1-   أمثلة عن بعض تخطيط المدن الحديثة :

      1-3          بريطانيا العظمى :

      قام هذا البلد بالمزج بين محاولتين في نفس الوقت، الحفاظ على الماضي مع تزويده بمحاولات لحداثة أكثر كالمدينة الجديدة على سبيل المثال ، حيث احتوت  مخططات التهيئة و التعمير على مشاريع خاصة بترميم و إصلاح المراكز القديمة ، أين يلاحظ الاهتمام بالعناصر ذات القيمة الأثرية ، قامت وزارة السكن و النقل بدراسة حددت فيها الهدف الرئيسي عند تجديد المراكز في جميع الحالات ، و الحفاظ على كل ما من شأنه    إعطاء الهوية الخاصة بالمدينة ، إعادة بناء مراكزها بعد الحرب العالمية الثانية على قواعد حديثة و على سبيل المثال : مدينة ( بليموث ) التي تمتعت قبل أكثر من قرن بمركز حيوي متميز و تاريخي ، هذا المركز يمكن أن نقارن بينه وبين المركز بعد تجديده، و فيه نجد خطا عريضا و مستقيما و شوارع واسعة وأماكن مفتوحة على الهواء الطلق، التي إحتلت مكان الشوارع المتشابكة و المختلطة القديمة .

      2-3          الولايات المتحدة الأمريكية :

      إن المدن الأمريكية لها ماض حديث مقارنة بالمدن الأوروبية ، كما يلاحظ أن الشعب الأمريكي مهتم جدا بالمعالم الأثرية التي تعكس الماضي ، حيث تعتبر الدعائم التي تكشف عن طابع الأحياء .

      وهناك التصاق المباني الجديدة بالمدن القديمة تعبيرا عن احترام بعض المعالم بالرغم من ارتفاعها كما هو الحال في" ماناتا " MANATA ناطحة السحاب المسيطرة

      و بعض المعالم غارقة فيها مثل" سان باتريك "SENE PQTREICK و على سبيل المثال مدينة " شيكاغو" كما جاء في مخطط  برنهام المنجز في بداية القرن العشرين، مركزا بالخصوص على تهيئة الحضائر الكبرى و إهمال المخططات الصغرى ، وجاء نتيجة لعدة إجتماعات تهدف إلى تطبيق معايير جديدة.

      لقد اعتمد هذا المخطط تهديم عدد كبير من المناطق السكنية ذات الحالة الرديئة جدا و تعويضها ببنايات و شقق فخمة ، و بتجهيزات مختلفة ، مكاتب ، جامعات و في مركز الأعمال  CBDالبيانات غالبا ما تهدم من أجل تعويضها ببنايات أخرى عصرية و بناءً على قانون تنظيم المجال ، بنيت المكاتب فوق الأراضي  المشغولة مثل السكك الحديدية بحيث لا يتغير دور هذه الأخيرة و ذلك قصد إستغلال المجال المركزي .

      4-   أنواع تخطيط المدن :

      تصنف مراكز المدن من الناحية الهيكلية و الوظيفية كما يلي :

      1-4       الناحية الهيكلية

      1-1-4        المركز الحضري : هو مجموعة من التجهيزات الإجتماعية ، الثقافية ، الترفيهية ، الإدارية و الاقتصادية ذات استخدام غير يومي ، بالإضافة إلى أن مساحة المكاتب المخصصة للنشاطات و الخدمات المنتجة و الإستهلاكية، ومجال تأثيرها من 200 ألف إلى 500ألف ساكن ، ويكون الشكل الفيزيائي  والمجالي للمركز الحضري يتميز بمعايير  التركيز الكبير للنشاطات و البناء  والكثافة الهائلة  القاعدية للنقل و الإتصال .

      2-1-4        مركز ما بين الأحياء : هو تجمع للمرافق الإدارية و الإجتماعية و الثقافية  والتجارية  ذات الاستخدام غير اليومي  و المساحات المخصصة للمكاتب ، ومجال تأثيرها من 100 ألف إلى 200 ألف ساكن  و يكون تصميمه نتيجة لحجم التوزيع  السكاني  العمراني  من حيث  المساحة و السكان و يكون كبير جدا ، وأما هيكلة التوزيع الفضائي و المجالي الحضري تتطلب نظام المراكز الأكثر تخصصا و تدرجا .

      3-1-4        مركز الحي : هو مجموعة من التجهيزات  الاجتماعية  و الثقافية و التجارية  ذات الاستخدام اليومي و غير اليومي موجهة لخدمة  من 30 ألف إلى 50ألف ساكن .

      4-1-4        مركز الوحدات السكانية : هو مجموعة من التجهيزات القاعدية مثل مدرسة،  صيدلية،  قاعات علاج  و هي موجهة لخدمة عدد من السكان يتراوح بين 3 آلاف إلى 10 آلاف ساكن .


      • المحور الأول: مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري : الجانب التطبيقي للتهيئة الحضرية والتعمير.

        المحور الأول: مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري : الجانب التطبيقي للتهيئة الحضرية والتعمير.

        المحاضرة رقم 02:

        مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري: الجانب التطبيقي للتهيئة الحضرية والتعمير.


        أولا: مفهوم التخطيط الحضري:

        التخطيط الحضري علم واسع يجمع بين متغيرات عدة، طبيعية، اجتماعية، اقتصادية وهندسية من أجل توجيه نمو المدينة ومعالجة مشاكلها بما يخدم سكانها ويوفر لهم متطلبات الحياة الحضرية، هذا المفهوم وضعت له عدة تعاريف منها ما يأتي:

        1- هو عملية إبداعية موضوعية لكيفية عمل مواضع لممارسة الحياة الإنسانية وتسهيل مهامها بحيث يتوفر أكبر قدر ممكن من الحرية للفرد والجماعة.

        2- هو تصور الحياة المستقبلية وأنه يربط بين السياسة الاقتصادية والاجتماعية مع التصميم البيئي لحل المشاكل (المعضلات) الحضرية كالإسكان والنقل.

        3- هو استراتيجية أو مجموعة استراتيجيات التي تتبعها الجهات المسؤولة لاتخاذ قرارات لتنمية وتوجيه وضبط نمو وتوسع العمران في المدينة بحيث يتاح للأنشطة والخدمات الحضرية أفضل توزيع جغرافي وللسكان أكبر فائدة.

        4- توجيه نمو المناطق الحضرية والذي يتحقق من خلاله أهداف إجتماعية واقتصادية تتجاوز المظهر العام لاستخدامات الأرض الحضرية أو طبيعة البيئة الحضرية.

        5- رسم الصورة المستقبلية لشكل وحجم المدينة من خلال تحديد المناطق الملائمة لقيام مدن جديدة وتوسع المدن القائمة، والأسلوب الأمثل لنموها (عموديا أو أفقيا)، وبما يتلاءم والعناصر الطبيعية والمتغيرات الاجتماعية والإقتصادية والسياسية، ومعالجة مشاكل المدن الحالية والتي يترتب عليها تغيير في استخدامات الأرض القائمة، ويتم ذلك من خلال رسم الخرائط والتصاميم اللازمة.

        ثانيا: خصائص التخطيط الحضري:

        1- مراعاة الجوانب الاجتماعية والثقافية والنفسية كمكونات أساسية في المخططات التي توضع للبيئة الحضرية، وبذلك يؤكد التخطيط الحضري على الربط بين الجوانب المعمارية والسلوكية.

        2- التعامل مع الخصائص الطبيعية والظواهر المختلفة في المناطق الحضرية.

        3- معالجة المنطقة الحضرية كوحدة مترابطة في جميع مكوناتها وعناصرها مع بعضها، فمعالجة أي جزء يشكل عنصر أساسيا من النظام الحضري، والتخطيط الحضري يتكون من عنصرين أساسين هما:

        أ-الخصائص الطبيعية المتمثلة في التضاريس والتربة والمياه وعناصر المناخ وغيرها.

        ب-النشاط البشري من مؤسسات إدارية، إقتصادية، إجتماعية، ثقافية، نقل...وكل ما يمارسه الإنسان، إذ ينتج عن تفاعل هاذين العنصرين نظام استخدامات الأرض للأنشطة والخدمات المختلفة.

        4- ارتباط التخطيط الحضري كغيره من أنواع التخطيطات الأخرى بقرارات سياسية، إدارية ومالية، والتي على ضوئها تحدد الصلاحيات والدور الذي تمارسه أجهزة التخطيط.

        5- التخطيط الحضري عبارة عن عمليات مترابطة وعلى مستويات عدة: الدولة، الإقليم والمدينة.

        6- يتعامل التخطيط الحضري مع بيئة غير متجانسة إجتماعيا لوجود فوارق بين السكان في العادات والتقاليد والثقافة والدين وهذا ما يجب مراعاته عند وضع المخططات الأساسية والتصاميم الحضرية.

        7- تحقيق التوازن في توزيع السكان في المناطق الحضرية وبشكل يحقق التجانس الاجتماعي والحيلولة دون إقامة تكتلات إجتماعية عرقية التي تؤدي إلى إضاعة خصوصية المدينة الأصلية.

        8- تحقيق توازن إقليمي بين جميع المناطق الحضرية من حيث توفير الخدمات والإستثمارات دون حصرها في مكان واحد فينتج عن تركزها مشاكل عديدة.


        • المحور الأول تابع: مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري

          المحور الأول: تابع

          I-مفاهيم علمية ونظريات في التخطيط الحضري : الجانب التطبيقي للتهيئة الحضرية والتعمير.

          المحاضرة رقم 03: 

                                        ثالثا: الأفكار والنظريات التخطيطية:

          شهدت المدن في النصف الأول من القرن العشرين نموا كبيرا حيث ازداد عدد السكان فتوسع العمران لتلبية حاجاتهم المختلفة بحيث تجاوزت بعض المدن المخططات التي وضعت لها قبل المدة المقررة، مما أدى إلى ظهور أحياء سيئــة لا تتوفر فيها مستلزمات الراحة والأمان، وخاصة المدن الكبيرة والصناعية.

          وقد دفع بالمخططين للتفكير في إنقاذ تلك المدن من مشاكلها من خلال طرح العديد من الأفكار التخطيطية وفي اتجاهات متعددة منها ما يهدف إلى تطوير مدن قائمة من خلال إحداث تغيير في مخططاتها، والبعض يدعو إلى إنشاء مدن جديدة، والبعض يركز على طبيعة التوسع عموديا أو أفقيا، وآراء تدعو للمحافظة على الأبنية القديمة ذات الطراز المعماري المتميز كشواهد حضارية، ومن هذه الاتجاهات المتباينة تبلورت أفكار تخطيطية في اتجاهين مختلفين هما: 

          أ-إنتشار المناطق الحضرية.        ب-تمركز المناطق الحضرية.

          أ-إنتشار المناطق الحضرية:

          إنّ العديد من مخططي المدن يؤيدون هذا الإتجاه ولهذا ظهرت عدة أنواع من المخططات التي تركز على ذلك ومنها ما يأتي:

          1-المدينة الواسعة الممتدة (مدينة الفدان الواسع): للمهندس المعماري Frank Lloyd Wright فرانك لويد ورايت

          في سنة 1920م قـــدّم المهندس المعماري فرانك لويد فكرته عن المدينة الواسعة الممتدة (The Broad Acre City) التي تعتمد على توزيع الأنشطة المختلفة على أرجاء المدينة مثل: السكن، الصناعات، المتاجر، المكاتب، الخدمات الاجتماعية، المزارع والحدائق على إمتداد الطرق الرئيسية. والمدينة التي اقترحها لتكون مركزا إداريا لهذه الأنشطة عبارة عن مساحة قدرها 4 ميل2 = بالتقريب 10,37 كلم2 (2 ميل × 2 ميل) أي(3,22 كلم × 3,22 كلم) ممتدة على الطريق العــــام وتتســــع لحوالـــــي 1400 نسمة.

          1 ميل = 1609,344 متر = 1,609334 كلم

          2 ميل = 3218.688 متر = 3,218668 كلم

          الفدان= 4200,83 م2

          الفدان= 0,42 هكتار

          الهكتار = 10000 م2

          الفدان = 4200 م2

          تعريف الفدان:

          هو وحدة مساحة يستخدم في مصر والسودان. وهو نظام غير متري. قــدّر عبد الله باشا فكري ما يلي:

          1 فدان = 333 قصبة2 وكسورا من قصبة، وهو ما يعادل 7466 ذراعا معماريا2 وكسورا من الذراع، أو 4200 م2 وكسورا من المتر.

          الفدان:

          هو مساحة من الأرض تبلغ مساحتها حوالي 4,840 ياردة2 أو 4,047 م2. يتكون العقار من فدانين من الأرض.

          1 م2 هو تقريبا 1 فدان = 4046,85 م2

          تعريف الميل:

          الميل إسم يدل على وحدات مختلفة لقياس الطول، والمستخدمة في عدة بلدان وفي فترات تاريخية مختلفة، يتغير قياسها من 1 إلى 10 كلم تقريبا. لا يعد مما سبق جزء من النظام الدولي.

          1 ميل = 1609,344 متر = 1,609334 كلم = 160934,4 سنتمتر = 1609344 ملمتر.

          كلمة ميل الاتي من اللاتينية (MILIA Passuum) آلاف من الخطوات بصيغة المفرد = 1000 Passum، في روما كان يدل على وحدة = 1000 خطوة، قد تم التخلي عنها في معظم البلدان التي اعتمدت النظام المتري. استخدام الميل لا يزال قائما في البلدان الأنغلوساكسونية بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وفي النقل البحري والجوي.

