تعد نظرية التأطير الإعلامي (Media Framing Theory) من أبرز نظريات تأثير الإعلام، وتقوم على أن وسائل الإعلام لا تنقل الواقع كما هو، بل تنتقي جوانب محددة من الأحداث وتبرزها في سياق معين (إطار) لتشكيل إدراك الجمهور، وتفسير القضايا، وتوجيه المواقف. هي عملية تنظيم دلالي (لفظي أو بصري) يحدد "ما هي القضية" وكيف يتم فهمها.
Scribd +3
أهم جوانب نظرية التأطير الإعلامي:
· المفهوم الأساسي: تعني "التأطير" الانتقاء المتعمد لبعض جوانب الواقع وإبرازها، بينما يتم إهمال جوانب أخرى.
· وظيفة الإطار: يهدف الإطار إلى تعريف المشكلة، وتشخيص أسبابها، وإصدار أحكام أخلاقية، واقتراح حلول لها.
· عناصر التأطير:
تشمل بناءً تركيبياً (الشكل) وبناءً دلالياً (المضمون) للأخبار.
· أنواع الأطر الشائعة:
o إطار الصراع: التركيز على الخلافات بين الأطراف.
o إطار الاهتمام الإنساني: إضفاء طابع عاطفي على القضية.
o إطار المسؤولية: تحميل جهة معينة مسؤولية المشكلة.
o إطار النتائج الاقتصادية: التركيز على التأثير المالي للحدث.
· التأثير على الجمهور: لا تكتسب الأحداث معناها إلا من خلال الإطار، حيث يميل الجمهور إلى تبني تفسيرات الأخبار بناءً على الطريقة التي تم بها تقديمها.
Scribd +5
نشأة وتطور النظرية:
تأسست النظرية جذرياً على يد عالم الاجتماع "إرفينغ جوفمان" (Erving Goffman) في كتابه "تحليل
الإطار" عام 1974، ثم تطورت لاحقاً في الدراسات الإعلامية لربط محتوى الرسالة
بكيفية تفسير الجمهور لها