Aperçu des sections

  • اهداف المقياس

    جامعة - أم البواقي-

    كلية الحقوق.

    قسم الحقوق


    بطاقة تعريفية

    أستاذ المقياس: د.مقراني جمال

    المستوى: السنة أولى ماستر

    التخصص: قانون جنائي وعلوم جنائية

    الوحدة: وحدة تعليمية أساسية

    الرصيد: 6.

    المعامل:3.

    الفئة المستهدفة:

    وجه هذه الدروس إلى طلبة السنة أولى ماستر تخصص قانون جنائي وعلوم بشعبة الحقوق.

    وهي مستوفاة ومطابقة لبرنامج التكوين، ليتمكن الطالب من فهم المسؤولية الجزائية2 وجميع المفاهيم المرتبطة بها و ما يميزها عن غيرها من المفاهيم واركانها و شروطها، مع الاشارة إلى الصور الاساسية لها، وكذا بيان أفاق توسعها الى الكيانات الأخرى في المجال القانوني وآفاق تطورها.

    أهداف التعليم:

    عريف الطالب بالمسؤولية الجزائية المستحدثة والتي ترتبط بالشخص المعنوي و الطبيعي، وشروطها،

    -         تعريف الطالب بنظرية الخطأ وأهم إشكالاته وتقديم جل المدارس الفقهية والتشريعية والقضائية التي اعتنقت فكرة المسؤولية الجزائية2، ومدى مساهمة هذه الأفكار في محاربة الجريمة في إطار القانون الجنائي بشكل عام، والتطورات التي مست هذا الفرع الكلاسيكي المستحدث، وكيف كانت مساهمته في تطوير ضوابط المسؤولية و معاييرها في تحديد العقاب.

    المعارف المسبقة المطلوبة:

    ينبغي على الطالب ان يكون قد اخذة فكرة نوعا ما متخصصة في مجال النظرية العامة للجريمة وفي مجا تطبيق نطاق قانون العقوبات الى تقسيم الجريمة ثم التكوين القانوني للفعل المجرم وصولا الى المساهمة الجنائية.

    كما يكون الطالب له معارف ولو سطحية عن المسؤولية المدنية في شقيها العقدية و التقصيرية، ليسهل عليه استيعاب نظرية الخطأ و التفرقة بينها وبين نظرية الضرر.

    تعتمد المهارات المستهدفة على ثلاث ركائز وهي المعرفة - الخبرة المكتسبة من المعرفة - توظيف المعرفة - و تعتبر هذه الكفاءات مهمة في عملية التعلم و تحتاج الى منهجية لتكون قدرا على تحقيقها ، كما ستدعم بتقويمات لاختبار قدرة الطالب على استيعاب المعلومات المقدمة و تحقيق الأهداف المرجوة.

     بالنسبة للمعرفةفي هذه المحاضرات سيكتسب الطالب كفاءة القدرة على التعرف والتعلم وفهم إجرامية الأفعال ككل و جرائم الاشخاص بالخصوص، يتمكن الطالب من معرفة ما هي السلوكات التي تحقق المسؤولية ، كذلك يتعرّف الطالب اركان المسؤولية المحددة من قبل المشرع الجزائري  و خصوصياتها و مميزاتها. وتكتسب هذه الكفاءة عن طريق تخزين كل المعلومات والمفاهيم الخاصة بالدرس وتدّعم هذه الكفاءة بأسئلة نظرية حول مدى فهم واستيعاب المعلومات.

    الخبرة المكتسبة من المعرفة: وهي كيفية تطبيق هذه المعارف والمفاهيم والمعلومات حولالمسؤولية الجزائية. تدّعم هذه الكفاءة ببعض الأسئلة التطبيقية و أمثلة ميدانية إفتراضية، التي تزيد من استيعاب الدرس وتثري المفاهيم المقدّمة.

    توظيف المعرفة: وهي تتمثل في تطبيق المفاهيم المكتسبة على ارض الواقع أي في المجالات المختلفة للمسؤولية الجزائية2، فيتمكن الطالب من التمييز بين السلوك  السليم و ذلك الذي يمكن أن يندرج ضمن إجرامية الافعال، كذلك يميّز الطالب الشخص المعنوي العام و الخاص. .