          2-المدن المنتشرة (المخطط الكوكبي) لويد بردوين Birdwing Lloyd

          نشر لويد أفكاره التخطيطية في كتابه: "مستقبل المدن الكبرى" والذي أوضح فيه عدم تقيد المدينة بمركزها القديم بل انتشار الأنشطة المختلفة ضمن إقليم المدينة، إذ يتم توزيع المصانع والمكاتب الإدارية والمؤسسات والجامعات والمستشفيات في الأماكن الملائمة ضمن الإقليم، ويعتمد ذلك على تطور طرق ووسائل النقل المختلفة لذا دعى إلى فكرة المخطط الكوكبي الذي يكون على شكل وحدات صغيرة تبعد عن بعضها عدة كيلومترات تخدمها شبكة نقل كفوءة بحيث تشكل تلك الوحدات شبكة من المراكز الكوكبية الشكل، وتكون جميع المراكز متساوية الأهمية، كما يمكن أن تتنافس تلك المراكز فيما بينها بشكل متوازن رغم اختلاف تخصصاتها.

          3-المدن الشريطية سوريا متــــى Sorya Matta

          نشر سوريا متى (Sorya Matta) فكرته عام 1882م، وهي محاولة إلغــــاء فكرة الشكل المركزي للمدينة والأخذ بأسلوب تخطيط المدينة الشريطية (The Linear City)، والتي تمتد على امتداد الطريق الرئيسي للمواصلات، حيث يمتد الإسكان والصناعة على جانبي الطريق حتى تلتحم المدينة مع المدينة المجاورة، ويتفرع من هذا الطريق الرئيسي شوارع فرعية مسدودة النهايات تقام حولها المساكن، وقد أعد لمدينة استلين غراد في روسيا التي تقع على إحدى ضفاف نهر الفولغا مخطط تظهر استخدامات الأرض موزعة بشكل موازي لمجرى النهر، وهذا بعد الحرب العالمية الثانية (II) على غرار هذه الفكرة أي على أساس التخطيط الشريطي الممتد.

          4-المدن الحــدائقيـــــة إبنـــزار هـــوارد Ebenzer Howard

          مصلــــــح ورائـــــد من رواد التخطيــــط ارتفــــع صوته في نهايــــة القـــــــرن التاســـع عشــر، انزعج من الآثــــــار السلبيـــة الناتجة عن المصانــــع والقبـــح والتــدنـــي والنمـــو العشــــوائــي والأوضــاع السيئة وعــــــرض فكرته بإنشـــــاء مــــدن تسمــــى بمـــــدن النطــــاق الأخضـــر التي شرحها في كتيب نشر سنة 1898م بإســـم المدينــــة الحدائقية (Garden Cities). وقال إبـنـــزار هـــوارد (Ebenzer Howard) أن الأرض التي ستقام عليها المدينة التي اقترحها وما حولها يجب أن تبقى ملكا عــامـــًا للمجتمع، ووزع المساكن حول مساحة مركزية مفتوحة، خططت عليها المباني العامة والمركز التجاري، أما الصناعات فتقع على أطراف المدينة وفي الضواحي، يبلغ عدد سكان المدينة 30000 نسمة بالإضافة إلى الذين يعملون في الزراعة حوالي 2000 نسمة، تقام المدينة على مساحة 420 هكتار وحول المدينة أرض مفتوحة مساحتها 2100 هكتار عبارة عن حزام زراعي، وفكرة المدينة تقوم أساسا على الآتي:


          ظهرت فكرة المدن الحدائقية في لندن سنة 1898 لإبنزار هوارد نتيجة لما لمسه من آثار سلبية للمدن الصناعية وازدحامها بالسكان ونموها غير المنتظم واقترح أن تبنى المدينة لإسكان جميع الطبقات العمالية بعيدة عن المدن الأخرى في قلب الأرض الزراعية وأن يراعى في إنشائها أحسن الاتجاهات التخطيطية الحديثة وكانت الفكرة الأولية تخطيط مدينة لها اكتفاؤها الذاتي، وتكون على شكل دائرة نصف قطرها حوالي 1100 متر يقطعها 06 شوارع رئيسية تتقاطع في المركز تقسم المدينة إلى 06 وحدات أو مجاورات سكنية، المجاورة الواحدة بها خدماتها الضرورية ويسكن في المدينة 32000 نسمة يزاولون أعمالهم فيها ويوجد في وسطها فضاء مركزي تتوسطه الحدائق تتجمع حوله المباني العامة كدور القضاء ودار الكتب والمباني الحكومية والمتاحف والمستشفى والمسارح وتحيط الحدائق العامة، ويلي هذه الحدائق سوق المدينة أما المساكن فمنفردة وممتدة في نطاقات دائرية بعد ذلك يتوسطها الطريق الواسعة والمباني الدينية أما المصانع فتقع على الطريق الدائري الذي يحيط بالمدينة من الخارج وتم تطبيق النظرية عمليا ببناء مدينة " ليتشورث " (Letch Worth) بجوار مدينة لندن لإسكان 35000 عامل ومدينة " ولوين " لإسكان 40000 عامل. وقد تم وضع أسس لكي تقوم عليها فكرة المدن الحدائقية وهي:

          1-ضرورة إشراف البلدية على ملكية الأرض المكونة منها حتى لا تحدث مضاربات على الأرض ويرتفع سعرها.

          2-إحاطة المدينة بحزام أخضر يمنع البناء خارج هذا الحزام حتى لا تلتحم مع مدينة أخرى.

          3-اتساع وامتداد المدينة الحدائقية يكون عن طريق إنشاء مدينة حدائقية أخرى مرتبطة بها ومنفصلة عنها.

          وتناولت النظرية الاستخدام الأمثل للرياح والشمس ووجوب توفرها في كل منزل ومحاربة ارتفاع سعر الأراضي فاستندت النظرية على عامل العزلة الاجتماعية وخصوصية كل عائلة وقد تم جعل المناطق البيئية جنوب المدينة كالكنيسة والمقبرة واقترح وجود فندق في قلب المدينة وخصص لكل عائلة قطعة أرض مع وجود ملكية للأراضي.

        • المحور الثاني: التشريعات العمرانية

          المحور الثاني: التشريعات العمرانية

          أولا: المبادئ العامة للتهيئة العمرانية:

          II -1-السياسة العمرانية بعد الاستقلال:

          مباشرة بعد الاستقلال لم يكن هناك رسم لسياسة حضرية جزائرية حيث استمر العمل بالتشريعات العمرانية للمستعمر الفرنسي المتمثلة في القانون العام للتعمير لسنة 1960 الذي انتهى العمل به سنة 1973.

          تم استحداث أدوات عمرانية جديدة تعتمد في مقدمتها على إدراج قانون لتهيئة الأوساط الحضرية وذلك وفق الأمر رقم 67-24 المؤرخ في: 18 جانفي 1967 والمتعلق بإعداد مخطط العمران الرئيسي. وقانون لسيطرة على العقار الحضرية الذي سمي بقانون الاحتياطات العقارية رقم: 74-26 الصادر بتاريخ 20 فيفري 1974م، والذي يهدف إلى تمكين البلديات من توجيه نمو المدن والتحكم في مساراتها أمام قلة الأراضي المتاحة للتعمير وتزايد حدة المضاربة حولها خاصة في المدن الكبرى.

          II -2-المناطق السكنية الحضرية الجديدة ZHUN:

          فيفري1975 فهي تعتبر الأداة التطبيقية لتحسين البرامج العمرانية المحددة في مخطط العمران الرئيسي وتهدف أساسا إلى:

          تنمية طاقات استيعاب المدن الجزائرية لتقليص العجز المسجل في ميدان السكن بإنجاز السكنات الجماعية وباستعمال تقنيات المتطورة كالبناء السابق الانجاز لتخفيض تكاليف الانجاز وضمان سرعة الانجاز إضافة إلى انجاز مشاريع البنية التحتية وتوفير الأراضي الموجهة لتعمير داخل المجالات الحضرية وفي مناطق التوسع المبرمجة في أدوات التعمير مع تخصيص الموارد المالية اللازمة لذلك.

          II -3-التحصيصات والتجمعات السكنية الفردية GHI

          هذا الشكل الحضري لنمط البناء الفردي انطلق سنة 1974 مع قانون الاحتياطات العقارية وهذا ما عمل على التوسع السريع الغير عقلاني للمدينة الجزائرية الذي انعكس على نوعية العمران وعلى البنية العمرانية حتى وقتنا الحالي. حيث أوضحت بيانات تعداد 1987 أن 49 % من إجمالي المباني السكنية بالمدن الجزائرية هي من نمط البناء الفردي في حين كانت هذه النسبة لا تتعدى 13 % سنة 1966 و15 % سنة 1977.

          II-4-أدوات عمرانية جديدة في ظل اقتصاد السوق الحر

          عرفت سياسة التهيئة الحضرية وتسيير المجال الحضري ميلاد أدوات عمرانية جديدة بداية من سنة 1990 جاء هذا على إثر الإصلاحات السياسية الاقتصادية الجديدة التي أكدت القطيعة مع التوجه السياسي السابق للبلاد واقر بذلك نظام الاقتصاد الحر والاعتراف بحق الملكية الفردية وحمايتها إعادة الاعتبار للملكية الخاصة وحرية المعاملات العقارية من كل القيود وخلصتها من احتكار البلديات.

          تم إصدار العديد من القوانين والتشريعات في ميدان التعمير حيث أدخلت الدولة ميكانيزمات ومفاهيم جديدة تحدد كيفية تدخل الدولة والجماعات المحلية والمتعاملين العموميين والخواص في تسيير المدن وتهيئتها.

          أهم قانون يتحكم في تسيير الأوساط الحضرية هو القانون 90-29 المتعلق بالتهيئة والتعمير المؤرخ في 01-12-1990 الذي يصدر منه المخطط الرئيسي لتهيئة والتعمير PDAU الذي يحدده المرسوم التنفيذي رقم 91-177 ومخطط شغل الأراضي POS الذي يحدده المرسوم رقم 91-178. فهما يقومان على مبدأ أساسي بالاستغلال المقتصد للأراضي وإدماج مختلف الوظائف الحضرية (السكن، التجار، الصناعة، الزراعة) ضمن مفهوم المحافظة على البيئة والثروات الطبيعية خاصة منها الأراضي الزراعية المهددة بالاجتياح الحضري.

          II-5-المخطط الرئيسي لتهيئة والتعمير :

          هو أداة لتخطيط المجالي والتسيير الحضري تم إعداده بصفة مغايرة عن روح المخطط الرئيسي للعمراني حيث يخول له القانون إمكانية انجازه ما بين البلديات بغرض التحكم في التسيير الحضري وإعطاء الفرص للبلديات للتعاون فيما بينها ومحاولة تحقيق التوازن والتكامل الوظيفي الحضري والاقتصادي في ظل اقتصاد السوق الحر.

          فإنجازه يكون على المدى القصير، المتوسط والبعيد على أفاق 20 سنة يهدف أساسا إلى:

          •         تحديد التوجيهات الأساسية لتهيئة العمرانية مع خلق التوازن ما بين التطور الحضري، النشاطات الفلاحية وكذا مختلف الأنشطة الاقتصادية والمحافظة على المواقع الأثرية والمناظر الطبيعية.

          •         تعيين التخصص العام للأراضي وتعيين مواقع التجهيزات الكبرى، البنية التحتية وكذا مختلف الخدمات والنشاطات المهمة.

          •         تحديد توجيهات التوسع العمراني وحجم التعمير على المدى القصير حتى البعيد مع خلق التوازن ما بين كل الوظائف الحضرية المهمة.

          فرغم كل المجهودات المبذولة من طرف الدولة الجزائرية في ميدان التخطيط الحضري إلا أن التأثر بالمخططات الفرنسية حيث أن المخطط الرئيسي لتهيئة والتعمير هو النقل المنهجي للرسمية التوجيهية للتهيئة والتعمير في فرنسا التي انشات عام 1967 وتحولت إلى الرسمية التوجيهية عام 1983 بغرض خلق التوازن ما بين الوظائف الحضرية للبلدية وتجمع البلديات أو المدينة.

          II-6-مخطط شغل الأراضي :

          يمثل أصغر أداة من أدوات التهيئة والتعمير حيث اعتبر هذا المخطط قفزة هامة في مجال التخطيط الحضري لأنه ولأول مرة تم الأخذ بعين الاعتبار العمران النوعي والشكلي في تخطيط المدن. فدا الاهتمام بالمقاييس الصغرى عن طريق انجاز مخطط شغل الأراضي الذي يمثل الأداة التطبيقية للتركيبة العمرانية.

          يطبق على مجال البلدية أو جزء منها إذ يأخذ على عاتقه إجراءات التعمير الجديدة وكذا عمليات التعمير الخاصة للقطاعات المعمرة كعمليات التجديد الحضري , إعادة الهيكلة , إعادة التأهيل والترميم.

