ثانياً: التحليل البنيوي (Structural Analysis)

1. تعريف التحليل البنيوي

  • التحليل البنيوي يركز على دراسة النصوص كنظم متماسكة ترتبط فيها العلامات ببعضها البعض وفق قواعد وبُنى محددة.
  • يسعى هذا المنهج إلى كشف الأنماط الأساسية التي تتحكم في إنتاج المعاني داخل النصوص.

2. الأسس النظرية

  • استند التحليل البنيوي إلى أعمال دي سوسير وكلود ليفي ستروس، الذين أكدوا أن النصوص والأفعال الثقافية تُفهم عبر بنيتها الداخلية وليس عبر محتواها الفردي.
  • وفقاً للبنيوية، فإن النصوص ليست عشوائية؛ بل تحكمها قوانين وأنماط يمكن تحليلها واكتشافها.

3. خطوات التحليل البنيوي

  1. تحديد الوحدات الدلالية: تحليل العناصر الصغيرة (مثل الكلمات، الصور) التي تُشكّل النص.
  2. تحديد العلاقات البنيوية: دراسة العلاقة بين الوحدات المختلفة، مثل التضاد (الخير/الشر) أو التكامل.
  3. الكشف عن الأنماط العامة: تحليل البنية الكبرى للنص، مثل الثنائيات الضدية أو التكرار الدلالي.

4. التطبيقات العملية

  • تحليل الأساطير: طبق كلود ليفي ستروس البنيوية لتحليل الأساطير، حيث اعتبرها أنظمة تعكس البنية الفكرية للإنسان.
    • مثال: أسطورة تتحدث عن الخير والشر تُفهم كبنية قائمة على التضاد.
  • تحليل الروايات: تطبيق البنيوية لفهم كيفية بناء الشخصيات والأحداث ضمن هيكل سردي.
    • مثال: الروايات التي تعتمد على ثنائية البطل والشرير.

5. النقد والحدود

  • يُنتقد التحليل البنيوي لتجاهله السياقات التاريخية والاجتماعية التي تُنتج النصوص.
  • يركّز على الأنماط والبنى، مما قد يُغفل التفرد أو الابتكار في النصوص الفردية.