مصطلحات سردية

مصطلحات سردية:

الوصف:

الوصف ليس مجرد كلمات، بل هو محاولة لرسم الأشياء (أشخاص، أماكن، جمادات) باستخدام اللغة بدلا من الريشة. وقد يظهر الوصف في كلمة واحدة (صفة)، أو جملة مركبة، أو مقطع كامل مخصص لتصوير مشهد معين. يقوم الوصف على ركنين:

التسمية

التوسعة

تحديد الشيء الذي نصفه (مثلا: "البيت").

التفاصيل التي تضاف لهذه التسمية (مثلا: "البيت قديم، جدرانه متصدعة، تفوح منه رائحة الماضي").

 

ينظر إلى الوصف بأنه لانهائي لأن كل جزء نصفه يمكن أن يفتح الباب لوصف أجزاء أصغر منه. مثال: إذا وصفت "شجرة" يمكنك الانتقال لوصف "غصن"، ثم وصف "ورقة"، ثم "عروق الورقة"... وهكذا. لهذا السبب قال الناقد "هامون" إن شعار الوصف هو "إلى آخره..."، لأنه يمكن أن يستمر بلا توقف.

يؤدي الوصف عدة وظائف من بينها:

تعليمية

تزويد القارئ بمعلومات أو معرفة عن عالم القصة.

تمثيلية

إيهام القارئ بالواقعية، وكأن المشهد يحدث أمامه فعلا.

تعبيرية

عكس الحالة النفسية للشخصيات (مثلا: وصف جو عاصف ليعكس غضب البطل).

سردية

قد يساهم الوصف في دفع الأحداث أو التمهيد لحدث قادم.

إيديولوجية/قيمية

تمرير أفكار أو مواقف معينة من خلال طريقة وصف الأشياء (مدحها أو ذمها).

 

التشويق:

يمثل التشويق الآلية الذي يستخدمها الكاتب حتى يتمكن من لفت انتباه القارئ. هدفه أن يجعلنا نتساءل: ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ففي الأنواع الأدبية هو ركن أساسي في روايات المغامرات، والشرطة (البوليسية)، والروايات السوداء (التي تتسم بالغموض والجريمة). يمكن أن يبدأ التشويق من أول صفحة ويستمر في كل مكان، إلا في النهاية؛ لأنها هي اللحظة التي يتم فيها كشف كل شيء، وبالتالي ينتهي مفعول التشويق.

يمنحننا الكاتب جزءا من الحقيقة ويمنع عنا الباقي ليجبرنا على مواصلةالقراءة حتى آخر سطر. لهذا   يستخدم الكاتب طريقتين في التشويق، هما:

التعليق (التأجيل)

اللعب بالمعلومات

أن يتوقف الكاتب فجأة عن حكي الأحداث ليدخل في وصف مفصل لغرفة، أو حوار طويل، أو تأملات داخلية للبطل. هذا يجعل القارئ ينتظر بفارغ الصبر العودة للحدث الأساسي.

إخفاء تفاصيل مهمة. وتقديم معلومات تبدو تافهة لكنها مفصلية لاحقاً. وتغيير الترتيب الزمني مثل أن يبدأ بجثة (الجريمة)، ثم يعود بالزمن ببطء لنعرف من القاتل.

 

فلاش باك أو ومضة ورائية:

تعدالومضة الورائية (الفلاش باك) واحدة من أشهر التقنيات التي انتقلت من شاشات السينما إلى صفحات الروايات، لأنها تخدم بناء القصة، وتعني الارتداد، وهي باختصار عودة إلى الماضي. عندما يكون الكاتب يحكي أحداث الحاضر، ثم يقطع هذا التسلسل ليعود بالقارئ إلى مشهد أو حدث وقع في زمن سابق. ويهدف إلى:

 

التفسير

لفهم دوافع الشخصية (لماذا يخاف البطل من الظلام؟ نعود بومضة ورائية لحادثة في طفولته).

كشف الأسرار

تزويد القارئ بمعلومات مخفية لا يمكن معرفتها إلا بالعودة للماضي.

كسر الرتابة

بدلا من حكي القصة بترتيب زمني ممل (من الولادة إلى الوفاة)، يبدأ الكاتب من المنتصف ثم يعود للبدايات عبر هذه الومضات.

 

الاسترجاع والاستباق:

يمثل الاسترجاع أو الارتداد خلل في الترتيب الزمني وهو سرد حدث سابق للحظة التي وصل إليها السرد الحالي، وهو أحد صورتين أساسيتين للتحوير الزمني (بجانب الاستباق). حيث يعود الراوي أو الشخصية في الحاضر بذاكرته إلى أحداث وقعت في الماضي. أما الاستباق أو الاستشراف فهو تقنية سردية تتمثل في إيراد حدث لاحق أو ذكره قبل وقوعه وهدفه أن يكسر خطية الزمن ليقفز بالمتلقي إلى المستقبل، وهو الوجه المقابل للارتداد. فالاستباق يعمل كأداة لبناء التوقعات أو كشف المصائر قبل حدوثها دراميا.


اضغط على وصلة مصطلحات سردية.pdf لاستعراض الملف