          II-7-القانون التوجيهي للمدينة :

          إن عملية التجديد الحضرية التي خصت معظم الدول الأوربية وخاصة الفرنسية تعلقت بإصلاحات التهيئة وتنمية وتطوير سياسة المدينة التي تقوم على أساس المبادئ والتوجيهات العامة لتنمية المستدامة.
          هاته التحولات الحضرية العامة دفعت بالجزائر إلى ضرورة التفكير في انجاز سياسة للمدينة التي طالما عاشت أزمة حضرية رغم المجهودات المبذولة

          تعاني المدينة الجزائرية  من عدة اختلالات في مختلف المجالات العمرانية, الاجتماعية  والاقتصادية ما أدى إلى خلق فوضى في المدن وانتشار العمران الفوضوي نتيجة للحاجة المتزايدة للعقار الحضري المهيأ وهذا ما جعل الحكومة الجزائرية تسارع في المصادقة على القانون التوجيهي للمدينة  06-06 المؤرخ في 20 فيفري 2006  يندرج مشروع هذا القانون في سياق استكمال المنظومة التشريعية المتعلقة بتهيئة الإقليم والتنمية المستدامة وحماية الفضاءات الحساسة وتثمينها وترقيتها فهو يقوم على مجموعة من المبادئ تتمثل في:
          -  وضع إيطار تشريعي منسجم.
          - يضمن ترقية المدينة ويكرس مبدأ التشاور والتكامل في إعداد الاستراتيجيات المتعلقة بسياسة المدينة.
          - تجسيد مهام المراقبة والمتابعة لكافة النشاطات المتعلقة بسياسة المدينة.
          - التركيز على تحديد صلاحيات الفاعلين ودورهم والتقليل من الاختلالات في المناطق الحضرية ومراقبة توسع المدن.

          II-8-المبادئ العامة لسياسة المدينة :

          *التنسيق والتشاور.

          *اللاتمركز.

          *اللامركزية.

          *التسيير الجواري.

          *التنمية البشرية.

          *التنمية المستدامة.

          *الحكم الراشد.

          *الإعلام

          *الثقافة.

          *المحافظة على  التراث الاجتماعي.

          *الإنصاف الاجتماعي.

          II-9-الأهداف العامة لسياسة المدينة :

          *تقليص الفوارق بين الأحياء وترقية التماسك الاجتماعي.

          *القضاء على السكنات الهشة

          *التحكم في مخططات النقل وحركة المرور.

          *تدعيم الطرق والشبكات المختلفة.

          *ضمان توفير الخدمات العمومية.

          *حماية البيئة.

          *الحماية من الأخطار الكبرى.

          *مكافحة الآفات الاجتماعية.

          *ترقية الشراكة والتعاون بين المدن.

          *إدماج المدن الكبرى في الشبكات الجهوية والدولية.

          إن القانون التوجيهي للمدينة سمح بميلاد مجموعة من المخططات هي الآن:

          -مخطط التنمية وتهيئة فضاءات العواصم.

          -الخريطة الاجتماعية الحضرية.

          -الخريطة العقارية الحضرية

          -نظم المعلومات الجغرافية.

          II-10-مخطـــط للسياسات التهيئة العمرانية في الجزائر :

          .أنظر للملف المرفق




        • المجور الثاني: التشريعات العمرانية (تابع)

          المحور رقم 02: II-التشريعات العمرانية. (تابع)

          II-1- قانون العمران :

          مقدمـــة:

          يعد قانون العمران أحد فروع القانون الإداري التي تمّ إدراجها حديثا فظهر في بداية القرن العشرين كمفهوم مستقل، وتوسّع ليشمل كل الدراسات المتعلقة بتدخل الأشخاص في استعمال الأراضي وتنظيم الفضاءات في المحيط العمراني للتجمعات السكنية والمدنية والريفية [1]، الأمر الذي يتطلب منا توضيح المفاهيم المتعلقة بهذا القانون، وعليه سنحاول الوقوف على تعريف قانون العمران وخصائصه، ثم أهدافه، لندرس علاقة قانون العمران مع بعض فروع القوانين الأخرى المشابهة.

          [1] - Couteux Pierre Soler, droit de l’urbanisme, Dalloz, 3ème édition, Paris, 2000, p 30.

          قانون التهيئة والتعمير ذو طبيعة تنظيمية وقائية أكثر منها عقابية، ففي الجزائر أصدر المشرع العديد من النصوص القانونية بغرض تنظيم العمران ومنحه النسق الجمالي، نظرا لأهمية وضرورة التنظيم في المجال العمراني نتيجة المتغيرات العديدة في التركيبة الاجتماعية والزيادة الضخمة في عدد السكان وتزايد الحاجة إلى الخدمات الحضارية المتطورة كمّا ونوعا، ومن ثمّ متابعة سير المرافق العامة والخدمات المحلية بانتظام وباضطراد مع التنسيق بين الجهات المعنية على حل مشاكلها أو التطلع على تطويرها وتحديثها.

          1-تعريف:

          وهو مجموعة قواعد متعلقة بالتهيئة والتوسع، كما عرف أيضًــا بأنه مجموعة القواعد القانونية والتقنية المنظمة للنشاط العمراني.
          باعتبار قانون العمران فرع من فروع القانون العام والمتعلق أساسا بالقانون الإداري فيقصد به "مجموعة القواعد المتعلقة بتنظيم وتهيئة المجال[1]، وهو أيضا: "القواعد التي تنظم الأهداف العامة وتراقب استعمال المساحات أو الفضاءات لأجل البناء الضروري شغله" [2].
          [1]-  Jacqueline Morand deviller, droit de l’urbanisme, Dalloz, 7ème édition, Paris, 2006, p 01.

          [2]- Roger Saint Alary et Corine Saint Alary-Hocin, Droit de la construction, Dalloz, 3ème édition, Paris 1991, p 01.                 

          من خلال التعاريف السابقة يمكن أن ندرج التعاريف الآتية

          -       هو مجموعة القواعد العامة المحددة للتطور العمراني وذلك بتحديد مقاييس ومعايير التعمير وشغل الأراضي والبناء عليها ومراقبتها وضبط البنايات.

          -       أو هو مجموعة القواعد القانونية والتقنية المنظمة للنشاط العمراني، وبالتالي تحكم تصرفات الأفراد والجماعات في مجال العمران لتحقيق الأهداف المطلوبة لتعلمها قوانين وتشريعات التخطيط والتعمير وضمان إقامة المباني طبقا للمعايير والشروط التي تكفل أمن السكان وراحتهم، وتوفير مستلزمات الصحة العامة.

          2-خصائص قانون العمران:

          يتميز قانون العمران ببعض الخصائص نوجزها فيما يلي:

          * يعد فرع قانون التهيئة والتعمير تخصصا قانونيا حديثا إذا ما قورن بغيره من فروع القوانين الأخرى.

          « فقد ارتبط بشكل وثيق مع مواجهة ظاهرة التصنيع التي شهدتها المجتمعات البشرية المعاصرة والتي كانت من بين أهم انعكاساتها السلبية على نظام العمران وتهيئة الإقليم وتفريغ الأرياف من سكانها والهجرة نحو المدن طلبا لفرص أحسن للعيش مما ينجم عنه في الوقت ذاته زيادة سريعة في الكثافة السكانية للمدن. الأمر الذي دعا إلى التفكير في ضرورة إيجاد حلول ناجعة لضمان تهيئة إقليم الدولة لدرجة أصبح معها موضوع البناء مسألة جوهرية يعبر عنها "بسياسة التهيئة والتعمير».

          * يطبق قانون العمران عن طريق وسائل وأدوات قانونية كرخصة البناء والتجزئة والهدم، وشهادة المطابقة في إطار المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير ومخطط شغل الأراضي.

          * يلتقي قانون العمران بالعديد من فروع القوانين سواء كانت عامة كالقانون الإداري والجنائي، أو خاصة كالقانون المدني والعقاري والتجاري، كما له علاقة بقوانين البيئة والمياه.

          * لتنفيذ قانون العمران، يجب تدخل عدة جهات تتعاون لأجل الرقابة على عمل الأفراد وتنفيذ العمليات العامة.

          * يشكل قطاع التعمير مجالا خصبا للمنازعات نظرا لتعدد القواعد الموضوعية والشكلية التي تؤطر هذا النظام القانوني الأمر الذي يترتب عليه وجود الكثير من المنازعات، فإذا كانت خاصة تخضع للقضاء العادي كالقضاء المدني أو التجاري، وإذا كانت نزاعات عامة فإنها تخضع للقضاء الإداري.

          * يمزج قانون العمران بين الأحكام القانونية الخاصة ومن بينها المسائل المتعلقة بالملكية الخاصة كالبناء الفردي، وبين الأحكام القانونية العامة باعتبار قانون العمران يتناول بالتنظيم دور ومجال تدخّل الهيئات الإدارية العامة (الدولة، الولاية والبلدية) في مجال العمران ([3]).

          [3]- إقلولي أولد رابح صافية، قانون العمران الجزائري، الطبعة الثانية 2015، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، ص 28.

          3-أهــداف قانون العمران:

          يهدف قانون العمران إلى:

          * تحديد القطع الأرضية القابلة للتعمير في نوعيتها وموقعها وتنظيم كيفيت استغلالها، وكذا تحديد القواعد العامة التي يجب أن يستجيب لها تشييد بنائي في المواصفات التي يكون خاضعا لها أو الشروط التي يجب أن يستجيب لها.

          * وضع قواعد وإجراءات لتنظيم وحماية مجالات الاستعمال، حيث يحددّ قانون العمران مقاييس شغل الأراضي سواء بالمنع أو فرض أشكال معينة لاستغلال الأراضي، إلا أن مراقبة واحترام هذه المقاييس تضمنها آليات كشهادة التعمير وشهادة التقسيم، ورخصة التجزئة، ورخصة البناء ورخصة الهدم، وهي وثائق إدارية تسلمها الإدارة المحلية.

          * تنظيم حركة التوسع العمراني للمدن من أجل القضاء على البناء الفوضوي.

          * تحقيق التوازن الجهوي والمحلي في التمركز العمراني لمناطق دون الأخرى وبالتالي القضاء على الاختلال العمراني ومحاربة اكتظاظ المدن على حساب الأرياف.

          عموما، فإن قانون التهيئة والتعمير يهدف إلى حفظ النظام العام العمراني والنظام العام الجمالي (جمال ورونق المدينة).

          4-التمييز بين قانون العمران وبعض فروع القوانين الأخرى ذات الصلة:

          يشترك قانون العمران في كثير من المبادئ مع بعض فروع القوانين المتخصصة بهذا المجال، كقانون البيئة، قانون البناء، قانون تهيئة الإقليم، القانون التوجيهي للمدينة.

          أ-قانون العمران وقانون البيئة:

          استنادا إلى القانون رقم 87-03 والقانون 90-29 والقانون رقم 01-20   والقانون رقم 08-15([1]) والقانون رقم 03-10 ([2]).، أدخل المشــــــــرّع المعيار البيئي في مجال العمران، فتظهر مساهمة قانون العمران في حماية البيئة عن طريق أدوات التعمير المتمثلة في المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير، ومخطط شغل الأراضي كذلك رخصة التجزئة ورخصة البناء التي تعتبر تجسيدا فعليا لقواعد العمران.

          [1]- القانون رقم 08-15 المؤرخ في 20/07/2008 يحدّد قواعد مطابقة البنايات وإتمام إنجازها، ج. ر عدد 44.

          [2]- القانون رقم 03-10 مؤرخ في 19/07/2003 يتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، ج. ر عدد 43.

          إن من أهم المجالات المرتبطة والمؤثرة في البيئة يحتل التعمير الصدارة بحكم تقاسمهما نفس نطاق التدخل تتمثل في المهام التالية:

          *مهمة قواعد التعمير هي:

          ضبط وتنظيم عمليات شغل الأراضي بمختلف مظاهرها.

          *مهمة البيــــئة هي:

          الوعاء الذي يحوي هذه العمليات ويتأثر بها ممّا يستوجب وضع اختيارات عمرانية تلتزم بالضوابط البيئية بمراعاة استعمال الفضاءات الطبيعية والحضرية بشكل متوازن والحفاظ على الأنظمة البيئية والمساحات المخصّصة للنشاطات الفلاحية والغابية والوقاية من التلوث.

          *مهمة التخطيط العمراني هي:

          يمكن الكشف عن هذه العلاقة التبادلية من خلال التخطيط العمراني كونه يقوم على جملة من الدراسات المتكاملة البيئية وهي:

          -       تشمل الخصائص الطبيعية للمواقع.

          -       تنــــــاول طبيعة سطح الأرض.

          -       الخصائص الجيولوجية والهيدرولوجية.

          -       مراعاة المجالات ذات العلاقة بالبيئة بمراعاة الفترة الزمنية اللازمة لتجديد موارد البيئة والمجال الجغرافي.

          -       مراعاة مجال الصحة والسكن.

          -       كما أنّه عند البدء في دراسة تخطيط منطقة معينة لابدّ أن يكون العامل الأساسي في بداية الدراسة التخطيطية هو جمع المعلومات البيئية لتلك المنطقة وما حولها وتقويم تراثها البيئي والمكونات النوعية له وتحليل ذلك التراث ومراحل الأزمنة التي مرّت به وما طرأ عليه من تغيرات ([3]).

          [3]- إقلولي أولد رابح صافية، قانون العمران الجزائري، الطبعة الثانية 2015، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الجزائر، ص 28.

          -       التنمية المستدامة في مجال التعمير أضحت تأخذ معنى التناظر الوثيق بين متطلبات حماية البيئة والتخطيط العمراني الذي يراعي التوازنات بين النشاطات الاقتصادية والحفاظ على المساحات المخصصة للنشاطات الزراعية والغابية والتوفيق بين مشاريع البناء والسكن والمحافظة على الوسط الحضري والمواقع الطبيعية والتراث التاريخي والثقافي للمدن والوقاية من التلوث.