    برنامج المادة:طريقة التقييم

    إن دراسة موضوع  المسؤولية الجزائية2 يقتضي بالضرورة معرفة  تعريفها اللغوي و الاصطلاحي و تطورها و اساسها الفلسفي وشروطها

    وعليه سوف تكون دراستنا لهذا الموضوع في اربع محاور رئيسية.

    المحور الأول: الإطار المفاهيمي للمسؤولية الجزائية2.

    المحور الثاني: أساس المسؤولية الجزائية 2.

    المحور الثالث: شروط المسؤولية الجزائية 2.

    المحور الرابع: المسؤولية الجزائية عن فعل الغير.

    طريقة التقييم:

    بانسبة للتقييم الطلبة في ما يخص هذه الدروس يكون عبارة عن تقييم مستمر خلال سير المحاضرات بتوزيع مجموعة من الاعمال الشخصية و الاسئلة النظرية المباشرة وغير المباشرة.

    كما يكون التقييم الذي يشكل العلامة الكبرى في امتحان نظامي في نهاية السداسي حول المحاور الرئيسة للدروس، موزعة بين اسئلة نظرية مباشرة وغير مباشرة واشكاليات عملية مرتبطة بشكل وثيق بالمادة العلمية و القظائية للدروس.




    • Cette section

      مقدمة

      من بين اهتمامات فقهاء القانون بصفة عامة المسؤولية بشكلها العام، ومع التطور الذي شهده الفكر الإنساني ظهور المسؤولية الشخصية للفرد الامر الذي اوجد توجهات فكرية جدية تحمل الإنسان تبعات افعاله، من بين هذه التوجهات دراسة المسؤولية الجنائية من خلال الاعتراف المطلق للشخص الذي يأتي على ارتكاب أي فعل مجرم.

      فقد كانت في بدايت هذه المسائلة على شكلها المطلق حيث يسأل القائم على العائلة بشكل كامل ومطلق على أي فعل يقوم به أحد افراد هاته الأخيرة، لكن بمرور الزمن تطورت الفكرة واقتصرت فيها المسؤولية الجنائية على كل من يقوم بالفعل الجرمي. ومع ذلك بقيت أمور مهمة جدا في هاته المسؤولية لم تكن واضحة ومعترف بها، فالجاني يسأل في جميع الأحوال دون النظر الى الظروف التي قد يكون لها تأثير جوهري في إتيان الفعل المجرم.

      وقد واكبت التشريعات الإنسانية المتعاقبة هاته الأفكار واكانت تجلياتها واضحة على هذه التشريعات المتعاقبة، فقد اهتمت مع مرور الزمن بتأثير العوامل المختلفة بالمحيط العام و الخاص في ابراز سلوك الأفراد في ارتكاب السلوكيات المجرمة، وهو ما جعلها من بين ابرز المواضيع اهتماما بالدراسة، من خلال ابراز مرتكزات هذه المسؤولية من وعي وادراك وتمييز رغم تباين وجهات النظر الفقهية في تحديد مكانة هاته المرتكزات ودرجتها في تحديد المسؤولية الجزائية.

