Aperçu des sections

  • مقدمة

    ﯾﺑﺣث اﻹﻧﺳﺎن ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﻪ اﻟﯾوﻣﯾﺔ ﻋن اﻻﺳﺗﻘرار ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻪ اﻟﻣدﻧﯾﺔ، وﻋﻠﯾﻪ ﻓهو ﯾﺑﺣث ﻋن اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﻣن ﺧﻼﻟﻬﺎ اﻟﺣﻔﺎظ ﻋلى ﺣﻘوﻗﻪ وﺗﻌزﯾز اﺳﺗﯾﻔﺎﺋﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﻋﻛس ﻣﺎ ﺗﻘدﻣﻪ ﻟﻪ اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺗﻲ ﺗوﻓر ﻟﻪ أي ﺣق أوﻟوﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﻣطﺎﻟﺑﺔ أو ﺿﻣﺎﻧﺔ إﺿﺎﻓﯾﺔ.

    ﺗﺗوﻓر اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣن ﺧﻼل اﻵﻟﯾﺎت اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ واﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﺑر ﻣﺻدرا ﻟﻼﻟﺗزام ﻛﺎﻟﻌﻘد اﻟﻣﻠزم ﻟﻠﺟﺎﻧﺑﯾن، أو اﻟﺗﺻرف اﻟﻣﻧﻔرد ﻛﺎﻟﻬﺑﺔ واﻟوﺻﯾﺔ واﻟﺗﺑرع، أو اﻟﻘﺎﻧون )ﻋﻧد وﺟود ﻧص ﯾﻠزم ﺑذﻟك(، أو ﻣن ﺧﻼل جهاز اﻟﻘﺿﺎء ﻋﻧد القضاء به وﺗقتصر أﻓﺿﻠﯾﺔ اﻟﻣطﺎﻟﺑﺔ ﺑﺎﻟدﯾن ﻋﻠﻰ أﺷﺧﺎص ﻣﺣددﯾن ﻣن ﺧﻼل اﻟراﺑطﺔ اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ أو اﻻﺗﻔﺎﻗﯾﺔ ﻣﻊ اﻟطرف اﻵﺧر، ﻓﺈذا ﻟم ﯾﺗوﻓر ﻣﺑدأ اﻷﻓﺿﻠﯾﺔ أﺻﺑﺣﻧﺎ ﻧﺑﺣث في اﻟﺗﺳﺎوي ﻓﻲ ﺳداد اﻟدﯾن ﻣﻊ اﻟﺑﻘﯾﺔ ﻓﻲ ﺷﻛل ﻗﺳﻣﺔ اﻟﻐرﻣﺎء، وﻫو ﻣﺎ ﯾﺷﻛل ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب ﺧطر ﺿﯾﺎع اﻟدﯾن أو إﻋﺳﺎر اﻟﻣدﯾن.

    وﻓﺣوى ﻣﺎ ﯾﺗرﺗب ﻋن ﻫذا اﻟﺿﻣﺎن ﻫو ﺣﺻول اﻟداﺋن ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣﯾن ﺳواء ﻋﯾﻧﻲ أو ﺷﺧﺻﻲ، ﺣﺗﻰ اﻟداﺋن ﻓﻲ وﺿﻊ ﻣﺳﺗﻘر دون ﺧوف ﻣن ﺿﯾﺎع ﺣﻘوﻗﻪ، وﻫو ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟﺣﻘوق اﻟﻌﯾﻧﯾﺔ اﻟﺗﺑﻌﯾﺔ.

     

    وﺗﺟدر اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ ﺗوﺿﯾﺢ أنّ اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﺷﺧﺻﻲ ﯾﻌﻧﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﻣوال اﻟﻣدﯾن ﺿﺎﻣﻧﺔ ﻟدﯾﻧﻪ، أي ذﻣﺗﻪ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ كلها ضامنة للوفاء بديونه، ﺑﯾﻧﻣﺎ اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﻌﯾﻧﻲ ﯾﻌﻧﻲ وﺟود ﻋﯾن ﻣﺣددة ﺑﺎﻟذات ﺿﺎﻣﻧﺔ ﻟﺳداد اﻟدﯾن.

    وﻋﻠﯾﻪ ﻓﻬذا الملخص ﯾﺗﺿﻣن اﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ ﺧﺎﺻﯾﺔ اﻟﺗﺑﻌﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﻘوق اﻟﺗﺄﻣﯾن، ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر أنّ أن اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﻫﻲ ﻓﻲ اﻷﺳﺎس ﺣﻘوﻗ، وﻛذا ﯾﺗﺿﻣن اﻟﺗزاﻣﺎت ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر أن ﻫﺎﺗﻪ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﻋﺑﺎرة ﻋن ﻋﻘود، واﻟﺗﻲ ﻫﻲ ﺟوﻫر اﻟدراﺳﺔ ﺿﻣن اﻟﺳداﺳﻲ اﻟﺳﺎدس ﻟطور الليسانس ﺣﻘوق ﺗﺧﺻص ﻗﺎﻧون ﺧﺎص.

    وﯾﺗﻣﺣور الملخص مركز ﺣول ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﺿﻣﺎﻧﺎ ﺷﺧﺻﯾﺎ وﻓﯾﻪ أﻫم اﻟﻌﻧﺎﺻر ﻛﺗﻌرﯾﻔﻪ وأرﻛﺎﻧﻪ واﻻﻟﺗزاﻣﺎت اﻟﻣﺗرﺗﺑﺔ ﻓﯾﻪ واﻧﻘﺿﺎءه،

    • المبحث الأول: مفهوم الكفالة

      ﯾﺗﺿﻣن ﻣوﺿوع ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻌﻧﺎﺻر ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋﻣّﺎ ﯾﺷﺎﺑﻬﻪ ﻣن اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم.

      اﻟﻣطﻠب اﻷول: ﺗـﻌـرﯾف ﻋـﻘـد اﻟـﻛـﻔـﺎﻟـﺔ.

      ﻟﺗﻌرﯾف ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وﺟب اﻟوﻗوف ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻠﻐوي ﻟﻬﺎ، وﻣن ﺛم اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ واﻟﻔﻘﻬﻲ.

      اﻟﻔرع اﻷول: اﻟﺗﻌرﯾف اﻟﻠﻐوي.

      وﺗﻌﻧﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ: اﻟﺿم، وﻣﻧﻪ ﻗول اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ »وﻛﻔﻠﻬﺎ زﻛرﯾﺎ1« ﻓﻬﻲ ﻣن : ﻛﻔل ﯾﻛﻔل ﻛﻔﺎﻟﺔ ،إذا ﻓﺎﻟﻛﺎﻓل ﻫو اﻟﻘﺎﺋم ﺑﺄﻣر اﻟﯾﺗﯾم واﻟﻣرﺑﻲ ﻟﻪ،2 واﻟﻛﻔﺎﻟﺔ أﯾﺿﺎ ﺗﻌﻧﻲ اﻟﺿﻣﺎﻧﺔ.

      اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺗﻌرﯾف التشريعي :

      ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 644 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﺟزاﺋري5 ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻠﻲ: " اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋﻘد ﯾﻛﻔل ﺑﻣﻘﺗﺿﺎﻩ ﺷﺧص ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺗ ازم ﺑﺄن ﯾﺗﻌﻬد ﻟﻠداﺋن ﺑﺄن ﯾفِ ﺑﻬذا اﻻﻟﺗ ازم إذا ﻟم ﯾفِ ﺑﻪ اﻟﻣدﯾن ﻧﻔﺳﻪ"

      ﯾُؤﺧذ ﻣن ﻫذا اﻟﺗﻌرﯾف ﺑﺄن اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻫﻲ ﻋﻘد ﺑﯾن اﻟﻛﻔﯾل و اﻟداﺋن، أﻣﺎ اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ ﻓﻠﯾس طرﻓﺎً ﻓﻲ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑل أن ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻣدﯾن ﺗﺟوز ﺑﻐﯾر ﻋﻠم اﻟﻣدﯾن و ﺗﺟوز أﯾﺿﺎً رﻏم ﻣﻌﺎرﺿﺗﻪ، و ﻫذا ﻣﺎ ﻧﺻت ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻣﺎدة  647 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﺟزاﺋري.

      ﻛﻣﺎ ﯾﺑدو ﻣن اﻟﺗﻌرﯾف ﺑﻧص اﻟﻣﺎدة ﺳﺎﻟﻔﺔ اﻟذﻛر ﺑﺄنّ اﻟﻣﺷرع ذﻛر ﺷﺧص ﺑدل إﻧﺳﺎن ﺣﺗﻰ ﺗﺷﺗﻣل اﻟﺻﯾﺎﻏﺔ اﻟﺷﺧص اﻟطﺑﯾﻌﻲ واﻟﻣﻌﻧوي، ﻓﺎﻟﻌﺑرة ﺑﺎﻣﺗﻼﻛﻪ ذﻣﺔ ﻣﺎﻟﯾﺔ ﻛﺎﻓﯾﺔ ﻟﺗﻐطﯾﺔ اﻟﺿﻣﺎن، وﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﻌﺑﺎرة "ﺑﺄن ﯾف ﺑﺎﻻﻟﺗزام إذا ﻟم ﯾف ﺑﻪ اﻟﻣدﯾن ﻧﻔﺳﻪ" ﺗوﺿﯾﺣﺎ ﺑﺄنّ اﻻﻟﺗزام ﻻ ﯾﻘﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﺗﻘدﯾم ﻣﺑﻠﻎ ﻣﺎﻟﻲ ﻓﻘط، ﻓﻘد ﯾﻛون ﻣﺻدرﻩ ﻓﻌل ﻧﺎﻓﻊ أو ﻓﻌل ﺿﺎر أو اﻟﻘﺎﻧون ﻧﻔﺳﻪ أو اﻟﻌﻘد.

      ﻓﻌﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﯾﻧﻌﻘد ﺑن اﻟﻛﻔﯾل وﻛل ﻣن اﻟﻣﺗﻌﺎﻗدﯾن ﺑوﺻف ﻛل ﻣﻧﻬﻣﺎ داﺋﻧﺎ ﻟﻶﺧر ﺑﺎﻻﻟﺗزاﻣﺎت اﻟﻣﺗرﺗﺑﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ذﻣﺗﻪ ﺑﻣﻘﺗﺿﻰ اﻟﻌﻘد اﻷﺻﻠﻲ اﻟﻣﺑرم ﺑﯾﻧﻬﻣﺎ.

      وﻟﻘد أﻏﻔل اﻟﻣﺷرع اﻟﺟزاﺋري ﺻﻔﺔ اﻟﺗﺑﻌﯾﺔ ﻋن اﻻﻟﺗزام ﺑﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وﻟم ﯾﺄت ذﻛرﻩ ﺿﻣن اﻟﺗﻌرﯾف، ﻏﯾر أﻧّﻪ اﻟﺳﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺷﺗرك ﻓﯾﻬﺎ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ واﻟﻌﯾﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﺑر ﺗﺑﻌﯾﺔ ﺑﺄﺟﻣﻠﻬﺎ.

      اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﺧـــﺻــﺎﺋــص ﻋــﻘــــــد اﻟـــﻛـــﻔــــــــﺎﻟـــــــﺔ.

      ﻟﻌﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋدة ﺧﺻﺎﺋص ﺗﻣﯾزﻩ ﻋن ﺑﺎﻗﻲ اﻟﻌﻘود، وﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﻋﻣﻼ ﻣدﻧﯾﺎ ﻓﺈﻧّﻪ ﯾﺳﺗﻣد ﺧﺻﺎﺋﺻﻪ ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ، وﻫذا ﺑﻌد أن ﯾﻧﺷﺄ اﻟﻌﻘد اﻷﺻﻠﻲ اﻟذي ﯾﻛون ﺳﺑﺑﺎ ﻓﻲ ﻧﺷوء ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ.

      اﻟﻔرع اﻷول: ﻋﻘد ﺿﻣﺎن ﺷﺧﺻﻲ

      ﻷن اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن ﺑﺿﻣﺎن اﻟﻛﻔﯾل ﺣق اﻟداﺋن ﯾﺗرﺗب ﻓﻲ ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﺷﺧﺻﯾﺎ ، ﻓﻬﻲ ﺗﺄﻣﯾن ﻟﻠداﺋن ﺿد اﻣﺗﻧﺎع اﻟﻣدﯾن ﻋن اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟﺗزاﻣﻪ، ﻓﺗﻌﻬد اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺎﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟدﯾن ﯾزﯾد ﺛﻘﺔ اﻟداﺋن ﻓﻲ ﺣﺻوﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻪ ﻓﯾﺗﺣﻘق ﺑﻪ اﻟﺿﻣﺎن.

      واﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗﺗﻣﯾز أﯾﺿﺎ ﺑﺎﻟطﺎﺑﻊ اﻟﺷﺧﺻﻲ ﺣﯾث ﯾﺿﯾف اﻟﻛﻔﯾل ذﻣﺗﻪ إﻟﻰ ﺟﺎﻧب ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن ﻟﻠوﻓﺎء ﺑﺎﻟدﯾن، أي أن اﻟﻛﻔﯾل ﯾﺿم ﺿﻣﺎﻧﻪ اﻟﻌﺎم إﻟﻰ اﻟﺿﻣﺎن اﻟﻌﺎم ﻟﻠﻣدﯾن،واﻟطﺎﺑﻊ اﻟﺷﺧﺻﻲ ﻟﻠﻛﻔﺎﻟﺔ ﯾﻣﯾزﻫﺎ ﻋن اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻌﯾﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻘدم ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺎﻻ ﻣﻌﯾﻧﺎ ﻟﺿﻣﺎن اﻟوﻓﺎء ﺑدﯾن اﻟﻣدﯾن، وﻫو ﻻ ﯾﺿﻣن اﻟوﻓﺎء ﺑﻬذا اﻟدﯾن إﻻ ﻓﻲ ﺣدود اﻟﻣﺎل اﻟذي ﻗدﻣﻪ ﺗﺄﻣﯾﻧﺎ ﻟﻪ.

      اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻋﻘد رﺿﺎﺋﻲ

      أي ﯾﻧﻌﻘد ﺑﻣﺟرد اﻟﺗراﺿﻲ ﺑﯾن اﻟﻛﻔﯾل واﻟداﺋن و اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﺷرط ﻟﻺﺛﺑﺎت ﻓﻘط اﻟﻣﺎدة 645 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﺟزاﺋري.

      اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻟث: ﻋﻘد ﻣﻠزم ﻟﺟﺎﻧب واﺣد.

      وﻫﻲ ﻣﻠزﻣﺔ ﻟﻛﻔﯾل دون أن ﯾﻛون ﻟﻪ ﻣﻘﺎﺑل، وٕان ﻛﺎن ﻗد ﺗوﻓرت ﻣﺻﻠﺣﺔ ﻟﻠﻛﻔﯾل ﺑﺄن ﯾﻠﺗزم اﻟداﺋن ﻟﻠﻛﻔﯾل ﺑﻣﻘﺎﺑل ﻧظﯾر اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﯾﺗﺣﻘق ﻗﯾﺎم اﻟﺗزاﻣﺎت ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗق ﻛل ﻣن طرﻓﯾﻬﺎ، ﺣﯾث ﺗﺻﺑﺢ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋﻘدا ﻣﻠزﻣﺎ ﻟﺟﺎﻧﺑﯾن.

      وﻣﻊ ذﻟك ذﻫب ﺟﺎﻧب ﻣن اﻟﻔﻘﻪ ﺑﺄﻧّﻪ إذا اﺷﺗرط اﻟﻛﻔﯾل ﻋﻠﻰ اﻟداﺋن أن ﯾؤدي ﻣﺑﻠﻐﺎ ﻧﻘدﯾﺎ ﻧظﯾر اﻟﺿﻣﺎن، ﻓﺈنّ اﻟﻌﻘد ﯾظل ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑل ﯾﺻﺑﺢ ﺻورة ﻣن اﻟﺗﺄﻣﯾن إذ ﯾﻌﺗﺑر ﺗﻌﻬد اﻟﺿﻣﺎن ﺗﺄﻣﯾﻧﺎ ﻟﻠداﺋن ﻣن ﺧطر إﻋﺳﺎر ﻣدﯾﻧﻪ، وﯾرى ﺟﺎﻧب آﺧر ﻣن اﻟﻔﻘﻪ أﻧّﻪ وﺣﺗﻰ ﯾﺗم اﺷﺗراط ﻣﺑﻠﻐﺎ ﻧﻘدﯾﺎ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻻ ﯾﻧﻔﻲ ﻋﻧﻬﺎ ﺻﻔﺔ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣﺎدام اﻟﻛﻔﯾل ﯾﺗﻌﻬد ﺑﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن إذا ﻟم ﯾﻘم ﻫذا اﻷﺧﯾر ﺑﺎﻟوﻓﺎء.

      اﻟﻔرع اﻟراﺑﻊ: ﻋﻘد ﺗﺑرﻋﻲ

      وذﻟك ﻣن ﺧﻼل أن اﻟﻛﻔﯾل ﯾﺗﺑرع ﺑﻣﺎﻟﻪ ﻟﻠداﺋن وﻋﻘد ﻣﻌﺎوﺿﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠداﺋن ﻻن ﺣﺻل ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣﻘﺎﺑل ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻣﻘدم ﻟﻠﻣدﯾن.

      ﻣﻊ اﻟﻌﻠم أﻧّﻪ وﻗﻊ اﺧﺗﻼﻓﺎ ﻓﻘﻬﯾﺎ ﺣول وﺻف اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺄﻧّﻬﺎ ﻋﻘد ﺗﺑرع أو ﻋﻘد ﻣﻌﺎوﺿﺔ، إﻟﻰ أنّ ﻓﺻل ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺧﻼف ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻧظر ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟطرﻓﯾن )اﻟداﺋن واﻟﻛﻔﯾل(، ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻟﻛﻔﯾل ﯾﻠﺗزم ﻗﺑل اﻟداﺋن دون ﻣﻘﺎﺑل ﻛﺎن ﺗﺑرﻋﺎ، وٕاذا اﻟﺗزم اﻟداﺋن ﺑﺈﻋطﺎء اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺑﻠﻐﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑل ﺗدﺧﻠﻪ ﺑﺎﻟﺿﻣﺎن ﻛﺎن اﻟﻌﻘد ﻣﻌﺎوﺿﺔ.

      اﻟﻔرع اﻟﺧﺎﻣس: ﻋﻘد ﺗﺑﻌﻲ

      إنّ ﺧﺎﺻﯾﺔ اﻟﺗﺑﻌﯾﺔ ﻣن أﻫم ﺧﺻﺎﺋص ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، ﺑل ﺗﻌﺗﺑر اﻷﺳﺎس اﻟﻔﺎﺻل ﻟﺗﻣﯾﯾزﻩ ﻋن ﻏﯾرﻫﺎ ﻣن وﺳﺎﺋل اﻟﺿﻣﺎن اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ، ﻓﻌﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻟﯾس ﺿﻣﺎن ﺷﺧﺻﻲ ﻣﺳﺗﻘل ﻋن اﻟﻌﻘد اﻷﺻﻠﻲ، ﺑل ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟدﯾن اﻷﺻﻠﻲ، وﻫو ﻧﺗﯾﺟﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻷﺻﻠﯾﺔ، ﻓﺎﻟﻛﻔﯾل ﻣن أﺟل أن ﯾﻛﻔل اﻟدﯾن وﺟب وﺟود دﯾن أﺻﻠﻲ ﺳﺎﺑق.

      ﻛﻣﺎ أنّ ﺻﻔﺔ اﻟﺗﺑﻌﯾﺔ ﺗﻘﺗﺿﻲ ﺣﺳب ﻧص اﻟﻣﺎدة 648 ﻣن ق م ج ﺑﺄن "ﻻ ﺗﻛون اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺻﺣﯾﺣﺔ إﻻ إذا ﻛﺎن اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﺻﺣﯾﺣﺎ."

      وذﻟك ان اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﺗﺎﺑﻊ ﻻﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن ) اﻟﺗﺎﺑﻊ ﯾﺗﺑﻊ اﻷﺻل (  ﯾﺗرﺗب ﻋن اﻟﺗﺑﻌﯾﺔ :

      - أﻻ ﯾﻛون اﻟﻣﺎل اﻟﻣﻛﻔول أﻛﺛر ﻣن اﻟﻣﺎل اﻷﺻﻠﻲ أو اﺷد ﻋﺑﺋﺎ طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 652 ق م ج

      - ﺗطﺎﺑق ﺷروط ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣﻊ اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ. طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 648 ق م ج ، ﻓﻼ ﯾﻣﻛن ﺗﺻور وﺟود ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺻﺣﯾﺣﺔ إذا ﻛﺎن ﻣﺑﻠﻎ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ أﻛﺑر ﻣﻣﺎ ﻫو ﻣﺳﺗﺣق ﻓﻲ اﻟدﯾن اﻷﺻﻠﻲ، أو وﺟود ﺷروط اﺷد ﻣن ﺷروط اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول، ﻛﻣﺎ ﯾﺳﺗﻔﯾد اﻟﻛﻔﯾل ﻣن أي ﺗﻐﯾر طﺎرئ ﻓﻲ اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول، وﻟﻛن ﻻ ﯾﺿﺎر ﻣن ﻫذا اﻟﺗﻐﯾﯾر.

      -  ﻟﻠﻛﻔﯾل ان ﯾﺗﻣﺳك ﺑدﻓوع اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ. طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 653 ق م ج.

       

      اﻟﻔرع اﻟﺳﺎدس: ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋﻘد ﺿﻣﺎن

      ﻣﻌﻧﺎﻩ أﻧﻬﺎ ﺗﺿﻣن وﻓﺎء اﻟﻣدﯾن ﺑﺎﻟدﯾن ﻓﻬﻲ ﺗﺄﻣﯾن ﻟﻠداﺋن ﺿد اﻣﺗﻧﺎع اﻟﻣدﯾن ﻋن اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟﺗزاﻣﻪ، ﻓوﻓق ﻫذﻩ اﻟﺧﺎﺻﯾﺔ ﯾﺧول اﻟداﺋن ﺣق اﻟﺿﻣﺎن اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ أﻣوال ﻣدﯾﻧﻪ ﺑل وأﯾﺿﺎ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻛﻔﯾل، ﻓﺎﻟﻛﻔﯾل ﯾﻠﺗزم اﻟﺗزاﻣﺎ ﺷﺧﺻﯾﺎ ﻓﻲ ﻣواﺟﻬﺔ اﻟداﺋن ﺑدﻓﻊ ﻗﯾﻣﺔ اﻟدﯾن إذا ﻟم ﯾف ﺑﻪ اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ، ﻫذا اﻟوﺿﻊ اﻟذي ﯾﺟﻌل ﻣن اﻟﺿﻣﺎن أوﺳﻊ ﻧطﺎﻗﺎ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟداﺋن وﻟﻣﺻﻠﺣﺗﻪ.

       

      وﺗﻘوم اﻟﺑﻧوك ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﺣﺎﺿر ﺑﻛﻔﺎﻟﺔ دﯾون ﺑﻌض ﻋﻣﻼﺋﻬﺎ وﯾﺗﻘﺎﺿﻰ اﻟﺑﻧك ﻣﻧﻬم ﻋﺎدة ﻋﻣوﻟﺔ ﻧظﯾر ﻛﻔﺎﻟﺗﻪ، وﻟذﻟك ﯾﺳﺗﺑﻌد ﻣن ﻧطﺎق اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، وﻫﻲ ﺗﺄﻣﯾن ﺷﺧﺻﻲ، ﻓﻼ ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل اﻟﻌﯾﻧﻲ ﻣﺳؤوﻻ ﺷﺧﺻﯾﺎ ﻋن اﻟدﯾن اﻟﻣﺿﻣون ﺑل ﺗﺗﺣدد ﻣﺳؤوﻟﯾﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﯾن اﻟﺗﻲ ﻗدﻣﻬﺎ رﻫﻧﺎ ﺳواء ﻛﺎن اﻟرﻫن رﻫﻧﺎ رﺳﻣﯾﺎ أو رﻫﻧﺎ ﺣﯾﺎزﯾﺎ، ﻓﺈذا ﻟم ﺗﻛف ﻗﯾﻣﺔ ﻫذﻩ اﻟﻌﯾن ﻟﻠوﻓﺎء ﺑﺣق اﻟداﺋن ﻛﺎﻣﻼ ﻓﺈﻧّﻪ ﻻ ﯾﺟوز ﻟﻸﺧﯾر اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻫﺎ ﻣن اﻷﻣوال اﻟﻌﯾﻧﯾﺔ اﻟﻣﻣﻠوﻛﺔ ﻟﻠﻛﻔﯾل اﻟﻌﯾﻧﻲ، وﻫذا ﺑﺧﻼف اﻟﻛﻔﯾل اﻟﺷﺧﺻﻲ ﻓﺈﻧّﻪ ﯾﻛون ﻣﻠﺗزﻣﺎ ﺷﺧﺻﯾﺎ ﺑﺎﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟدﯾن وﯾﻧﺗﻘل ﻫذا اﻻﻟﺗزام اﻟﺷﺧﺻﻲ ﻓﻲ ﺗرﻛﺗﻪ إﻟﻰ ورﺛﺗﻪ.

      اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث: أﻧـــــواع اﻟــﻛـــﻔـــــﺎﻟــــــﺔ.

      ﯾﻣﻛن إﺟراء أﻛﺛر ﻣن ﺗﻘﺳﯾم ﻟﻠﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺣﺳب اﻟزاوﯾﺔ اﻟﻣﻧظور إﻟﯾﻬﺎ ﻣﻧﻬﺎ:

       

      - ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﺻدر: ﺗﻛون اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ إﻣﺎ اﺗﻔﺎﻗﯾﺔ أو ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ أو ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ.

      - وﻣن ﺣﯾث اﻟطﺑﯾﻌﺔ : ﻫﻧﺎك اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ واﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ.

      - وﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﺣل : ﺗﻛون ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺷﺧﺻﯾﺔ ) ﺑﺳﯾطﺔ أو ﺗﺿﺎﻣﻧﯾﺔ (، أو ﻋﯾﻧﯾﺔ

       

      اﻟﻔرع اﻷول: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﺻدر.

      ﯾﻣﻛن ﺗﻘﺳﯾﻣﻬﺎ إﻟﻰ ﻛﻔﺎﻟﺔ اﺗﻔﺎﻗﯾﺔ وﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ وﻗﺿﺎﺋﯾﺔ.

       

      أوﻻ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﺗﻔﺎﻗﯾﺔ.

      ﻫﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺷﺄ ﻧﺗﯾﺟﺔ اﺗﻔﺎق اﻟﻣدﯾن ﻣﻊ اﻟداﺋن ﻋﻠﻰ اﻟﺗزام اﻷول ﺑﺗﻘدﯾم ﻛﻔﯾل ﻟﻠﺛﺎﻧﻲ ﯾﺿﻣن دﯾﻧﻪ، وﯾﻛون ﻫذا اﻻﺗﻔﺎق ﻣﺻدر اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن ﺑﺗﻘدﯾم اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، ﺳواء ﺗم اﻻﺗﻔﺎق ﻗﺑل ﻧﺷوء اﻟدﯾن ﻓﻲ ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن أو ﺑﻌد ذﻟك، وﯾﻌد ﻣن ﻗﺑﯾل اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﺗﻔﺎﻗﯾﺔ ﺳﻌﻲ اﻟﻣدﯾن ﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ ﻛﻔﯾل ﯾﺿﻣﻧﻪ وﯾﻘدﻣﻪ ﻟﻠداﺋن ﺣﺗﻰ ﯾﺣﺻل ﻣﻧﻪ ﻋﻠﻰ اﺋﺗﻣﺎن ﺟدﯾد أو ان ﯾﺟدد اﻻﺋﺗﻣﺎن اﻟﺳﺎﺑق، وﯾﻣﻛن أن ﺗﻧﺷﺄ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ أﯾﺿﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻘدم اﻟﻛﻔﯾل ﻣن ﺗﻠﻘﺎء ﻧﻔﺳﻪ ﻟﺿﻣﺎن اﻟﻣدﯾن واﻟﺗزاﻣﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻣواﺟﻬﺔ اﻟداﺋن، ﺣﺗﻰ وﻟو ﯾﻌﻠم ﺑﻬﺎ ﻫذا اﻷﺧﯾر أو رﻏم ﻣﻌﺎرﺿﺗﻪ ﻟذﻟك، ﺣﯾث ﯾﻛون ﻣﺻدر اﻟﺗزام ﻫذا اﻟﻛﻔﯾل ﻫو اﻹرادة اﻟﻣﻧﻔردة، وﻫﻲ ﻣﺻدر إرادي ﯾﻘﯾد ﺑﻪ وﺗﻌﺗﺑر ﻫﺎﺗﯾن اﻟﺣﺎﻟﺗﯾن ﻣن ﻗﺑل اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﺗﻔﺎﻗﯾﺔ.

      ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ.

      ﺗﻛون اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻷﺣوال اﻟﺗﻲ ﯾوﺟب اﻟﻘﺎﻧون ﻓﯾﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن ﺗﻘدﯾم ﻛﻔﯾل ﻟﻠداﺋن، وﻣﺛﺎل ذﻟك ﻧص اﻟﻣﺎدة 19851 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﺟزاﺋري، واﻟﻣﺎدة 212 ق م ج ..."ﻓﺈنّ ﻟﻠداﺋن وﻗﺑل اﻧﻘﺿﺎء اﻷﺟل، أن ﯾﺗﺧذ ﻣن اﻹﺟراءات ﻣﺎ ﯾﺣﺎﻓظ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻘوﻗﻪ، وله ﺑوﺟﻪ ﺧﺎص أن ﯾطﺎﻟب ﺑﺗﺄﻣﯾن ان ﺧﺷﻲ إﻓﻼس اﻟﻣدﯾن"...

       

      ﺛﺎﻟﺛﺎ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ.

      ﺗﻛون اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺣﺎﻻت اﻟﺗﻲ ﯾﻛون ﻣﺻدر اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن ﻓﯾﻬﺎ ﺑﺗﻘدﯾم ﻛﻔﯾل ﺣﻛم اﻟﻘﺎﺿﻲ، ﻣﺛل ﻣﺎ ﺟﺎءت ﺑﻪ اﻟﻣﺎدة 2/717 ﻣدﻧﻲ ﺟزاﺋري، ..."وﻟﻠﻣﺣﻛﻣﺔ ﻋﻧد اﻟرﺟوع إﻟﯾﻬﺎ إذا واﻓﻘت ﻋﻠﻰ ﻗرار ﺗﻠك اﻷﻏﻠﺑﯾﺔ، أن ﺗﻘرر ﻣﻊ ﻫذا ﻛل ﻣﺎ ﺗراﻩ ﻣﻧﺎﺳب ﻣن اﻟﺗداﺑﯾر وﻟﻬﺎ ﺑوﺟﻪ ﺧﺎص أن ﺗﺄﻣر ﺑﺈﻋطﺎء اﻟﻣﺧﺎﻟف ﻣن اﻟﺷرﻛﺎء ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗﺿﻣن ﻟﻪ اﻟوﻓﺎء ﺑﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣق ﻣن اﻟﺗﻌوﯾﺿﺎت."

      واﻋﺗﺑﺎر اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﺗﻔﺎﻗﯾﺔ أو ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ أو ﻗﺿﺎﺋﯾﺔ ﻟﻪ أﻫﻣﯾﺔ ﻣن اﻟﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ ذﻟك أن ﻟﻠﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ و اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ أﺣﻛﺎم ﺧﺎﺻﺔ وﻫذا طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 20667 ق م ج واﻟﺗﻲ ﺗﻧص ﻋﻠﻰ " ﯾﻛون اﻟﻛﻔﻼء ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻘﺿﺎﺋﯾﺔ أو اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ داﺋﻣﺎ ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن "

       

      اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣن ﺣﯾث اﻟطﺑﯾﻌﺔ.

      ﺑﻣﺎ أنّ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣن ﻋﻘود اﻟﺗﺑرع، ﻓﺎﻷﺻل أﻧّﻬﺎ ﻋﻘد ﻣدﻧﻲ وﻟﯾس ﺗﺟﺎري، وﺗظﻬر أﻫﻣﯾﺔ ذﻟك ﻓﻲ اﻹﺛﺑﺎت واﻻﺧﺗﺻﺎص.

      أوﻻ:اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ.

      وﺗﻛون إذا ﻛﺎن اﻟﻛﻔﯾل ﺗﺎﺟر وﯾﺣﺗرف اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﻣﻘﺎﺑل، أو إذا ﺗﻌﻠﻘت ﺑدﯾن ﺛﺎﺑت ﻓﻲ ورﻗﺔ ﺗﺟﺎرﯾﺔ وﻗﻊ ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺻﻔﺗﻪ ﺿﺎﻣﻧﺎ اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ أو ﻣظﻬرا طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 2/651 ق م ج .

       

      ﻓﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن ﺿﻣﺎن اﻷوراق اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ ﺿﻣﺎﻧﺎ اﺣﺗﯾﺎطﯾﺎ، وأن أي ﺗظﻬﯾر ﻟﻬﺎ ﯾﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﻣﻼ ﺗﺟﺎرﯾﺎ، ﯾﻘﺻد ﺑﺎﻟﺿﻣﺎن اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ ﺿﻣﺎن اﻻﻟﺗزام اﻟﻧﺎﺷﺊ ﻣن اﻟورﻗﺔ اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ وﯾﻘﻊ ﺑﻛﺗﺎﺑﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟورﻗﺔ اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ ذاﺗﻬﺎ أو ﻛﺗﺎﺑﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟورﻗﺔ اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ اﻟﻣﺗﺻﻠﺔ ﺑﻬﺎ أو ﻓﻲ ورﻗﺔ ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ، وﻫو ﻣﺎ أﻛدﺗﻪ اﻟﻣﺎدة 409 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﺗﺟﺎري اﻟﺟزاﺋري، أﻣﺎ اﻟﺗظﻬﯾر ﻓﻘد اﻋﺗﺑرﻩ اﻟﻣﺷرع اﻟﺟزاﺋري ﺑﻣﺛﺎﺑﺔ ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗﺟﺎرﯾﺔ، إﻻ أنّ ﻫﻧﺎك ﻣن ﯾﻌﺗﺑرﻫﺎ ﺻورة ﻣن ﺻور اﻟرﻫن اﻟﺣﯾﺎزي ﻟﻠورﻗﺔ اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ.

      ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻣدﻧﯾﺔ.

      ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 1/651 ق م ج ﻋﻠﻰ " ﺗﻌﺗﺑر ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟدﯾن اﻟﺗﺟﺎري ﻋﻣﻼ ﻣدﻧﯾﺎ وﻟو ﻛﺎن اﻟﻛﻔﯾل ﺗﺎﺟرا . "

      اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻟث: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﺣل.

       

      أوﻻ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻌﯾﻧﯾﺔ .

      ﻫﻲ ﻗﯾﺎم اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺗﻘدﯾم ﺷﻲء ﻣن أﻣواﻟﻪ ﺿﻣﺎﻧﺎ ﻟﻠوﻓﺎء ﺑﺎﻟدﯾن وﺑﻣﻌﻧﻰ أﺧر ﯾﻧﺷﻰء ﻟﻠداﺋن ﺗﺄﻣﯾﻧﺎ ﻋﯾﻧﯾﺎ ﻛرﻫن رﺳﻣﻲ أو رﻫن ﺣﯾﺎزي، ﺣﯾث ﯾﺳﻣﻰ ﻫذا اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺎﻟﻛﻔﯾل اﻟﻌﯾﻧﻲ إذا رﻫن ﻋﻘﺎرا أو ﻣﻧﻘوﻻ رﻫﻧﺎ رﺳﻣﯾﺎ أو ﺣﯾﺎزﯾﺎ، ﻓﻬو ﻻ ﯾﺿﻣن اﻟوﻓﺎء إﻻّ ﻓﻲ اﻟﺣدود اﻟﻣﺎل اﻟذي ﻗدّﻣﻪ، ﻓﺎﻟﺿﻣﺎن ﻻ ﯾرد ﻋﻠﻰ ذﻣﺗﻪ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻛﻣﺎ ﻫو اﻟﺣﺎل ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ.

      ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ.

      ﻫﻲ ﺿم ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل اﻟﻰ ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ أي ﯾﺻﺑﺢ ﺣق اﻟﺿﻣﺎن اﻟﻌﺎم ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻛﻔﯾل، ﻓﻬﻲ ﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋﺎدي ﺗرﺗب اﻟﺗزاﻣﺎ ﻓﻲ ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺿﻣﺎن اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟدﯾن.

       

      ﺛﺎﻟﺛﺎ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻛﺎﻣﻠﺔ واﻟﺟزﺋﯾﺔ واﻟﻣﺣددة.

      ﺗﻛون ﻛﺎﻣﻠﺔ إذا اﻟﺗزم اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺿﻣﺎن اﻟدﯾن اﻷﺻﻠﻲ ﻛﻠﻪ، وﺗﻛون ﺟزﺋﯾﺔ إذا اﻗﺗﺻر اﻟﻛﻔﯾل ﻋﻠﻰ ﺿﻣﺎن ﺟزء ﻣن اﻟدﯾن، أﻣﺎ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻣﺣددة ﯾﺿﻣن ﻓﯾﻬﺎ اﻟﻛﻔﯾل اﻟدﯾن ﻛﻠﻪ وﻟﻛن ﯾﻠﺗزم ﺑﺣد أﻗﺻﻰ.

      اﻟﻣطﻠب اﻟ ارﺑﻊ: ﺷروط ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ.

      ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 64624 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ "إذا اﻟﺗزم اﻟﻣدﯾن ﺑﺗﻘدﯾم ﻛﻔﯾل ﯾﺟب أن ﯾﻘدم ﺷﺧﺻﺎً ﻣوﺳراً وﻣﻘﯾﻣﺎً ﺑﺎﻟﺟزاﺋر، و ﻟﻪ أن ﯾﻘدم ﻋوﺿﺎً ﻋن اﻟﻛﻔﯾل، ﺗﺄﻣﯾﻧﺎً ﻋﯾﻧﯾﺎً ﻛﺎﻓﯾﺎً". ﻓﺎﻟﺷروط اﻟﺗﻲ ﯾﺟب ﺗواﻓرﻫﺎ ﻫﻲ:

      اﻟﻔرع اﻷول: ﯾﺟب أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻣوسرا.

      أي ﻗﺎدرا ﻋﻠﻰ اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻻﻟﺗزام اﻟذي ﻗﺎم ﺑﺿﻣﺎﻧﻪ إذا اﻗﺗﺿت اﻟﺣﺎﻟﺔ ذﻟك ، وﺗوﻓّر ﺻﻔﺔ اﻟﯾﺳﺎر أو اﻻﻗﺗدار ﻓﻲ اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺳﺄﻟﺔ ﻣوﺿوﻋﯾﺔ ﻣﺗروك ﺗﻘدﯾرﻫﺎ ﻟﻘﺎﺿﻲ اﻟﻣوﺿوع.

      وﻋب ﯾﺷر اﻟﻛﻔﯾل ﯾﻘﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن اﻟذي ﻗﺎم ﺑﺗﻘدﯾﻣﻪ، وﯾﻘﺎس اﻟﯾﺳر ﺑﻣﺎ ﯾوﺟد ﻟدﯾﻪ ﻣن اﻷﻣوال اﻟﺗﻲ ﺗﻛون ﻛﺎﻓﯾﺔ ﻟﻠوﻓﺎء ﺑﺎﻟدﯾن اﻟذي ﻛﻔﻠﻪ، ﺳواء ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻷﻣوال ﻣﻧﻘوﻻت أو ﻋﻘﺎرات ﺑﺷرط أن ﺗﻛون ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺣﺟز ﻋﻠﯾﻬﺎ، أﻣﺎ اﻟﺗﺷرﯾﻊ اﻟﻔرﻧﺳﻲ ﻓﻘط اﺷﺗرط ﻹﺛﺑﺎت ﯾﺳر اﻟﻛﻔﯾل أن ﺗﻛون أﻣواﻟﻪ ﻋﻘﺎرات ﻓﻘط دون اﻷﻣوال اﻟﻣﻧﻘوﻟﺔ ﻣﺎ ﻟم ﯾﻛن اﻟدﯾن ﺗﺟﺎرﯾﺎ أو زﻫﯾد اﻟﻘﯾﻣﺔ، وﺣﻘﯾﻘﺔ ﻣﺳﺄﻟﺔ ﯾﺳار اﻟﻛﻔﯾل ﻫﻲ ﻣﺳﺄﻟﺔ ﻣوﺿوﻋﯾﺔ ﺗﺧﺿﻊ ﻟﺳﻠطﺔ القاضي الﺗﻘدﯾرﯾﺔ.

      اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻣﻘﯾﻣﺎ ﺑﺎﻟﺟ ازﺋر.

      واﻹﻗﺎﻣﺔ اﻟﻣﻘﺻودة ﻫﻲ اﻹﻗﺎﻣﺔ اﻟﻌﺎدﯾﺔ وﻟﯾس اﻟﻌرﺿﯾﺔ وﻻ ﯾﺷﺗرط أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻣﻘﯾﻣﺎ ﻓﻲ ﻣوطن اﻟﻣدﯾن، ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾﺷﺗرط أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﺟزاﺋرﯾﺎ.

      وﻫذا ﯾﻌﻧﻲ أﻧّﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻐﯾﯾر اﻟﻛﻔﯾل ﻣوطﻧﻪ وﻟم ﯾﻌد ﻟدﯾﻪ ﻣوطﻧﺎ ﻣﻌﻠوﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺟزاﺋر، وﺟب ﺗﻘدﯾم ﻛﻔﯾل آﺧر ﺑدل ﻣﺟﻬول اﻟﻣوطن، أو ﻋﻠﻰ اﻷﻗل ﺗﻘدﯾم ﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋﯾﻧﯾﺔ داﺧل اﻟﺟزاﺋر وٕاﻻّ ﺳﻘط أﺟل اﻟدﯾن وأﺻﺑﺣت ﻧﺎﻓذة ﻓورا.

      -  ﻫل ﯾﺷﺗرط وﺟود أﻣوال اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺄرض اﻟوطن؟

       

      ﯾذﻫب اﻟﺑﻌض إﻻّ أﻧّﻪ ﯾﺟب ﺗﻘدﯾر ﯾﺳر اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺎﻟﻧظر إﻟﻰ أﻣواﻟﻪ اﻟﻣوﺟودة داﺧل اﻹﻗﻠﯾم ﺣﺗﻰ ﯾﻣﻛن اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﯾﻬﺎ، ﻷنّ اﻷﻣوال اﻟﻣوﺟودة ﺑﺎﻟﺧﺎرج ﺗﺛﯾر اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﺻﻌوﺑﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﻣﺳﺎﺋل ﺗﻧﺎزع اﻟﻘواﻧﯾن اﻷﻣر اﻟذي ﯾﺷﻛك ﻓﻲ ﻗدرة اﻟﻛﻔﯾل ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣﯾن اﻟدﯾن.

       

      إﻻّ أﻧّﻪ ﯾﻣﻛن اﻟﻘول ﺑﺎﺷﺗراط ﻣﺛل ﻫذا اﻟﺷرط، ﻓﻼ ﺷك أنّ اﻷﻣر ﯾﺧﺗﻠف ﺣﺳب ﻛل ﺣﺎﻟﺔ، وﯾﺟب ﺗرك اﻟﻣﺳﺄﻟﺔ ﻟﺗﻘدﯾر اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ طﺑﻘﺎ ﻟﻣﻼﺑﺳﺎت ﻛل ﺣﺎﻟﺔ، واﻟوﺟود ﻓﻲ أرض اﻟوطن ﻫو ﺗﺳﻬﯾل اﻟﻣﻘﺎﺿﺎة أﻣﺎم اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ.

      اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻟث: أن ﺗﻛون ﻟﻠﻛﻔﯾل أﻫﻠﯾﺔ إﺑ ارم اﻟﻌﻘد.

      ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر أن اﻟﻛﻔﯾل ﻗﺎدم ﻋﻠﻰ اﻟﺗزام ﺿﺎر ﺑﻣﺻﻠﺣﺗﻪ وﻟذﻟك ﯾﺟب أن ﯾﻛون واﻋﯾﺎ ﻟﻣﺎ ﻫو ﻗﺎدم ﻋﻠﯾﻪ، وﯾﺟب ﺗوﻓر اﻷﻫﻠﯾﺔ وﻗت إﺑرام اﻟﻌﻘد.

      وﯾﺗرﺗب ﻋﻠﻰ ذﻟك أﻧّﻪ ﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠﻘﺎﺻر وﻻ اﻟﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻪ أن ﯾﻛﻔل اﻟﻐﯾر ﻣﺗﺑرﻋﺎ، ﻓﺈذا ﻛﻔﻠﻪ ﻛﺎﻧت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎطﻠﺔ ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠوﻟﻲ أو اﻟوﺻﻲ أو اﻟﻘﯾم أن ﯾﻌﻘد ﺑﺎﺳم اﻟﻘﺎﺻر أو اﻟﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻪ، وﻟو ﺑﺈذن اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، أي ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﻛﻔﯾﻼ، ﻷﻧّﻪ ﯾﻣﺗﻧﻊ اﻟﺗﺑرع ﺑﻣﺎل اﻟﻘﺎﺻر أو اﻟﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻪ،

      • المبحث الثاني: انعقاد الكفالة

        إن ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻛﻐﯾرﻩ ﻣن اﻟﻌﻘود اﻟرﺿﺎﺋﯾﺔ ﯾﺗم إﻻ ﺑﺗواﻓر أرﻛﺎن اﻟﻌﻘد اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻣن اﻟرﺿﺎ واﻟﻣﺣل واﻟﺳﺑب.

        اﻟﻣطﻠب اﻷول: اﻟــــرﺿــــــﺎ.

        ﺣﺳب ﻧص اﻟﻣﺎدة 59 ﻣن ق م ج واﻟﻣﺎدة 60 ﻣن ﻧﻔس اﻟﻘﺎﻧون، أنّ اﻟﻌﻘد ﯾﻧﻌﻘد دون وﺟود رﺿﺎ ﺑﯾن اﻟطرﻓﯾن ﺣﺳب اﻟﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻘود، وﯾﻣﻛن اﻟﺗﻌﺑﯾر ﻋن اﻹرادة ﺑﺄي وﺳﯾﻠﺔ ﻛﺎﻧت ﻛﺄن ﺗﻛون ﻟﻔظﯾﺔ أو ﺑﺎﻟﻛﺗﺎﺑﺔ أو اﻹﺷﺎرة، أو ﻛل ﻣﺎ ﻣن ﺷﺄﻧﻪ دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ وﺟود إرادة.

        ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼف ﺑﻌض اﻟﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﻣدى اﻷﺧذ ﺑﺎﻟﺗﺻرﯾﺢ اﻟﺿﻣﻧﻲ ﻟﻺرادة واﻟﺗﺻرﯾﺢ اﻟﺻرﯾﺢ ﻟﻺرادة ﻧﺟد أنّ اﻟﻣﺷرع اﻟﺟزاﺋري ﻗد اﺷﺗرط ﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، ﻟﯾس ﺑﻣﻔﻬوم اﺷﺗراط اﻟﺷﻛﻠﯾﺔ وﻓق ﻣﺎ ﻫو ﻣﻌروف وﻟﻛن ﻹﺛﺑﺎت اﻟﺗﻌﺎﻣل ﺑﻌﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﺳﺑق وان ﻗﻠﻧﺎ أﻧّﻬﺎ ﻋﻘد رﺿﺎﺋﻲ، وﻫذا ﻣن أﺟل ﺿﻣﺎن اﻟﺣﻘوق.

        إذ ﯾﺟب ﻟﻘﯾﺎم اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗطﺎﺑق إرادﺗﻲ اﻟداﺋن واﻟﻛﻔﯾل دون اﺷﺗراط أي ﺷﻛل ﺧﺎص ، ودون ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ رﺿﺎ اﻟﻣدﯾن ، ﻷﻧﻪ ﻟﯾس طرﻓﺎ ﻓﻲ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، ﻟﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻣن اﻟﻌﻘود اﻟﺧطرة ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﻛﻔﯾل ﻓﯾﻠزم أن ﯾﻛون رﺿﺎ ﻫذا اﻷﺧﯾر ﺻرﯾﺣﺎ .

        اﻟﻔرع اﻷول: أﻫﻠﯾﺔ اﻟﻛﻔﯾل.

        ﯾﺟب أن ﺗﺗوﻓر ﻓﻲ اﻟﻛﻔﯾل أﻫﻠﯾﺔ اﻟﺗﺑرع وﺑﺎﻟﻐﺎ ﻣن اﻟﻌﻣر 19 ﺳﻧﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ28 وﻏﯾر ﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻪ وٕاﻻ وﻗﻌت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎطﻠﺔ ، وﻋﻠﻰ ذﻟك ﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻪ وﻻ اﻟﻘﺎﺻر أن ﯾﻛﻔل اﻟﻐﯾر ﻣﺗﺑرﻋﺎ ﻷن اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻪ ﺗﺻرف ﺿﺎرا ﺿررا ﻣﺣﺿﺎ، ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠوﻟﻲ أو اﻟوﺻﻲ أو اﻟﻘﯾم أن ﯾﺑرم ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎﺳم ﻧﺎﻗص اﻷﻫﻠﯾﺔ أو اﻟﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻪ وﻟو ﺑﺈذن ﻣن اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ، إذ ﻻ ﯾﺟوز اﻟﺗﺑرع ﺑﺄﻣوال اﻟﻘﺻر أو اﻟﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻬم، ﻟﻛن: إذا ﻛﺎﻧت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗﺗم ﺑﻣﻘﺎﺑل اﻟﺗزم ﺑﻪ ﺳواء اﻟداﺋن أو اﻟﻣدﯾن ﻓﯾﺟب ﺗوﻓر أﻫﻠﯾﺔ اﻟﺗﺻرف ﻓﻲ اﻟﻛﻔﯾل، ﻓﻼ ﯾﺟوز ﻟﻧﺎﻗص اﻷﻫﻠﯾﺔ واﻟﻣﺣﺟور ﻋﻠﯾﻪ إﺑرام ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، أﻣﺎ إن أﺑرﻣﻪ ﻓﯾﻛون اﻟﻌﻘد ﻗﺎﺑﻼ ﻟﻺﺑطﺎل ﻣﺎ ﻟم ﺗﻠﺣﻘﻪ اﻹﺟﺎزة.

        اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: أﻫﻠﯾﺔ اﻟداﺋن.

        ﺗﺷﺗرط ﻓﯾﻪ إﻻ أﻫﻠﯾﺔ اﻟﺗﻌﺎﻗد، ﻓﯾﻛﻔﻲ أن ﯾﻛون ﺷﺧﺻﺎ ﻣﻣﯾزا، ﻷن ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻪ ﻧﺎﻓﻊ ﻧﻔﻌﺎ ﻣﺣﺿﺎ. أﻣﺎ إن ﻛﺎﻧت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﻣﻘﺎﺑل اﻟﺗزم ﺑﻪ اﻟداﺋن، ﻓﯾﺟب ﺗوﻓر أﻫﻠﯾﺔ اﻟﺗﺻرف.

        وﺗﺳري اﻟﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺣﺔ اﻟرﺿﺎ ﺣﺗﻰ ﺗﻧﻌﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﯾﺟب أن ﺗﻛون إرادة اﻟﻛﻔﯾل ﺧﺎﻟﯾﺔ ﻣن أي ﻋﯾب ﻣﺛل اﻟﻐﻠط أو اﻹﻛراﻩ أو اﻟﺗدﻟﯾس أو اﻻﺳﺗﻐﻼل.

         

        اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟـــﻣـــﺣـــل.

        إنّ ﻣﺣل اﻻﻟﺗزام ﻓﻲ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻫو ﺿﻣﺎن اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ إذا ﻟم ﯾف ﺑﻪ اﻟﻣدﯾن ﻧﻔﺳﻪ، وذﻟك ﻣﻬﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﺻدرﻩ وأﯾﺎ ﻛﺎن ﻣﺣﻠﻪ، ﻛﺄن ﯾﻛون ﻣﺻدرﻩ اﻟﻌﻘد أو اﻟﻌﻣل ﻏﯾر اﻟﻣﺷروع أو اﻟﻘﺎﻧون، وﺳواء ﻛﺎن ﻣﺣﻠﻪ إﻋطﺎء ﺷﻲء أو اﻟﺗزام ﺑﻌﻣل أو اﻻﻟﺗزام ﺑﺎﻣﺗﻧﺎع ﻋن ﻋﻣل، ﻛﻣﺎ ﯾﺟوز أن ﯾﻛون اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺣﻼ ﻟﻛﻔﺎﻟﺔ أﺧرى، وﻫذا ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑﻛﻔﯾل اﻟﻛﻔﯾل وﯾﺟب أن ﯾواﻓر ﻓﻲ ﻣﺣل اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺷروط اﻟواﺟب ﺗوﻓرﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺣل اﻻﻟﺗزام ﺑﺻﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ، ﻓـﻣن ﺷروط اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول أن ﯾﻛون ﻣوﺟودا وﺻﺣﯾﺣﺎ وأن ﯾﻛون ﻣﻌﯾّﻧﺎ أو ﻗﺎﺑﻼ ﻟﻠﺗﻌﯾﯾن .

         

        اﻟﻔرع اﻷول: أن ﯾﻛون )اﻻﻟﺗ ازم اﻟﻣﻛﻔول( ﻣوﺟودا.

         

        أوﻻ: ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗ ازم اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻲ.

        أﺟﺎزت اﻟﻣﺎدة 650 ق م ج ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻲ و ﯾﺷﺗرط أن ﯾﺗﺣدد ﻣﻘدار اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول وأن ﯾﺗﻔق ﻓﻲ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺣد أﻗﺻﻰ ﻟﻠﻣﺑﻠﻎ اﻟذي ﯾﺿﻣﻧﻪ اﻟﻛﻔﯾل  ﺗﺗم ﻫذﻩ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻓﺗﺢ اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺎرف، وﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 30650 ﻋﻠﻰ :" "ﺗﺟوز اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟدﯾن اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل إذا ﺣدد ﻣﻘدﻣﺎ اﻟﻣﺑﻠﻎ اﻟﻣﻛﻔول، ﻛﻣﺎ ﺗﺟوز اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﻲ اﻟدﯾن اﻟﻣﺷروط، ﻏﯾر أﻧﻪ إذا ﻛﺎن اﻟﻛﻔﯾل ﻓﻲ اﻟدﯾن اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ﻟم ﯾﻌﯾن ﻣدة اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ، ﻛﺎن ﻟﻪ أن ﯾراﺟﻊ ﻓﯾﻬﺎ ﻓﻲ أي وﻗت ﻣﺎ دام اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﻟم ﯾﻧﺷﺎ".