          ب-قانون العمران وقانون البنــــاء:

          كما أشرنا سابق بأنّ قانون العمران: هو مجموعة القواعد العامة المحددة للتطور العمراني وذلك بتحديد مقاييس ومعايير التعمير وشغل الأراضي والبناء عليها ومراقبتها وضبط البنايات.

          أمـــا قانون البناء: فهو المحدّد لشروط ومقاييس البناء وهيكلة البنايات وتجديدها.

          الفرق بين قانون العمران وقانون البيئة:

          كما أن قانون البناء ذو علاقة بالقانون الخاص إذ يرتبط بملكية الأرض؛ بينما قانون العمران فرعا من فروع القانون الإداري، ورغم ذلك فإنّه لا يمنع من وجود علاقة متداخلة بين القوانين، إذ أن قواعد قانون البناء متضمنة داخل قانون العمران وغير مستقلة عنه، ذلك أن الحق في البناء يلزم باحترام الأحكام القانونية والتنظيمية الخاصة باستعمال الأراضي كشرط الحصول على رخصة البناء التي تضمن احترام قواعد حقوق البناء على الأرض، إضافة إلى الشهادات والرخص العمرانية الأخرى التي وضعها المشرع كآليات لمراقبة احترام مقاييس شغل الأراضي المحدّدة في قانون العمران[4]، وبالتالي يمكن القول أن البناء عملية من عمليات التعمير وقانون البناء جزء من قانون العمران متضمن داخله.

          [4]- Livet-veaux Georges Thuillier Andrée, droit de la construction 11ème édition, Litec, Paris 1994, p. 41.

          ج-قانون العمران وتهيئــة الإقليـــم:

          -تعريف تهيئــة الإقليـــم:

          وهي تخطيط تنموي ذو أبعاد إستراتيجية وفق برامج عمل إقليمية ما بين مختلف القطاعات عبر التراب الوطني بمراعاة الانسجام والتكامل قصد النهوض بالإقليم وفق معايير وأسس لتحقيق أهداف التنمية.

          -أهـــــداف تهيئــة الإقليـــم: تتمثل أهـــداف سياسة تهيئة الإقليم فيما يلي:

          * أنّها سياسة تتبنّاها الدولة في إطار ما يسمى بالسياسة العامة لتقليل التنمية المتباينة.

          * مراعاة الاختلاف في الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والمجالية في الإمكانيات المادية والبشرية بين الأقاليم في الدولة.

          * تحقيق العدالة الاجتماعية والعمل على الاستفادة الكاملة من الموارد المتاحة وبالتالي تحقيق التنمية.

          * اعتبارها ترشيد خاص تسترشد به الدولة للتنظيم وتحقيق التكافؤ في الفرص.

          -مهمة قانون التعميـــر:

          * أنه يختص بمشاكل الأرض وحدودها وتنظيم الشغل العقلاني بها[5].

          * وضع القواعد التقنية والإلزامية الآمرة لوضع مثل هذه الأهداف والتوقعات.

          * موضع التطبيق والتنفيذ في أرض الواقع خاصة المخططات التوجيهية للتهيئة والتعمير مثل: قانون التهيئة والتعمير رقم 90-29 ونصوصه التطبيقية وقانون تهيئة الإقليم وتنميته المستدامة.

          [5]- Henri Jacquot et François Priet, droit de l’urbanisme, Dalloz, 3ème édition, Litec, Paris 1998, p. 11.

          -مهمة قانون تهيئــة الإقليــم:

          * يختص بتهيئة الأرض بما يضمن توزيع متساو للنشاطات في كافة تراب الإقليم الوطني[6].

          * يبحث ويختص في تنظيم الإقليم أكثر ما يمكن وفي الإطار الجغرافي للدولة.

          * توزيع السكان على الإقليم بالتناسق مع الموارد الطبيعية والإمكانات المتوفرة والتي يمكن توفيرها والنشاطات التي ستخلق الثروة.

          * وضع القواعد والتدابير التأشيرية والتوجيهية.

          * هو قانون التوقعات والتخطيط والبرمجة على المدى المتوسط والبعيد. 

          [6]- المادة 05 من القانون رقم 01-20 المتعلق بتهيئة الإقليم وتنميته المستدامة.

           -الفــرق بين قانون التعميـــر وقانون تهيئــة الإقليــم:

          كلى القانونين يسعى لحل مشاكل التهيئة، وتتقاطعان وتتكاملان في إعداد وتنفيذ تصاميم ومضامين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم والمخططات الجهوية والمحلية خاصة بمناسبة تخصيص الأرض لإنجاز مشاريع معينة.

           د-قانون التعمير والقانون التوجيهي للمدينة:

           إن المستهدف الأول والمباشر من قانون التنظيم العمراني والبناء هي المدينة وهذا في إطار سياسة التنظيم العمراني والتهيئة والتعمير التي يعتمدها في فترة معينة من خلال المخطط العمراني سواء من حيث إنشاء مدن جديدة أو تطوير الموجود منها وترقيتها عبر أدوات وتقنيات التعمير والبناء المستحدثة ومواد البناء المطورة والمكتشفة.

             وقد بدأ الاهتمام بسياسة المدينة والتخطيط لإرساء المدن الجديدة بصدور القانون رقم 02-08 المؤرخ في 08 ماي 2002 والمتعلق بشروط إنشاء المدن الجديدة وتهيئتها (ج. ر العدد 34 المؤرخة في: 14/05/2002)، وقد استند المشرع في سنه لهذا القانون ومن بين مرجعاته إلى قانون التهيئة والتعمير وهو ما نصت عليه المادة 02 من القانون 02-08 أنه " تعد مدنا جديدة كل تجمع بشري ذي طابع حضري ينشأ في موقع خال يستند إلى نواة أو عدة نوى سكنية جديدة ، تشكل المدن الجديدة مركز توازن اجتماعي واقتصادي وبشري بما يوفره من إمكانيات التشغيل والإسكان والتجهيز" على أن يتكفل المخطط الوطني لتهيئة الإقليم بتحديد موقع المدينة الجديدة ووظيفتها مثلما أشار إليه القانون رقم 06-06 المؤرخ في 20 فيفري 2006 الذي يتضمن القانون التوجيهي للمدينة ([7]).

           والذي يهدف إلى التعريف بسياسة المدينة في إطار سياسة تهيئة الإقليم وتنميته المستدامة، أما قانون العمران فلابدّ أن ينظم في إطار سياسة المدينة لأن سياسة العمران لم يعد الهدف منها إعطاء شكل عمراني فقط وإنّما تشمل كذلك جانب التنمية الاجتماعية، الحضرية، الاقتصادية ([8]) هذا ما ينظمه القانون 90-29 المتعلق بالتهيئة والتعمير والقانون 06-06 المتضمن القانون التوجيهي للمدينة.

          [7]- القانون رقم 06-06 المؤرخ في 20 فيفري 2006 المتضمن القانون التوجيهي للمدينة ج. ر العدد 15.

          [8]-- Henri Jacquot et François Priet, Op.cit, p. 12.

        • المحور الثاني: التشريعات العمرانية (تابع)

          المحور رقم 02: II-التشريعات العمرانية. (تابع)

          II-2- قانون العقــــار :

          1-تعريف العقـــار لغتـــــا:

          العَقَارُ، جمعه عَقَارَات وهو كل شيء ثابت في مكانه ولا يمكن نقله دون تلف، أي الأراضي والمباني والأشجار التي تتصل بالأرض اتصال قرار.

          2-تعريف العقـــار إصطلاحا:

          هو الشيء الثابت المستقر في مكانه غير قابل للنقل إلى مكان آخر بدون تلف.

          3-تعريف العقـــار قانونا:

          هناك عدة تعاريف للعقار نذكر منها ما يلي:

          عرفه المشرع الجزائري في المادة 683 من القانون المدني الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 29 سبتمبر 1975م، الجريدة الرسمية العدد 78 المؤرخة في 30/09/1975م، ص1033 بأنه: " كل شيء مستقر بحيزه وثابت فيه ولا يمكن نقله منه دون تلف فهو عقار وكل ما عدا ذلك من الشيء فهو منقول...".

          حسب مصطلح قانون التوجيه العقاري: " الأملاك العقارية هي كل الأراضي أو الثروات العقارية الغير المبنية.

          4-التشريع العقـــاري:

          هو مجموعة من الأحكام والإجراءات والنصوص القانونية الصادرة عن السلطات التشريعية، وتتعلق هذه الأخيرة بالتسيير والتنظيم المحكم الخاص بالمجال العقاري.

          5-مشتملات العقـــار:

          يمكن القول بأنّ العقار الحضري هو الواقع ضمن المحيط العمراني المشكل للبلدية والذي تستعمله الدولة مباشرة أو بواسطة مصلحة عمومية تلبية لاحتياجات المواطنين والمؤسسات ويتكون من:

          أ‌-     المباني:

          يمكن أن تشمل العقارات الحضرية مجموعة المباني العمومية المتواجدة بها في الإدارات والمصالح وباقي هيئات الدولة.

          ب‌- التجهيزات العمومية:

          هي مجموع المؤسسات العمومية التي تقدم خدماتها للمواطنين من خلال محطات ومراكز مخصصة.

          ج-السكنات الاجتماعية:

          هي المساكن الفردية والجماعية التي تقيمها المؤسسات العمومية بدعم من الخزينة.

          6-أهميــــة العقـــار: تتضمن أهمية العقار في المجالات التالية:

          أ- الأهمية السياسية:

          أن طبيعة الأنظمة السياسية تؤثر وتتأثر بالتنظيم السائد في الملكية العقارية كما كان عليه في أنظمة الإقطاع والعرق والرأس مالية والإشتراكية، وفي هذا المضمار فإنّ الجزائر ومن خلال المراحل التاريخية التي مرت بها، تجد العلاقة الرامية بين الملكية العقارية وبين طبيعة العلاقات السائدة آنذاك.

          ومما لا شك أن التشريعات التي أصدرتها الحكومة الفرنسية تحمل مدلولا واحدا هو إخضاع الملكية العقارية في الجزائر للقانون الفرنسي وبالتالي التحكم في مصدر الرزق ومن تم السيطرة على النسيج الإجتماعي والإقتصادي والديني للأهالي.

          ب- الأهمية الاقتصادية:

          وهي الملكية العقارية بمختلف أنواعها لها دور أساسي في التنمية الشاملة للبلاد ولذلك ارتبطت الحضارات الإنسانية قديما وحديثا بهذا الموروث وجعلته أساسيا في تقدمها ورقيها فبقدر تنظيم وتوجيه الإستثمار العقاري يمكن التحكم في الإتساعات الاقتصادية بمختلف أشكالها (صناعية، فلاحية، عمرانية).

          ج- الأهمية الاجتماعية:

          تكمن في الارتباط العضوي للملكية العقارية للوضعية الاجتماعية للأفراد.

            د- الأهمية العمرانية:

          إن القيام بأي مشروع وعملية تعمير لمدينة أو حتى بناء، تستلزم توفير المجال الذي سيقام عليه بالإضافة إلى وضع سياسة عمرانية تتماشى ومقاييس التهيئة والتعمير حتى تبرز الأهمية العمرانية للعقار.

          7-المصالح المتدخلة في تسيير العقـــار:

          1-7-البلدية:

          بعد الاستقلال لم تضع الدولة الجزائرية قوانين خاصة ومضبوطة تنظم العقار لكن بعد احتياجاتها من الأراضي نتيجة إقامة مشاريع أو توسيع مدينة صدر أمر تحت رقم 74/26 المؤرخ في 26/02/1974 المتضمن قانون الاحتياطات العقارية للبلديات واعتمد هذا الأمر على إعطاء السلطة المطلقة للبلديات في مجال التهيئة والتعمير وذلك بالتحكم والتصرف في الأراضي الصالحة للبناء وهذا لتلبية الإحتياجات من الأراضي لإقامة مشاريع عمومية.

          وقد نقل بموجب المرسوم رقم 86/04 المؤرخ في 07/01/1986 والمنشور الوزاري رقم 02 المؤرخ في 20/09/1986 الإختصاصات في مجال الإحتياطات العقارية لصالح البلديات من هيئة البلدية إلى الوكالة العقارية المحلية، لتتفرغ البلدية لتنفيذ مشاريع أخرى لا تقل أهمية عن تلك التي تتعلق بالإحتياطات العقارية ومن صلاحيات البلدية وفق القانون رقم 90/08 المؤرخ في 07/04/1990 المتضمن-قانون البلدية– في مجال التهيئة والتعمير والهياكل الأساسية والتجهيز. يتعين على البلدية أن تتزود بكل وسائل التعمير المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها، وعلى البلدية أن تتحقق من احترام تحصيصات الأراضي وقواعد استعمالها كما تسهر على المراقبة الدائمة لمطابقة عمليات البناء للشروط المحددة في القوانين والتنظيمات.

          2-7-الوكالــة العقاريـــة:

          أ-نشأة الوكالة العقارية:

             نظرا للعبء الملقى على عاتق البلدية، ونظرا للتطور الذي تشهده البلديات كان من الضروري وجود هيئات ومؤسسات أخرى بجانب البلدية تساعدها على تنفيذ برامجها الإنمائية في مجال الإحتياطات العقارية وهذا لغرض صدور المرسومان التنفيذيان تحت رقم 86/03 ورقم 86/04 بتاريخ 07/11/86 ويتعلقان على التوالي بإنشاء:

          ·        الوكالة العقارية الوطنية.

          ·        الوكالة العقارية المحلية.

