المجتمع والثقافة في الدولة العثمانية

  اهتم أمراء آل عثمان ببناء المعاهد العلمية، كما اهتموا بالعلماء والمعلمين، فكان في كل قرية مدرستها وفي كل مدينة معهدا علميا أو كلية تعلم القرآن واللغة العربية والتركية والهندسة والفلك والميتافيزيقا والمنطق، فعقب فتح نيقوميديا (أزميت الحالية) 1327 أسس أورخان أول جامعة عثمانية، وعهد بإدارتها إلى داود القيصري أحد العلماء الأتراك الذين تعلموا في مصر.

  حرص سلاطين آل عثمان في معظمهم على تنشئة أبنائهم تنشئة علمية دينية، فعهدوا بهم إلى أهل الثقة من علماء زمانهم، لتعليمهم وتقويم اعوجاجهم بالطرق التي يرونها مناسبة، فلما استعصى أمر محمد خان بن مراد الثاني على معلميه وقد جعله أبوه أميرا على مغنيسيا منذ نعومة أظفاره، طلب السلطان مراد الثاني ليعلم محمدا من الشيخ أحمد بن إسماعيل الكوراني وكان شيخا شديد البأس مع تلاميذه، طلب منه أن يذهب إلى مغنيسيا ليعلم محمدا وإن تطلب الأمر ضربه، فدخل عليه الشيخ في مجلسه وقال أرسلني والدك لأعلمك وأضربك إن تطلب الأمر، فضحك محمد خان ساخرا،؛ فضربه الشيخ ضربا موجعا، فعلم أن الأمر جد لا هزل فالتزم وختم حفظ القرآن في زمن قياسي، كما كان للشيخ آق شمس الدين دور كبير في بلورة شخصية محمد خان، فكان لهذه التربية أثرها في حياة محمد خان (الفاتح).

  تنقسم الدولة العثمانية إلى طبقتين هما الحكام والرعية، وتشمل الطبقة الأولى الإداريين والقوات المسلحة ورجال الدين، ولا دخل لها بالإنتاج ولا تدفع الضرائب، على حين أن المجموعة الثانية (الرعية) هي التي تقوم بالإنتاج وتدفع الضرائب. ومما يجدر الإشارة إليه أن الدولة العثمانية دولة دينية لأن الأحكام تستند إلى الشريعة الإسلامية من ناحية، ومكانة الهيئة الإسلامية من جهة أخرى، ولأن رعايا الدولة كانوا يخضعون لنظام الملل العثماني من جهة ثالثة. وتركت الدولة مشايخ الطرق الصوفية يمارسون سلطات واسعة على المريدين والأتباع. وانتشرت هذه الطرق انتشارا واسعا في آسيا الصغرى، ثم انتقلت إلى معظم أقليم الدولة، وكانت أهم هذه الطرق الصوفية: النقشبندية، والمولوية، والبكتاشية، والرفاعية، والأحمدية وغيرها. ومما يجدر الإشارة إليه أن الدولة العثمانية دولة دينية لأن الأحكام تستند إلى الشريعة الإسلامية من ناحية، ومكانة الهيئة الإسلامية من جهة أخرى، ولأن رعايا الدولة كانوا يخضعون لنظام الملل العثماني من جهة ثالثة.

  وتركت الدولة مشايخ الطرق الصوفية يمارسون سلطات واسعة على المريدين والأتباع. وانتشرت هذه الطرق انتشارا واسعا في آسيا الصغرى، ثم انتقلت إلى معظم أقليم الدولة، وكانت أهم هذه الطرق الصوفية: النقشبندية، والمولوية، والبكتاشية، والرفاعية، والأحمدية وغيرها.