      فقد كانت المسؤولية الجنائية تتمثل في المسؤولية المادية التي لا مكان فيها لمفهوم الخطأ، فكان الإنسان يسأل عن أفعاله باعتباره مصدرا للضرر بغض النظر إذا كان فعله مقصودا أم غير مقصود، و سواء كان مدركا لفعله أو غير مدرك له، و سواء كان حرا في ارتكابه أو مكرها، فلم يكن يولي اهتماما لصفات الفاعل الشخصية، فلا مجال للتمييز بين عاقل و مجنون و بين صغير أو كبير، حيوان أو إنسان، بل طالت حتى النبات و الأشياء الجامدة، فالفعل و الضرر و إسناده إلى مصدره كان أساس المسؤولية التي هي لذلك مسؤولية موضوعية بكل المقاييس. ثم بدأ مفهوم المسؤولية يتغير نتيجة لظهور فكرة الخطأ ، و ساهم في ذلك ظهور الدولة التي حملت على عاتقها إقامة العدالة و التكفل بحماية المجني عليه، كما تنفرد لوحدها بالاقتصاص من الجاني، بالإضافة إلى الدور الذي لعبه ظهور الدين و تأثيره على المفاهيم الاجتماعية فضلا عن الدور الذي لعبته المدارس الوضعية و ما طرحته من أفكار، إثر ذلك ظهرت مفاهيم جديدة للمسؤولية، فحلت بذلك المسؤولية الفردية العادلة محل المسؤولية الجماعية الظالمة، ليترسخ بعد ذلك مبدأ شخصية العقاب كأهم مبادئ المسؤولية الجنائية في الوقت الحاضر، و كذلك فردية العقوبة و أصبحت المسؤولية مبنية أساسا على الأهلية و الخطأ، و حتى هذا الوقت كان الشخص الطبيعي وحده مناط هذه المسؤولية. و في هذه الأثناء كانت الثورة الصناعية و ما حصل من تطور في علاقات العمل و علاقات أرباب العمل بالعمل و في تسيير الآلة و في الإنتاج، و مع ظهور شركات التأمين وازدياد الحرص و الاهتمام المتزايد لتعويض الشخص المتضرر عن كل ضرر أصابه و سببه له الإنسان أو الحيوان أو الشيء، تبلور مفهوم المسؤولية المدنية لتصبح قائمة على ضمان المخاطر، إثر ذلك أصبح الخطأ يفترض افتراضا كلما تعذرت البينة عليه، و أصبح يستنتج من طبيعة الفعل و نتائجه، و نظرا لذلك ظهرت المسؤولية المدنية دون خطأ أو المادية، كما ظهرت المسؤولية المدنية عن فعل الغير ونتائجه إما عن تقصير أو إهمال في الرقابة أو الإدارة أو التسيير. و في تطور لاحق و بغية حماية الأفراد عما لحقهم من أضرار و حمل الآخرين على الدقة والاحتراز في رقابة ما كان تحت سلطتهم و تبعيتهم و إدارتهم، و حملهم على احترام ما على عاتقهم من موجبات، ظهرت ضرورة قرنها بعقوبات جزائية كوسيلة للوقاية من مخالفتها و كردع للمخالفين خصوصا مع صعوبة إثبات النية الإجرامية فيها. و لقد تأثر الفقه والاجتهاد القضائيين في المجال الجنائي بالمفاهيم الحديثة للمسؤولية المدنية، و كان لا بد لها من أساس وجدته في مفهومي المسؤولية الجنائية دون خطأ و المسؤولية الجنائية عن فعل الغير، ثم و باتساع مفهوم المسؤولية الجنائية و خروج النشاطات عن نطاق الفرد الواحد إلى يد مجموعة من المصالح المجسدة في تكتلات بشرية و مالية، و ذلك ما يعرف في القانون المدني بالأشخاص و الهيئات المعنوية و قيامها بنشاطات خلفت أضرارا تفوق أحيانا ما قد يسببه الفرد وحيدا، ظهرت ضرورة مساءلتها جنائيا فظهر ما عرف بإقرار المسؤولية الجنائية للهيئات المعنوية، فأصبحت الأشخاص المعنوية تشكل فعلا حقيقة واقعية تشغل حيزا كبيرا في الفكر القانوني في نواحيه الفقهية و الفلسفية و التشريعية، فنجدها تتمتع كالأشخاص الطبيعيين بأحكام تحدد وجودها و انتهائها و أخرى تتعلق بأهليتها و الآثار المترتبة على ذلك، و أن لها مقومات للوجود تمكنها من ممارسة النشاطات و المشاركة في الحياة الاجتماعية و التأثير فيها سلبا و إيجابا، حيث