          ب-إختصاصات الوكالة العقارية:

          طبقا لنص المادة من المرسوم 86/04 تنحصر اختصاصات الوكالة فيما يلي:

          تنفيذ العمليات المرتبطة بتكوين مجموع الإحتياطات العقارية تطبيقا لتوجيهات مخطط التعمير وتعليماته

          تعد الملفات التقنية والإدارية السابقة لقرارات برامج التهيئة.

          تكليف من يقوم بالدراسات والأشغال بتهيئة المناطق السكنية والصناعية.

          تضع تحت تصرف المتعاملين العموميين أو الخواص الأراضي التي وقع التنازل لهم عنها بعد القيام بالعمليات التي تسبق هذا التنازل.

          تساعد السلطات المحلية والمصالح المعنية في مراقبة تنفيذ المتعاملين الموجودين في مناطق التهيئة التي تتكفل بها الوكالة لتعليمات مخطط التهيئة.

          تسهر على برمجة الأعمال بين المتدخلين في المناطق التي تتكفل بها وعلى تنفيذها.

          3-7-إدارة أمـــــلاك الدولــــة:

          تعتبر إدارة أملاك الدولة من المصالح الأولى التي أنشأها المستعمر الفرنسي وقت دخوله الجزائر وبالضبط في سنة 1848 ومنذ ذلك التاريخ إلى يومنا هذا لا تزال إدارة أملاك الدولة قائمة، وهذا نظرا للدور البالغ الأهمية الذي تلعبه في الحياة اليومية والعادية للفرد والمجتمع باعتبارها إدارة عامة.

          أ-تعريف أملاك الدولة قانونا:

          أصدر المشرع الجزائري في قانون رقم 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990م، في مادته 02: بأنّ الأملاك العقارية في مفهوم هذا القانون هي كل الأراضي أو الثروات العقارية غير المبنية وهي الأراضي الفلاحية والأراضي ذات الوجهة الفلاحية، والأراضي الرعوية، والغابية والأراضي الحلفائية، والأراضي الصحراوية والأراضي العامرة والقابلة للتعمير ثم المساحات والمواقع المحمية.

           ب-تعريف إدارة أمـــــلاك الدولــــة:

          هي الهيئة العامة المكلفة بالحماية والمحافظة على أملاك الدولة وتسييرها. حيث تتمتع بحق المراقبة الدائمة على استعمال أملاك الدولة العامة والخاصة المخصصة والغير مخصصة، وهي تقوم بدورين لفائدة الدولة وجماعتها المحلية همــــا:

          ·        دور خبير.

          ·        دور موثق.

          من خلال قيام أعوانها بتقييم كل الممتلكات العقارية والمنقولة التي تمتلكها الدولة والمجموعات العمومية الأخرى.

          ج-إدارة مهــــــام أمـــــلاك الدولــــة:

          إنّ دور ومهمة إدارة أملاك الدولة لا تنحصر في تحصيل الموارد المالية للدولة أو تنفيذ نفقات عمومية

          بل ترمي إلـــــــى:

          من جهة تنظيم وتسيير الممتلكات العمومية في ظل الشروط التي تتضمن حماية حقوق الدولة.

          السهر على تفادي كل تصرف من شأنه المساس بالأملاك الوطنية.

          مراقبة الشروط الشكلية والموضوعية للوثائق المتعلقة بالملكية العقارية العمومية والخاصة.

          د-صلاحيــــات مصالح أمـــــلاك الدولــــة:

          تتميز مصالح أملاك الدولة بتعدد صلاحياتها التي تبرز في:

          المراقبة الدائمة لأملاك الدولة.

          التسيير الإداري لها.

          مسك سجلات قوام ممتلكات الدولة والجرد العام لها.

          المساعدة القانونية للجماعات في مجال العمليات العقارية.

          القيام بعمليات الخبرة والتقييم العقاري في عمليات الاكتساب (البيع، الإيجار، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة لفائدة المصالح والهيئات العمومية).

          تسيير التركات الشاغرة والممتلكات الخاضعة للحراسة القضائية.

          القيام ببيع العقارات والمنقولات.

          تحصيل عائدات أملاك الدولة.

          تمثيل الدولة أمام المحاكم إذا تعلقت الدعاوى بأملاك الدولة.

          ومن كل هذا نستنتج إن إدارة أملاك الدولة هي المتصرف الوحيد في أملاك الدولة من حيث حمايتها ومراقبتها وتمثيلها أمام المحاكم.

          4-7-مديريــــة الحفــــظ العقـــــــاري:

          أ-نشـــــــــأتهــــــا:  

          أنشئت مديرية الحفظ العقاري كهيئة إدارية مستقلة عن إدارة أملاك الدولة بتاريخ: 02 مارس 1991م، بموجب المرسوم التنفيذي رقم 91/65 المتضمن تنظيم المصالح الخارجية لإدارة أملاك الدولة والحفظ العقاري.

          ب-مهـــــــــامهــــــا:

          إشهار جميع العقود المتعلقة بالملكية العقارية.

          تثبيت الملكية العقارية لكل شخص.

          إعطاء المعلومات العقارية لطالبيها.

          تحصيل إيرادات مالية عن كل عملية إشهار وتسليم المعلومات.

          إعداد تقارير دورية وسنوية للوزارة المعنية (وزارة المالية).

          ج-صـــــــــلاحيتهــــــا:

          وفقا لأحكام الأمر رقم 75-74 المؤرخ في 12/11/1975 والمعدل المتضمن إعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري تقــــــوم مديرية الحفــــظ العقــــاري بالصلاحيات التالية:

          القيام بالقيد العقاري كلما انتهت عمليات مسح الأراضي في بلدية ما.

          إنشاء الدفتر العقاري الذي يسلم للأشخاص الذين أثبتت حقهم في الملكية العقارية.

          تطبيق الأحكام المتعلقة بالشهر العقاري والسهر على احترامه من طرف المحررين (الموثق، السلطات الإدارية، كاتب الضبط)، والوثائق (العقود المتضمنة للملكيات العقارية وحقوق عينية أخرى).

          5-7-الوكـــــــالة الوطنيــــــــة لمســـــــح الأراضــــــــي:

          أ-النشـــــــــاطــــات الرئيسيــــة للوكـــــــالة:  

          بصفتها وكالة مسح الأراضي للدولة فهي مكلفة بـ:

          إنشــــــاء المسح العام لكل البلديات الريفية والحضرية على المستوى الوطني والمسح العام للبلدية.

          إعطـــــــاء الوضعية الطبوغرافية والقانونية لكل ملكية عقارية للبلدية مهما كانت عمومية أو خاصة.

          ب- المســــــح العــــــــام للأراضــــــــــي: يتكون المسح العام للأراضي مما يلي:   

          مخطط مسح الأراضي (المخطط الطبوغرافي لقطع الأراضي التي تعطي التمثيل البياني لكل الملكيات).

          مصفوفة مسح الأراضي القائمة ومواصفات جميع الملكيات العقارية التابعة لنفس المالك في البلدية.

          قائمة الملكيات

          *جدول الجرد لقائمة المالكين للعقارات.

          ج-الأهـــــــــداف الرئيسيــــة للوكـــــــالة:  

          تقوم بمسح كل الأراضي للبلديات على المستوى الوطني.

          تسليم عنوان الملكية إلى كل مالك دفتر عقاري.

          د-النشـــــــاطــــــات الثـــــــانويــــــة للوكـــــــالة:  

          الرفع الطبوغرافي (أي الأعمال الطبوغرافية المختلفة لمصالح الجماعات والهيئات العمومية).

          جرد العقارات التابعة للأملاك الوطنية.

          دراسة الملفات المعتمدة للمساحين الخواص.

          مراقبة الوثائق التقديرية.

        • المحور الثاني: مراحل التطور التشريعي العقاري في الجزائر

           مـــــــراحل التطــــور التشـــــريعــــي العقـــاري في الجــــــزائر:


          1- مرحلة قبل الاستعمار الفرنسي (المرحلة العثمانية):


          يمكن تصنيف الملكية العقارية في هذه المرحلة إلى ما يلي:

          أ-أراضي البايلــــك:

          تمثل أخصب الأراضي وهي تتواجد بالقرب من أهم المناطق الحضرية وعلى حافة أهم طرق المواصلات وهي بدورها تنقسم إلى دار السلطان والتي كانت تشمل مدينة الجزائر وما جاورها من أراضي بايلك الشرق التي كانت عاصمته قسنطينة، أراضي بايلك الغرب والتي كانت عاصمته معسكر قبل انتقالها إلى وهران والتي كانت محتلة من طرف الإسبان وأراضي بايلك التيطري التي كانت عاصمته المدية وكل هذه الأراضي كانت خاضعة للإدارة المركزية بالجزائر العاصمة الممثلة في شخص الداي.

          ب-أراضــــي الملـــك:

          وهي كثيرة الإنتشار داخل المدن الكبرى أو على حواشيها وكذلك في المناطق الجبلية كمنطقة القبائل، وكان استغلالها يتم وفق الأعراف على طريقة الشيوع التي كانت هي المبدأ وهذا لاعتبارات سوسيولوجية وكانت تميز المجتمع وأهمها وحدة العائلة التي كان لها مفهوم واسع يشمل كافة الأفراد الذين هم من صلب واحد تحت سلطة أكبرهم سنا، وعلية فالأراضي تمثل ثروة العائلة (valeur refuge) والتي يسعى كل وفق جهده وتحت سلطة رب العائلة بالمحافظة عليها وتثمينها.

          ج-أراضــــي الحبـــــوس:

          وتعرف أيضا بالأراضي الوقفية، وقد انفرد الفقه الاسلامي بهذا النوع من الأراضي التي تجمد طبيعتها القانونية بحيث لا يجوز تغيير طبيعتها وهي نوعان، حبس خيري (عام) يحبس فيه العقار لفائدة جهة خيرية (جامع، ضريح ولي صالح، زاوية، الحرم المكي، الحرم النبوي وبيت المقدس...الخ).

          د-أراضــــي العــــرش:

          هي الأرض الداخلية المتواجدة على حافة الأراضي الشبه الصحراوية وهي خاضعة للاستغلال من طرف القبائل والعائلات المشكلة للأعراش وفقا للأعراف المتوارثة منذ قرون على أن يتم استعمالها جماعيا وبصفة مشتركة فهي لا تقبل لا القسمة ولا البيع ولا الإرث.


          2- المرحلة الفرنسيــــــة (مرحلة أثنــــاء الاستعمار الفرنسي):


          تميزت هذه المرحلة بالاستيلاء على أراضي الجزائريين بشتى الطرق والوسائل المادية والقانونية، ومن بين النصوص الصادرة في هذا الشأن هي:

          الأمر المؤرخ في 01 أكتوبر 1844م، والذي يتعلق برفع كل اعتراض على أموال الحبوس، وإخضاع المنازعات المتعلقة بها للمحاكم الفرنسية.

          الأمر المؤرخ في 02 جويلية 1846م، والذي يعتبر الأراضي الغير مملوكة لأشخاص معينين بدون مالك، وبالتالي تؤول ملكيتها للدولة الفرنسية.  

          كان الغرض من هذان الأمران هو الإستيلاء على أراضي الحبوس وأراضي المواطنين الذين لا يملكون حينها عقود الملكية، لأن الأراضي كانت تستغل في معظمها جماعيا من طرف سكان القرية أو القبيلة أو العرش.

          القانون المؤرخ في 16 جوان 1856م، الذي يميز بين أراضي المعمرين الأوروبيين وأراضي المسلمين الجزائريين.

          القانون المؤرخ في 22 أفريل 1863م، لسيناتوس "كونسيلت" (Consulte-Sénatus ) المستوحى من الإمبراطور نابوليون الثالث والخاص بتقسيم أراضي العرش بين سكان القبائل لتصبح ملكا للأفراد وبذلك ضمان تحويلها إلى المعمرين الأوروبيين بواسطة تنازلات فردية ويمكن إلزام المالك ببيع عقاره عن طريق الضغط والتهديد والتفقير أو التحايل الأمر الذي يصعب على الملكية الجماعية.

          القانون المؤرخ في 29 جويلية 1873م، المسمى بقانون فـــــارني وهذا القانون يقضي بفرنسة كل الأراضي الجزائرية وألغـــــى بذلك القوانين الإسلامية التي كانت تحكم العقارات في الجزائر ومهد هكذا للإستيلاء على الملكية الفردية التي تمت وفقا لقانون 21/04/1963م القاضي بقسمة أراضي العروش.

          المرسوم المؤرخ في 26 مــــاي 1956م، الذي يهدف إلى تهيئة العقارات وتشجيع التبادل الودي بغية تنظيم وتجميع الملكية، وطبعا الفكرة تهدف إلى تجميع الملكية في يد الأوروبيين دون ذكرها صراحة.


          3-المرحلة الاستقـــــلال إلى غاية اليوم (مرحلة بعــــد الاستعمار الفرنسي):


          وهذه المرحلة التي بقيت فيها القوانين القديمة سارية المفعول وتميزت بما يلي:

          الأمر رقم 62-20 المؤرخ في 24 أوت 1962م، المتعلق بالأملاك الشاغرة وقد حدد هذا الأمر مهلة ثلاثة (03) أشهر للأشخاص الذين غادروا ممتلكاتهم أن يعودوا إليها في الآجال المذكورة والى اعتبرت أملاكهم شاغرة وتؤول ملكيتها للدولة.

          المرسوم رقم 63-388 المؤرخ في 01 أكتوبر 1963م، المتعلق بتأميم المنشآت الزراعية التابعة للأشخاص المعنويين أو الطبيعيين الذين لا يتمتعون بالجنسية الجزائرية.