        ﻏﯾر أﻧّﻪ إذا ﺗم ﻛﻔﺎﻟﺔ دﯾن ﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻲ ﻟم ﯾﻌﯾن ﻣدة اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻛﺎن ﻟﻪ أن ﯾرﺟﻊ ﻓﯾﻬﺎ ﻓﻲ أي وﻗت ﻣﺎدام اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﻟم ﯾﻧﺷﺄ، وﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻲ ﺷﺎﺋﻌﺔ ﻓﻲ اﻻﺳﺗﻌﻣﺎل ﻓﻣﺛﻼ: ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻋﺗﻣﺎد اﻟذي ﯾﻔﺗﺣﻪ اﻟﺑﻧك ﻷﺣد ﻋﻣﻼﺋﻪ، أي ﻗﺑل أن ﯾﻘﺑض اﻟﻣدﯾن ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻻﻋﺗﻣﺎد، وﻛذﻟك ﯾﺳﺗطﯾﻊ ﺷﺧص أن ﯾﻘدم ﻛﻔﯾﻼ ﯾﺿﻣﻧﻪ ﻓﯾﻣﺎ ﻋﺳﻰ أن ﯾﺷﺗرﯾﻪ ﻣن ﻣﺗﺟر ﻣﻌﯾن، ﻓﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﺿﺎﻣﻧﺎ ﻟﺛﻣن اﻟﺑﺿﺎﺋﻊ اﻟﺗﻲ ﺳﯾﺷﺗرﯾﻬﺎ اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ، إذن ﺻﺣﺔ ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻲ ﻟﯾﺳت إﻻ ﺗطﺑﯾﻘﺎ ﻟﻠﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟواردة ﻓﻲ ﻧص اﻟﻣﺎدة 1/92 ﻣن ق م ج اﻟﺗﻲ ﺗﻧص ﻋﻠﻰ أﻧّﻪ "ﯾﺟوز أن ﯾﻛون ﻣﺣل اﻻﻟﺗزام ﺷﯾﺋﺎ ﻣﺳﺗﻘﺑﻼ."

        - وﻗد ﯾﺛﺎر اﻟﺗﺳﺎؤل ﻛﯾف ﯾﻧﺷﺄ اﻻﻟﺗزام اﻟﺗﺎﺑﻊ ﻗﺑل اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ؟

        اﻟرأي اﻟﺳﺎﺋد ﻓﻘﻬﺎ أن اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﺗﻧﺷﺄ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺷرط واﻗف و ﻫو ﻧﺷوء

        اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ واﻟﻘﺎﻧون ﯾﺟﯾز أن ﯾﻛون ﻣﺣل اﻻﻟﺗزام ﺷﯾﺋﺎ ﻣﺳﺗﻘﺑﻼ طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 92 ق م ج .

         

        ﺛﺎﻧﯾﺎ: ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗ ازم اﻟطﺑﯾﻌﻲ.

        اﻻﻟﺗزام اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﻧﺎﻗص ﻷﻧﻪ ﯾﻧﻘص ﻋﻧﺻر اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ واﺳﺗﻧﺎد ﻟﻠﻘﺎﻋدة اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧص ﻋﻠﻰ أن اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻻ ﺗﺟوز ﺑﺷروط أﺷد ﻣن ﺷروط اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ) اﻟﻣﺎدة 652 ق م ج ( ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﯾﺟوز ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟطﺑﯾﻌﻲ.

        ﻓﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﻧﺟد أﻧّﻬﺎ ﺗﺗﺿﻣن ﻋﻧﺻر اﻟﻣدﯾوﻧﯾﺔ وﺗﻔﺗﻘد ﻟﻌﻧﺻر اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾﻣﻛن ﻣطﺎﻟﺑﺔ اﻟﻣدﯾن ﺑﺄداء دﯾﻧﻪ، وﻟﻧﻔﺗرض وﺟود ﻛﻔﺎﻟﺔ ﻟﻬذا اﻻﻟﺗزام، ﻓﺎﻟﻘﺎﻋدة ﺗﻘول ﺑﻣﺎ أنّ اﻟﺗزام ﺑﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻫو ﺗﺎﺑﻊ، ﻓﻼ ﯾﻣﻛن ﺗﺻور أن ﯾﻛون ﻣﺷددا أو ﻓﻲ درﺟﺔ أﻗوى ﻣن اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ، ﻓﺈذا اﻋﺗﺑرﻧﺎ أنّ اﻻﻟﺗزام اﻷول ﻏﯾر ﻧﺎﻓذ ﻓﻛذﻟك اﻟﺣﻛم ﻋﻠﻰ اﻻﻟﺗزام اﻟﺗﺑﻌﻲ، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻋدﯾﻣﺔ اﻟﺟدوى.

        ﺛﺎﻟﺛﺎ: ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗ ازم اﻟﺷرطﻲ.

        ﻧﺻت اﻟﻣﺎدة 650 ق م ج ﻋﻠﻰ ﺟواز ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟﺷرطﻲ وﻣﻌﻧﻰ ذﻟك أن اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن اﻟﻣﻌﻠق ﻋﻠﻰ ﺷرط واﻗف أو ﻋﻠﻰ ﺷرط ﻓﺎﺳﺦ ﯾﻣﻛن ﺿﻣﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻻ ﯾﺟوز ﻣطﺎﻟﺑﺔ اﻟﻣدﯾن وﻻ اﻟﻛﻔﯾل ﻗﺑل ﺗﺣﻘق اﻟﺷرط، ﻓﺈذا ﺗﺣﻘق اﻟﺷرط اﻟواﻗف أﺻﺑﺢ اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﻧﺎﻓذ وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ أﺻﺑﺢ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﻧﺎﻓذا، وٕاذا ﺗﺧﻠف اﻟﺷرط اﻟواﻗف ﻓﺈنّ اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﯾزول ﺑﺄﺛر رﺟﻌﻲ، ﻛﺄن ﻟم ﯾﻛن وﺗزول أﯾﺿﺎ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻫﺎ اﻟﺗزاﻣﺎ ﺗﺑﻌﯾﺎ ﻟﻪ.

        اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: أن ﯾﻛون اﻻﻟﺗ ازم اﻟﻣﻛﻔول ﺻﺣﯾﺣﺎ.

        إن ﻓﻛرة ﺗﺑﻌﯾﺔ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﻟﻼﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﺗﻬﯾﻣن ﻋﻠﻰ ﻛل أﺣﻛﺎم اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وﻣن ﻫﻧﺎ إذا

        ﻛﺎن اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﺻﺣﯾﺣﺎ ﻓﺈن اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗﻛون ﺻﺣﯾﺣﺔ وﻫذا اﺳﺗﻧﺎدا إﻟﻰ اﻟﻣﺎدة 648 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ.

        ﺑﻣﻌﻧﻰ إذا ﻛﺎن اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﻣﺻدرﻩ اﻟﻌﻘد ﻓﻼﺑدّ أ ﯾﻛون ﻫذا اﻟﻌﻘد ﺻﺣﯾﺣﺎ، وﺻﺣﺔ اﻟﻌﻘد ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺷروط واﻷرﻛﺎن اﻟﺗﻲ ﯾﺟب ﺗوﻓرﻫﺎ وﻓق اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘد.

        أوﻻ: ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗ ازم اﻟﺑﺎطل ﺑطﻼﻧﺎ ﻣطﻠﻘﺎ.

        ﺗﺟوز ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟﺑﺎطل ﺑطﻼﻧﺎ ﻣطﻠق ﻣﺛل: دﯾن اﻟﻣﻘﺎﻣرة ، دﯾن رﺑﺎ ﻓﺎﺣش، اﻧﻌدام

        اﻷﻫﻠﯾﺔ ﻓﻲ ﻋﻘد اﻟدﯾن، ﻟذﻟك إذا ﻛﺎن اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﺑﺎطل ﺑطﻼﻧﺎ ﻣطﻠﻘﺎ ﻣﺛل ﺣﺎﻟﺔ اﻟدﯾن اﻟذي

        ﯾﻛون ﺳﺑﺑﻪ ﻏﯾر ﻣﺷروع، ﻛﺎﻧت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎطﻠﺔ ﻛذﻟك، وﻫذا ﻣﺎ أﻛدﺗﻪ ﻧص اﻟﻣﺎدة 654 ق م ج

        ﺑﻔﺣواﻫﺎ "ﯾﺑرأ اﻟﻛﻔﯾل ﺑﻣﺟرد ﺑراءة اﻟﻣدﯾن، وﻟﻪ أن ﯾﺗﻣﺳك ﺑﺟﻣﯾﻊ اﻷوﺟﻪ اﻟﺗﻲ ﯾﺣﺗﺞ ﺑﻬﺎ اﻟﻣدﯾن،

        ﻓﺈذا اﺣﺗﺞ اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ ﺑﺑطﻼن اﻟﺗزاﻣﻪ اﻟﻣﻛﻔول، ﻓﻠﻠﻛﻔﯾل أن ﯾﺣﺗﺞ ﺑﻬذا اﻟﺑطﻼن، ﻓﺗﻛون ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗزام اﻟﺑﺎطل ﺑﺎطﻠﺔ مثله

        ﺛﺎﻧﯾﺎ: ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻻﻟﺗ ازم اﻟﻘﺎﺑل ﻟﻺﺑطﺎل. 

        اﻻﻟﺗزام اﻟﻧﺎﺷﺊ ﻋن ﻋﻘد ﻗﺎﺑل ﻟﻺﺑطﺎل ﻟﻧﻘص أﻫﻠﯾﺔ اﻟﻣدﯾن أو ﻟﻌﯾب ﺷﺎب رﺿﺎﻩ  ﯾﻛون ﻣوﺟودا وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺗﺻﺢ ﻛﻔﺎﻟﺗﻪ ﻏﯾر أن ﻣﺻﯾرﻩ ﻣرﺗﺑط ﺑﻣﺻﯾر اﻻﻟﺗزام اﻟﻘﺎﺑل ﻟﻺﺑطﺎل وﻧﻔرق ﺑﯾن:

        أ/ إذا ﺗﻘرر إﺑطﺎل اﻟﻌﻘد ﺑﻧﺎء ﻋﻠﻰ طﻠب ﻣن ﺗﻘرر ﻟﻣﺻﻠﺣﺗﻪ اﻹﺑطﺎل ﻓﺎن اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﯾزول ﺑﺄﺛر رﺟﻌﻲ وﯾﺑطل ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ.

        ب/ أﻣﺎ إذا أﺟﺎز اﻟﻣدﯾن اﻟﻌﻘد اﻟﻘﺎﺑل ﻟﻺﺑطﺎل أو ﺳﻘط ﺣﻘﻪ ﻓﻲ اﻹﺑطﺎل أو اﻟﺗﻘﺎدم ﻓﺎن اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﯾﺗﺄﻛد وﺟودﻩ . 

        وان ﻛﺎن ﯾﻌﻠم اﻟﻛﻔﯾل أن اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﻗﺎﺑل ﻟﻺﺑطﺎل وﻛﻔﻠﻪ )أي ﻛﺎن ﺳﻲء اﻟﻧﯾﺔ( ﻓﻼ ﯾﻣﻛﻧﻪ اﻟﺗﻣﺳك ﺑﺎﻟﺑطﻼن أﻣﺎ إذا ﻛﺎن ﻻ ﯾﻌﻠم )أي ﺣﺳن اﻟﻧﯾﺔ( ﻓﯾﻣﻛﻧﻪ اﻟﺗﻣﺳك ﺑﺎﻟﺑطﻼن. 

        ﺛﺎﻟﺛﺎ: ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺗ ازم ﻧﺎﻗص اﻷﻫﻠﯾﺔ.

        ﻧﺎﻗص اﻷﻫﻠﯾﺔ ﻫو اﻟﻘﺎﺻر اﻟﻣﻣﯾز  وﻣن ﻓﻲ ﺣﻛﻣﻪ، وﺗﺟوز ﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺗزام ﻧﺎﻗص اﻷﻫﻠﯾﺔ وﻫذا طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 649 ق م ج واﻟﺗﻲ وﺿﻊ اﻟﻣﺷرع اﻟﺟزاﺋري ﻟﻬﺎ ﺣﻛﻣﺎ ﺧﺎﺻﺎ واﻟﺗﻲ ﺗﻧص ﻋﻠﻰ"ﻣن ﻛﻔل اﻟﺗزام ﻧﺎﻗص اﻷﻫﻠﯾﺔ وﻛﺎﻧت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺳﺑب ﻧﻘص اﻷﻫﻠﯾﺔ ﻛﺎن ﻣﻠزﻣﺎً ﺑﺗﻧﻔﯾذ اﻻﻟﺗزام

        وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺻدد ﻧﻔرق ﺑﯾن ﺛﻼث اﻓﺗراﺿﺎت: 

        اﻟﻔرض :1 أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﯾﻌﻠم ﺑﻧﻘص اﻷﻫﻠﯾﺔ اﻟﻣدﯾن ﻓﺄﻋﺗﻘد أﻧﻪ ﻛﺎﻣل اﻷﻫﻠﯾﺔ: ﯾﺟوز ﻟﻠﻛﻔﯾل طﻠب إﺑطﺎل ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ إذا ﺗوﻓرت ﺷروط اﻹﺑطﺎل ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻐﻠط. 

        اﻟﻔرض :2 أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﯾﻌﻠم ﺑﻧﻘص أﻫﻠﯾﺔ اﻟﻣدﯾن وﻗﺻد ﺑﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺿﻣﺎن اﻟوﻓﺎء ﺑﻬذا اﻻﻟﺗزام ﻓﻼ ﯾﻣﻛن ﻟﻠﻛﻔﯾل أن ﯾﺗﻣﺳك ﺑﺈﺑطﺎل اﻟﻌﻘد وﺗطﺑق اﻷﺣﻛﺎم اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻛﻔﺎﻟﺔ. 

        اﻟﻔرض :3 أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻋﺎﻟﻣﺎ ﺑﻧﻘص أﻫﻠﯾﺔ اﻟﻣدﯾن وﻗﺻد ﺑﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗﺄﻣﯾن اﻟداﺋن ﺿد ﺧطر ﺗﻣﺳك اﻟﻣدﯾن ﺑﻧﻘص أﻫﻠﯾﺗﻪ : أن اﻟﻛﻔﯾل ﻫﻧﺎ ﻣﻠﺗزم ﺑﺻﻔﺔ ﺗﺑﻌﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ إﺟﺎزة اﻟﻌﻘد أﻣﺎ إذا أﺑطل أو ﻟم ﯾف ﺑﻪ اﻟﻣدﯾن اﻋﺗﺑر اﻟﻛﻔﯾل ﻣدﯾﻧﺎ أﺻﻠﯾﺎ . 

        اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻟث: أن ﯾﻛون اﻻﻟﺗ ازم اﻟﻣﻛﻔول ﻣﻌﯾﻧﺎ أو ﻗﺎﺑﻼ ﻟﻠﺗﻌﯾﯾن .

        وﺗﻌﯾﯾن اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﯾرﺗﺑط ﺑﺗﻌﯾﯾن اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن و ﻫذا طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 652 ق م ج. 

        أوﻻ: ﻧطﺎق اﻟﺗ ازم اﻟﻛﻔﯾل.

        اﻟﻛﻔﯾل ﻣﻠﺗزم ﺑﺣدود اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن و ﺑﺣدود اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول وﺑﺣدود اﻟﻣدة. 

        ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ.

        ﻫﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻏﯾر اﻟﻣﺣددة ﻛﻣﺎ إذا ﻛﻔﻠت ﺑﺻﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻛل اﻟﺗزاﻣﺎت اﻟﺑﺎﺋﻊ ﻓﻲ ﻋﻘد اﻟﺑﯾﻊ، وطﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 653 ق م ج ﻓﺈن ﻣﺣل اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﯾﺗﻛون ﻣن :

        -  أﺻل اﻟدﯾن : وﻫو اﻟﻣﻘدار اﻟﻣﺳﺗﺣق ﻓﻲ ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن.

        -  ﻣﻠﺣﻘﺎت اﻟدﯾن : ﻛﺎﻟﻔواﺋد واﻟﺗﻌوﯾﺿﺎت ﻣﺛل م 456 ق م ج.

        -  ﻣﺻروﻓﺎت اﻟﻣطﺎﻟﺑﺔ اﻷوﻟﻰ و اﻟﻣﺳﺗﺟدة ﺑﻌد إﺧطﺎر اﻟﻛﻔﯾل. 

        اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﻣﺣددة : وﻫﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺟﺎوز اﻟﺣدود اﻟﻣرﺳوﻣﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻘد، وﻫذا طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 2/652 ق م ج . 

        اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث: اﻟــــﺳــــﺑــــــــــب.

        إن ﻣﺷروﻋﯾﺔ اﻟﺳﺑب ﯾﺑﺣث ﻋﻧﻪ ﻓﻲ اﻟداﻓﻊ اﻟذي دﻓﻊ اﻟﻛﻔﯾل إﻟﻰ اﻻﻟﺗزام، ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻟﻛﻔﯾل ﯾﻘﺻد إﺳداء ﺟﻣﯾل أو ﺧدﻣﺔ ﻟﻠﻣدﯾن ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻛون ﺑﺎﻋﺛﺎ ﻣﺷروﻋﺎ، أﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﺑﺎﻋث ﻏﯾر ﻣﺷروﻋﺎ ﻓﺳﺑب اﻻﻟﺗزام إذن ﺑﺎطل وﺗﺑطل اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺗﺑﻌﺎ ﻟذﻟك.

        وﻫﻧﺎك ﺻﻌوﺑﺔ ﻓﻲ ﺗطﺑﯾق ﻧظرﯾﺔ اﻟﺳﺑب اﻟﻣﻌروﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وﻫذا راﺟﻊ إﻟﻰ طﺑﯾﻌﺗﻬﺎ اﻟﺧﺎﺻﺔ ﻓﺎﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وان ﻛﺎﻧت ﺗﻧﻌﻘد ﺑﯾن طرﻓﯾﻬﺎ اﻟداﺋن واﻟﻛﻔﯾل إﻻ أﻧﻬﺎ ﺗﻌﺗﺑر ﻋﻣﻠﯾﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﺛﻼﺛﯾﺔ. 

        أي أﻧﻬﺎ ارﺑطﺔ ﺑﯾن اﻟداﺋن واﻟﻣدﯾن : وﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟراﺑطﺔ ﻗد ﺗرﺑط اﻟداﺋن ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن أن ﯾﻘدم ﻛﻔﯾﻼ ﺣﺗﻰ ﯾﻘﺑل اﻟﻌﻘد اﻟﻣﻘﺗرح، و ارﺑطﺔ ﺑﯾن اﻟﻣدﯾن واﻟﻛﻔﯾل : ﺗﺗﻣﺛل ﺳواء ﻓﻲ اﻻﺗﻔﺎق،

        و ارﺑطﺔ ﺑﯾن اﻟداﺋن واﻟﻛﻔﯾل : وﻫذﻩ اﻟراﺑطﺔ ﻫﻲ اﻟﺗﻲ ﺗﺟﺳد ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ واﻟذي ﺑﻣﻘﺗﺿﺎﻩ ﯾﺗﻌﻬد اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺄن ﯾﻔﻲ ﺑﺎﻻﻟﺗزام إذا ﻟم ﯾف ﺑﻪ اﻟﻣدﯾن ﻧﻔﺳﻪ. 

        وﯾﺗﺣدد اﻟﻣوﻗف اﻟﺟزاﺋري ﻣن ﺧﻼل ﻧﺻﻲ اﻟﻣﺎدﺗﯾن 97 و98 ﻣن ق م ج ﺣﯾث رﻛّز ﻋﻠﻰ ﻣﺷروﻋﯾﺔ اﻟﺳﺑب، ﺣﯾث ﻧص ﻓﻲ ﻣﺎدﺗﻪ 97 "إذا ﻛﺎن اﻟﺗزام اﻟﻣﺗﻌﺎﻗد ﻟﺳﺑب ﻏﯾر ﻣﺷروع أو ﻟﺳﺑب ﻣﺧﺎﻟف ﻟﻠﻧظﺎم اﻟﻌﺎم أو ﻟﻶداب اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻛﺎن اﻟﻌﻘد ﺑﺎطﻼ"، وﻓﻲ ﻧص اﻟﻣﺎدة 98 "ﻛل اﻟﺗزام ﻣﻔﺗرض أن ﻟﻪ ﺳﺑﺑﺎ ﻣﺷروﻋﺎ، ﻣﺎ ﻟم ﯾﻘﻊ اﻟدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻏﯾر ذﻟك، وﯾﻌﺗﺑر اﻟﺳﺑب اﻟﻣذﻛور ﻓﻲ اﻟﻌﻘد ﻫو اﻟﺳﺑب اﻟﺣﻘﯾﻘﻲ ﺣﺗﻰ ﯾﻘوم اﻟدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺧﺎﻟف ذﻟك، ﻓﺈذا ﻗﺎم اﻟدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺻورﯾﺔ اﻟﺳﺑب ﻓﻌﻠﻰ ﻣن ﯾدﻋﻲ أن ﻟﻼﻟﺗزام ﺳﺑﺑﺎ آﺧر ﻣﺷروﻋﺎ أن ﯾﺛﺑت ﻣﺎ ﯾدﻋﯾﻪ"، أي أنّ اﻟﺗﺷرﯾﻊ اﻟﺟزاﺋري أﺧذ ﺑﺎﻟﻧظرﯾﺔ اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﻟﻠﺳﺑب. 

        اﻟﻣطﻠب اﻟ ارﺑﻊ: إﺛﺑﺎت اﻟـــﻛـــﻔــــﺎﻟـــــــﺔ : ﺑﯾن اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ واﻟﺷﻛﻠﯾﺔ.

        ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 34645 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ" ﺗﺛﺑت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ إﻻ ﺑﺎﻟﻛﺗﺎﺑﺔ وﻟو ﻛﺎن ﻣن اﻟﺟﺎﺋز إﺛﺑﺎت اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﺑﺎﻟﺑﯾّﻧﺔ." 

        وﻓﻲ ﺑﻌض اﻷﺣﯾﺎن ﯾﺟوز إﺛﺑﺎت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺑﯾﻧﺔ وذﻟك ﻋﻣﻼ ﺑﺎﻟﻣﺎدة 1/335 ق م ج، ﻛذﻟك ﻓﻲ اﻷﺣوال اﻟﻣﻧﺻوص ﻋﻧﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺎدة 336 ق م ج ﻛﺎﻹﻗرار واﻟﯾﻣﯾن أو اﻟﻘراﺋن. 

        ﻓﺎﻟﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟﻣطﻠوﺑﺔ ﻫﻲ ﻛﺗﺎﺑﺔ ﻋرﻓﯾﺔ ﻟﺗﺄﻛﯾد وﺟود ﺗﻌﺎﻣل وﻟﯾس ﻻﻧﻌﻘﺎد اﻟﻌﻘد، ﻓﯾﺷﺗرط ﻓﯾﻬﺎ وﺟود ﺗﺎرﯾﺦ ﻣﻌﯾن وﺛﺎﺑت ﻟﻼﺣﺗﺟﺎج ﺑﻬﺎ اﺗﺟﺎﻩ اﻟﻐﯾر واﻷﺳﺑﻘﯾﺔ.


        • المبحث الثالث: آثار عقد الكفالة

          ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﯾرﺗب آﺛﺎر ﻣﺑﺎﺷرة ﺗظﻬر ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻛﻔﯾل و اﻟداﺋن وآﺛﺎر ﻏﯾر ﻣﺑﺎﺷرة ﺗظﻬر ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗـﺔ ﺑﯾن اﻟﻣدﯾن واﻟﻛﻔﯾل أو ﻓﻲ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻛﻔﻼء ان ﺗﻌددوا.

          اﻟﻣطﻠب اﻷول :اﻟـــﻌـــﻼﻗــــﺔ ﺑـــﯾــــن اﻟــــداﺋــــــــن واﻟـــﻛــﻔــﯾــــــــل .

          اﻟﻣواد ﻣن 654 إﻟﻰ 669 ق م ج .

          ﻣﺗﻰ ﯾﺟوز ﻟﻠداﺋن ﻣطﺎﻟﺑﺔ اﻟﻛﻔﯾل ؟

           

          ü ﻋﻧد ﺗﺣدﯾد أﺟل اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل

          ü ﻋﻧد ﻋدم ﺗﺣدﯾد أﺟل اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل

          ü إذا ﻛﺎن ﻫﻧﺎك أﺟل واﺣد ﻟﻼﻟﺗزاﻣﯾن

          ﻗد ﯾﺳﻘط أﺟل اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﺑﺳﺑب إﻓﻼس اﻟﻣدﯾن أو إﻋﺳﺎرﻩ أو إﺿﻌﺎف اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 211 ق م ج ﻓﻬل ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ أﺟل اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ؟

          اﻟرأي اﻟﺳﺎﺋد ﻓﻲ اﻟﻔﻘﻪ إﻟﻰ ﻋدم ﺳﻘوط أﺟل اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل وﻫذا ﺗﺑﻌﺎ ﻟﻘﺎﻋدة أن أي ﺷﻲء ﯾﺳوئ ﻣن ﻣرﻛز اﻟﻣدﯾن ﻻ ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻣرﻛز اﻟﻛﻔﯾل .

          أﻣﺎ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺧص اﻟوﺳﺎﺋل اﻟﺗﻲ وﺿﻌﻬﺎ اﻟﻣﺷرع ﻟﺗﻣﻛﯾن اﻟﻛﻔﯾل ﻣن اﺳﺗﯾﻔﺎء ﺣﻘﻪ ﻓﻧﺟد ﻣﺎ ﯾﻠﻲ:

          اﻟﻔرع اﻷول: رﺟوع اﻟداﺋن أوﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن:

          ﻣطﺎﻟﺑﺔ اﻟداﺋن اﻟﻛﻔﯾل ﺗﺟوز إﻻ ﻋﻧد ﺣﻠول أﺟل اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، وﻫذا اﺳﺗﻧﺎدا إﻟﻰ اﻟﻣﺎدة 351/660 ق م ج واﻟﺗﻲ ﺗﻧص ﻋﻠﻰ "ﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠداﺋن أن ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل وﺣدﻩ إﻻ ﺑﻌد رﺟوﻋﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن. "

          وٕاذا ﺳﻘط اﻷﺟل اﻟﻣﻣﻧوح ﻟﻠﻣدﯾن ﻟﻠﺳداد ﻗﺑل أواﻧﻪ ﻛﺣﺎﻟﺔ إﻓﻼﺳﻪ ﺣﺳب ﻧص اﻟﻣﺎدة 211 ﻣن ق م ج، ﻓﻬل ﺳﯾؤﺛر ذﻟك ﻋﻠﻰ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ؟

          ﯾﻌﺗﺑر اﻟﻔﻘﻪ أنّ إﻋﺳﺎر اﻟﻣدﯾن أو اﻹﻓﻼس ﻫو ﺣﻠول اﻷﺟل وﻫﻧﺎ ﯾﺣل أﺟل اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻷنّ اﻟﻌﺑرة ﻣن ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻫو ﺗﺄﻣﯾن إﻋﺳﺎر اﻟﻣدﯾن.