لها اسم و موطن و ذمة مالية و جنسية تميزها. كما نجدها تشغل حيزا معتبرا في المنظومة القانونية، حيث رصدت لها نصوصا تضبط وجودها و تحدد لها مسارها و تلزمها بالخضوع لها، و تحملها تبعات مخالفتها، فأستقر بذلك في القانون إمكان مساءلتها مدنيا و إداريا، كما رصدت لها مجموعة من النصوص بهدف حمايتها و الحيلولة دون التعدي عليها، فيجوز لها أن تدعي مدنيا عند حصول اعتداء على حقوقها المكفولة بل و أكثر من ذلك يجوز لها الإدعاء جنائيا في الحالات التي تكون فيها ضحية مجني عليها ، فلها أن تلجأ إلى الطرق الجنائية لحماية حقوقها المعتدى عليها و هو متعارف عليه و مستقر في الفقه و التشريع ، و يعني ذلك أن للشخص المعنوي حق التقاضي. هذه المكانة الكبيرة التي تتمتع بها هذه الكيانات و الخطورة التي تشكلها، هي التي دفعت العديد من الفقهاء إلى القول أنه من غير السوي إقرار صلاحية الأشخاص المعنوية لأن تكون طرفا إيجابيا أو سلبيا في علاقات القانون المدني ، في حين لا تصلح إلا أن تكون طرفا سلبيا في علاقات القانون الجنائي على الرغم من أن الشخص في الحالتين واحد، كما أن الأساس المعتمد في إقرار المسؤولية المدنية و الجنائية واحد، و أن ماهية و طبيعة الشخص المعنوي على النحو الذي رأيناه لا تمنع من متابعته بوصفه جانيا، لذلك ظهر التفكير في مدى إمكان توسيع نطاق المسؤولية الجنائية لتشمل الأشخاص المعنوية إلى جانب الأشخاص الطبيعيين. و على خلاف مسؤولية الشخص المعنوي المدنية التي كانت موضع اتفاق ، فإن مسؤوليته الجنائية كانت مثار جدل فقهي و تشريعي كبير، و ظهر في هذا الصدد اتجاهان أحدهما معارض و الآخر مؤيد، فالاتجاه المعارض يرى أن هذا النوع من المسؤولية يتنافى و المبادئ المستقرة في التشريعات العقابية، فمن جهة فإن طبيعة الشخص المعنوي تتنافى و قواعد المسؤولية الجنائية انطلاقا من ضابط الأهلية و الإسناد و التي تستلزم لإقرار المسؤولية وجوب توافر عناصر الإرادة و الوعي و الإدراك، والتي يفتقر إليها الشخص المعنوي، و من جهة أخرى فما الطائل من إقرار هذا النوع من المسؤولية طالما لا تحقق الأغراض المبتغاة منها ، بل أن الخاصية المعنوية هي افتراض و مجاز قانوني و يترتب على ذلك عدم إمكانية مساءلة الشخص المعنوي جنائيا لأنه ليس بإنسان له إرادة مستقلة و اختيار. أما الاتجاه المؤيد فيرى أنه كما أمكن مساءلة الأشخاص المعنوية مدنيا فمن الممكن مساءلتها جنائيا، فما المانع طالما أن موضوع و مناط المسؤولية في الحالتين واحد، كما يضيف أنصار هذا الاتجاه مجموعة من العوامل و الدوافع النظرية و العملية التي تستدعي إقرار هذا النوع من المسؤولية، و هذا الاتجاه المؤيد هو الأرجح فيما ذهب إليه و نجح في تأصيل هذه المسؤولية و تأسيسها و كانت حججه منطقية و مقبولة إلى حد كبير، و الدليل على ذلك هو الحركة المتزايدة في التشريعات و اتجاهها جميعا نحو إقرار هذه المسؤولية و الأخذ بها في نطاق أنظمتها الجنائية كقاعدة عامة، بعد أن كانت ترفضها في مجمله أو على الأقل تقررها استثناءا في مجال ضيق كالجرائم الاقتصادية و الإدارية، كما تقلص عدد التشريعات التي تنكر المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية. و عليه لقي مبدأ المسؤولية الجنائية قبولا في ميدان القانون العام و أنها لم تعد تتعارض مع الأسس التي ترتكز عليها المسؤولية الجنائية، و إن مجال إقرارها لم يبق محصورا كما كان سائدا في السابق في أغلب التشريعات التي كانت تقررها في مجال الجرائم الاقتصادية، بل