          الأمر رقم 71-173 المؤرخ في 08 نوفمبر 1971م، المتضمن الثورة الزراعية وهو الأمر الذي أحدث تغييرا جذريا في تنظيم الملكية العقارية حيث ألغيت جميع القوانين والأنظمة الزراعية السابقة وبداية لصدور نصوص لاحقة تتعلق بالملكية العقارية وتنظيمها على أسس حديثة تبعا لمواده: 21،20،19،18، وغيرها.

          الأمر رقم 74-26 المؤرخ في 20 فيفري 1974م، المتعلق بالإحتياطات العقارية البلدية، كانت الوسيلة القانونية وسبب في إحداث تغييرات عقارية بالمناطق الحضرية، حيث أوجب هذا الأمر تحويل الأراضي الواقعة في المدن والمناطق العمرانية أو القابلة للتعمير إلى البلديات.

          المراسيم التطبيقية رقم 76-27، 76-28، 76-29، والمتعلقة بتحديد إجراءات تقوم بها البلديات كدمج هذه الأراضي في احتياطاتها العقارية، مقابل تعويض تدفعه البلدية للمالك مع مراعاة احتياجاته العائلية، وهو إجراء خاص بمسح العقارات وتقييم تقوم به مصلحة أملاك الدولة التي تقدر مبلغ أو مبالغ التعويض عن الأراضي المقرر أدراجها ضمن الاحتياطات العقارية، ثم مداولة المجلس الشعبي البلدي   بشأن العقارات التي تقرر إدماجها، وهذه المداولة يصادق عليها الوالي باعتباره السلطة الوصية، ويتم تسجيل هذه العقارات وشهرها في مصلحة الشهر العقاري.

          الأمر رقم 76-48 المؤرخ في 25 مــــاي 1976م، المتعلق بقواعد نزع الملكية العقارية من أجل المنفعة العمومية، وهي طريقة استثنائية لامتلاك العقارات أو الحقوق العينية العقارية، وفقا لشروط وإجراءات دقيقة مقابل تعويض عادل.

          قانون رقم 84-16 المؤرخ في 30 مــــاي 1984م، يتضمن الأملاك الوطنية، ألغي هذا القانون بقانون آخر صدر بتاريخ 01 ديسمبر 1990م.

          مرسوم رقم 87-131 ومرسوم رقم 87-135 المؤرخين على التوالي: 26 مـــاي 1987م، و02 جـــوان 1987م، المتضمنـــــان شـــــــروط إدارة الأمـــــــلاك الوطنيـــــة، وقد تم تعديلهما بالمرسومين رقم: 91-454 ورقم 91-455.

          قانون رقم 90-25 المؤرخ في 18 نوفمبر 1990م، يتضمن التوجيه العقاري، ويحدد القوام التقني للأملاك العقارية بمختلف أنواعها، وأدوات تدخل الدولة والجماعات والهيئات العمومية. جاء هذا القانون ليبن الملكية العامة أو الأملاك الوطنية العقارية، والملكية العقارية الخاصة، وتصنيف الملكية والقيود التي ترد عليها.

           أهـــــــدافـــــه:

          استقرار الملكية العقارية وتوجيه كيفية استخدامها واستغلالها.

          حسم النزاعات العقارية.

          إنشــاء الفهرس العقاري البلدي الذي يستوجب القيام بجرد عام لكل الأملاك العقارية الواقعة على تراب كل بلدية.

          إعادة الإعتبار للملكية الخاصة.

          إلتزام كل شاغل أو حائز لعقار أن يصرح به للبلدية في إطار الجرد العام مع تسليم شهادة الحيازة.

          وضع حد نهائي للمضاربات والمنازعات المتعلقة بالأراضي المؤممة في إطار أحكام قانون الثورة الزراعية، حيث ألغي أحكام هذا الأمر. 

          قانون رقم 90-00 المؤرخ في 01 ديسمبر 1990م، يتضمن قانون الأملاك الوطنية.

          قانون رقن 91-11 المؤرخ في 27 أفريل 1991م، يحدد القواعد المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية.

          مرسوم رقم 91-154 والمرسوم 91-455 المؤرخان على التوالي......، يتضمنان إجراءات جرد الأملاك الوطنية وهما المرسومان المعدلان للمرسومين رقمي 87-131 و87-135 المذكورين أعلاه.

          المرسوم التشريعي رقم 93-03 المؤرخ في 01 مارس 1993م، المتعلق بالنشاط العقاري. وهو النشاط الذي يشتمل على مجموع الاعمال التي تساهم في انجاز او تجديد الاملاك العقارية المخصصة للبيع او الايجار او لتلبية حاجيات المواطنين الخاصة، وتتمثل في محلات ذات استعمال سكني أو حرفي أو صناعي أو تجاري. ويمكن أن يقوم بنشاط الترقية العقارية من طرف تجار، أو أن يقوم به أشخاص في إطار فردي أو في إطار تعاونيات لتلبية احتياجاتهم الخاصة، وفي هذه الحالة يبقى نشاطهم مدني، ولا تلحق بهم صفة التاجر.

          أهم ما جاء به هذا المرسوم يتمثل في الشفافية التي أدخلها على علاقة المتعامل في الترقية العقارية بالمشتري والضمانات التي وفرها لكل طرف من التعاقد وكذلك تنظيمه لعلاقة المؤجر بالمستأجر على أسس جديدة.

          المرسوم التشريعي رقم 93-186 المؤرخ في 27 جويلية 1993م، يحدد كيفيات تطبيق القانون رقم 91-11 المذكور أعلاه والخاص بالقواعد المتعلقة بنزع الملكية من أجل المنفعة العمومية.

          قانون رقم 99-10 المؤرخ في 27 أفريل 1999م، المتعلق بالأوقـــاف وقد تم تعديله بقانون رقم 01-07.

          قانون رقن 01-07 المؤرخ في 22 مــــاي 2001م، المتعلق بالتغييرات الجوهرية للأوقــــــاف ومن هذه التعديلات ما يلي:

          إضافة فترة تتعلق بشروط وكيفيات استغلال واستثمار الاملاك الوقفية.

          إخضــاع الأملاك الوقفيـــة لعملية الجرد العام.

          إحـــداث سجل عقاري خاص بهذه الاملاك لدى مصالح املاك الدولة، تسجل فيه العقارات الوقفية.

          ســــن مواد مكررة تبين كيفية استعمال واستثمار وتنمية الأملاك الوقفية، سواء بتمويل ذاتي أو بتمويل وطني أو خارجي.

          يبيـــــن أنــواع العقود التي يمكن إبرامها لاستغلال وتنمية كل نوع من أنواع العقارات ومنها:

          أ-عقد المزرعة التي يقصد به إعـطـــــاء الأرض للمزارع واستغـــلالهـــا مقابل حصة من المحصـــول.

          ب-عقد المســـاقاة، ويقصد به إعـطـــــاء الشجــر للاستغلال لمن يصلحه مقـــابل جــزء معيــــن من ثمـــره.

        • المحور الثالث: الحوكمة العمرانية وسياسة المدينة (ملخص في مشروع التنمية المحلية والديمقراطية التشاركية)

          هيكلة المجالات الحضرية ضمن تنمية محلية والديمقراطية التشاركية

          " برنامج كابدال تعريفه، أهدافه، محاوره وتطلعاته "

          مقدمة

          ساهمت السياسات التنموية المركزية للدولة الجزائرية في تسريع وتيرة تحضر السكان منذ الاستقلال إلى يومنا هذا كما زادت في تفشي عدم المساواة و التهميش بين مختلف أقاليمها و مدنها، هذه الأخيرة تعتبر الركيزة الأساسية بالنسبة لاستراتيجية التنمية و أرضية مناسبة لسياسة مجالية بنّـاءة، و في سياق الإصلاحات المؤسساتية الكبرى التي قامت بها الجزائر في السنوات الأخيرة و بشكل أكثر تحديداً دستور 2016م الذي ينص في العديد من أحكامه على ضرورة تكريس المحاور الأساسية  التي يتضمنها في مجالات التنمية المحلية بمختلف مستوياتها لاسيما تكريس الديمقراطية التشاركية على مستوى السلطات المحلية والإقليمية و ترقية دور الفاعلين الاقتصاديين و جمعيات المجتمع المدني ، أين تتجه الدولة و بصفة فعلية إشراك المواطنين في تسيير مدينتهم من خلال تجسيد هذه الديمقراطية التشاركية و إعادة تشكيل مجالاتها الحضرية و تخطيطها المحلي، كخدمة لحكامة محلية تشاورية وشفافة مهتمة بحاجيات ومتطلبات وتطلعات المواطنين ضمن برنامج كابدال (Cap-Del) و هو برنامج مشترك تديره الحكومة الجزائريـة متمثلة في وزارة الداخليـة و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية رفقة شركائها الأجانب، من أجل وضع آليات التشاور و صناعة القرار مع الفاعلين المحليين وصولاً إلى القضاء على الفوارق الاجتماعية، الاقتصادية و الجهوية و إشراك المواطن في تسيير الشأن العام المحلي على مستوى المدينة (البلدية).

          من خلال ما تم طرحه وجب علينا طرح التساؤلات التالية:

          ما هو يا ترى برنامج كابدال: التنمية المحلية ضمن الديمقراطية التشاركية؟

          ومن هم شركاء هذا البرنامج؟ وما هي أهدافه ومحاوره الكبرى؟

          هل كل بلديات الولائية للوطن معنية بهذا البرنامج؟ أم هناك بلديات ولائية محدودة فقط معنية بهذا البرنامج؟

          1-تعريف برنامج Cap-Del:

          وهي كلمة مختصرة باللغة الفرنسية مقسمة إلى كلمتين، الأولى هي Cap وتعني القدرات أي بالفرنسية Capacité والكلمة الثانية Del أي Développement Locale وتعني باللغة العربية التنميـة المحلية، لنصل في الأخير إلى مختصرة هذا المفهوم والذي يعني برنامج نحو تنميـة محليـة، انطلق المشروع في شهر فيفري من سنة 2017م ويمتد تنفيذه إلى غاية نهاية سنة 2020م أي لمـدة أربع (04) سنوات، وهو يمس عشر (10) بلديات نموذجية موزعة عبر تراب الوطن سنتعرف عليها لاحقًـا بتساؤل نطرحه:

          *  من هي هذه البلديات النموذجية؟، وعلى أي أساس تم اختيارها؟

          2-شركـاؤه وتمويلـه:

          1-2-شركـاؤه:

          إنّ برنامج كابدال (Cap-Del) الذي يجسد عبر الوطن هو برنامج يدعم قدرات الفاعلين في التنميـة المحليـة في عمـل مشتـرك تديـره وزارة الداخليـة والجماعـات المحلية والتهيئة العمرانية والشؤون الخارجية والتعاون الدولي، فضـلاً عن مفوضيـة الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحـدة للتنمية (P.N.U.D)، (Programme des Nations Unies pour le Développement)، هذه الشراكة تكمـن في تمويل نطرحه عبر التساؤلات التالية:

          *  من يساهم في تمويل البرنامج؟، وكم هي المبالـغ المالية؟ 

          2-2-تمويـل البرنامج:

          يستفيـد برنامـج كابدال (Cap-Del) من تمويـل إجمـالي يقـدر بـ: 11702000 $ دولار أمريكي، منها تمويـل من طرف:

          - وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية عن طريـق صنـدوق التضامن للجماعات المحليـة بمبلغ يقدر بـ 2970000 دولار أمريكي والذي كان يسمـى سابقـا بالصنـدوق المشتـرك للجماعات المحلية (Fonds Commun des Collectivités Locales).

          - مبلـغ آخـر يقدر بـ 8532000 $ دولار أمريكي عن طريق الاتحاد الأوروبـي (مفوضية الأوروبية بالجزائر).

          - وأخيرا مبلغ 200000$ دولار أمريكي من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية (P.N.U.D).

          ) هذه الشراكة تكمن أيضًـا في السنـد التقنـي    Assistance Techniques)(( لبرنامج الأمم المتحدة والتنمية والذي يتلخـص في جلب الخبرة ويكمن أساسـًا في تسيير المشاريع، أي مشروع مثل كابدال Cap-Del فبرنامج الأمم المتحدة لديـه خبـرة كبيرة في تسييـر مثل هذه البرامـج، فهو يساهم في إعطـاء الخبـرة في التسييـر وفي المرافقـة التقنيـة وإيجـاد الخبرة للفاعليـن داخل المشروع.

          3-البلديـات النموذجيـة وكيفية اختيارها:

          1-3-التعريف بالبلديات النموذجية:

          أولا نقـوم بتعريف البلديات العشر (10) النموذجيـة والتي نبدؤها من الغـرب إلى الشـرق ومن الشمـال إلى الجنـوب وهي كما يلي:

          بلدية الغزوات (ولاية تلمسان)، بلدية أولاد بن عبد القادر (ولاية الشلف)، بلدية تقزيرت (ولاية تيزي وزو)، بلدية بني معوش (ولاية بجاية)، بلدية جميلة (ولاية سطيف)، بلدية الخروب (ولاية قسنطينة)، بلدية مسعد (ولاية الجلفة)، بلدية بابار (ولاية خنشلة)، بلدية تيميمون (ولاية أدرار)، بلدية جانات (ولاية إيليزي).