          ﻓﺈن ﻛﺎن أﺟل اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺧﺗﻠف ﻋن أﺟل اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﻓﺈنّ اﻷﺟل اﻟﻣﻣﻧوح ﻟﻠﻛﻔﯾل ﻗد ﯾﺣل ﺑﻌد اﻷﺟل اﻟﻣﻣﻧوح ﻟﻠدﯾن أو ﻗﺑﻠﻪ، ﻓﺈن ﺣل أﺟل اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﻗﺑل ﺣﻠول أﺟل اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﻓﻼ ﯾﺟوز ﻟﻠداﺋن أن ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل ﻗﺑل ﺣﻠول اﻷﺟل اﻟﻣﺣدد ﻻﻟﺗزاﻣﻪ، ﻷنّ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﯾﻛون أﺧف ﻋﺑﺊ ﻣن اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ وﯾﺳﺗﻔﯾد اﻟﻛﻔﯾل ﻣن اﻷﺟل اﻟﻣﻣﻧوح ﻟﻪ وﻫو اﻟﺗوﺟﻪ اﻟﻔﻘﻬﻲ اﻟذي اﻧﺗﻬﺟﻪ اﻟﻐﺎﻟﺑﯾﺔ.

          وﻫذا ﻛﻠﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋدم ﺗﺿﺎﻣن اﻟﻛﻔﯾل ﻣﻊ اﻟﻣدﯾن أي ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺑﺳﯾطﺔ، أﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺗﺿﺎﻣﻧﯾﺔ أي إذا ﻛﺎن اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﺎ ﻣﻊ اﻟﻣدﯾن ﻓﻠﻪ أن ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺑﺎﺷرة .

          ﺷروط اﻟدﻓﻊ ﺑوﺟوب اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن أوﻻ :

          ü ﯾﺷﺗرط أﻻ ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻗد ﺗﻧﺎزل ﻋن ﻫذا اﻟﺣق

          ü ﯾﺟب أﻻ ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﺎ ﻣﻊ اﻟﻣدﯾن

          ü ﯾﺟب ان ﺗﻛون ﻟﻠﻛﻔﯾل ﻣﺻﻠﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻣﺳك ﺑﻬذا اﻟدﻓﻊ.

          ü أﻻ ﯾﻛون اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟرﺟوع ﯾﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﻧظﺎم اﻟﻌﺎم ﺑل ﯾﺗﻌﻠق ﺑﻣﺻﻠﺣﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻛﻔﯾل .

           

          اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﺣق اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﻘﺳﯾم.

          وﻫذا اﻟﺣق ﯾﺛﺑت ﻋﻧد ﺗﻌدّد اﻟﻛﻔﻼء ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺎ إذا رﺟﻊ اﻟداﺋن ﻋﻠﻰ أﺣدﻫم وﻛﺎن ﻷﺣدﻫم اﻟﺗﻣﺳّك ﺑﺎﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﻘﺳﯾم، وﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 1/664 ق م ج ﻋﻠﻰ " إذا ﺗﻌدد اﻟﻛﻔﻼء ﻟدﯾن واﺣد وﺑﻌﻘد واﺣد وﻛﺎﻧوا ﻏﯾر ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﻬم ﻗﺳم اﻟدﯾن ﻋﻠﯾﻬم وﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠداﺋن أن ﯾطﺎﻟب ﻛل ﻛﻔﯾل إﻻ ﺑﻘدر ﻧﺻﯾﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ."

           

          أﻣّﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﻛﻔﻼء ﻗد اﻟﺗزﻣوا ﺑﻌﻘود ﻣﺗواﻟﯾﺔ ﻣﻧﻔﺻﻠﺔ ﻋن ﺑﻌﺿﻬﺎ، ﻓﺈنّ ﻛل واﺣد ﻣﻧﻬم ﯾﻛون ﻣﺳؤوﻻ ﻋن اﻟدﯾن ﻛﻠﻪ، إذا ﻛﺎن ﻗد اﺣﺗﻔظ ﻟﻧﻔﺳﻪ ﺑﺣق اﻟﺗﻘﺳﯾم، ﻧص اﻟﻣﺎدة 236/664 ق م ج.

          أوﻻ: اﻟﺷروط اﻟواﺟب ﺗوﻓرﻫﺎ ﻓﻲ اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﻘﺳﯾم.

           

          ﻓﻼ ﺑد ﻣن ﺗواﻓر ﺷروط وﻫﻲ :

           

          ü أن ﯾﺗﻌدد اﻟﻛﻔﻼء.

          ü أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل اﻟذي ﯾﺗﻣﺳك ﺑﺎﻟدﻓﻊ ﻛﻔﯾل ﺷﺧﺻﻲ.

          ü ﯾﺟب أن ﯾﺗﻌدد اﻟﻛﻔﻼء ﻟدﯾن واﺣد.

          ü ﯾﺟب أن ﯾﺗﻌدد اﻟﻛﻔﻼء ﻟﻣدﯾن واﺣد.

          ü ﯾﺟب أن ﯾﺗﻌدد اﻟﻛﻔﻼء ﺑﻌﻘد واﺣد.

          ü أﻻ ﯾﻛون اﻟﻛﻔﻼء ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﻬم.

          üﯾﺟب أﻻ ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻗد ﺗﻧﺎزل ﻋن ﺣﻘﻪ ﻓﻲ اﻟﺗﻘﺳﯾم.

           

          ﺛﺎﻧﯾﺎ:آﺛـــﺎر اﻟــدﻓــــﻊ ﺑﺎﻟـﺗــﻘــﺳــﯾـــم.

          ﻟﻠﻛﻔﯾل أن ﯾﺗﻣﺳك ﺑﺎﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﻘﺳﯾم ﻓﻲ أي ﻣرﺣﻠﺔ ﻣن ﻣراﺣل اﻟدﻋوى، وﯾﻛون اﻟﺗﻘﺳﯾم ﯾﻘﻊ ﺑﻘوة اﻟﻘﺎﻧون ﻟﺗواﻓر ﺷروط ﻫذا اﻟدﻓﻊ، ﻛﻣﺎ أﻧّﻪ ﯾﺟوز ﻟﻠداﺋن أن ﯾطﺎﻟب أي ﻣن اﻟﻛﻔﻼء ﺑﻛل اﻟدﯾن ﺑل ﯾطﺎﻟﺑﻪ ﺑﺣﺻﺗﻪ ﻓﻘط وٕاذا ﻟم ﺗﻛن ﻣﺣددة ﻓﺎﻟﺗﻘﺳﯾم ﯾﻛون ﺑﺎﻟﺗﺳﺎوي ﺣﺳب ﻋددﻫم، وﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ إﻋﺳﺎر أﺣد اﻟﻛﻔﻼء ﻓﺈن اﻟداﺋن ﻫو اﻟذي ﯾﺗﺣﻣل ﺣﺻﺔ اﻟﻣﻌﺳر .

           

          اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻟث: اﻟــدﻓـــﻊ ﺑﺈﺿــﺎﻋﺔ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﺑﺧطﺄ اﻟـــداﺋـــن.

          ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 37656 ق م ج ﻋﻠﻰ " ﺗﺑرأ ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺎﻟﻘدر اﻟذي أﺿﺎﻋﻪ اﻟداﺋن ﺑﺧطﺋﻪ ﻣن اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت وﯾﻘﺻد ﺑﺎﻟﺿﻣﺎﻧﺎت ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﻣﺎدة ﻛل اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت اﻟﻣﺧﺻﺻﺔ ﻟﺿﻣﺎن اﻟدﯾن وﻟو ﺗﻘررت ﺑﻌد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ وﻛذﻟك ﻛل اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت اﻟﻣﻘررة ﺑﺣﻛم اﻟﻘﺎﻧون "

          ﯾﺗﺿﺢ ﻣن ﻫذا اﻟﻧص أنّ اﻟداﺋن إن أﻫﻣل اﻟﻣﺣﺎﻓظﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﺑﺄن أﺿﺎع ﺑﺧطﺋﻪ ﺷﯾﺋﺎ ﻣﻧﻬﺎ ﻓﺈن ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﺗﺑرأ ﺑﻘدر ﻣﺎ أﺿﺎﻋﻪ اﻟداﺋن ﻣن ﻫذﻩ اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت وﻟﻠﻛﻔﯾل أن ﯾدﻓﻊ ﻣطﺎﻟﺑﺔ اﻟداﺋن ﻟﻪ.

          ﻣن ﻟﻪ اﻟﺣق ﺑﻬذا اﻟدﻓﻊ ؟: اﻟﻛﻔﯾل وﺣدﻩ ﺳواء ﻛﺎن ﻣﺗﺿﺎﻣن أو ﻏﯾر ﻣﺗﺿﺎﻣن .

           

          أ/ أﺳﺎﺳﻪ :ﻓﻛرة اﻟﺣﻠول وﻫﻲ  أن ﯾﺣل اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺣل اﻟداﺋن .

           

          ب/ﺷروط ارءة ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل :

           

          ü أن ﯾﻛون اﻟداﺋن ﻗد أﺿﺎع ﺗﺄﻣﯾﻧﺎ ﺧﺎﺻﺎ.

          ü أن ﺗﻛون إﺿﺎﻋﺔ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﺑﺧطﺄ ﻣن اﻟداﺋن.

          ü أن ﯾﺗرﺗب ﻋﻠﻰ ذﻟك إﺿرار ﺑﺎﻟﻛﻔﯾل.

           

          ج/آﺛﺎر اﻟﺗﻣﺳك ﺑﻬذا اﻟدﻓﻊ : ﺑراءة ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺎﻟﻘدر اﻟذي أﺿﺎﻋﻪ اﻟداﺋن ﺑﺧطﺋﻪ ﻣن

          اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت .

           

          اﻟﻔرع اﻟ ارﺑﻊ: اﻟــدﻓـــﻊ ﺑﺎﻟـــﺗـــﺟـــــرﯾــــــــــــــــد.

           

          ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 2/660 ق م ج ﻋﻠﻰ " و ﯾﺟوز ﻟﻪ أن ﯾﻧﻔذ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻛﻔﯾل إﻻ ﺑﻌد أن ﯾﺟرد اﻟﻣدﯾن ﻣن أﻣواﻟﻪ وﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ أن ﯾﺗﻣﺳك ﺑﻬذا اﻟدﻓﻊ ."

          ﻓﺑﺎﻟرﺟوع إﻟﻰ ﻫذا اﻟﻧص ﻧﺟد أن اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد ﻫو اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن ﻟﻠﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ أﻣواﻟﻪ ﻗﺑل اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل، ﻓﻣن ﺑﺎب أوﻟﻰ وﻣن اﻟﻌداﻟﺔ اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن أوﻻ،

          واﻟﺣﻛﻣﺔ ﻓﻲ ذﻟك ﻛون أنّ ﻣﺻﻠﺣﺔ ﻟﻠﻛﻔﯾل ﻓﻲ ذﻟك ﻣﺎدام ﯾوﺟد اﻹﺛﺑﺎت ﺑﺄنّ ﻟﻠﻣدﯾن ﻣﺎ ﯾﻛﻔﻲ ﻣن أﻣوال ﻟﺳداد اﻟدﯾن

          وﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 661 ﻋﻠﻰ "إذا طﻠب اﻟﻛﻔﯾل اﻟﺗﺟرﯾد وﺟب ﻋﻠﯾﻪ أن ﯾﻘوم ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺗﻪ ﺑﺈرﺷﺎد اﻟداﺋن إﻟﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن اﻟﺗﻲ ﺗﻔﻲ ﺑﺎﻟﺗرﻛﺔ ، وﻻ ﯾؤﺧذ ﺑﻌﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر اﻷﻣوال اﻟﺗﻲ ﯾدل ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﻛﻔﯾل إذا ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻷﻣوال ﺗﻘﻊ ﺧﺎرج اﻷراﺿﻲ اﻟﺟزاﺋرﯾﺔ أو ﻛﺎﻧت ﻣﺗﻧﺎزع ﻓﯾﻬﺎ "

          واﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد ﺗﻘرر ﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﺿﺎﻣﻧﺎ ﻟدﯾن ﻟﯾس ﻟﻪ ﻣﺻﻠﺣﺔ ﺑﻪ ﻓﻣن ﺑﺎب اﻟﻌدل أﻻ ﯾﻧﻔذ ﻋﻠﯾﻪ ﺑﺎﻟدرﺟﺔ اﻷوﻟﻰ وأﻣوال اﻟﻣدﯾن ﻗﺎﺋﻣﺔ ﻟم ﯾﻧﻔذ ﻋﻠﯾﻬﺎ  وﻧص اﻟﻣﺷرع ﻋﻠﻰ أﺣﻛﺎﻣﻪ ﻓﻲ اﻟﻣواد ﻣن 660 إﻟﻰ 663 ق م ج

          أوﻻ: ﺷروط اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد.

           

          أ/ ﯾﺷﺗرط أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻏﯾر ﻣﺗﺿﺎﻣن ﻣﻊ اﻟﻣدﯾن.

          ﺟﺎء ﺣﺳب ﻧص اﻟﻣﺎدة 665 ق م ج أﻧّﻪ " ﯾﺟوز ﻟﻠﻛﻔﯾل اﻟﻣﺗﺿﺎﻣن ﻣﻊ اﻟﻣدﯾن أن ﯾطﻠب اﻟﺗﺟرﯾد."

          ب/ ﯾﺷﺗرط أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﺷﺧﺻﯾﺎ ﻻ ﻋﯾﻧﯾﺎ.

          ﻷن اﻟﻛﻔﯾل اﻟﻌﯾﻧﻲ راﻫن وﻻ ﯾﺣق ﻟﻪ اﻟﺗﻣﺳك ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد إﻻ إذا ﻛﺎن ﻗد اﺷﺗرط ذﻟك ﺻراﺣﺔوﻫذا ﻣﺎ ﻧﺻت ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻣﺎدة 901 ق م ج ﺑﻘوﻟﻬﺎ "إذا ﻛﺎن اﻟراﻫن ﺷﺧﺻﺎ آﺧر ﻏﯾر اﻟﻣدﯾن، ﻓﻼﯾﺟوز اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻟﻪ إﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ رﻫﻧﻪ ﻣن ﻣﺎﻟﻪ، وﻻ ﯾﻛون ﻟﻪ ﺣق اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد اﻟﻣدﯾن إﻻ إذا وﺟد ﻣدﯾن آﺧر ﻏﯾر ﻣﻛﻔول ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌدد اﻟﻣدﯾﻧﯾن."

          ج/ ﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل إرﺷﺎد اﻟداﺋن إﻟﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن اﻟﺗﻲ ﺗﻔﻲ ﺑﺎﻟدﯾن ﻛﻠﻪ و ﺗﻛون ﻣوﺟودة

          ﻓﻲ اﻟﺟ ازﺋر وﻏﯾر ﻣﺗﻧﺎزع ﻓﯾﻬﺎ.

          اﻟﻣﺎدة 661 ق م ج ﺑﻘوﻟﻬﺎ "إذا طﻠب اﻟﻛﻔﯾل اﻟﺗﺟرﯾد وﺟب ﻋﻠﯾﻪ أن ﯾﻘوم ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻘﺗﻪ ﺑرﺷد اﻟداﺋن إﻟﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن اﻟﺗﻲ ﺗﻔﻲ ﺑﺎﻟدﯾن ﻛﻠﻪ، وﻻ ﯾؤﺧذ ﺑﻌﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر اﻷﻣوال اﻟﺗﻲ ﯾدل ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﻛﻔﯾل إذا ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻷﻣوال ﺗﻘﻊ ﺧﺎرج اﻷراﺿﻲ اﻟﺟزاﺋرﯾﺔ أو ﻛﺎﻧت ﻣﺗﻧﺎزع ﻓﯾﻬﺎ."

          د/ ﯾﺷﺗرط أن ﯾﺗﻣﺳك اﻟﻛﻔﯾل ﺑﻬذا اﻟﺣق. اﻟﻣﺎدة 660 ق م ج .

          ﺛﺎﻧﯾﺎ:آﺛـــﺎر اﻟــدﻓـــﻊ ﺑﺎﻟــﺗـــﺟـــرﯾد.

          ﯾﻣﺗﻧﻊ ﻋﻠﻰ اﻟداﺋن اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻛﻔﯾل ﻗﺑل اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن، أي ﺿرورةﻗﯾﺎم اﻟداﺋن ﺑﺈﺟراءات اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ أﻣوال ﻣدﯾﻧﻪ ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﻣﻧﺎﺳب، وﺗﻛون ﻫﻧﺎك ﺑراءة ذﻣﺔاﻟﻛﻔﯾل ﻓﻲ اﻟﺣدود اﻟﺗﻲ ﯾﺗﺣﺻل اﻟداﺋن ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻣن ﺣﻘﻪ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﺗﻧﻔﯾذﻩ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن أن ﯾﺗﺣﻣل اﻟداﺋن ﻧﺗﯾﺟﺔ إﻋﺳﺎر اﻟﻣدﯾن .

           

          وان ﺗراﺧﻰ اﻟداﺋن ﻓﻲ اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن وﻟم ﯾﺑذل ﻓﻲ ذﻟك ﻋﻧﺎﯾﺔ اﻟرﺟل اﻟﻌﺎدي، ﯾﺗﺣﻣل ﺧطﺄﻩ اﻟذي ارﺗﻛﺑﻪ ﺑﯾدﻩ، وﯾﻘﻊ ﻋبء إﺛﺑﺎت ذﻟك اﻟﺗﻘﺻﯾر ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻺﺛﺑﺎت.

          ﺛﺎﻟﺛﺎ: ﺻــــــــورة ﺧـــــﺎﺻـــﺔ ﻟﻠــــدﻓـــﻊ ﺑﺎﻟــﺗـــــﺟرﯾــــــــــــد :  ) اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﻌﯾﻧﻲ .(

           

          ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 663 ق م ج ﻋﻠﻰ " إذا ﻛﺎن ﻫﻧﺎك ﺗﺄﻣﯾن ﻋﯾﻧﻲ ﺧﺻص ﻗﺎﻧوﻧﺎ، أو اﺗﻔﺎﻗﺎ ﻟﺿﻣﺎن اﻟدﯾن، وﻗدﻣت ﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﻌد ﻫذا اﻟﺗﺄﻣﯾن أو ﻣﻌﻪ، وﻟم ﯾﻛن اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﺎ ﻣﻊ اﻟﻣدﯾن، ﻓﻼ ﯾﺟوز اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻛﻔﯾل إﻻ ﺑﻌد اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻠﻰ اﻷﻣوال اﻟﺗﻲ ﺧﺻﺻت ﻟﻬذا اﻟﺗﺄﻣﯾن."

          ﺷروط اﻟﺗﻣﺳك ﺑﺎﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد ﻓﻲ ﺻورﺗﻪ اﻟﺧﺎﺻﺔ :

           

          ü أﻻ ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺗﺿﺎﻣن ﻣﻊ اﻟﻣدﯾن ﺣﺳب اﻟﻣﺎدة 665 ق م ج.

          ü ﯾﺟب أن ﯾﻛون ﻫﻧﺎك ﺗﺄﻣﯾن ﻋﯾﻧﻲ ﺧﺻص ﻟﺿﻣﺎن ﻧﻔس اﻟدﯾن.

          ü ﯾﺟب أن ﯾﻛون ﻫذا اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﻌﯾﻧﻲ ﺗﻘرر ﻗﺑل اﻧﻌﻘﺎد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ أو ﻣﻌﻬﺎ.

          ü ﯾﺟب أن ﯾﺗﻣﺳك اﻟﻛﻔﯾل ﺑﻬذا اﻟدﻓﻊ.

           

          أﻣﺎ ﻋن أﺛﺎرﻩ  ﻓﻧﻔس آﺛﺎر اﻟدﻓﻊ ﺑﺎﻟﺗﺟرﯾد ﻓﻲ ﺻورﺗﻪ اﻟﻌﺎﻣﺔ .

          اﻟﻔرع اﻟﺧﺎﻣس: اﻟﺗ ازﻣﺎت اﻟداﺋن ﻋﻧد اﺳﺗﯾﻔﺎﺋﻪ اﻟدﯾن.

          اﻟﺗزام اﻟداﺋن ﺑﺄن ﯾﺳﻠّم ﻟﻠﻛﻔﯾل وﻗت وﻓﺎﺋﻪ اﻟدﯾن، اﻟﻣﺳﺗﻧدات اﻟﻼزﻣﺔ ﻻﺳﺗﻌﻣﺎل ﺣﻘﻪ ﻓﻲ اﻟرﺟوع وﻗد ﻧﺻت ﻋﻠﻰ ذﻟك اﻟﻣﺎدة 1/659 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ.

           

          -1 ﯾﻠﺗزم اﻟداﺋن ﺑﺄن ﯾﺳﻠم ﻟﻠﻛﻔﯾل وﻗت وﻓﺎﺋﻪ اﻟدﯾن ، اﻟﻣﺳﺗﻧدات اﻟﻼزﻣﺔ ﻻﺳﺗﻌﻣﺎل ﺣﻘﻪ ﻓﻲ اﻟرﺟوع.

          -2 اﻟﺗزاﻣﻪ ﺑﻧﻘل اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت اﻟﺿﺎﻣﻧﺔ ﻟﻠدﯾن، وذﻟك إذا ﻛﺎن اﻟدﯾن ﻣﺿﻣوﻧﺎ ﺑﺗﺄﻣﯾن ﻋﻘﺎري ﻓﺈن اﻟداﺋن ﯾﻠﺗزم ﺑﺎﻹﺟراءات اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻧﻘل ﻫذا اﻟﺗﺄﻣﯾن ، وﯾﺗﺣﻣّل اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺻروﻓﺎت ﻫذا اﻟﻧﻘل ﻋﻠﻰ أن ﯾرﺟﻊ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن اﻟﻣﺎدة 3/659 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ.

           

          -3 اﻟﺗزاﻣﻪ ﺑﺎﻟﺗﺧﻠّﻲ ﻋن اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟﻣﺗﻣﺛل ﻓﻲ ﻣﻧﻘول، وﻫذا أﯾﺿﺎ ﺑﺻرﯾﺢ اﻟﻔﻘرة اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ﻣن اﻟﻣﺎدة اﻟﻣذﻛورة أﻋﻼﻩ 2/659 ﻓﺈن ﻛﺎن اﻟدﯾن ﻣرﻫون أو ﻣﺣﺑوس وﺟب ﻋﻠﻰ اﻟداﺋن أن ﯾﺗﺧﻠﻰ ﻋﻧﻪ ﻟﻠﻛﻔﯾل.

          أﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟذي ﯾﺿﻣن اﻟدﯾن ، ﻛﻔﯾﻼ آﺧر ، ﻓﻔﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻟﻠﻛﻔﯾل اﻟذي وﻓﻰ اﻟدﯾن اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل اﻵﺧر ﺑﻧﺻﯾﺑﻪ ﻓﻲ اﻟدﯾن، وﺗظﻬر أﻫﻣﯾﺔ ﻫذا اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌدّد اﻟﻛﻔﻼء.

          إن اﻟﻛﻔﯾل ﯾﺣلّ ﻣﺣل اﻟداﺋن ﻓﻲ اﻟدﯾن اﻟذي وﻓّﺎﻩ ﻟﻪ ، ﺣﯾث أن ﻫذا اﻟﺣﻠول ﯾﻌطﻲ ﻟﻠﻛﻔﯾل ﻧﻔس ﺣق اﻟداﺋن ﺑﻣﺎ ﯾﻛﻔﻠﻪ ﻣن ﺿﻣﺎﻧﺎت، وﻟﻠﻛﻔﯾل أن ﯾﻣﺗﻧﻊ ﻋن اﻟوﻓﺎء ﻟﻠداﺋن إذا ﻟم ﯾﻘم ﺑﻬذا اﻻﻟﺗزام وذﻟك ﺣﺗﻰ ﯾﺿﻐط ﻋﻠﻰ اﻟداﺋن ﻟﯾﺣﺻل ﻣﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت ﺣﺗﻰ ﯾﺳﺗﻔﯾد ﻣﻧﻬﺎ ﻋﻧد اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن ، وذﻟك ﺑﺣﻠوﻟﻪ ﻣﺣلّ اﻟداﺋن ﻓﻲ ﺣﻘﻪ .

           

          اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟـــﻌـــﻼﻗــــﺔ ﺑـــﯾــــن اﻟــﻣـــدﯾــــــن واﻟـــﻛــﻔــﯾــــــــل.

          ﺣﺳب اﻟﻣواد ﻣن 670 إﻟﻰ 673 ق م ج40، واﻟﺗﻲ ﺟﺎءت ﺑﺎﻟﺗﻔﺻﯾل.

          إذا وﻓﻰ اﻟﻛﻔﯾل اﻟدﯾن ﻟﻠداﺋن ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻛون ﻗد وﻓﻲ ﺑدﯾن ﻏﯾرﻩ و ﻟو أﻧﻪ ﻓﻲ اﻟوﻗت ﻧﻔﺳﻪ ﯾﻛون ﻗد ﻧﻔذ اﻟﺗزاﻣﻪ اﻟﻧﺎﺷﺊ ﻋن ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ و طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﺈن ﻟﻣن وﻓﻰ دﯾن ﻋن ﻏﯾرﻩ اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ ﺑﻘدر ﻣﺎ دﻓﻌﻪ.

          وﯾﺗﺿﺢ أن اﻟﻛﻔﯾل ﯾﺳﺗطﯾﻊ اﺳﺗﺧدام ﺛﻼﺛﺔ دﻋﺎوى :

          -دﻋوى اﻹﺛراء ﺑﻼ ﺳﺑب طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ اﻟﻣﺎدة 259 ق م ج .

          -دﻋوى اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ) اﻟدﻋوى اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ( اﻟﻣواد 670 و 672 ق م ج .

          -دﻋوى اﻟﺣﻠول طﺑﻘﺎ ﻟﻠﻣﺎدة 671 ق م ج .

           

          اﻟﻔرع اﻷول: دﻋــوى اﻟــﻛــﻔـــﺎﻟــــﺔ ) اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ .(

          ﻫذﻩ اﻟدﻋوى ﻧﺎﺷﺋﺔ ﻋن ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ، وﯾﺟب أن ﺗﺗواﻓر ﻓﻲ دﻋوى اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺷروط اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:

           

          أوﻻ: ﺷروط دﻋوى اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ.

           

          ü ﯾﺟب أن ﯾﻛون أﺟل اﻟدﯾن ﻗد ﺣل.

          ü ﯾﺟب ان ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻗد وﻓﻰ ﺑﺎﻟدﯾن ﻓﻌﻼ.

          ü أن ﺗﻛون اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻗد ﻋﻘدت دون ﻣﻌﺎرﺿﺔ اﻟﻣدﯾن وﻟﻣﺻﻠﺣﺗﻪ.

          ü ﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل إﺧطﺎر اﻟﻣدﯾن ﻗﺑل اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺎﻟوﻓﺎء م 670 ق م ج.