أصبح يطال غالب أنواع الجرائم و معظم أنواع الأشخاص المعنوية، كما أن قاعدة مساءلة الأشخاص المعنوية كما هي معروفة في القوانين الداخلية فهي معروفة كذلك في مجال القانون الجنائي الدولي بصدد مساءلة المجموعات و المنظمات و الهيئات الدولية فيما ترتكبه من أفعال تعتبر جرائم في نظر القانون الجنائي الدولي. و لقد كانت ثمرة هذا الاتجاه الفقهي و التشريعي المقرر لمسؤولية الأشخاص المعنوية جنائيا، بأن أصبحت هذه النظرية أكثر تجسيدا و أكثر تكاملا في جوانبها المختلفة، شأنها شأن الأشخاص الطبيعيين، فنظم المشرع الجزائري ذلك بأحكام موضوعية ، و أحكام إجرائية و أخرى جزائية ، فمن الناحية الموضوعية أصبحت الأشخاص المعنوية تسأل عن عدد لا بأس به من الجرائم التي تتفق و طبيعة الأشخاص المعنوية إعمالا لمبدأ شرعية الجرائم و العقوبات، و أصبحت تسأل عنها بصفتها فاعلا أو شريكا، كما تنطبق عليها أحكام الشروع و المحاولة و مختلف القواعد المتعارف عليها في القسمين العام و الخاص من قانون العقوبات، كتطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان و المكان و كذا أركان الجرائم و شروطها المختلفة، و من هذه النصوص القانونية يمكننا أن نستخلص أنه لقيام المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية لا بد من توافر شروط منها ضرورة أن تكون الأشخاص المعنوية ممن يمكن مساءلتها جنائيا، و أن تكون الجريمة مما يمكن مساءلة الأشخاص المعنوية عنها، إضافة إلى وجوب وقوع الجريمة من شخص له حق التعبير عن إرادة الشخص المعنوي و ضرورة ارتكاب الجريمة باسم و لحساب الشخص المعنوي. أما من الناحية الإجرائية، و تطبيقا لمبادئ الشرعية الإجرائية ، فقد رصدت لها مجموعة من الإجراءات التي تتفق و طبيعة الشخص المعنوي، فتنطبق عليه كقاعدة عامة كافة القواعد الإجرائية المتعلقة بالمتابعة و التحقيق و المحاكمة المعروفة في مجال متابعة الأشخاص الطبيعيين، فتطبق على الأشخاص المعنوية الإجراءات المتعلقة بتحريك و مباشرة الدعوى العمومية في مواجهتها، و الدعوى المدنية المرتبطة بها، و القيود المطبقة عليها و الجهات المختصة بها، و كذا أجال تحريك الدعوى و انقضائها، و سلطات و صلاحيات أجهزة النيابة العامة فيها، كما تطبق عليها القواعد المتعلقة بالتحقيق الابتدائي، من حيث طرق افتتاحه و اتصال قاضي التحقيق به، و السلطات المخولة له و القيود التي ترد عليها، و الأوامر التي يصدرها، و حالات بطلانها و طرق الطعن فيها و الجهات المختصة بالطعن و الآجال الممنوحة لذلك، و أوجه التصرف في الملف و المرتبطة بطبيعة الجريمة من حيث كونها جناية أو جنحة أو مخالفة، كما تخضع للقواعد الخاصة بإجراءات المحاكمة…إلخ، و لمواجهة الحالات التي تصطدم فيها هذه الإجراءات مع طبيعة الشخص المعنوي فقد وضع لها التشريع الجزائري حلولا مختلفة، نذكر منها مثلا ما يتعلق بتمثيل الشخص المعنوي أثناء سير التحقيق و المحاكمة في الحالات التي يتابع فيها هذا الممثل إلى جانب الشخص المعنوي أو الحالات التي لا يوجد فيها هذا الممثل كما في حالة وفاته أو فراره. و من الناحية العقابية، و إعمالا للشرعية الجزائية، فالشخص المعنوي متى تقررت في حقه المسؤولية الجنائية، يخضع لمجموعة من العقوبات المتنوعة بعضها يمس بوجوده و البعض بذمته المالية و بعضها الآخر يمس باعتباره، و كذا مجموعة من التدابير العينية، كل ذلك للحد من خطورته الإجرامية، كما أن هذه العقوبات من شأنها أن تحقق الردع و الإصلاح و تحقيق العدالة


    • Section 2