          2-3-أساس الإختيار:

          برنامـج كابدال (Cap-Del) هو مشروع سيخص عشر (10) بلديات نموذجية عبر التراب الوطني وفي مرحلة تحضير هذا البرنامج مع الشركاء الإتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية كانت في البداية هو تطبيق البرنامج على أربع (04) بلديات نموذجية فقـط ولكن هذه البلديات الأربعة غير كافيـة لتمثيـل كل التنـوع لكامل القطـر الجزائـري، لذا قررت الوزارة الداخلية والجماعات المحلية رفقة الشركاء الأجانب من رفـع عـدد البلديات النموذجية إلى عشرة (10) بلديات وهو عدد معقول بالنسبة لمكونة فريـق المشروع (التكوين) هذا من جهة ومن جهة أخرى بالنسبة للأموال التي رصدت لهذا البرنامج، رغم أنّ العدد هو صغير مقارنة بالعدد الإجمـالي للبلديـات الموجودة عبر الوطـن والبالغ عددها 1541 بلدية، ولكن في الأخير تم اختيار البلديات التي تكون عيّنـة تمثل كل هذا التنوع على المستوى الوطني أي تنـوع الإقليـم من حيث:

          الجغرافيـا.

          المنـاخ.

          طبيعة البلدية: ساحلية، ريفية، فلاحية، رعوية، ...إلخ.

          الكثافة السكانية.

          المكونـة السوسيولوجية.

          التـاريخ.

          الثقافـة المحميـة.

          قدرات وإمكانيـات الإقليـم.

          فرص التنميـة.

          هـاته هي الأسبـاب في اختيـار البلديـات النموذجيـة إلاّ أنّـه في الأخير تم اختيـارها ولو بصفـة نسبية انطلاقا من كـل هذا التنـوع الغنـي عبر ترابنـا الوطنـي.

          4-أهـداف البرنـامج:

           تتمثل الأهـداف الرئيسية لبرنامـج كابدال (Cap-Del) في:

          * دعـم قدرات الفاعليـن المحلييـن قصد ترقية مشاركة المواطنيـن خاصة منهم الشباب والنساء في التخطيـط والتجسيد للسياسات المحلية، كما يجب التأكد هنا بأنّ المشروع وباتفاق مع الشركاء الأجانب وتنفيـذا للسياسات الوطنية التي تقرها الدولة وتؤكدها السياسات العمومية لترقية دور الشباب ودور المرأة في تنمية وطنيـة مستدامة، فالهدف عبر هذه المشاركة المواطنـة في تسيير الشـأن المحلـي هو وضع استحـداث حكامـة محلية تشاورية وشفافة مهتمة باحتياجات وتطلعات المواطنيـن.

          تشاوريـة: إذ أنّ القرارات تؤخذ بعد استشارة مع كل الفاعلين المحلييـن من جمعويين، اقتصاديين، من تنظيمات مهنية، حرفية، ...إلخ.

          شفافـة: أي بصفة أتوماتيكية بحيث أنهم يشاركون في اتخاذ القرار كما أنهم يعرفون كل ما هو يحدث أو يدور في تسيير الشـأن العـام على المستوى المحلـي.

          * مقاربة نموذجية مندمجة تختبر على المستوى المحلـي وتسمح في آخر الأمر برفع إلى المستوى المركـزي كل الدروس المستخلصة والممارسات الجيدة لكي تعمـم على كل بلديـات التراب الوطنـي. ضمن إطار مفهوم التنمية الذي سيبنى على أساس أهـداف التنمية المستدامة التي صادق عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة، للإشارة فقط إنّ إسهام الهيئة الأممية في هذا البرنامج يندرج في إطار تطبيق الاتفاق المبرم بين الجزائر وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في 29 جوان 2015م، والذي يحدد مجالات إسهام البرنامج الأممـي في أولويات التنمية بالجزائـر.

          * يصبو برنامـج كابدال (Cap-Del) أيضًـا إلى ترقية مواطنة نشطة ومسؤولة قادرة في إطار ديمقراطي محلي على الإسهام في تنمية الجماعات المحلية، وذلك عن طريق إشراك كل الفاعلين في المجتمع بغية دعم وتحسين أنظمة التخطيط الإستراتيجي المحلي وتسهيل التفاعل بين مختلف مستويات الحكومة.

          5-محـاور البرنـامج:

          برنامـج كابدال (Cap-Del) هو برنامج ينظر إلى التنميـة المحليـة بمنظور مندمـج وسيتمحور المشروع على قسميـن رئيسييـن هما:

          1-5-قسـم تقنـي:

          وذلك عبر أربعـة (04) محـاور كبرى هي:

          أ-المحور الأول: المشاركـة المواطنـة Participation Citoyenne

          أي إشراك الفاعلين المحليين في التنمية المحلية على أساس التسيير التشاركي (الديمقراطية التشاركية)، بمعنى آخر هو محور أفقي متداخل مع المحاور الأخرى ضمن مشاركة المواطنين في تسيير الشأن العام المحلـي.

          ب-المحور الثاني: المـرفق العـام Service Public

          أي عصرنـة وتسييـر وتسهيل خدمات المرفق العام على المستوى البلدي، بمعنى آخر يهدف إلى عصرنة وتحسين نوعيـة خدمات المرفق العام المحلي على مستوى البلدية سواء كانت خدمـات عامة ذات طابـع إداري بحث أو خدمـات تقنيـة جوارية كصرف المياه الصرف الصحي، المياه الصالحة للشرب، الإنـارة العمومية من تقنيـات تسيير الفضاء الحضري، وخدمـات عمومية ذات طابع اجتماعي أو ثقافي أو تربوي أو غيرها.

          ج-المحور الثالث: اقتصاد محلـي Economie Locale

          أي تدعيم التخطيط الإستراتيجي البلدي لاسيما لخلـق مناصب شغـل وعائدات دائمة، بمعني هو محور التخطيط الاستراتيجي المحلي الذي يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدية، وهو محور أساسي في برنامـج كابدال (Cap-Del) الذي يحمل مفهوم التنمية المحلية.

          د-المحور الرابع: تسييـر المخاطر الكبـرى Gestion des grandes Risques

          أي إشراك المجتمع المدني مع السلطات في تسييـر وإدارة المخاطر الكبرى والكوارث على المستوى المحلي، أيضًـا هو تحسيـن التسييـر المتعدد القطاعات على مستويات المخاطر الكبرى.

          5-2-قسـم إداري استراتيجي:

          وهو محور يتعلق أكثر بمسيري برنامج كابدال (Cap-Del) وهو:

          أ-محور: استراتيجية الإتصـال  Stratégie de Communication

          بالفعل لقد تم تخطيط استراتيجيـة إتصاليـة شاملـة لبرنـامج كابدال (Cap-Del) لمـدة أربعة (04) سنوات والتي تم الإشارة إليها من قبل عند التعريف بالبرنامج للمدة التي تتراوح ما بين (2017م – 2020م)، أين يوضع خبيـر في هذا المجال ليلتحق بفريق المشروع وستكون الاستراتيجيـة ذات أبعـاد إقليميـة محليـة ووطنيـة، وسيكون هنـاك اتصال على المستوى المحلـي من أجل تحسيـن الخدمـة العموميـة ووضع على المستوى المحلي موقع للإنترنت للبلديـة يتوفـر على قاعـدة للتواصل بين البلدية وبين المواطنيـن بما يسمـى الأرضية الافتراضية للتواصل ما بين المواطنين (Plateforme Virtuelles)، وستكون ركيزة للترويج والتعريف بالمشروع على المستوى المحلـي، كما سيدرج مخطـط استراتيجـي للاتصال على مستوى الشركـاء الثلاث والمتمثلة في وزارة الداخلية والجماعات المحلية، الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية عبر قنوات مواقع الاتصال وكذا صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، علاوة على ذلك سيكون أيضًـا موقع إلكتروني وصفحة التواصل الاجتماعي خاصة بـبرنامج كابدال ((Cap-Del) تكـون قاعـدة للتواصـل ما بين البلديـات العشر (10) النموذجيـة.

          6-التكويـن في برنـامج كابدال (Cap-Del) النموذجي:

          يقـوم برنامج كابدال (Cap-Del) النموذجـي بعدة تكوينات ينشطها عبر البلديات العشر (10) النموذجية نوجزها فيما يلي:

           

          * التكوين الأول: حول كيفية صياغة الرؤية الاستراتيجية للإقليم.

          * التكوين الثاني: حول كيفية التخطيط الاستراتيجي لتنفيذ هذه الرؤية.

          * التكوين الثالث: حول كيفية صياغة مخططات البلدية للتنمية.

          * التكوين الرابع: هذا التكوين يأتي من أجل وضع الميكانيزمات لتنفيذ المخطط البلدي للتنمية عن طريق الخطط السنوية التنفيذية، ويتضمن أيضا عدة نقاط من بينها:

          -     كيفية برمجت الأنشطة.

          -     كيفية اختيار الأولويات.

          -     كيفية وأهمية تخطيط الموارد المادية واللامادية.

          وذلك وفق مناهج علمية ومنهجية دقيقة تهـدف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف المسطرة للأنشطة. فهـذا التكوين موجـه إلى أعضـاء المجلس البلـدي وإلى بعض الإطارات المنتخبين، الإطارات المحلية وممثلي بعض المصالح الإقليمية للدائـرة والولايـة.

          7-أهـداف محـاور البرنـامج:

          بعدما تطرقنـا إلى محاور وأقسام برنامج كابدال (Cap-Del) نريد شرح بعض المحاور الأساسية والتي تعـد غايـة في الأهميـة تدرج كتسـاؤلات نطرحها والتي نبدأها بالمحور الأول الخاص بـ: *المشاركـة المواطنـة (Participation Citoyenne):

          * ما هي الآليات والأدوات التي تدخل في المشاركة المواطنة، وكيف يتم تجسيدها؟

          * ما هو دور الفاعلين المحليين في هذا الخصوص، ومن هم أولا هؤلاء الفاعليـن المحلييـن؟

          ï تتجسد هذه الآليات والأدوات في مختلف النشاطات التي يقوم بها المواطن في تسيير الشـأن العـام المحلي والتي تم إدراجها في برنامج كابدال (CapDel) النموذجي بين الشركاء الثلاث ولكن غير حصرية، أي ممكن أن تتطور عند مباشرة تنفيذ المشروع بصفة تشاركية مع الفاعلين المحليين كما قد تدرج نشاطات أخرى هذه النشاطات تتمثل في:

          - إعداد بطريقة تشاركية مخطط بلدي للتنمية.

          - صياغة وتنفيذ برامج لنظام بميزانية تشاركية.

          - وضع وتنشيط إطار دائم للحوار مع المجتمع المدني والبلدية.

          - إنشاء هيئات استشارية تضم الشباب والنساء.

          - إنشاء هيئة تشاورية مع الفاعلين المحليين.

          - إنشاء أرضية افتراضية لمشاركة المواطنين عن طريق شبكة الإنترنت.

          - تكوين منتخبين وأعوان الإدارة في ممارسة الحكامة التشاركية.

          - تسهيل تبادل الخبرات والممارسات الجيدة في مجال الحكامة التشاركية بين البلديات النموذجية والجماعات الإقليمية أخرى وطنية وأجنبية.

          - تسهيل الحوار مع جمعيات المجتمع المدني.

          - تحديد وصياغة احتياجات النساء، الشباب، وغيرها من مواضيع تهم المنتخبات على المستوى المحلي وذلك من أجل ترقية قدرات النساء المنتخبات.

          - تنظيم نشاطات تحسيسية لفائدة النساء بصفة عامة سواء كانت منتخبات، أعضاء جمعيات، ناشطات في وسائل الإعلام المحلية، جامعيات، ...إلخ.

          - فكرة إعـداد اتفاق محلـي.

          * أما فيما يخص التساؤل الثاني فتجـدر الإشارة أولا إلى أن مشاركة المواطنين في تسيير الشأن العام في برنامج كابدال (Cap-Del) النموذجي تهـدف إلى:

          - ترقية الإلتزام المـدني للمواطنين بصفة عامة، سواء منخرطين داخل جمعيات أو جمعيات المجتمع المدني.

          - أيضًـا فاعلين محلييـن آخرين كالمتعاملين الاقتصادييـن، الجمعيـات الحرفية والمهنيـة، ...إلخ من تنظيمات على المستوى المحلـي ويؤكـد برنـامج كابدال (Cap-Del) النموذجي ويخص بمشاركة وترقية النسـاء (العنصر النسوي)، وكـذا الشبـاب على المستوى المحلّـي.

          التعريف بالفاعليـن المحلييـن: الفاعلين المحليين هم ثلاثة (03) أصناف حسب ما يوضحه الشكل رقم (01) التالي:


          * المـرفق العـام Service Public

          دعم قدرات الفاعلين المحليين لإرساء نموذج حكامة تشاركية ونشر الممارسات الجيدة في:

          - تطوير طرق تمثيل ومشاركة المواطنين.

          - وضع في خدمة المنتخبين المحليين والمجتمع المدني أدوات وآليات للتسيير وتبادل الخبرات بين الأقاليم، أي ما بين البلديات سواء كانت في الولاية الواحدة (نفس الولاية) أو ولاية أخرى من الوطن.

          - تعزيز الحوار بين الحكومة والسلطات المحلية والمجتمع المدني.

          أي تحسين وعصرنة المرفق العـام، فهناك جهود كبيرة من أجل تحسين الخدمات العمومية وكذلك تحسين وارتقـاء بالخدمة في المرافق العامة، حيث أدرجت الوزارة الداخلية والجماعات المحلية في برنامج عملها عصرنة الإدارة المحلية والإدارة بصفة عامـة، من أجل تحسين وتبسيـط الخدمة العمومية وخدمة المرفق العمومي على كل مستويـاته المركـزي والمحلـي.