           

          ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﻟﻛﻔﻼء اﻟذﯾن ﯾﺣق ﻟﻬم اﻟرﺟوع ﺑﺎﻟدﻋوى اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ .

           

          اﻟﻛﻔﯾل اﻟذي ﯾﺗﻘدم ﻟﯾﻛﻔل اﻟﻣدﯾن ﺳواء ﻛﺎﻧت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﻌﻠﻣﻪ أو ﺑﻐﯾر ﻋﻠﻣﻪ ﯾﺣق ﻟﻪ اﻟرﺟوع

          ﺑﺎﻟدﻋوى اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ، ﺳواء ﻛﺎن ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﺎ ، أو ﻛﻔﯾﻼ ﻋﺎدﯾﺎ أو ﻛﻔﯾﻼ ﻣﺄﺟورا أو ﻏﯾر ﻣﺄﺟورا ، ﻛﻔﯾﻼ ﺷﺧﺻﯾﺎ أو ﻋﯾﻧﯾﺎ ، ﻟﻛن ﻫﻧﺎك اﺳﺗﺛﻧﺎء:

          - ﻻ ﯾدﺧل ﻓﻲ ﻧطﺎق ﻫذا اﻟﻧص ، اﻟﻛﻔﯾل اﻟذي ﯾﻛﻔل اﻟﻣدﯾن رﻏم ﻣﻌﺎرﺿﺗﻪ.

          - وﻻ ﯾدﺧل أﯾﺿﺎ ﻓﻲ ﻧطﺎق ﻫذا اﻟﻧص اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﻘد ﻟﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟداﺋن دون ﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻣدﯾن.

           

          وﺗﻛون اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ اﻟداﺋن دون اﻟﻣدﯾن إذا ﻋﻘدت ﺑﻌد وﺟود اﻻﻟﺗزام ﻓﻲ ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن

          وذﻟك ﻟﺗﺄﻣﯾن اﻟداﺋن ﺿد ﺧطر إﻋﺳﺎر اﻟﻣدﯾن ودون ﻓﺎﺋدة ﻟﻬذا اﻷﺧﯾر، ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻻ ﯾﺣق ﻟﻠﻛﻔﯾل اﻟرﺟوع ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن ﺑﺎﻟدﻋوى اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ، وٕان ﻛﺎن ﻟﻪ اﻟﺣق ﻓﻲ اﻟرﺟوع ﻋﻠﯾﻪ ﺑﻧﺎءا ﻋﻠﻰ دﻋوى اﻹﺛراء ﺑﻼ ﺳﺑب اﻟﻣﻧﺻوص ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻘواﻋد اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ اﻟﺟزاﺋري

          )اﻟﻣﺎدﺗﺎن : 141 ، .(142

           

          وﻣوﺿوع اﻟدﻋوى اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ﺣﺳب ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة   672 ق م ج ﻋﻠﻰ " ﯾﻛون ﻟﻠﻛﻔﯾل

          اﻟذي وﻓﻰ اﻟدﯾن أن ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن ﺳواء ﻛﺎﻧت اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻗد ﻋﻘدت ﺑﻌﻠﻣﻪ أو ﺑﻐﯾر ﻋﻠﻣﻪ

          وﯾرﺟﻊ ﺑﺄﺻل اﻟدﯾن واﻟﻣﺻروﻓﺎت ﻏﯾر أﻧﻪ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺧص اﻟﻣﺻروﻓﺎت ﯾرﺟﻊ اﻟﻛﻔﯾل إﻻ ﺑﺎﻟذي دﻓﻌﻪ ﻣن وﻗت إﺧﺑﺎر اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ ﺑﺎﻹﺟراءات اﻟﺗﻲ اﺗﺧذت ﺿدﻩ ".

          وﺑﻬذا ﺗﻛون ﺣددت اﻟﻣﺎدة ﻣﺎ ﯾرﺟﻊ ﺑﻪ اﻟﻛﻔﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن :

          أ/ أﺻل اﻟدﯾن :اﻟﻣﺑﻠﻎ اﻟذي دﻓﻌﻪ اﻟﻛﻔﯾل ﻟﻠداﺋن ﻹﺑراء ذﻣﺗﻪ .

           

          ب/ اﻟﻣﺻﺎرﯾف : وﺗﺷﻣل اﻟﻣﺻﺎرﯾف اﻟﺗﻲ أﻧﻔﻘﻬﺎ اﻟﻛﻔﯾل ﻓﻲ ﺗﻧﻔﯾذ ﻋﻘد اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ و اﻟﻣﺻﺎرﯾف اﻟﺗﻲ أﻧﻔﻘﻬﺎ اﻟداﺋن ﻓﻲ رﺟوﻋﻪ ﻋﻠﯾﻪ و اﺿطر اﻟﻛﻔﯾل أن ﯾردﻫﺎ ﻟﻪ و ﻣﺛﺎﻟﻬﺎ ﻣﺻﺎرﯾف إرﺷﺎد اﻟداﺋن ﻋﻠﻰ أﻣوال اﻟﻣدﯾن ...اﻟﺦ.

           

          ج/ اﻟﺗﻌوﯾض ﻋن اﻟﺿرر اﻟذي ﯾﻛون ﻗد ﻟﺣق اﻟﻛﻔﯾل ﻣن ﺟراء ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ.

           

          اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: دﻋــــــــــــــــــوى اﻟــــــﺣـــــﻠـــــــــــول.

          ﻫﻲ أن ﯾﺣل اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺣل اﻟداﺋن ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ ﻟﻪ ﻣن ﺣﻘوق و ﺗﺟﺎﻩ اﻟﻣدﯾن ﺷرط أنﯾﺳﺗوﻓﻰ اﻟداﺋن ﻛل دﯾﻧﻪ .

           

          أوﻻ: ﺷروط دﻋوى اﻟﺣﻠول :

          -  أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻗد وﻓﻰ اﻟدﯾن ﻓﻌﻼ .

          -  ﯾﺟب ان ﯾﻛون اﻟداﺋن ﻗد اﺳﺗوﻓﻰ ﺣﻘﻪ ﻛﺎﻣﻼ  اﻟﻣﺎدة 671 و 265 ق م ج .

          -  ﯾﺟب أن ﯾﻛون اﻟﻛﻔﯾل ﻗد وﻓﻰ اﻟدﯾن ﻋﻧد ﺣﻠول اﻷﺟل .

           

          ﺛﺎﻧﯾﺎ: ﻣوﺿوع دﻋوى اﻟﺣﻠول :

          ﯾﺗﺑﯾن ﻣن ﻧص اﻟﻣﺎدة 264 و 671 و 670 ق م ج أن :

           

          ﺣﻠول اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺣل اﻟداﺋن ﯾﻛون ﺑﻣﺎ ﻟﻬذا اﻟﺣق ﻣن ﺧﺻﺎﺋص وﻣﺎ ﯾﻠﺣﻘﻪ ﻣن ﺗواﺑﻊ، وﯾﺣل اﻟﻛﻔﯾل ﻣﺣل اﻟداﺋن ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﺑﻣﺎ ﯾﻛﻔﻠﻪ ﻣن ﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﺳواء ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﺷﺧﺻﯾﺔ أو ﻋﯾﻧﯾﺔ اﻟﻣﺎدة 659 ق م ج اﻟﻛﻔﯾل ﯾﺣل ﻣﺣل اﻟداﺋن ﺑﻣﺎ ﯾرد ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﺣق ﻣن دﻓوع.

          - رﺟوع اﻟﻛﻔﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾﻧﯾن وﻋﻠﻰ ﺑﻘﯾﺔ اﻟﻛﻔﻼء.

          - رﺟوع اﻟﻛﻔﯾل ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻌدد اﻟﻣدﯾﻧﯾن .

           

          أ/ﺗﻌدد اﻟﻣدﯾﻧﯾن ﻏﯾر اﻟﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن : إذا ﺗﻌدد اﻟﻣدﯾﻧون وﻛﺎﻧوا ﻏﯾر ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن وﻛﻔﻠﻬم ﻛﻔﯾل ﻛﺎن ﻟﻪ ان ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﻧﻬم ﺑﻘدر ﻧﺻﯾﺑﻪ ﻓﻲ اﻟدﯾن.

           

          ب/ ﺗﻌدد اﻟﻣدﯾﻧﯾن اﻟﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن : اﻟﻣﺎدة 673 ق م ج ﻓﻲ دﯾن واﺣد وﻛﺎﻧوا ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن ﻓﺎﻟﻛﻔﯾل

          اﻟذي ﻛﻔﻠﻬم ﺟﻣﯾﻌﺎ ﻟﻪ ان ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ أي ﻣﻧﻬم ﺑﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ وﻓﺎﻩ ﻣن اﻟدﯾن. - رﺟوع اﻟﻛﻔﯾل ﻋﻠﻰ ﻏﯾرﻩ ﻣن اﻟﻛﻔﻼء.

          1- ﺗﻌدد اﻟﻛﻔﻼء ﻣﻊ ﺗﺿﺎﻣﻧﻬم.

          ﺗﻧص اﻟﻣﺎدة 668 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ "إذا ﻛﺎن اﻟﻛﻔﻼء ﻣﺗﺿﺎﻣﻧﯾن ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﻬم ووﻓﻰ أﺣدﻫم اﻟدﯾن ﻋﻧد ﺣﻠوﻟﻪ، ﯾﺟوز ﻟﻪ أن ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣن اﻟﺑﺎﻗﯾن ﺑﺣﺻﺗﻪ ﻓﻲ اﻟدﯾن وﺑﻧﺻﯾﺑﻪ ﻓﻲ ﺣﺻﺔ اﻟﻣﻌﺳر"، وطﺑﻘﺎً ﻟهذه اﻠﻣﺎدة ﯾﻛون ﻛل ﻛﻔﯾل ﻣﺳؤوﻻً ﻋﻠﻰ اﻟدﯾن ﻓﺈذا وﻓﻰ أﺣدﻫم اﻟدﯾن ﻓﻼ ﯾﺟوز أن ﯾرﺟﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﻛﻔﯾل اﻟﻣﺗﺿﺎﻣن إﻻ ﺑﻘدر ﻧﺻﯾﺑﻪ ﻓﻲ اﻟدﯾن ﻣﺿﺎﻓﺎً إﻟﯾﻪ ﻧﺻﯾﺑﻪ ﻣن ﺣﺻﺔ اﻟﻣﻌﺳر ﻣﻧﻬم.

          2- ﺗﻌدد اﻟﻛﻔﻼء و ﻋدم ﺗﺿﺎﻣﻧﻬم.

          ﻗُﺳﱢم اﻟدﯾن ﺑﯾﻧﻬم ﺑﻘوة اﻟﻘﺎﻧون ﻓﻼ ﯾﻠﺗزم ﻛل ﻛﻔﯾل إﻻ ﺑﻘدر ﻧﺻﯾﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ،و إن إﻋﺳﺎر أﺣدﻫم  ﯾﺗﺣﻣﱠﻠﻪ ﻏﯾرﻩ ﻣن اﻟﻛﻔﻼء واﻟداﺋن ﻫو اﻟذي ﯾﺗﺣﻣﱠل ﺣﺻﺔ اﻟﻛﻔﯾل اﻟﻣﻌﺳر ﻣﻧﻬم.


          • المبحث الرابع: انقضاء عقد الكفالة

            ﺗﻧﻘﺿﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ذاﺗﻬﺎ ﺑﺳﺑب ﻣن اﻷﺳﺑﺎب ﺑﺻﻔﺔ أﺻﻠﯾﺔ دون أن ﯾﻧﻘﺿﻲ اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﻓﻲ اﻟدﻓﻊ ﺑﻌدم اﺗﺧﺎذ اﻟداﺋن اﻹﺟراءات ﻓﻲ ﻣواﺟﻬﺔ اﻟﻣدﯾن واﻟدﻓﻊ ﺑﻌدم ﺗدﺧل اﻟداﺋن ﻓﻲ ﺗﻔﻠﯾﺳﺔ اﻟﻣدﯾن  واﻟدﻓﻊ ﺑﺈﺿﺎﻋﺔ اﻟداﺋن ﻟﻠﺗﺄﻣﯾﻧﺎت ﺑﺧطﺋﻪ.( 

            اﻟﻣطﻠب اﻷول: اﻧﻘﺿﺎء اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑطرﯾق أﺻﻠﻲ ﺑﺳﺑب ﻣن أﺳﺑﺎب اﻧﻘﺿﺎء اﻻﻟﺗ ازم.

            اﻟﻔرع اﻷول: اﻟوﻓﺎء.

            ﻫو اﻟطرﯾق اﻟطﺑﯾﻌﻲ ﻻﻧﻘﺿﺎء اﻻﻟﺗزام وﺗﻧﻘﺿﻲ اذا ﻗﺎم اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺎﻟوﻓﺎء ﺑﻣﺎ اﻟﺗزم ﺑﻪ ﺗﺟﺎﻩ اﻟداﺋن وﯾظﻬر ذﻟك ﺑﺻورة واﺿﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ اﻟﺟزﺋﯾﺔ .

            وﻧﺗﻛﻠم ﻋن اﻟوﻓﺎء إذا وﻓّﻰ اﻟﻣدﯾن ﺑﺎﻟدﯾن اﻟذي ﻋﻠﯾﻪ ﺑرأت ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل )ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟوﻓﺎء اﻟﻛﻠﻲ(، أﻣﺎ إذا ﻛﺎن اﻟوﻓﺎء ﺟزﺋﯾﺎ ﻓﺈنّ ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﻻ ﺗﺑرأ إﻻّ ﺑﻘدر ﻣﺎ وﻓﺎﻩ اﻟﻣدﯾن، وﻫﻧﺎ ﯾﺷﺗرط أن ﯾﻛون اﻟﻣدﯾن ﻫو ﻣن ﻗﺎم ﺑﺎﻟوﻓﺎء، أﻣﺎ إذا وﻓّﻰ ﺑﺎﻟدﯾن ﺷﺧص آﺧر ﻏﯾر اﻟﻣدﯾن وﺣلّ اﻟﻣوﻓﻲ ﻣﺣل اﻟداﺋن اﻟذي اﺳﺗوﻓﻰ ﺣﻘﻪ، ﻓﺈنّ ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﻻ ﺗﺑرأ ﺣﺗﻰ ﺗﺑرأ ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن41.

            اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﺗﺣﺎد اﻟذﻣﺔ.

            ﻫو اﺟﺗﻣﺎع ﺻﻔﺗﻲ اﻟداﺋن و اﻟﻣدﯾن ﻓﻲ ﺷﺧص واﺣد ﻟﻧﻔس اﻟدﯾن وﯾﺗﺣﻘق ﻫذا ﻣﺛﻼ: إذا ورث اﻟﻛﻔﯾل اﻟداﺋن.

            وﻫذا ﻣﺎ ﻧﺻت ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻣﺎدة 304 ﻣن ق م ج42، أي أن اﻻﻟﺗزام ﯾﻘﺗﺿﻲ ﻗﺎﻧوﻧﺎ وﺟود ﺷﺧﺻﯾن ﻣﺧﺗﻠﻔﯾن، أﺣدﻫﻣﺎ ﯾﻛون داﺋﻧﺎ واﻵﺧر ﯾﻛون ﻣدﯾﻧﺎ، ﻓﺈذا اﺟﺗﻣﻌت ﺻﻔﺔ اﻟداﺋن واﻟﻣدﯾن ﻓﻲ اﻟﺷﺧص اﻟواﺣد ﻷي ﺳﺑب ﻣن اﻷﺳﺑﺎب وﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ إﻟﻰ دﯾن واﺣد، اﻧﻘﺿﻰ ﻫذا اﻻﻟﺗزام ﺑﺳﺑب ﻗﯾﺎم ﻋﻘﺑﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ دون ﻣطﺎﻟﺑﺔ اﻟﺷﺧص ﻟﻧﻔﺳﻪ ﺑﺗﻧﻔﯾذ اﻻﻟﺗزام، وﻣن اﻷﻣﺛﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﺗﺣﺎد اﻟذﻣﺔ، ﻋﻧد ﻗﯾﺎم اﻟﻣﺳﺗﺄﺟر ﺑﺷراء اﻟﻌﯾن اﻟﻣؤﺟرة ﻣن اﻟﻣﻠك اﻟﻣؤﺟر، ﻓﻬﻧﺎ ﺗﺟﺗﻣﻊ ﺻﻔﺔ اﻟﻣؤﺟر واﻟﻣﺳﺗﺄﺟر  ﻟدى  ﻧﻔس  اﻟﺷﺧص، وﺑذﻟك ﯾﻧﻘﺿﻲ اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ وﯾﻧﻘﺿﻲ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﺗﺑﻌﯾﺔ. 

            اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻟث: اﻹﺑــــــــ ارء.

            ﻫو ﻧزول اﻟداﺋن ﻋن ﺣﻘﻪ ﻟﻠﻛﻔﯾل ﺑدون ﻣﻘﺎﺑل، ﺣﺳب ﻧص اﻟﻣﺎدة 305 ﻣن ق م ج أي ﯾﺗﻧﺎزل اﻟداﺋن ﺻراﺣﺔ ﻋن دﯾﻧﻪ أو ﺿﻣﻧﺎ ﻣﻊ إﻋﻼم اﻟﻣدﯾن ﺑذﻟك، ﺣﺗﻰ ﯾﺳﻘط اﻻﻟﺗزام، وﯾﻧﻘﺿﻲ ﺣق اﻟداﺋن ﻓﻲ اﻟﻣطﺎﻟﺑﺔ ﺑدﯾﻧﻪ اﻟﻣدﯾن، ﯾﻛون ﺑﺎﻹرادة اﻟﻣﻧﻔردة ﻟﻠداﺋن ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرﻩ ﻋﻘدا ﺗﺑرﻋﯾﺎ وﯾﻧﺗﺞ أﺛرﻩ ﻣن ﺗﺎرﯾﺦ ﻋﻠم اﻟﻣدﯾن ﺑذﻟك، وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﯾﺗم ﺳﻘوط اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻛﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻺﺑراء.

            اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻧﻘﺿﺎء اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑطرﯾق ﺗﺑﻌﻲ :

            اﻟﻔرع اﻷول: اﻟوﻓﺎء.

            إذا وﻓﻰﱠ اﻟﻣدﯾن ﺑﺎﻟدﯾن اﻟذي ﻋﻠﯾﻪ ﺑرأت ذﻣﺗﻪ و ﺑرأت ﺑﺎﻟﺗﺑﻌﯾﺔ ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل)ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟوﻓﺎء اﻟﻛﻠﻲ(، أﻣّﺎ إذا ﻛﺎن اﻟوﻓﺎء ﺟزﺋﯾﺎً ﻓﺈن ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﻻ ﺗﺑرأ إﻻ ﺑﻘدر ﻣﺎ وﻓﺎﻩ اﻟﻣدﯾن، وﻫﻧﺎ ﯾُﺷﺗرط أن ﯾﻛون اﻟﻣدﯾن ﻫو اﻟذي ﻗﺎم ﺑﺎﻟوﻓﺎء،أﻣﺎ إذا وﻓﻰﱠ ﺑﺎﻟدﯾن ﺷﺧصٌ آﺧر ﻏﯾر اﻟﻣدﯾن وﺣلّ اﻟﻣوﻓﻲ ﻣﺣلّ اﻟداﺋن اﻟذي اﺳﺗوﻓﻰ ﺣﻘﻪ، ﻓﺈن ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﻻ ﺗﺑرأ ﻷن ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن ﻟم ﺗﺑرأ وﻧﻔس اﻟﺣﻛم ﻓﻲ ﺣواﻟﺔ اﻟﺣق.

            اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻧﻘﺿﺎء اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﺑﺎﻟوﻓﺎء ﺑﻣﻘﺎﺑل.

            ﻧﺻت ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻣﺎدة 655 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ "إذا ﻗﺑل اﻟداﺋن ﺷﯾﺋﺎً آﺧر ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑل اﻟدﯾن ﺑرأت ﺑذﻟك ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل و ﻟو اﺳﺗﺣق ﻫذا اﻟﺷﻲء"، طﺑﻘﺎً ﻟﻬذا اﻟﻧص ﻓﺈن اﻟﻣدﯾن إذا اﺗﻔق ﻣﻊ   اﻟداﺋن ﻋلى اﻻﺳﺗﻌﺎﺿﺔ ﻋن اﻟدﯾن اﻷﺻﻠﻲ ﺑﻧﻘل ﻣﻠﻛﯾﺔ ﺷﻲءٍ آﺧر ‘لى الدائن ﻓﺈن ذﻣﺔ اﻟﻣدﯾن ﺗﺑرأ ﻋن طرﯾق ﻫذا اﻟوﻓﺎء ﺑﻣﻘﺎﺑل 

            و ﺗﺑرأ ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﺗﺑﻌﺎً ﻟذﻟك ﻓﺗﻧﻘﺿﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑطرﯾق الوفاء بالدين اﻷﺻﻠﻲ ، أي تنقضي الطفالة بطريق ﺗﺑﻌﻲ.

            أوﻻ:اﻧﻘﺿﺎء اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﺑﺎﻟﺗﺟدﯾد.

            ﻧﻌﻧﻲ ﺑﺎﻟﺗﺟدﯾد ﻫو إﻧﺷﺎء ﻋﻼﻗﺔ ﻗﺎﻧوﻧﯾﺔ ﺟدﯾدة ﺗﺣل ﻣﺣل اﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﺳﻘطت ﺑﻔﻌﻠﻪ، ﻓﯾﻛون اﻧﻘﺿﺎء اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﺑﺎﻟﺗﺟدﯾد ﻛﺗﺟدﯾد اﻟﻣدﯾن دﯾﻧﻪ ﺑﺗﻐﯾﯾر اﻟداﺋن أو ﺗﻐﯾﯾر اﻟدﯾن، ﻓﯾﻧﻘﺿﻲ ﺑذﻟك اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول وﺗﻧﻘﺿﻲ ﻣﻌﻪ ﺑﺎﻟﺗﺑﻌﯾﺔ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ44.

            وقد ﻧﺻت ﻋﻠﯾﻪ اﻟﻣﺎدة 287 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ و ﻣﺎ ﯾﻠﯾﻬﺎ، إذا اﻧﻘﺿﻰ اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﺑﺎﻟﺗﺟدﯾد ﺑﺄن ﺟﱠدد اﻟﻣدﯾن اﻷﺻﻠﻲ دﯾﻧﻪ ﻟﺗﻐﯾﯾر اﻟداﺋن أو اﻟﻣدﯾن أو ﺗﻐﯾﯾر اﻟدﯾن ﻓﻲ ﻣﺣﻠﱢﻪ أو ﻣﺻدرﻩ،ﻓﺈن اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﯾﻧﻘﺿﻲ و ﺗﻧﻘﺿﻲ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﺻورة ﺗﺑﻌﯾﺔ و ﯾﺣلﱡ ﻣﺣلﱠ اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول دﯾن ﺟدﯾد ﻻ ﺗﻧﺗﻘل إﻟﯾﻪ اﻟﺗﺄﻣﯾﻧﺎت اﻟﺗﻲ ﻛﺎﻧت ﺗﻛﻔل اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول اﻟﻣﺎدﺗﺎن 291 و 293 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ.

            ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﻧﻘﺿﺎء اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﺑﺎﻟﻣﻘﺎﺻﺔ.

            إذا أﺻﺑﺢ اﻟﻣدﯾن اﻟﻣﻛﻔول داﺋﻧﺎً ﻟﻠداﺋن و ﺗواﻓرت ﺷروط اﻟﻣﻘﺎﺻﺔ اﻟﻣﻧﺻوص ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺎدة 297 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ45، اﻧﻘﺿﻰ اﻻﻟﺗزام اﻟﻣﻛﻔول ﺑﻘدر اﻻﻟﺗزام اﻟذي ﺗرﺗب ﻓﻲ ذﻣﺔ اﻟداﺋن و اﻧﻘﺿﻰ ﺑﺎﻟﺗﺑﻌﯾﺔ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﺑﻬذا اﻟﻘدر.

            ﺛﺎﻟﺛﺎ: اﻧﻘﺿﺎء اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﺑﺎﺗﺣﺎد اﻟذﻣﺔ.

            اﻟﻣﺎدة 304 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ، ﯾﻧﻘﺿﻲ اﻻﻟﺗزام إذا اﺟﺗﻣﻌت ﻓﻲ ﺷﺧصٍ واﺣد ﺻﻔﺗﺎ اﻟداﺋن واﻟﻣدﯾن ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟدﯾنٍ واﺣد و ﺑﺎﻟﻘدر اﻟذي اﺗﺣدت ﻓﯾﻪ اﻟذﻣﺔ،ﻛﺄن ﯾرث اﻟﻣدﯾن اﻟداﺋن أو أن ﯾوﺻﻲ اﻟداﺋن ﻟﻣدﯾﻧﻪ ﺑﺎﻟدﯾن،و ﻣﺗﻰ اﻧﻘﺿﻰ اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ اﻟﻣﻛﻔول اﻧﻘﺿﻰ ﺑﺎﻟﺗﺑﻌﯾﺔ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل

            اﻟﻔرع اﻟﺛﺎﻟث: اﻧﻘﺿﺎء اﻻﻟﺗ ازم اﻷﺻﻠﻲ دون اﻟوﻓﺎء.

            ﯾﻧﻘﺿﻲ اﻻﻟﺗزام دون اﻟوﻓﺎء ﺑﻪ ﻓﻲ ﺣﺎﻻتٍ ﻣﻌﯾﻧﺔ:

             

            أوﻻ: اﻹﺑ ارء.

            اﻟﻣﺎدة 305 ﻣن اﻟﻘﺎﻧون اﻟﻣدﻧﻲ46، إذا أﺑرأ اﻟداﺋن ﻣدﯾﻧﻪ ﻓﺈن اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن ﯾﻧﻘﺿﻲ، وﯾﻧﻘﺿﻲ ﺑﺎﻟﺗﺑﻌﯾﺔ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل، أﻣﺎ إﺑراء ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل ﻻ ﯾﺗرﺗب ﻋﻠﯾﻪ إﺑراء ذﻣﺔ اﻟﻛﻔﯾل اﻷﺻﻠﻲ

             

            ﺛﺎﻧﯾﺎ: اﺳﺗﺣﺎﻟﺔ اﻟﺗﻧﻔﯾذ.

            إذا اﺳﺗﺣﺎل ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺗزام اﻟﻣدﯾن ﻟﺳﺑبٍ ﯾد ﻟﻪ ﻓﯾﻪ، ﻓﺈﻧﻪ ﯾﻧﻘﺿﻲ و ﯾﻧﻘﺿﻲ اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﺑﺻﻔﺔ ﺗﺑﻌﯾﺔ و ﻟﻛن ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾن أن ﯾﺛﺑت أن اﻟوﻓﺎء ﺑﺎﻟدﯾن أﺻﺑﺢ ﻣﺳﺗﺣﯾﻼً ﻋﻠﯾﻪ ﻟﺳﺑبٍ أﺟﻧﺑﻲ ﻻ ﯾد ﻟﻪ ﻓﯾﻪ. 

            ﺛﺎﻟﺛﺎ: اﻟﺗﻘﺎدم اﻟﻣﺳﻘط.

            إذا اﻧﻘﺿﻰ اﻻﻟﺗزام اﻷﺻﻠﻲ ﺑﺎﻟﺗﻘﺎدم ﻓﺈن اﻟﺗزام اﻟﻛﻔﯾل ﯾﻧﻘﺿﻲ ﺑﺎﻟﺗﺑﻌﯾﺔ و ﻟو ﻟم ﺗﻛﺗﻣل ﻣدة اﻟﺗﻘﺎدم اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻪ.