          *كيف يتم المرافقـة:

          إن الهدف الأساسي لبرنـامج كابدال (Cap-Del) النموذجي هو مرافقة الإدارة في تلبية هاته الاحتياجات للمواطن بصفة حسنة ومستدامة هذا من جهة ومن جهة أخرى هو مرافقة المجتمع المدني ليـدعم بوجه أمثـل الإدارة المحلية في آداء خدمات المرفق العام. فهو يدعم الجماعات المحلية ويدعم المجتمع المدني انطلاقا من التحليل التشاركي لعمل الإدارة في البلدية، حيث تقوم بعملية تحليلية للوضع القائم التي تعرفه هاته البلدية على المستوى المحلي لخدمات المرفق العام عن طريق الإستماع إلى رأي كل من الفاعلين المحليين، وبعد هذا التحليل التشاركي والتوافقي يبدأ هذا البرنـامج كابدال (Cap-Del) النموذجي في دعم الحالة للرقي بها إلى مستوى أحسن.

          فتحسين المرفق العام في هذا المحور يجب فهمه من جوانب عديدة سواء كانت إدارية محضة لاسيما في التطورات الكبيرة التي عرفها هذا المرفق في الآونة الأخيرة، أو من جانب الخدمات التقنية الجوارية وكل ما يتعلق بتحسين المرفق العام والذي يهتم بـ:

          -     المحيـط.

          -     الفضـاء الحضري.

          -     خدمـات المرفق العام الاجتماعية من صحة عمومية، تعليم، تضامن اجتماعي، خدمات اجتماعية، ...إلخ على المستوى المحلـي.

          * إقتصـاد محلـي Economie Locale

          في هذا المحور يتطرق إلى التخطيط الاستراتيجي المحلي الذي أدرج في برنـامج كابدال (Cap-Del) النموذجي الذي يقوم على المسلمّـة Postulaبأن قانون البلدية الوطني يلزم على كل بلدية إعداد مخطط بلدي للتنمية (P.C.D) ، حيث قام البرنـامج بإعداد وبصفـة تشاركيـة كل الفاعلين المحليين بكل طوائفه مع السلطات المحلية في إعداد هذا المخطط التنموي والتي تتوافق مع العهدة الانتخابية للمجالس الشعبية البلدية الجديدة، وستكون نظرة مشتركة ما بين الفاعلين على المستوى المحلي أي "مشتركة توافقية"  وبسرد برامجه السنويـة عبر هذا المخطط سنتعـرف على قـدرات ومكنونـات الإقليم والقطاعات المفضلة (Les Secteurs Privilégies) للتنمية المحلية، أي عدم الاعتماد على إعانة الدولة (المنطق السلبي) وصرف الميزانيـة إلى منطق إيجابي بمعنى خلق الثـروة على المستوى المحلـي وإيجاد مداخيل مستدامة للبلدية.

          ولما نلاحظ هاته البلديات العشر (10) النموذجية نرى بأنّ هناك قدرات متنوعـة جدًا، من قدرات صيديـة وسياحية في كل من بلديتي تقزيرت بولاية تيزي وزو والغزوات بولاية تلمسان، وأيضا سياحية في كل من بلديتي أقصى الجنوب تيميمون بولاية أدرار وجانات بولاية إليزي، ومكنونـات أخرى تاريخيـة ثقافيـة وسياحية كبلدية جميلة بولاية سطيف والتي تحتوي على موقع أثري مصنف ضمن التراث العالمي للإنسانية، لنصل إلى مكنونات بلدية الخروب بولاية قسنطينة

        • المحور الثالث: الحوكمة العمرانية وسياسة المدينة (تابع)

          المحور الثالث: الحوكمة العمرانية وسياسة المدينة (تابع)

          التدخلات العمرانية وأنواعها

          1- مقدمة

          بعد مجموع الدراسات المعتمدة أساسا على العمل الميداني واستخراج المشاكل التي يعاني منها المركز المدروس يستخلص أن النسيج القائم هو تحفة فنية تحمل ملامح لا يمكن ولا يحق التدخل عليها إلا لحمايتها وصيانتها، وهذا يسمى التدخل الحضري.

          وهنا يطرح الإشكال: ما هو التدخل الحضري؟

          2- التدخلات الحضرية

          1-2- تعريف:

          هي مجموعة العمليات العمرانية التي تكون على مستوى معين أو حي معين، بحيث تعاد هيكلته أو هيكلة بعض أجزائه، كذلك تهيئته تهيئة حديثة أو تجديد بعض أجزائه حتى يصبح متماشيا مع المتطلبات الحديثة.

          1-1-2-التجديد:  

          يعتبـر مصطلـح التجديـد الحضري (URBAN RENEWAL) أمريكي الأصل وهـو يدل في أمريكا وفـي معظـم الأقطار الأخرى على عمليــات إعـادة التطويــر (REDEVELOPMENT) للأجزاء الأكثر قدما في البلدان والمدن شامله للمناطق التجارية والاقتصادية. ومن الناحية التطبيقية لهذا المفهوم في ذلك الوقت فإن التجديد الحضري كما سبق وصفه يعني:

          " إزاحة السكان ذوي الدخل المتدني المتواجدين في المنطقة لتوفير فضاء مناسب أكبر للمكاتب والتجارة وتطوير السكن المناسب أو تحسين فعاليات النقل والمرور"

          وفـي هـذا القـرن ارتبط التجديـد الحضـري وبشكل كبيـر بمواضيـع إعادة تشكيـل المناطـق السكنية HOUSING REFORM)).

          كما أن التجديد الحضري هو التدخل التخطيطي في أماكن معينه بهدف إعادتها إلى الوضع السابق أو لتطويرها إلى وضع أفضل مع ما يرافق ذلك من تغيير في الاستعمالات أو الهيكلية العمرانية، وعلى ذلك فهو يشبه عملية التدخل الجراحي التي تهدف إلى استئصال آفة معينة أو جزء من أجزاء الجسم أو إصلاح عضو معين وإعادته إلى وضعه الطبيعي أو زراعة عضو جديد او مزيج من هذه التدخلات.

          والتجديد الحضري يتميز بثلاثة انواع ثلاثة انواع وهي:

          أ-التجديد الفرضي: ويتم هذا في الإبادة القشرية مثل الزلازل والحرائق والحروب.

          ب-التجديد الطوعي: وقوعه في المدن الداخلية أو في البلدات النائية لتعيين الحضرية منطقي.

          ج-التجديد الفردي أو الخاص: فهو لا يقل عن اثنين من استثنائية لكنها قد تكون مهمة.

           مثال عن عملية التجديد

          ·        ضمن التحضيرات الجارية لفعاليات النجف ببغداد أعلن وزير البلديات والأشغال العامة خلال زيارة للمدينة البدء في تنفيذ مشروع التجديد الحضري للمدينة القديمة.

          ·        ويهدف المشروع إلى تأهيل النسيج الحضري للمدينة القديمة، وتعزيز هويتها الدينية بأسلوب حضاري، مع الأخذ بالاعتبار الطراز المعماري الإسلامي الذي بنيت فيه أزقة المدينة ومنازلها.




          2-1-2-    الترميم

          يعتبر الترميم الحضري الأكثر حيوية والعمود الفقري للتهيئة العمرانية حيث يهدف إلى العمل على ترميم المباني التاريخية القديمة حيث أن المباني القديمة ليست معضلة يتطلب هدمها دائما بل أنها تصلح في كثير من الأحيان لإعادة توصيفها وإعادة الاستخدام لنشاطات كثيرة ومتنوعة.

          الهدف منه هو الوصول إلى إيجاد نوع من أنواع التجانس والتناسق للنسيج الحضري كما يمكن اللجوء إليه عند تدهور الحالة الفيزيائية لمختلف المباني كإرث عمراني.

          مشاكل الترميم

          تجديد سابق لمشكلة معتمدة وهو التحرر من التربة. بالنسبة لمعظم من الأرض غالبا ما يكون للأفراد الذين ليسوا دائما تواقة لرؤية المباني التي هدمت، وهذا ممكن فقط إذا تم هدمه ويذهب إلى صاحب أكثر من "مصادرة" التربة. تكلفة إعادة تحرير الأراضي M2 يتجاوز سعر شرائه.
          ويتم التركيز بشكل أكثر وضوحا بشأن إجراءات التحسين من خلال إجراءات استعادة الممتلكات. مجالات حفظ وهي في المقام الأول، ثم من خلال إعادة التأهيل ويفضل اليوم بشدة وسائل التدخل.   

          ويتحقق نتيجة الأكثر وضوحا لهذا النوع الجديد من العمليات في الميدان من خلال تكثيف برامج زيادة تدريجية متر مربع من الطابق قطاع التعليم العالي (المكاتب والمحلات التجارية) على حساب المساكن وانخفاض الإسكان. الاستفادة من السكن المجاني أكثر ربحية من حيث تكاليف الأرض.

           مثال عن عملية الترميم

                                                                                     


                                                                                 


          3-1-2- التكثيف: 

          تعتبر عملية التكثيف استهلاك للمجال و هذا من خلال استغلال للجيوب العمرانية الشاغرة الموجودة داخل النسيج العمراني, وهي تتمثل في رفع قدرات المدينة وذلك بزيادة عدد الطوابق وزيادة

          الإطار المبني للوصول الى مدينة ذات كثافة معقولة


          4-1-2- إعادة الهيكلة: 

          هي مجموعة من الإجراءات والأعمال المطبقة لتحويل الحيز العمراني بجميع مكونات ومركباته بمعنى إعطاء الوظائف العمرانية الموجودة أو خلق وظائف أخرى. هذا الحيز يكون مزود بهيكل جديد يسمح بتزويد جميع الشبكات المكونة للفراغ العمراني وهذا عن طريق:

           تحسين شروط الحياة في الأحياء القديمة

          الأهداف:

          • من هو احترام السلامة الجسدية وتاريخ المبنى الذي كنت ترغب في إزالة تسوس والخراب

          • الشروع في إعادة ترتيب استراتيجيات يمكن الشعور مساحة من الجزء الخلفي من قيمة الاستخدام الحالية ، يبث في إعادة الخدمات الأساسية في المناطق الحضرية (الطرق والعبور)

          • وضع نظام للروابط بين المراكز الحضرية القائمة أو إنشاء لإعادة تأهيل مجموعة كبيرة موجودة في النسيج

          5-1-2- إعادة الإعتبار: 

          هو مجموعة الأعمال التي تهدف إلى احتواء بناية أو حي وذلك بأن تعيد له الخصائص التي تجعله صالحا للسكن في ظروف جيدة للعيش والإقامة.

          مفهوم إعادة الاعتبار يمس عدة جوانب:

           التطرق إلى تقسيم البناية إلى غرف لأجل تكييفها مع متطلبات الحجم (عدد السكان) تصليح الأسقف والقيام بعملية التلبيس معا.

          مثال عن عملية اعادة الاعتبار

          مشروع إعادة الاعتبار للطرق الحضري على مسافة 1.9 كلم

           انطلق مشروع إعادة الاعتبار للطريق الحضري مفترق الطرق بالوادي دائرة قمار وهذا مرورا بمدرسة النجاح إلى طريق المطار، منه إلى طريق الشطاية، يهدف هذا المشروع إلى إعادة الاعتبار للطرق الحضرية لشبكة التطهير، يدخل في إطار برنامج إعادة الاعتبار وانجاز طرق حضرية للقضاء على كل عوارض السير المتمثلة في الأتربة والغبار الناتجة عن أشغال مشروع الشركة الصينية الخاص بإنجاز شبكة التطهير (الصرف الصحي).


          6-1-2- إعادة تنظيم: 

          انها تهدف الى تحسين واقع المناطق الحضرية من خلال أعمال سطحية، وليس الراديكالية، في المتوسط. هذا النوع من التدخل لا يخل الوضع السابق، لا انقطاع في البيئة العمرانية، وبالتالي، للحالات الحضرية، أو من الصعب أو غير الضرورية للاضطلاع تطفلا

          امثلة عن عملية اعادة التنظيم

          - تطوير المساحات المتبقية المدرجة في البيئة الحالية بنيت (إنشاء استخدام الملعب أو بناء حقل لتلبية حاجة معينة).

          - إن استعادة المباني المهجورة من أجل تعيين لهم استخدام الجماعي.

          - إعادة تنظيم تداول (إنشاء مناطق للمشاة ، واللوائح وقوف السيارات ، وإعادة تنظيم تدفق ، وإعادة تنظيم خطوط النقل)

          3- أهداف التدخلات الحضرية

          1-3-خلق تجمع حضري: وهذا بواسطة 

          - حدائق عمومية

          - ساحات عمومية

          - مساحات اللعب

          - أنشطة ترفيهية وثقافية

          2-3--خلق صورة جمالية: وهذا من خلال:

          - القضاء على المشاكل التي تشوه مركز المدينة

          - إبراز القيمة الأثرية للنسيج القائم

          - خلق توازن عمراني ووظيفي لخصوصية المركز العمراني

          3-3-خلق المركزية:

          - إحياء المدينة القديمة بأنشطة تجارية تقليدية

          - تركز مختلف الأنشطة التجارية بانتظام

          * خلاصة:

          إن عملية التدخل على المراكز العمرانية هي العملية النهائية التي من خلالها يتم القضاء على الفوارق الاجتماعية والاقتصادية وأحداث توازن بين مختلف قطاعات هذا المركز عن طريق الاستغلال العقلاني له.