            ارﺑﻌﺎ: اﻧﻘﺿﺎء اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﺑﻔﺳﺦ اﻟدﯾن أو ﺑﺈﺑطﺎﻟﻪ.

            ﻗد ﯾزول اﻟدﯾن اﻟﻣﻛﻔول ﺑﻔﺳﺦ اﻟﻌﻘد اﻟذي أﻧﺷﺄﻩ ﻓﯾﺻﺑﺢ اﻟدﯾن ﻛﺄﻧﻪ ﻟم ﯾﻛن، وﻛذﻟك ﺗﺻﺑﺢ اﻟﻛﻔﺎﻟﺔ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻟم ﺗﻛن ﺗﺑﻌﺎً ﻟﻠدﯾن.


            • Section 6

              مقدمة:تهدف التأمينات بأنواعها المختلفة الى ضمان الوفاء بالالت ا زمات، فإذا كان الحق من الحقوقالشخصية، كان على المدين أن يستجيب الى عنصر المديونية في الت ا زمه فيؤدي للدائن حقه طوعا، واذانكل استطاع الدائن أن يحرك عنصر المسؤولية في الالت ا زم باللجوء الى القضاء للتنفيذ على أموال مدينهجب ا ر عينا كان أو بمقابل، وهذا ما يسمى بالضمان العام المنصوص عليه في المادة 188 / 1 من القانونالمدني.بالرجوع الى نص المادة 188 أعلاه نجد مسؤولية المدين عن الوفاء بالت ا زماته هي مسؤولية شخصيةغير محددة بمال معين بالذات، وانما تنصب على كافة الأموال الموجودة في ذمته وقت التنفيذ، واذا تعدداالدائنون فهم متساوون اتجاه هذا الضمان، أي أن أحدهم لا يفضل على الأخر إذا لم تكن أموال المدينكافية للوفاء بحقوقهم فيقتسمون المال قسمة غرماء كل بحسب قيمة دينه، إلا إذا كان من بينهم من له حقالأفضلية والتقدم بموجب تأمين عيني يرد على مال معين من أموال المدين وهذا ما يعرف بالضمان الخاصالذي يترتب عليه حق التتبع وحق التقدم والأفضلية وهذا ما أشارت اليه الفقرة الثانية من نص المادة 188قانون مدني.تنقسم التأمينات العينية حسب ما ورد في الكتاب ال ا ربع من القانون المدني الى:- الرهن الرسمي المنصوص عليه في المواد 882 إلى 936 من القانون المدني.- الرهن الحيازي المنصوص عليه في المواد من 948 إلى 981 من القانون المدني.- حق التخصيص المنصوص عليه في المواد 937 إلى 947 من القانون المدني.- حقوق الامتياز المنصوص عليها في الم واد من 982 إلى 1003 من القانون المدن.وعلى هذا الأساس ستتم د ا رستها في شكل بحوث جماعية عبر حصص أعمال موجهة على النحو التالي:2الدرس الأول: الرهن الرسميأولا: تعريف الرهن الرسمي:عرفت المادة 882 من القانون المدني الرهن الرسمي على أنه عقد يتم بين الدائن المرتهن والمدينال ا رهن مالك العقار المرهون، سواء كان هذا المالك هو المدين نفسه أو الكفيل العيني، ينشئ بموجبه للدائنحقا عينيا على العقار المخصص لوفاء دينه ويكون له حق التقدم في استيفاء هذا الدين على الدائنينالعاديين وعلى الدائنين الذين لهم حق عيني آخر على هذا العقار من دائنين مرتهنين و أصحاب حقوقاختصاص إذا كانوا متأخرين في المرتبة وهذا تطبيقا لنص المادة 907 من القانون المدني، فإذا استوفىالدائن المرتهن حقه في مواجهة دائن آخر مع بقاء العقار في يد مالكه سمي هذا تقدما، أما إذا استوفاه وقدانتقلت ملكية العقار المرهون الى الغير، فإن ذلك يسمى تقدما على الدائنين الآخرين وتتبعا في يد منانتقلت اليه ملكية هذا العقار.عادة ما يتم استيفاء الدين بالتنفيذ على العقار المرهون وبيعه بالم ا زد العلني، واذا هلك العقار قبلالبيع، فيتحول حق الدائن المرتهن الى قيمة هذا العقار من مبلغ التعويض أو مبلغ التأمين، أو مبلغ مقابلنزع الملكية للمنفعة العامة.ثانيا: خصائص الرهن الرسمي:من خلال تعريف الرهن الرسمي يمكن تبيان خصائصه باعتباره حقا وباعتباره عقدا فيما يلي:أ- خصائص حق الرهن الرسمي :1 - حق الرهن الرسمي حق عيني: يخول الرهن الرسمي لصاحبه سلطة مباشرة على مال معين بموجبهايستطيع اقتضاء حقه من المقابل النقدي لهذا المال محل الحق بالأفضلية، أي بالتقدم على غيره من الدائنينالعاديين والدائنين التاليين في المرتبة، ويستطيع صاحب هذا الحق تتبعه في أي يد انتقل إليها العقار سواءبالملكية أو الحيازة.فحق الرهن الرسمي يعطي للدائن المرتهن جميع م ا زيا وضمانات هذا الحق، فيعطيه حق التقدمعلى جميع الدائنين العاديين والدائنين المرتهنين على هذا العقار، فهو يخول لصاحبه سلطة مباشرة علىالشي موضوع الحق، وهذه السلطة على خلاف الحقوق العينية الأصلية لا تخول للدائن حقا في استعمال3الشيء أو استغلاله وانما تخول له فقط استيفاء حقه من المقابل النقدي، فسلطة الدائن المرتهن لا تنصبعلى العقار ذاته، لأن ال ا رهن لا يرهن عقاره وانما يرهن حقا على العقار.كما يخول حق الرهن الرسمي للدائن حق التتبع في يد من تنتقل اليه ملكية العقار المرهون، فحقالرهن الرسمي ليس جزء من حق الملكية محق الارتفاق وحق الانتفاع، بل هو حق عقاري وضع ضمانالدين معين.القاعدة العامة في الرهن الرسمي أنه لا يرد إلا على العقا ا رت، أي أنه يرد على الحق الوارد علىهذا العقار الذي يسمى بالمال العقاري، أما المنقولات فلا تكون محلا للتأمين إلا استثناء أو بموجب نصخاص طبقا لنص المادة 886 من القانون المدني، إذ يمكن أن يرد الرهن الرسمي على المنقولات كالسفينةوالطائرة والمحل التجاري.بالنسبة لرهن السفينة فنظمه المشرع في نص المادة 56 من القانون البحري، حيث أجازت رهنالسفينة والعما ا رت البحرية باعتبارها أمولا منقولة عندما تكون قيد الإنشاء مع وجوب تخصيص السفينة فيعقد الرهن، ويتم قيده في سجل السفينة المعنية والممسوكة في دفتر تسجيل السفن حتى تعطى للدائنالمرتهن صاحب الحق العيني على السفينة مرتبته، مع م ا رعاة إج ا رءات تجديد القيد حسبما ورد في نصالمادة 59 من القانون البحري.ورهن السفينة أو العما ا رت البحرية يخص فقط تلك المملوكة ملكية خاصة، أما بالنسبة للسفنالمملوكة للدولة والجماعات المحلية، فيستبعد الرهن فيها لخصوصية عدم قابليتها للحجز والتصرف فيها،وهي بذلك تخضع لقاعدة المنع الثلاثية عدم القابلية للحجز ولا للتقادم ولا للتصرف وهذا ما جاء به نصالمادة 04 من القانون 90 - 30 المؤرخ في 01 / 12 / 1990 ، المعدل والمتمم.أما بالنسبة لرهن الطائرة فيقع بحكم طبيعتها كمنقول صحيحا طبقا لنص المادة 32 من الأمر رقم98 - 06 المؤرخ في 27 / 06 / 1998 والتي تنص:" يمكن أن تكون الطائ ا رت محل رهن وفقا للتشريع الساريالمفعول، يقيد الرهن في سجل ترقيم الطي ا رن ولا يكون ذا مفعول إ ا زء الغير إلا بعد قيده، ويخضع شطبالرهن بتقديم عقد يثبت فيه رفع الرهن، بموجب اتفاق بين الطرفين أو ق ا رر قضائي".ما يلاحظ عليه أن الطائ ا رت المملوكة للدولة لم تكن موضوع استثناء من الرهن عكس ما ذهبتاليه المادة 56 من القانون البحري بالنسبة لرهن السفينة المملوكة للدولة والجماعات المحلية، ولكن أعفاهامن الحجز التحفظي وفقا للمادة 31 من القانون رقم 98 - 06 ، ومع عدم إمكانية التنفيذ بطريق الحجز علىممتلكات الدولة، نتوصل الى عدم إمكانية رهنها رهنا رسميا.4وبخصوص رهن المحل التجاري فنظمه المشرع بموجب المواد من 118 إلى 122 ومن المواد منه123 إلى 146 القانون التجاري ج ا زئري في الأحكام المشتركة لبيع المحل ورهنه، ويجب أن ينصب الرهنعلى العناصر التي تكفي بذاتها لوجود المحل التجاري، حسب ما ورد في نص المادة 78 من التقنينالتجاري الج ا زئري، من عملاء، شهرته، عنوان المحل، الاسم التجاري، الحق في الإيجار والمعدات والآلاتوحق الملكية الصناعية والتجارية واذا وقع الرهن على غير هذه العناصر، اعتبر الرهن رهنا حيازيا يستوجبنقل حيازة المرهون إلى الدائن.2 - حق الرهن الرسمي حق تبعي:حق الرهن الرسمي حق تبعي للدين الذي يضمنه هذا الرهن، فلا يقوم هذا الحق الا بقيام الدينالمضمون به ويسير معه وجودا وعدما، وفي ذلك نصت المادة 893 / 1 من القانون المدني على أنه:" لاينفصل الرهن عن الدين المضمون، بل يكون تابعا له في صحته وانقضائه، ما لم ينص القانون على غيرذلك"، فالرهن هو حق عيني تبعي، لأنه لا يوجد لذاته بل لضمان حق آخر هو الدين فيقوم بقيام هذا الدينويتبعه في وجوده وعدمه، فيبطل ببطلانه وينقضي بانقضائه.3 - الرهن الرسمي حق غير قابل للتجزئة:الرهن الرسمي حق غير قابل للتجزئة سواء بالنسبة للعقار المرهون أو الدين المضمون وهذا حسبنص المادة 892 من القانون المدني:" كل جزء من العقار أو العقا ا رت المرهونة ضامن لكل الدين، وكلجزء من الدين مضمون بالعقار أو العقا ا رت المرهونة كلها، ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بغيرذلك".فبالنسبة الى العقار المرهون فكل جزء من العقار يضمن الدين كله، فإذا انتقل العقار الى ورثةالمدين ال ا رهن، فإن الجزء من العقار الذي يملكه كل وارث يبقى مرهونا في كل الدين، فإذا أدى الوارث جزءمن الدين الذي هو مسئول عنه، بقي الجزء من العقار الذي دخل في ملكه مسئولا عن باقي الدين، فلايجوز شطب الرهن عن هذا الجزء من العقار إلا بعد سداد الدين كله، واذا فرض أن عقا ا رت متعددة مرهونةفي الدين، فإن كل عقار منها يبقى مرهونا الى أن يسدد الدين كله، فكل عقار منها يعتبر ضمانا لكل الدين،ولا يكفي وفاء ما يقابل هذا العقار من الدين حتى يتخلص العقار من الرهن.أما بالنسبة الى الدين المضمون، فكل جزء من الدين يكون مضمونا بكل العقار المرهون ولو أدىالمدين جزء من الدين، فإن العقار يبقى ضامنا لما بقي من الدين، فلا يتحرر بنسبة ما انقضى من الدينالمضمون، بل يبقى الرهن كاملا ضامنا للوفاء.5ب-خصائص عقد الرهن الرسمي:من خصائص الرهن الرسمي باعتباره عقدا أنه عقد مسمى، وعقد شكلي، وملزم لجانب واحد، ومنعقود المعاوضة، نبين ذلك كما يلي:1 -عقد الرهن الرسمي عقد مسمى:لقد نظمه المشرع الج ا زئري وأفرد له تسمية الرهن الرسمي في الكتاب ال ا ربع، فهو من عقود الضمانأو الاستيثاق، والضمان يفترض وجود دين أصلي يرد عليه، وقد يكون هذا الدين سابقا على عقد الرهن أومعاص ا ر له وفقا للحالات التالية:-غالبا ينشأ الرهن والدين معا ويتم كلاهما بعقد واحد كقرض برهن فيكون كل منهما سببا للآخر، فتقريرالمدين الرهن لا يعتبر تبرعا بل هو في مقابل رضا المقرض.- نشوء الدين ونشوء الرهن لم يتما بعقد واحد فغالبا ما يسبق الدين الرهن، وناد ا ر ما يسبق الرهن الدين فيصورتين: الأولى، وهي سبق الدين للرهن، فيكون تقديم المدين الرهن إما وفاء بالت ا زم تعهد به وقت نشوءالدين في ذمته، واما أن يكون للحصول من الدائن على أجل جديد يتفادى به ما يوشك الدائن أن يتخذه منإج ا رءات التنفيذ على أمواله، فنجد في هذه الحالة تقابلا بين الرهن ونشوء الدين أو أجله، اما الصورة الثانية،قد يسبق الرهن الدين في حالة الرهن ضمانا لحساب جار أو لفتح اعتماد مصرفي.- إذا كان ال ا رهن غير المدين، فإن الأمر لا يختلف سواء تقريره الرهن وقت نشوء الدين أم كان لاحقا لذلك،وسواء كان وفاء بالت ا زم تعهد به المدين للدائن عند حصوله على القرض أو ضمانا جديدا قدمه ال ا رهن للدائنمقابل الحصول منه على اجل جديد للمدين، في كل هذه الصور يكون هناك تقابل بين الرهن ونشوء الدينأو أجله.فعقد الرهن الرسمي عقد ضمان لا يستقل بذاته فهو جزء من نشوء الدين المضمون أو مد أجله،ولكن تقتضي الضرورة النظر إلى عقد الرهن الرسمي منفصلا عن الدين المضمون.2 - عقد الرهن الرسمي هو عقد شكلي:ينشأ الرهن عن عقد يبرم بين الدائم المرتهن والمدين ال ا رهن، فمصدره هو الاتفاق أي رضا طرفيه،إلا أنه لا يكفي فيه الت ا رضي بل لابد أن يفرغ في قالب رسمي حسب نص المادة 833 / 1 من القانونالمدني، فالشكلية ركن من اركان عقد الرهن، اونعدامها يؤدي إلى بطلانه بطلانا مطلقا.6-3 عقد الرهن الرسمي عقد ملزم لجانب واحد:من خاصية الرهن الرسمي ان المدين ال ا رهن يبقى محتفظا بحيازة المال المرهون ولا تنتقل الحيازةإلى الدائن المرتهن، وفي هذه الحالة يستطيع المدين ال ا رهن أن يستغل ويستثمر ويتصرف في العين المرهونة،بشرط ألا يؤدي ذلك إلى نقص في قيمتها، وألا يضر التصرف بحقوق الدائن.4 - عقد الرهن الرسمي عقد معاوضة:حسب نص المادة 58 من القانون المدني، يتحصل فيها كل طرف على مقابل لما أعطى، فكلمن ال ا رهن والمرتهن قد أخذ مقابلا لما أعطيا، فهو يلزم كل واحد من الطرفين إعطاء أو فعل شيء، وبذلكالدائن قد أقرض أو منح، والمدين لا يتبرع بالرهن بل يقدمه بمقابل.ثالثا: تمييز الرهن الرسمي عن التأمينات العينية الأخرى:أ- تمييز الرهن الرسمي عن حق التخصيص:يتفق حق التخصيص مع الرهن الرسمي في أن كلاهما يردان على عقار أون كل منهما أداة ضمانلاستيفاء الدين، غير انهما يختلفان من حيث المصدر المنشأ لهما، فحق التخصيص يتقرر بأمر علىعريضة من رئيس المحكمة لصالح الدائن الذي بيده حكم واجب التنفيذ على عقار أو اكثر من عقا ا رتمدينه وهذا إعمالا لنص المادتين 941 و 942 من القانون المدني، بينهما الرهن الرسمي مصدره العقد أوالقانون أو القضاء.ويشترك الرهن الرسمي مع حق التخصيص في إق ا رر ميزتي التتبع والأفضلية، فكلاهما يقيدان ليكسباالدائن المرتهن مرتبة في م ا زحمة الدائنين العاديين والدائنين التالية له في المرتبة.ب- تمييز الرهن الرسمي عن الرهن الحيازي:يشتركان في أنهما حقان عينيان يخولان صاحبهما ميزتي التتبع والأفضلية، ولكنهما يختلفان منعدة نواحي:1 - من حيث المصدر: للرهن الحيازي مصدر وحيد وهو العقد على عكس الرهن الرسمي له ثلاثة مصادر،رهن رسمي اتفاقي، قضائي وقانوني.7-2 من حيث المحل: محل الرهن الرسمي هو العقار باستثناء المنقولات التي تعامل معاملة العقار منحيث التسجيل والشهر بينما الرهن الحيازي يرد على المنقول وعلى العقار.3 - من حيث التكوين: الرهن الرسمي شأنه شأن الرهن الحيازي الوارد على عقار لابد من الشكلية تحتطائلة البطلان، أما الرهن الحيازي على منقول فهو عقد رضائي، تثبت فيه انتقال الحيازة بتاريخ ثابت.4 - من حيث الحيازة: الرهن الرسمي لا ينقل الحيازة للدائن المرتهن، وللمدين ال ا رهن حرية التصرف فيهوبإ ا ردته، أما الرهن الحيازي بنوعيه يلزم المدين بتسليم العين المرهونة إلى الدائن المرتهن أو شخص آخريرتضيانه، وتسري عليه الأحكام الخاصة بتسليم الشيء المبيع.5 - من حيث المضمون: إلى جانب ميزتي التتبع والأفضلية اللتان يشتركان فيهما، فالدائن المرتهن رهناحيازيا له الحق في حبس الشيء المرهون لحين استيفاء الدين المضمون، وله حق استرداده إذا خرج منحيازته دون إ ا ردته أو علمه، إلى جانب وجود الت ا زمات متبادلة للطرفين في الرهن الحيازي في مقابل الرهنالرسمي الملزم لجانب واحد.ج- تمييز الرهن الرسمي عن حقوق الامتياز:نصت المادة 982 من القانون المدني على حقوق الامتياز على أنها" أولوية يقررها القان ون لدينمعين م ا رعاة منه لصفته، ولا يكون للدين امتياز الا بمقتضى نص قانوني"، وعليه يتفق حق الامتياز معالرهن الرسمي في أن كل منهما يضمن الوفاء بالدين كنا تنص عليه المادة 986 من نفس القانون " تسريعلى حقوق الامتياز العقارية أحكام الرهن الرسمي بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع طبيعة هذه الحقوق، كماتنص المادة 987 منه على " يسري على الامتياز ما يسري على الرهن الرسمي من أحكام متعلقة لهلاكالشيء أو تلفه"، وما نصت عليه المادة 988 منه " ينقضي حق الامتياز بنفس الط رق التي ينقضي بهاالرهن الرسمي وحق رهن الحيازة، ووفقا لأحكام انقضاء هذين الحقين مالم يوجد نص يقضي بغير ذلك".ويختلف الرهن الرسمي عن حق الامتياز من حيث المصدر، فحق الامتياز مصدره القانون، أماالرهن الرسمي فمصادره متعددة، قد يكون العقد) الاتفاق(، أو القضاء أو القانون.د- تمييز الرهن الرسمي عن الكفالة:يتفق كل من الرهن الرسمي والكفالة في انهما من عقود الضمان، ويختلفان من حيث محل الضمان،فالكفيل في عقد الكفالة يضمن دين المدين بأمواله التي تدخل في ذمته، في حين أن المدين ال ا رهن في عقدالرهن الرسمي يضمن ديونه بأمواله المملوكة له.8الدرس الثاني: انشاء الرهن الرسميأولا: الأ ركان الموضوعية لانعقاد الرهن الرسمي:حتى يقوم الرهن الرسمي صحيحا وجب توافر الأركان التالية:أ-الت ا رضي:وهو عنصر أساسي في العقد ويك ون بتوافق ا ا ردتي المدين ال ا رهن والدائن المرتهن التي يستلزم أنتكون صحيحة خالية من العيوب، وسنبحث في هذه المسألة عن أهلية كل منهما:1 - أهلية المدين ال ا رهن:إن الرهن الرسمي بالنسبة للمدين ال ا رهن يعد من أعمال التصرف لا من أعمال الإدارة، مترددا بينالنفع والضرر فيجب أن تكون لديه الأهلية اللازمة لإب ا رمه، أي أهلية التصرف في العقار المرهون بالغا سنالرشد متمتعا بقواه العقلية وغير محجور عليه، أما إذا كان المدين ال ا رهن عديم التمييز لصغر سنه )أقلمن 13 سنة( أو لجنون أو عته فيكون الرهن الصادر منه باطلا بطلانا مطلقا وجاز للجميع التمسك بهوللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.أما إذا كان ال ا رهن ممي ا ز بأن بلغ سن التمييز بين 13 سنة و 19 سنة أو بلغ سن الرشد وكانمحجو ا ر عليه لسفه أو غفلة، كان عقد الرهن قابلا للإبطال لصالح ال ا رهن.وقد يكون المدين ال ا رهن أهلا للتصرف لكنه ممنوع من التصرف في العقار منعا اتفاقيا، واذا تصرفكان تصرفه باطلا، ويمنع كذلك المدين المفلس – إذا كان تاجر- حيث يعتبر ما يصدر من المدين المفلسغير نافذ في حق مجموعة الدائنين ابتداء من تاريخ توقف الدفع، أثناء التصرفات السابقة فتعتبر نافذة فيمواجهة الدائن.2 - أهلية الكفيل ال ا رهن:يعتبر الرهن بالنسبة للكفيل العيني ضا ا ر ضر ا ر محضا ويشترط لصحته أن يكون ال ا رهن العينيبالغا سن الرشد ويقع باطلا مطلقا إذا كان ناقصا للأهلية، لأن الكفيل العيني يعتبر متبرعا، إذ يقدم الرهنلمصلحة المدين وليس لمصلحته وبدون مقابل يحصل عليه، لذلك يلتزم أن يكون أهلا للتبرع.9-3 أهلية الدائن المرتهن:يعتبر الرهن الرسمي بالنسبة للدائن المرتهن من التصرفات النافعة نفعا محضا، ولذا تلزم في الدائنأهلية التصرف.4 - ملكية ال ا رهن للعقار المرهون:اشترطت المادة 884 من القانون المدني على أن يكون ال ا رهن مالكا للعقار المرهون، سواء كانالمدين أو الكفيل العيني، فشرط ملكية العقار المرهون إل ا زمي، لأن الرهن تصرف جزئي في العقار بمايتدخل من تكاليف تحد من قيمته، ولكن قد توجد حالات ملابسة لحق الملكية تثير مسائلا متشعبة منها:4 - 1 - رهن ملك الغير:بالرجوع لنص المادة 884 من القانون المدني والتي اشترطت أن يكون المالك للعقار هو ال ا رهن،فهذا هو الشرط الخاص لانعقاد الرهن الرسمي، فعلى هذا الأساس إذا انعقد الرهن من غير مالك كان الرهنباطلا بطلانا مطلقا، وتطبق نفس الأحكام على رهن عقار مستقبلي.4 - 2 - رهن المالك ا زلت ملكيته بأثر رجعي:بهدف حماية ال ا رهن حسن النية، أ رى المشرع في نص المادة 885 من القانون المدني أن يبقي هذا الرهنصحيحا لصالح ال ا رهن بشروط وهي:- أن يكون ال ا رهن مالكا للعقار وقت إب ا رم الرهن.- أن يكون المرتهن حسن النية، إذ عليه إثبات أنه لم يكن على علم أن ال ا رهن لا ي ا زل مدينا بالثمن.- زوال ملكية ال ا رهن بعد الرهن بالفسخ أو الإلغاء أو الإبطال.4 - 3 - رهن المباني المقامة على أرض الغير:إذا قام الغير بالبناء على أرض غيره فهنا لا يعتبر مالكا للبناء الذي أقامه، واذا رهن هذا البناءلضمان دين عليه، كان حكمه كحكم رهن ملك الغير، واعتبر بذلك باطلا، ولكن قواعد الالتصاق ليست منالنظام العام إذ يجوز أن يقام الدليل على أن مالك الأرض قد خول أجنبيا ملكية منشآت كانت قائمة منقبل، وخول له الحق في إقامتها، تطبيقا لنص المادة 889 من القانون المدني.10وطبقا لنص المادة 782 القان ون المدني تكون جميع المنشآت المقامة على أرض الغير ملكا له،لكنها قرينة بسيطة فنكون أمام شخصين أحدهما مالك الأرض والآخر مالك المنشآت قد رهن ملكيته فمصيرالرهن يكون محدد في فرضيتين التاليتين:-الفرضية الأولى: حالة ثبوت ملكية ال ا رهن المؤقتة إلى حين حلول الأجل فيظل مالكا لحين حلول الأجل،فتتخذ الإج ا رءات ضده فيستوفي الدائن دينه من ثمنها بعد بيعها، ليحل ال ا رسي عليه الم ا زد محل مالكالمباني، أما إذا تصرف المالك ال ا رهن للمباني لشخص آخر، كان للدائن المرتهن الحق في تتبع المبانيتحت يد الحائز.-الفرضية الثانية: حالة انقضاء ملكية ال ا رهن المؤقتة قبل حلول الأجل وفيها آلت البنايات إلى مالك الأرض،فيمكن للدائن المرتهن أن يتقدم على مبلغ التعويض الذي يدفعه مالك الأرض لل ا رهن أو على ثمن الأنقاض.وهذا حسب الاتفاق بين مالك الأرض ومالك المباني ال ا رهن، ففي هذه الحالة إذا تملكها بدون مقابل،سينقضي حينها حق الدائن المرتهن، ويتحول إلى دائن عادي صاحب حق شخصي على الضمان العام إلاإذا كان عن طريق الغش وأن هذا الاتفاق تم قصد الإض ا رر بالدائن، فيجوز له الطعن في مثل هذا التصرف.4 - 4 - رهن العقار المملوك على الشيوع:نصت المادة 890 من القانون المدني على الأحكام الخاصة برهن الملك الشائع فيفترض حالاتلرهن الملك الشائع وهي:-الفرضية الأولى، الرهن الصادر من جميع الشركاء: يقع صحيحا ونافذا في حقهم جميعا واذا باعوا العقارفللدائن المرتهن أن يتتبعه في يد المشتري للتنفيذ عيله، ويتقدم بحقه على دائني أحد الشركاء أو بعضهم إنأ ا ردوا التنفيذ عليه.والرهن بعد القسمة يبقى أيضا صحيحا ونافذا مهما كانت نتيجتها حسب نص المادة 890 / 01 منالقانون المدني .-الفرضية الثانية، الرهن الصادر من أحد الشركاء: قد يرهن أحد الشركاء حصته الشائعة في العقارالمشاع، كما قد يرهن حصته المفرزة، وقد يرهن العقار الشائع كله، نفصل ذلك في الاحوال التالية:*رهن الشريك لحصته الشائعة: تطبيقا لنص المادة 714 / 01 ق. م. ج لكل شريك في الشيوع يملك حصتهملكا تاما وله أن يتصرف فيها، فإذا حل أجل الدين ولم يفي المدين حق الدائن، كان لهذا الأخير التنفيذعلى حصته وبيعها بالم ا زد العلني، فيحل ال ا رسي عليه الم ا زد محل الشريك ال ا رهن في الشيوع.11* رهن الشريك لحصته المفرزة: في هذه الحالة لا ينفذ الرهن في مواجهة الشركاء الأخرين، إذا رهن الشريكحصته المفرزة، لأن حق لكل من الشركاء يتعلق بهذا الجزء، ولا يختص الشريك ال ا رهن من دونهم بسلطةالتصرف فيه، بل يبقى هذا التص رف غير نافذ حتى تظهر نتيجة القسمة.* رهن الشريك لكل المال الشائع: في حالة قيام أحد الشركاء برهن العقار المملوك على الشيوع رهنا رسميا،أو رهن منه ما يزيد عن حصته ولو لم يكن يملك ثلاثة أرباع هذا العقار على الأقل، يكون الرهن وارداعلى ملك الغير فيما يتعلق بالقدر ال ا زئد عن حصة الشريك، فيكون باطلا ولا ينفذ في حق الشركاء، فيماا زد عن حصة الشريك ال ا رهن فإذا تمت القسمة وآل العقار كله لل ا رهن، فإن الرهن ينقل إلى ما يقع فينصيبه ويستطيع الدائن المرتهن إبطال الرهن بسبب وقوعه في غلط في صفة ال ا رهن.* رهن المالك الظاهر: متى تعامل الدائن المرتهن مع شخص يظهر أنه مالك للعقار المرهون بحسن نيةعلى أنه مالك حقيقي، أجاز القانون هذه القاعدة مع أنه يرتبط مع فكرة رهن ملك الغير والج ا زء المرتب عنههو البطلان المطلق.ب- المحل: يشمل محل عقد الرهن الرسمي العقار المرهون والدين المضمون.1 - العقار المرهون: يشترط في العقار المرهون ما يلي:1 - 1 - أن يكون عقا ا ر بطبيعته: و هذا ما يستشف من نص المادة 886 من القانون المدني التي تنصعلى ان الرهن الرسمي لا يرد إلا على عقار كأصل عام ، والحكمة من ذلك هو أن حيازة الشيء المرهونتبقى لل ا رهن و لا تنتقل للمرتهن، فإذا كان الشيء منقولا لامكن ال ا رهن في التصرف فيه تصرفا قد يضربحقوق الم رتهن، لكن القانون قد أجاز رهن بعض المنقولات مثل السفن البحرية و المحلات التجارية باعتبارهامنقولات وهذا استثناء على القاعدة العامة.1 - 2 -أن يكون العقار معينا تعيينا دقيقا: و هذا من اجل تقرير مبدأ تخصيص الرهن من حيث العقارالمرهون ، و تعيين العقار يجب ان يكون دقيقا من حيث طبيعته وموقعه، بتحديد ما إذا كان العقار أرضاز ا رعية أم بور، أو عبارة عن مبنى في شكل منزل أو مصنع أو غير ذلك، ويرد هذا التعيين في عقد الرهننفسه أو في عقد رسمي لاحقو إلا وقع باطلا، فمبدأ التخصيص مبدأ جوهري لا يقوم الرهن بدونه.1 - 3 - أن يكون العقار مما يصح التعامل فيه وبيع بالم ا زد العلني، لأن الغرض الأساسي من توقيع الرهنهو تمكين الدائن المرتهن من التنفيذ على العقار المرهون واستيفاء حقه من ثمنه في حالة عدم الوفاء للدين12وهذا ما نصت علية المادة 887 من القانون المدني، ولذا وجب أن يكون العقار المرهون مما يجوز التعاملفيه ومما يجوز بيعه بالم ا زد العلني والا كان الرهن باطلا بطلانا مطلقا.وتطبيقا لذلك لا يجوز توقيع الرهن على الوقف والأموال العامة، كما لا يجوز رهن حق الارتفاق استقلالاعن العقار المرتفق لأنه لا يجوز بيعه مستقلا عن العقار، ولا يجوز رهن حق السكن وحق الاستعمال لأنهلا يجوز التنازل عنهما إلا بناء على شرط صحيح أو مبرر قوي، كما لا يجوز رهن حق عيني تبعي لأنهذا الحق ليس له قيمة في ذاته بل في ضمان الحق الشخصي الذي رتب الحق العيني لتأمينه.1 - 4 - أن يكون العقار موجودا وقت الرهن لم يقرر المشرع بطلان رهن الأموال المستقبلية بنص خاصوصريح، ومن ثمة صار جائ ا ز رهن الأموال المستقبلية )البناء تحت الانشاء مثلا( شريطة أن يتم تعيينهتعيينا دقيقا، واذا لم يتم ذلك كان الرهن باطلا لتخلف شرط التخصيص.2 - الدين المضمون:وجب تخصيص الدين المضمون، أي تعيينه في عقد الرهن نفسه أو ورقة رسمية ملحقة به، ولاينعقد الرهن الرسمي إلا من تاريخ تعيين الدين المضمون، ويكون التعيين بتعيين مصدر الدين ومقداره،فتحديد المصدر يفيد في انارة المدين ال ا رهن على أسباب بطلان أو عدم صحة أو انقضاء الدين، في حينأن تحديد قيمة الدين فتفيد في معرفة مدى تناسب قيمة الدين مع قيمة العقار المرهون، واذا لم يحدد الدينبمصدره ومقداره كان عقد الرهن باطلا بطلانا مطلقا.ج- السبب:سبب الرهن هو الالت ا زم المضمون بالرهن، وأيا كان موضوع الالت ا زم وجب أن يكون سببه مشروعاوغير مخالف للنظام العام والآداب العامة والا كان عقد الرهن باطلا بطلانا مطلقا حسب نص المادة 97من القانون المدني.ثانيا: الأركان الشكلية لانعقاد الرهن الرسمي:تنص المادة 883 من القانون المدني على ما يلي:" لا ينعقد الرهن إلا بعقد رسمي" ويفهم من هذاالنص أن الشكلية المطلوبة لانعقاد الرهن هي الرسمية، التي تتم أمام الموظف أو الضابط العمومي الذييكون له الولاية والاختصاص في تحريره حتى تثبت للعقد الحجية في الاثبات، مع الإشارة أن كلالتصرفات المتعلقة بالرهن الرسمي سواء التوكيل بإب ا رمه أو الوعد به تشترط الرسمية، كما تشترط رسمية13معينة في خارج إقليم الج ا زئر، و عليه فالمقصود بالرسمية هو إضفاء الصبغة الرسمية على عقد الرهن طبقاللأوضاع المنصوص عليها في القانون 06 - 02 المتضمن قانون التوثيق .تكمن الحكمة في اشت ا رط الرسمية في عقد الرهن الرسمي في حماية إ ا ردة المتعاقدين وسلامة رضاهم،لاو يعتبر العقد صحيحا الا إذا أفرع الرضاء في ورقة الرسمية، وفي حالة تخلفها ترتب عن ذلك البطلانالمطلق، إذ انها شرط للانعقاد وليست شرط للإثبات، ويجوز للقاضي اثارة البطلان من تلقاء نفسه ة لكلذي مصلحة التمسك به وهذا استنادا لنص المادة 102 من القانون المدني.للإشارة أن عقد الرهن الرسمي يسري في مواجهة طرفيه بمجرد اب ا رمه، غير أنه لا يكون نافذا فيمواجهة الغير الا من تاريخ قيده في المحافظة العقارية وهذا استنادا لنص المادتين 793 و 904 من القانونالمدني والمادة 16 من الامر 75 - 74 المتضمن اعداد مسح الأ ا رضي العام وتأسيس السجل العقاري المعدلوالمتمم، ومعنى ذلك ان قيد الرهن الرسمي هو ش رط شكلي لنفاذه في مواجهة الغير وليس ركنا فيه.يتكفل لعملية قيد الرهن الرسمي محرر العقد، فالموثق ملزم بموجب نص المادة 10 من قانون 06 -02 بإيداعه لدى المحافظة العقارية المختصة إقليميا في الآجال المحددة قانونا تحت مسؤوليته المدنية،وحتى لا تضيع حقوق الدائن المرتهن في حق التقدم والافضلية على سائر الدائنين التالين له في المرتبة.قدرت اجال إيداع عقد الرهن الرسمي بشهرين من تاريخ تحرير أمام الموثق، وبثلاثة اشهر منتاريخ صدور الحكم القضائي النهائي، أما الرهن القانوني فلم يحدد المشرع الج ا زئري اجالا معينة لقيده .14الدرس الثالث: أثار عقد الرهن الرسمي بالنسبة للمتعاقدينإذا انعقد الرهن الرسمي صحيحا باستيفاء أركانه الموضوعية والشكلية، ترتب عنه مجموعة منالآثار تقع على عاتق طرفيه، عالجها المشرع الج ا زئري من المواد 894 إلى 903 من القانون المدني وتتمثلفيما يلي:أولا: أثار الرهن الرسمي بالنسبة للمدين ال ا رهن:أ- الت ا زمات المدين ال ا رهن:1 -الالت ا زم بضمان سلامة الرهن: على اعتبار ان العقار المرهون يظل تحت حيازة المدين ال ا رهن، فإنهبالمقابل يتعين عليه المحافظة عليه حتى لا ينقص من قيمته وهذا ما نصت عليه المادة 898 من القانونالمدني، فهو ملزم بضمان التعرض والاستحقاق، فيضمن تعرضه الشخصي بالامتناع عن عمل قانوني أومادي يتعارض مع حقوق الدائن المرتهن فينقص قيمة العقار المرهون، أما التعرض القانوني فيمتنع عنإتيان التصرفات والتي من شأنها خروج العقار المرهون أو بعض منه من ملحقاته أو تحمله بحقوق تثقله،فيشهر هذا الحق قبل قيد ال ا رهن لحقه، كما يضمن التعرض القانوني الصادر من الغير.2 - الت ا زم ال ا رهن بضمان هلاك العقار أو تلفه: إذا تسبب ال ا رهن بخطئه في هلاك أو تلف العقار المرهون،كان للدائن المرتهن الخيار بين ان يطلب تامينا كافيا، أو أن يستوفي حقه فو ا ر بسقوط الاجل، واذا نشاالهلاك أو التلف عن سبب أجنبي لا ينسب الى الدائن المرتهن، ولم يقبل هذا الأخير بقاء الدين بلا تأمين،فللمدين الخيار بين أن يقدم تأمينا كافيا، أو يوفي الدين فو ا ر قبل حلول الاجل، وفي جميع الأحوال إذاتعرض العقار المرهون للهلاك أو التلف او جعله غير كاف للضمان، كان للدائن طلب وقف هذه الاعمالأمام القاضي.3 - الت ا زم ال ا رهن بنفقات العقد والقيد: تنص المادة 883 / 2 من القانون المدني على ما يلي" ... وتكونمصاريف العقد على ال ا رهن إلا إذا اتفق على غير ذلك، وتنص المادة 906 من نفس القانون على ما يلي"تكون مصاريف القيد وتجديده وشطبه على ال ا رهن ما لم يتفق على غير ذلك".يفهم من نص المادتين أعلاه انه يجوز للمتعاقدين الاتفاق على خلاف ما ورد في احكامهما، كانيتحمل كل من المدين ال ا رهن اولدائن المرتهن هذه النفقات مناصفة بينهما أو أن يتحملها المرتهن فقط.15ب- حقوق المدين ال ا رهن:1 - حق التصرف في العقار المرهون: تطبيقا لنص المادة 894 من القانون المدني يستطيع المدين ال ا رهنأن يمارس سلطاته على العقار المرهون ببيعه أو هبته، على ان لا يمس بحق الدائن المرتهن، فالمدينال ا رهن له أن يتصرف في عقاره فتنتقل ملكيته إلى الغير مثقلة بالرهن ما دام المدين ال ا رهن قيد رهنه قبلأن يشهر المتصرف إليه التصرف الذي صدر من ال ا رهن، كما يستطيع ال ا رهن أن يرتب حقوق عينية أخرىعلى نفس العقار.أما إذا قام ال ا رهن بإب ا رم تصرفات قانونية وتم إشهارها قبل قيد الرهن فهنا تنفذ في مواجهته )الدائنالمرتهن( وبالتالي يكون ال ا رهن قد خرج عن الت ا زمه بضمان الرهن، ويترتب عليه سقوط الأجل وحلول الدينفو ا ر بسبب إضعاف التأمينات.2 -حق المدين ال ا رهن في استغلال العقار المرهون: الرهن الرسمي لا يسلب لل ا رهن ملكية العقار المره ون،فيبقى لل ا رهن الى جانب حقه في التصرف القانوني، الحق في استغلاله بقصد الحصول على ما ينتجه منثمار وهذا ما نصت عليه المادة 895 من القانون المدني، ومن اهم أنواع استغلال العقار المرهون هوتأجيره وقبض أجرته ، وهذه التصرفات تعتبر من اعمال الإدارة التي يجوز لل ا رهن ان يقوم بها فتكون الثمارمن حق ال ا رهن و تدخل في ذمته المالية و من ثم يجوز للدائنين العاديين التنفيذ عليها ويخضع توزيعثمنها لقاعدة المساواة مع ما يتبع ذلك من قسمة الغرماء، أما إذا شرع الدائن المرتهن في التنفيذ وسجلالتنبيه بنزع الملكية، فإن لهذا التاريخ أهمية في وضع حد لسلطات المدين في استغلال العقار، وتلحقالثمار بالعقار ويتعلق بها حق الدائن المرتهن وهذا حماية لحقوقه، و يستمر هذا الالحاق الى غاية تمامالبيع بالم ا زد العلني و هنا يستوفي الدائن المرتهن حقه بالأولوية من ثمن العقار و ما لح به من ثمار.3 - حق ال ا رهن في استعمال العقار المرهون: يستمر ال ا رهن في استعمال العقار المرهون، ما دام فيحيازته فيستعمله بنفسه أو عن طريق غيره، فلا يتأثر حق الدائن المرتهن إلا إذا أضر به المدين، كأنيسعى المدين في هدم منشآت على أرض مرهونة تزيد من قيمتها، فله حق الاستعمال بشرط عدم الإض ا رر.ثانيا: آثار الرهن الرسمي بالنسبة للدائن المرتهن :إن عقد الرهن الرسمي من العقود الملزمة لجانب واحد هو ال ا رهن، ولذا فهو لا يفرض الت ا زما علىالمرتهن وانما يمنحه حقا عينيا تبعيا على المال المرهون، يخول له حق التنفيذ عليه وحق م ا رقبة ضمانه.16أ- حق الدائن المرتهن في التنفيذ على العقار المرهونإذا حل أجل الدين قام الدائن بالتنفيذ على المدين ال ا رهن، إذ يحتفظ الدائن بكل الدعاوى الضرو ريةلحماية الضمان العام، أما حقوقه بوصفه دائنا مرتهنا فتنص المادة 902 / 01 من القانون المدني فلا يكونله حق عيني تبعي على عقار آخر غير العقار المرهون وعليه إتباع الإج ا رءات المنصوص عليها وفققانون الإج ا رءات المدنية وهو ما قضت به نفس المادة.كما يجوز التنفيذ في مواجهة الكفيل العيني وهذا ما نصت عليه المادة 901 من القانون المدني،ولا يجوز للدائن المرتهن أن ينفذ على الضمان العام للكفيل العيني، وفي مباشرة الدائن الإج ا رءات ضدالكفيل العيني فلا يحق له التمسك بتجريد المدين الأصلي أولا، لكنه ليس من النظام العام قد يمنح هذا الدفعللكفيل العيني ضمن عقد الرهن فيباشر الإج ا رءات بعد تكليف المدين بالوفاء أن يعلن التنبيه بنزع ملكيةالعقار المرهون إلى الكفيل العيني وتسجيله باسمه، ويجوز للكفيل العيني أن يتخلى على العقار المرهونبغية تفادي إج ا رءات التنفيذ التي تقام ضده.وتطبيقا لنص المادة 903 من القانون المدني إذا اتفق الدائن المرتهن مع ال ا رهن مدينا كان أو كفيلاعينيا، على أنه عند حلول اجل الدين وعدم الوفاء به، يكون للدائن المرتهن الحق في تملك العقار المرهونبثمنه، فيعتبر هذا الاتفاق باطلا لمخالفته النظام العام، غير انه يجوز بعد حلول أجل الدين أو دفع قسطمنه، الاتفاق على أن يتنازل المدين لدائنه عن العقار المرهون وفاء لدينه.ويعد كذلك باطلا كل اتفاق بين المدين ال ا رهن والدائن المرتهن سواء كان المدين نفسه أو الكفيلالعيني على انه عند حلول أجل الدين وعدم الوفاء به، يجوز بيعه بالمساومة أو بأية طريقة أخرى دون اتباعالإج ا رءات المنصوص عليها في قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية وهذا ما نصت عليه المادة 903 منالقانون المدني.ب- حق الدائن المرتهن في م ا رقبة ضمانه:حسب نص المادة 898 من القانون المدني خول الدائن المرتهن حق التدخل من أجل الحفاظ علىضمانه إذا كان من شأن أعمال المدين أن تنقص من الضمان أو تضعفه وله من الوسائل ما تكفل له هذهالحماية دعوى وقف الأعمال، تعيين حارس قضائي، فله م ا رقبة ضمانه والتدخل في الوقت المناسب.17الدرس ال ا ربع: أثر الرهن الرسمي بالنسبة الى الغيرأولا: المقصود بالغير:هو كل شخص له حق يضار من وجود الرهن الرسمي، وعلى ذلك يشمل:- كل شخص له حق عيني تبعي على العقار المرهون كالدائن المرتهن رهنا رسميا، والدائن صاحب حقالتخصيص على العقار المرهون، اولدائن المتهن رهنا حيا زيا على ذات العقار، والدائن صاحب حق امتيازعلى العقار المرهون.- كل دائن عادي لل ا رهن ليس له حق عيني على العقار المرهون، لأن هؤلاء الدائنين العاديين من حقهملتقاضي ديونهم أن ينفذوا على العقار المرهون، ويكونون جميعاً على قدم المساواة .- كل شخص له حق عيني أصلي على العقار المرهون، كالشخص الذي انتقلت اليه ملكية العقار المرهون،صاحب حق الانتفاع، صاحب حق الرقبة، صاحب حق الحكر.ثانيا: حقوق الغير:أ-حق التقدم:يقصد به وجود الدائن المرتهن في مركز تفضيلي على غيره من الدائنين الذين لا يتمتعون بنفسالمركز سواء كانوا دائنين عاديين او مرتهنين متأخرين في المرتبة، نصت عليه المواد 907 الى 910 منالقانون المدني، اولتقدم يقضي وجود تنازع بين الدائن المرتهن والدائنين الاخرين العاديين للمدين ويمكنالمفاضلة بينهم كما يلي:1 - عند ت ا زحم الدائنين العاديين ودائن مرتهن: يتقدم الدائن المرتهن لاستيفاء حقه عليهم جميعا من ثمنالعقار المرهون بغض النظر عن تاريخ دينهم2 - ت ا زحم مجموعة الدائنين المرتهنين لنفس العقار: يتقدم من قيد رهنه أولا على بقية الدائنين المرتهنين،فترتيبهم يكون بحسب قيودهم بغض النظر عن تاريخ الرهن3 - ت ا زحم الدائنين غير المرتهنين وأصحاب حقوق امتياز عامة: تقع حقوق الامتياز عامة على العقاركالمصاريف القضائية والمبالغ المستحقة للخزينة العامة والأجور، فهذه الحقوق رغم عدم وجود شهر ولا حق18التتبع غير أنها أسبق في المرتبة قبل أي حق امتياز آخر آو رهن رسمي مهما كان تاريخ قيده و هذا اعمالالنص المادة 986 من القانون المدني.4 - ت ا زحم صاحب الامتياز الخاص للعقار والشريك المتقاسم: يتقدم على الدائن المرتهن رهنا رسميا اذا تمالقيد في الاجل القانوني اعمالا لنص المادة 999 و 1000 القانون المدني5 - المبالغ المستحقة للمقاولين والمهندسين المعماريين: تنص المادة 1000 من القانون المدني علىان المبالغ المستحقة لهؤلاء الذين عهد اليهم بتشييد أبنية أو منشآت أخرى في إعادة تشييدها أو ترممها أوفي صيانتها، يكون لها امتياز على هذه المنشآت وبقدر ما يكون ا زئدا بسبب هذه الأعمال في قيمة العقاروقت بيعه، وبالتالي يستوفون حقوقهم قبل الدائن المرتهن.ب- حق التتبع :ويقصد به حق الدائن المرتهن في تتبع العقار المرهون و قدرته على التنفيذ بحقه على العقار لوانتقلت ملكيته الى غير ال ا رهن وهو المالك الجديد الذي يسمى بحائز العقار المرهون، هذا الأخير لا يحرمالدائن المرتهن من ميزة التتبع إلا أن الحائز له سلطات بالنسبة للعقار المرهون وله حقوقا بالنسبة للدائنالمرتهن، وسلطاتها هي نفسها سلطات الدائن المرتهن شرط عدم انقاص ضمان الدائن المرتهن ويسأل عنكل تلف للعقار.1 -شروط ممارسة حق التتبع:من شروط ممارسة حق التتبع هو حلول أجل الدين المضمون بالرهن أو سقوط اجله وهذا تطبيقالنص المادة 211 و 911 من القانون المدني، لأن الغاية من ميزة التتبع هي التنفيذ على العقار المرهونعن طريق البيع بالم ا زد العلني وفقا للإج ا رءات التي رسمها قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية لاستيفاء الدينمن ثمن البيع، غير أنه إذا تم منح المدين أجلا للوفاء بموجب الاتفاق بينه وبين الدائن أو بموجب أمرقضائي، فإن حق التتبع لا يسري في مواجهة المدين ال ا رهن إلا بعد انتهاء هذه المدة.2 - إج ا رءات مباشرة حق التتبع:يقتضي استعمال حق التتبع من طرف الدائن المرتهن اتباع الإج ا رءات التالية:-تنبيه المدين بالوفاء في شكل رسمي يتضمن جميع المعطيات والبيانات الخاصة بالرهن الرسمي.19-انذار الحائز للعقار بالدفع او التخلية أو قبول إج ا رءات الحجز والبيع القضائي، بموجب ورقة رسمية عنطريق المحضر القضائي.-اتخاذ إج ا رءات البيع ضد الحائز في حالة عدم ابداء موقفه للخيا ا رت الممنوحة له.3 - خيا ا رت حائز العقار لوقف إج ا رءات التتبع:منح القانون لحائز العقار خيا ا رت مختلفة ليوقف بها إج ا رءات تتبع العقار التي يقوم بها الدائنالمرتهن تتمثل في :3 - 1 - قضاء الدين:و يكون بصفة طواعية كان يقوم الحائز بقضائه اختياريا على ان يشمل الدين الأصلي و ملحقاتهو مصاريف الإج ا رءات من وقت انذاره و كذا مصاريف العقد والتجديد، و للحائز أيضا قضاء الدين قبلانذاره و له أن يرجع على المدين ال ا رهن بالدعوى الشخصية على أساس الاث ا رء بلا سبب، أو بدعوى الحلولمحل الدائن الذي استوفى الدين ، او بدعوى الضمان .إذا لم يوف الحائز للعقار الدين اختياريا وهو الأصل، فقد يجبر على قضاء الدين في حالات محددةقانونا وهي إذا كان الحائز مدينا بمبلغ مالي لل ا رهن بسبب تملكه للعقار المرهون و حل أجله، وكان هذاالمبلغ كافيا لسداد ديون المدين، كان لكل دائن منهم أن يجبر الحائز على الوفاء له من دينه الذي علىعاتقه لفائدة المدين.كما يمكن للدائني المدين الاتفاق على ان يطالبوا الحائز بدفع ما في ذمته بقدر ما هو مستحقلهم، وفي جميع الأحوال فغن قضاء الحائز لديون المدين تؤدي الى تخليص العقار من الرهن ويتبعهبالضرورة محو القيود الواردة على العقار.3 - 2 - تطهير العقار:يكون تطهير العقار بقيام حائز العقار بعرض قيمته على الدائنين المقيدة حقوقهم قبل شهر الحائزحق ملكيته وسواء كانت حقوقهم حالة أو مؤجلة في القيد، يوضح في اعذاره انه مستعد للوفاء بالديونالمقيدة، ففي حالة قبول الدائنين لعرضه يلتزم حائز العقار بدفعه ومن ثم يطهر العقار من جميع القيودويقسم ثمنه على الدائنين حسب ترتيبهم في الرهن، وفي حالة رفض الدائنين لعرض حائز العقار الم رهوناو الكفيل العيني ان وجد، يتم مباشرة إج ا رءات البيع بالم ا زد.20-3-3 تخلية العقار:لحائز العقار مباشرة إج ا رءات التخلية التي تؤدي الى منع التتبع في مواجهته، لأن إج ا رءات نزعالملكية تباشر في مواجهة الحارس المعين من قبل المحكمة، حيث منح القانون للحائز الحق في ترك الحيازةالمادية للعقار المرهون دون الملكية للحارض القضائي اولذي تتم جميع إج ا رءات نزع الملكية ضده .تتم إج ا رءات التخلية بتقديم تقرير من قبل الحائز للعقار المرهون الى امين ضبط المحكمة التي يقعفي دائرة اختصاصها العقار مح الرهن ويؤشر به على هامش شهر تنبيه نزع الملكية، ويعلن الدائن المباشرلإج ا رءات نزع الملكية عن طريق البيع بالم ا زد العلني، ويمكن للحائز ان يشارك في الم ا زد باعتباره غيرمسؤول عن الدين المضمون وذلك ليحتفظ بالعقار المرهون بشرط ان لا يكون عرضه لا يقل عن باقيالعروض.إذا رسا الم ا زد على الحائز للعقار يبقى هو المالك له بموجب سند ملكيته الأصلي لا بموجب حكمرسو الم ا زد، أما إذا رسا الم ا زد على غير الحائز، فهذا الغير هو من يتلقى العقار من الحائز وبالتالي يشترطشهر حكم رسو الم ا زد لأنه حكم منشئ لحق ملكيته وبالتالي يشترط شهره لنقل الملكية.21الدرس الخامس: انقضاء الرهن الرسمييعتبر الرهن الرسمي حق عيني تبعي وجد لضمان الوفاء بحق شخصي فهو مرتبط به وجوداوعدما، وشأنه شأن باقي التأمينات العينية ينقضي بصفة أصلية أو تبعية كما سيأتي شرحه.أولا: انقضاء الرهن الرسمي بصفة أصلية :يقصد بانقضاء الرهن الرسمي بصفة أصلية انقضاء الرهن الرسمي وبقاء الدين قائما في ذمة المدينلان الانقضاء يرجع إلى سبب يتعلق بالرهن ذاته و أسباب انقضاء الرهن بهذه الطريقة تتمثل في:أ-تطهير الحائز للعقار المرهون : نصت عليه المادة 934 من القانون المدني وعلى هذا فانه إذا قام الحائزبتطهير العقار المرهون أي قام بالإج ا رءات المنصوص عليها في المادتين 916 و 917 من القانون المدنيفان الرهن ينقضي و يصبح العقار محرر من الرهون التي كانت تنقله .ب- البيع بالم ا زد العني :نصت عليه 936 من القانون المدني، فإذا تم بيع العقار بالم ا زد العلني فيرسوا الم ا زد ينقضيالرهن متى قام ال ا رسي عليه الم ا زد بإيداع الثمن لدى خزينة المحكمة أو توزيعه على الدائنين المرتهنينالمقيدة حقوقهم الذين تسمح مرتبتهم باستيفاء الدين .ج- التنازل عن الرهن دون الدين:قد يكون التنازل عن الرهن صريحا او ضمنيا بما لا يدع شك في دلالته على النزول، كأنيشترك الدائن المرتهن في التوقيع على عقد بيع العقار المرهون كضمان لخلو العقار من الحقوق العينية،فبعد نزوله عن الرهن يبقى دينه دينا شخصيا غير مضمون برهن ، يترتب عنه ضرورة محو القيد أما عنطريق الدائن نفسه أو بطلب القضاء من المدين ال ا رهن.د- هلاك العقار المرهون هلاكا كليا:يؤدي ذلك الى انقضاء الرهن لزوال محله، لان هذا الأخير يعد ركن في العقد و بتخلفه ينتفيوجود الحق، و يشترط في الهلاك ان يكون كليا ، واذا كان جزئيا ظل الرهن قائما في الجزء المتبقي22لضمان كل الدين طبقا لمبدأ عدم تجزئة الرهن، و اذا هلك العقار أو تلف لأي سبب كان انتقل الرهنبمرتبته الى الحق الذي يقرر مقابل نزع ملكيته للمنفعة العامة اعمالا لنص المادة 900 من القانونالمدني.ثانيا: انقضاء الرهن الرسمي بصفة تبعية:تنص المادة 933 من القانون المدني على ما يلي ينقضي حق الرهن الرسمي بانقضاء الدينالمضمون ويعود معه إذا ا زل السبب الذي انقضى به الدين دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسنالنية كسبها في الفترة ما بين انقضاء الحق وعودته، فالرهن يتبع الدين الأصلي في نشأته وانقضائه.ويجب الإشارة إلى انه لكي ينقضي الرهن الرسمي يجب أن ينقضي الدين كلية، أما إذا انقضى الدينجزئيا بالرهن الرسمي يبقى قائما عملا بمبدأ عدم تجزئة الرهن الرسمي، فكل جزء من العقار ضامن لكلالدين .أوسباب انقضاء الدين عديدة منصوص عليها في القواعد العامة منها الوفاء بالدين الأصلي،المقاصة، التجديد، اتحاد الذمة، الوفاء، التقادم، وعليه كلما انقضى الالت ا زم الأصلي انقضاء كليا لأحدالأسباب انقضى الرهن معه بالتبعية .23الدرس السادس: الرهن الحيازيأولا: تعريف الرهن الحيازيتناول المشرع الرهن الحيازي في المواد 948 الى 950 من القانون المدني، يعرف على انه حقعيني تبعي يرد على المنقول كما يرد على العقار، يخول لصاحبه استيفاء دينه متقدما على سائرالدائنين، ويخوله حق التتبع للمال المرهون في أي يد كان، و هناك من عرفه استنادا الى أثا ه ر بأنه عقديلتزم به المدين ال ا رهن ضمانا لدين عليه أو على غيره في مواجهة الدائن المرتهن الذي له حق حبسالشيء المرهون الى ان يستوفي الدين.نخلص الى ان عقد الرهن الحيازي هو عقد رضائي لا يلزم لقيامه شكل معين كما هو الحال بالنسبة لعقدالرهن الرسمي، و بموجبه تنتقل حيازة الشيء المرهون عقا ا ر او منقولا الى الدائن المرتهن .ثانيا: خصائص الرهن الحيازي:يشمل عقد الرهن الحيازي مجموعة من الخصائص نذكرها على النحو التالي:أ- خصائص الرهن الحيازي باعتباره حقا:1 - الرهن الحيازي هو حق عيني:يعطي الرهن الحيازي للدائن حق عينيا على المال المرهون يخوله حق التتبع والأفضلية، والميزةالتي تميزه عن الرهن الرسمي حق حبس الشيء إلى أن يدفع المدين دينه كليا، كما يستطيع التنفيذ عليهوبيعه بالم ا زد العلني، لا يكون هذا الرهن نافذا بين المتعاقدين ولا ملزما للغير إلا من تاريخ قيده شأنه شأنبقية الحقوق العينية التي تخضع للقيد، وهذا ما أكدته المادة 966 من القانون المدني.2 - الرهن الحيازي حق تبعي:الرهن حق تابع للدين المضمون به، ويدور معه في وجوده وعدمه ويتأثر بصحته وبطلانه، فإذاكان الدين صحيحا، فالرهن يكون صحيحا واذا كان الدين باطلا أو قابلا للإبطال وقع الرهن باطلا أو قابلا24للإبطال، كما يجوز أيضا لل ا رهن أن يتمسك في مواجهة المرتهن بكل الدفوع التي تؤثر في وجود الحقالمضمون، واذا كان ال ا رهن غير المدين )كفيلا عينيا( جاز له فوق تمسكه اتجاه المرتهن بالدفوع التي تؤثرفي صحة الرهن، وأن يتمسك بما للمدين من الدفوع المتعلقة بالدين ولو نزل عنها هذا الأخير.3 - الرهن الحيازي غير قابل للتجزئة:مبدأ عدم التجزئة يقصد به أن الرهن يثقل العقار بأكمله لضمان الوفاء بالدين كله، هذا في المادة892 ق. م. ج المتعلقة بخصائص الرهن الرسمي بكونه حق غير قابل للتجزئة، فهي قاعدة رئيسية فيكافة التأمينات العينية، ويتضح أن الرهن لا ينفصل عن الشيء المرهون ولا عن جزء منه إلا بالوفاء بجميعالدين.4 - الرهن الحيازي العقاري حق عقاري:يشترك في هذه الخاصية كل من الرهن الرسمي والرهن الحيازي العقاري وحق التخصيص، فكلمنهم يرد على العقار وملحقاته وبذلك يعتبر من الحقوق العينية العقارية التبعية يخضع للقيد في السجلالعقاري ولا ينتج آثاره القانونية بالنسبة للغير إلا من تاريخ قيده، فيكسب الدائن المرتهن مرتبة ي ا زحم بها كلالدائنين العاديين والدائنين المرتهنين.ب- خصائص الرهن الحيازي باعتباره عقد:1 - الرهن الحيازي العقاري عقد شكلي ورسمي:إن محل الرهن الحيازي العقاري هو العقار والذي أعطى له المشرع حماية وأقر الشكلية كركن فيالانعقاد، أما الحيازة والتسليم فهو الت ا زم وليس ركن، فأصبحت الحيازة ضرورية لنفاذ الرهن الحيازي في حقالغير لا لانعقاد الرهن فالعقد الشكلي يلتزم فيه ال ا رهن تسليم العين المرهونة، فينعقد الرهن بمجرد تبادلالإيجاب والقبول دون حاجة إلى التسليم، فهو عقد رضائي بالنسبة لنص المادة 948 من القانون المدنيولكن المادة 966 من نفس القانون أحالت إلى أن الرهن العقاري لا بد له أن يقيد، وفي القيد لا بد أن ت ا رعيقاعدة الشهر المسبق وقاعدة الرسمية، وعلى هذا الأساس فعقد الرهن الحيازي العقاري عقد شكلي ورسمي،25وطبقا لمضمون المادة 324 مكرر 1 من القانون المدني، والتي تخضع كل عقد يتعلق بحق عقاري ونقله أنيخضع للرسمية، والرهن الحيازي كما سبق ,أن خصصناه حق عيني تبعي عقاري.2 - الرهن الحيازي عقد ملزم لجانبين:يرتب عقد الرهن الحيازي العقاري الت ا زمات متقابلة في ذمة كل من المتعاقدين حسب نص المادة55 من التقنين المدني الج ا زئري، فإضافة إلى الت ا زمات المدين ال ا رهن أضاف المشرع الت ا زم آخر ناشئ عنالعقد وهو تسليم العين المرهونة إلى الدائن المرتهن أو إلى شخص آخر يرتضيانه، وسنتطرق لالت ا زماتالمتعاقدين لاحقا.3 - عقد الرهن الحيازي عقد ضمان:يوفر الرهن الحيازي العقاري للدائن م ا زيا لا توفرها له وسائل الائتمان الأخرى، فهو فوق ما يمنحهللدائن من حق التتبع وحق الأفضلية، يخوله حبس العقار المرهون إلى أن يستوفي دينه كاملا، كما يخولهامتلاك ثمار المرهون، إذا كان المرهون مما ينتج ثما ا ر، على أن يستنزل قيمة هذه الثمار من فوائد الدين ثممن أصله.ثالثا: تمييز الرهن الحيازي عن غيره من التأمينات العينية الأخرى:أ- تمييز الرهن الحيازي عن الرهن الرسمي:1 -أوجه التشابه: يتشابه الرهن الحيازي والرهن الرسمي في النقاط التالية:- كل من الرهن الرسمي والرهن الحيازي العقاري من التأمينات الاتفاقية.- كل منهما يعتب ا رن حقان عينيان، أي السلطة المباشرة على مال معين.- كل منهما حقوق تبعية تتبع الحق المضمون وجودا وعدما.- كل منهما من الرهون غير قابلة للتجزئة، وهي قاعدة مكملة يجوز الاتفاق على عكس مضمونها.26-2 أوجه الاختلاف: يختلف الرهن الحيازي والرهن الرسمي في النقاط التالية:- مصادر الرهن الرسمي ثلاثة هي: العقد، القانون، القضاء، بينما مصدر الرهن الحيازي حسب نص المادة948 من القانون المدني هو الاتفاق )العقد(.- في الرهن الرسمي لا تنتقل الحيازة للعين المرهونة، بينما في الرهن الحيازي تنتقل حيازة العقار او المنقولإلى الدائن المرتهن أو إلى شخص آخر يرتضيانه.- يخول الرهن الحيازي للدائن المرتهن سلطات أوسع من سلطات الدائن المرتهن في الرهن الرسمي، حيثيحوز المال المرهون وبالتالي يستغله ويكون له حق التتبع والأفضلية، والحق في الحبس، أما الرهن الرسميلا يخول الحق في الحبس بل ميزتي التتبع والتقدم.ب- تمييز الرهن الحيازي عن حق التخصيص:1 -أوجه التشابه: يتشابه الرهن الحيازي العقاري مع حق التخصيص في النقاط التالية:- كل منهما حقان عينيان تبعيان لا يقبلان التجزئة.- كل منهما محله العقار ويخضعان لأحكام القيد وتجديده وشطبه.- يخول كل منهما صاحبه ميزتي التتبع والتقدم.2 - أوجه الاختلاف: يختلف الرهن الحيازي عن حق التخصيص في النقاط التالية:- ينشأ الرهن الحيازي بعقد على خلاف حق التخصيص بموجب حكم قضائي واجب التنفيذ ضدالمدين.- تنتقل الحيازة في الرهن الحيازي العقاري، بينما يبقى المالك حائ ا ز للعقار محل حق التخصيص.27ج- تمييز الرهن الحيازي عن حق الامتياز:1 - أوجه التشابه:- كلاهما حقان عينيان تبعيان يهدفان إلى الوفاء بالدين وهما يتبعان الدين المضمون ويتبعانه فيالصحة والوجود.- كل منهما لا يقبلان التجزئة.- يخضع كل من الرهن الحيازي وحق الامتياز لأحكام الخاصة بهلاك العين المرهونة وما يسري علىالرهن الرسمي.- ينقضي كل منهما بانقضاء الدين المضمون.- يقتضي صاحب حق الامتياز حقه بالأولوية من ثمن المال الوارد عليه الامتياز كما هو الحال فيالرهن.2 - أوجه الاختلاف:- ينشأ الرهن الحيازي بمقتضى عقد بين الطرفين، إضافة إلى الشكلية التي يتطلبها القانون علىالتصرفات الواردة على العقار وحق الامتياز يمنحها القانون دون تتبع مما يقربها إلى الضمان العام.- حقوق الامتياز ميزة يوليها القانون للديون في حد ذاتها بصرف النظر عن دائنيها تقع على جميعأموال المدين.- يخول الامتياز لصاحبه حق التقدم بالأولوية ماعدا المبالغ المستحقة للخزينة.- يقيد حق الامتياز الخاص الواقع على العقار منه حق امتياز البائع وامتياز المقاولين وامتيازالمتقاسمين، أما حقوق الامتياز العامة لا تخضع للقيد، وتكون الأسبقية على أساس المرتبة وقتالقيد بين الرهن الحيازي العقاري وحقوق الامتياز الخاصة الواقعة على عقار.أما حقوق الامتياز العامة فهي غير خاضعة للقيد، ويتبع في ترتيب حقوق الامتياز العامة حسبترتيبها الأفضلية: امتياز المصروفات القضائية، ثم امتياز المبالغ المستحقة للخ ا زنة العامة، ثم امتيازمصروفات حفظ المنقول وترميمه.28الدرس السابع: أنواع الرهن الحيازيينقسم الرهن الحيازي بحسب موضوعه الى الرهن الحيازي العقاري، الرهن الحيازي للمنقول، ورهنالدين، نبين احكامها فيما يلي:أولا: الرهن الحيازي العقاري:أ-تعريف الرهن الحيازي العقاري:لم ينص المشرع على تع ريف خاص للرهن الحيازي العقاري، ولذا يمكن اسقاط تعريف الرهن الحيازيعلى تعريف الرهن الحيازي العقاري كما تضمنته المادة 948 من القانون المدني، فيعرف على انه عقد يتمبين الدائن المرتهن والمدين ال ا رهن يكون محله عقار، تشترط الكتابة فيه كشرط لنفاذه في مواجهة الغيروليس ركنا كما هو الحال بالنسبة للرهن الرسمي.وتطبيقا لنص المادة 948 من القانون المدني يعتبر التسليم الت ا زما قانونيا يتولد من العقد بعد تمامهفي ذمة المدين ال ا رهن، واستنادا الى نص المادة 966 من نفس القانون يقتضي لنفاذ الرهن الحيازي العقاريفي حق الغير قيده وتسري على هذا القيد الاحكام نفسها المتعلقة بقيد الرهن الرسمي، والهدف من ذلك هوترتيب الحق العيني الذي يخول للدائن المرتهن حق حبس العقار المرهون الى غاية استيفاء دينه، وحقالتقدم على غي ره من الدائنين العادين والمرتهنين التالين له المرتبة من استيفاء حقه في أي يد يكون.ب- الطبيعة القانونية للرهن الحيازي العقاري:يعتبر الرهن الحيازي نوع من الضمان الخاص الذي يهدف الى تامين الدائن من خطر عدم وفاءالمدين بديونه، وذلك بميزة حبس العقار المرهون الى حين استيفاء الدين، وفي حالة امتناعه عن التسديدعند حلول أجله، يستطيع الدائن المرتهن المطالبة بالتنفيذ على العقار المرهون رهنا حيازيا ببيعه بالم ا زدالعلني وله حق الأفضلية على غيره من الدائنين العاديين والتاليين له في المرتبة وهذا تطبيقا لنص المادة948 من القانون المدني.فعقد الرهن الحيازي العقاري هو عقد من عقود الضمان ينشأ عنه حق عيني على العقار المرهون،يفترض وجود دين يضمنه سواء كان هذا الدين سابقا لعقد الرهن أو معاص ا ر له، وهو لا يوجد مستقلا، بليتبع نشوء الدين المضمون به.29ثانيا: الرهن الحيازي للمنقول:نظمه المشرع في المواد 969 الى 981 من القانون المدني، ويستخلص منها أن المشرع اشترطأن يدون هذا الرهن في محرر عرفي ثابت التاريخ وبالأشكال المقررة قانونا في القواعد العامة، فيجب أنيشتمل عقد الرهن على المبلغ المضمون بالرهن والشيء المرهون وقيمته بذكر أوصافه وبياناته، وهذا حمايةللغير من كل غش قد يلجأ اليه اض ا ر ا ر به، بتحرير ورقة صورية تتضمن تاريخ سابق عن الرهن او يبالغفي قيمة الدين المضمون أو حتى استبدال الشيء المرهون.تتحدد مرتبة رهن المنقول من تاريخ ثبوت التاريخ إذا كانت الحيازة أسبق وان انتقلت للمرتهن، فإذاتأخر انتقال الحيازة إلى ما بعد تحرير عقد الرهن تحدت مرتبة الرهن من تاريخ انتقال الحيازة.مع الإشارة ان المشرع لم يستلزم لنفاذ الرهن أن يكون العقد المثبت للرهن رسميا بل يكفي أن يكونعرفيا طالما ثابت التاريخ سواء كان عقد الرهن مستقلا أو ورد ضمن سند إنشاء دين، والواقع أن اشت ا رطثبوت التاريخ كشرط لنفاذ عقد الرهن الثابت في ورقة عرفية ليس حكما خاصا برهن المنقول حيازيا وانماهو تطبيق للقاعدة العامة في الاحتجاج بالورقة العرفية في مواجهة الغير.ثالثا: رهن الدين:أورد المشرع الج ا زئري بعض النصوص المتعلقة برهن الدين في المواد من 975 الى 981 من القانونالمدني دون أن يعرفه أو يحدد طبيعته القانونية ولم يخصه بأحكام تحدد ماهيته وطريق إنشائه، وانما تركذلك للأحكام العامة المنظمة للرهن الحيازي والى بعض الاحكام الخاصة بحوالة الحق.أ-المبادئ التي تحكم رهن الدين:1 -خضوع رهن الدين لأحكام الرهن الحيازي:يخضع رهن الدين إلى الأحكام المتعلقة بالرهن الحيازي في عدة جوانب، إذ هو عقد من عقودالضمان بمقتضاه يكون للمرتهن ضمان عيني على الشيء المرهون من جهة، ومن جهة أخرى فهو حقعيني تابع يستلزم وجود الت ا زم أصلي يضمن تنفيذه .كما انه حق عيني يخول صاحبه وهو المرتهن حبس السند المثبت للدين إلى أن يستوفي دينه، ويخوله تتبعهفي أي يد يكون واقتضاء دينه قبل غيره من الدائنين، وهو غير قابل للتجزئة، أي أن كل الدين المرهون30ضامن للدين المضمون بالرهن ولكل جزء منه مهما كان ضئيلا، فليس للمرتهن أن يعيد حيازة السند المثبتللدين المرهون إلى ال ا رهن ما لم يستوف حقه كاملا.2 - خضوع رهن الدين لأحكام حوالة الحق:تنص المادة 975 من القانون المدني" لا يكون رهن الدين نافذا في حق المدين إلا بإعلان هذا الرهنإليه أو بقبوله له وفقا للمادة 241 .." ، وتنص 977 من نفس القانون على أنه" إذا كان الدين غير قابلللحوالة أو للحجز فلا يجوز رهنه"، وتنص المادة 979 من التقنين المدني" يجوز للمدين في الدين المرهونأن يتمسك تجاه الدائن المرتهن بأوجه الدفع المتعلقة بصحة الحق المضمون بالرهن، وكذلك بأوجه الدفعالتي تكون له هو تجاه دائنه الأصلي، كل ذلك بالقدر الذي يجوز فيه للمدين في حالة الحوالة أن يتمسكبهذه الدفوع تجاه المحال إليه"، ومن هذه النصوص يتبين خضوع رهن الدين الحيازي لأحكام الحوالة.ب- نفاذ رهن الدين:يجب التفرقة بين الديون العادية والديون الثابتة في سندات اسمية:1 -نفاذ الرهن في الديون العادية: ونصت عليه المادة 975 من القانون المدني ومفادها أنه لا ينفذ فيحق المدين ال ا رهن إلا بإعلانه أو قبوله كما هو الأمر في حوالة الدين ووفقا لما هو منصوص عليه فيالمادة 241 منه، ولا يكون الرهن نافذا في حق الغير الا بتسليم سند الدين المره ون الى المرتهن وتحسبمرتبة الرهن بالتاريخ الثابت للإعلان أو القبول.2 -نفاذ الرهن في السندات الاسمية: ونصت عليه المادة 976 من القانون المدني ومفادها انه يتم الرهنبالطريقة الخاصة لحوالة هذه السندات، أي بالقيد في سجلات الشركة مع ذكر ان الحوالة تمت على سبيلالرهن، دون حاجة الى اعلان المدين في ذلك.31الدرس الثامن: انشاء الرهن الحيازييعتبر عقد الرهن الحيازي من العقود التي اشترط فيها المشرع شروطا لانعقاده، فإلى جانب الشروطالموضوعية اشترط توفر شروط شكلية خاصة نبينها كما يلي:أولا: الشروط الموضوعية في انشاء الرهن الحيازي:الى جانب الشروط الموضوعية العامة المعروفة في القواعد العامة، هناك شروط تحكم وجود وصحةالرهن الحيازي، تتعلق بأط ا رف الرهن، بالشيء المرهون، وبتخصيص الرهن، نوردها كما يلي:أ-أهلية أط ا رف عقد الرهن الحيازي:يشترط لصحة الرهن الحيازي أن يصدر من شخص أهلا لمباشرته ولذا وجب معرفة الاهلية اللازمةفي كل من ال ا رهن والدائن المرتهن.1 -أهلية المدين ال ا رهن:قد يكون ال ا رهن المدين نفسه أو شخص آخر كالكفيل العيني، يستلزم في كلاهما أهلية التصرففي الشيء المرهون وهذا طبقا لنص المادة 884 من القانون المدني، لأن الدائن المرتهن بموجب العقديتلقى حق الرهن من ال ا رهن ويحوزه مما يترتب عن ذلك الت ا زم بصيانته واستغلاله ورده عند انقضاء الرهن،وهذا ما يجعل عقد الرهن بالنسبة للمرتهن تصرفا يدور بين النفع اولضرر وليس نفعا محضا كالرهن الرسمي،فالرهن الحيازي بالنسبة للمدين ال ا رهن من أعمال التصرف لا من أعمال الإدارة.فإذا كان المدين غير بالغ سن الرشد، جاز لمن له مصلحة كالولي، أو الوصي، أو القيم الحصولعلى إذن من القضاء لإب ا رم عقد الرهن وهذا طبقا لنص المادة 84 من قانون الأسرة رقم 84 - 11 ، أما إذاكان فاقدا للتمييز أو مجنون أو معتوه، فإن عقد الرهن يكون باطلا بطلانا مطلقا استنادا لنص المادة 82من نفس القانون، واذا كان غير فاقد التمييز أو محجور عليه لسفه أو غفلة، كان العقد قابلا للإبطال،استنادا لنص المادة 83 من نفس القانون.32-2 أهلية الكفيل العيني:إذا كان ال ا رهن غير المدين بأن كان كفيلا عينيا يقدم ماله رهنا لضمان الوفاء بدين شخص آخروهو المدين، فإن العقد بالنسبة له يعتبر من التص رفات الضارة ضر ا ر محضا، فيشترط لصحة الرهن، أنتتوافر فيه الأهلية اللازمة لمباشرته حسب الأحوال التالية:-إذا رهن الكفيل العيني ماله دون مقابل، فلا بد من أن يكون بالغا سن الرشد متمتعا بكامل قواه العقليةوغير محجور عليه، واذا كان ناقصا للأهلية فإن تصرفه وقع باطلا بطلانا مطلقا.-إذا رهن الكفيل العيني ماله بمقابل، فإن الرهن يقع صحيحا إذا كان كامل الأهلية، ويكون قابلا للإبطالإذا كان ناقص الأهلية.3 - أهلية الدائن المرتهن:يترتب على الرهن الحيازي الت ا زما على عاتق الدائن المرتهن وهو الت ا زمه بصيانة المال المرهوناولمحافظة عليه وادارته واستثماره، فإذا كان المال المرهون منقولا فيعتبر العقد صحيحا غير قابل للإبطالحتى ولو تم عقده من الصبي المميز أو من في حكمه أي المحجور عليه للسفه أو الغفلة، لأن عقد الرهنبالنسبة له من الاعمال النافعة نفعا محضا، غير أنه إذا كان محل الرهن الحيازي عقا ا ر فيشترط في الدائنان يكون بالغا سن الرشد غير محجور عليه ، و بالتالي إذا وقع الرهن من ناقص الأهلية فإن ال رهن يكونقابلا للإبطال بعد بلوغه سن الرشد، واذا كان عديم الاهلية فإن الرهن باطل بطلانا مطلقا.ب-الشيء المرهون :نصت عليه المادة 949 من القان ون المدني ، قد يكون عقا ا ر او منقولا علا خلاف الرهن الرسمي الذي يردالا على عقار .يجوز رهن الشيء الواحد لأكثر من دين حسب نص المادة 961 من القانون المدني ويتم ترتيبهاوفقا لتاريخ نفاذها في حق الغير ثم تجرى المفاضلة بحسب اسبقية القيد إذا كان عقا ا ر وبأسبقية التاريخبثبوتها رسميا إذا كان المرهون منقولا.يجب أن يكون الشيء المرهون معينا، ويصلح التعامل فيه ويصح بيعه بالم ا زد العلني وأن يكونموجودا وقت الرهن وأن يكون مملوكا لل ا رهن.33ج- تخصيص الدين المضمون بالرهن الحيازيالرهن الحيازي هو حق عيني تبعي يستند قيامه لوجود حق آخر يكون الرهن الحيازي ضامنا له،فيجوز ان يرتب الرهن ضمانا لدين معلق على شرط أو دين مستقبل أو احتمالي.يرتبط الرهن بالدين المضمون وجودا وعدما وهي النفس الاحكام المقررة في الرهن الرسمي.ثانيا: آثار الرهن الحيازي:يترتب على عقد الرهن الحيازي الت ا زمات متقابلة تقع على عاتق طرفيه وهما الدائم المرتهن والمدينال ا رهن لأنه من العقود الملزمة لجانبين، نبينها كما يلي:أ- أثار الرهن بالنسبة للمدين ال ا رهن:1 -الت ا زمات المدين ال ا رهن: يتحمل المدين ال ا رهن في عقد الرهن الحيازي ما يلي:1 - 1 -الالت ا زم بترتيب حق الرهن: بمجرد إتمام العقد بقوة القانون اذا كان الشيء بالمرهون معيننا بذاته واذاكان من الأشياء المثلية المعينة بالنوع التزم ال ا رهن بالإف ا رز.1 - 2 -الالت ا زم بتسليم الشيء المرهون للمرتهن: يترتب على الرهن الحيازي سواء كان منقولا أو عقا ا ر،الالت ا زم بتسليم الشيء المرهون للدائن المرتهن حتى يتمكن من حيازته له وهذا طبقا لنص المادة 951و 367 من القانون المدني، وخر وج الشيء المرهون من حيازة ال ا رهن لا يمنعه من ترتيب حق عيني آخرعلى ذات الشيء.وللإشارة ان التسليم ليس بركن في عقد الرهن وانما هو شرط لنفاذه في مواجهة الغير وهم الدائنينالاخرين، ويطبق على الالت ا زم بالتسليم في الرهن الحيازي العقاري الاحكام العامة في عقد البيع، وذلك منحيث تحديد زمان ومكان التسليم، فقد يكون التسليم قانونيا مثل حالة وضع ال ا رهن الشيء المرهون تحتتصرف الدائن المرتهن الذي يحوزه وينتفع به دون قيد، وقد يكون التسليم حكميا أو ماديا.1 - 3 -الالت ا زم بضمان سلامة الرهن ونفاذه: ونعني بذلك ضمان ال ا رهن لكل عمل من أعمال التعرض التيتصدر منه سواء كان التعرض ماديا أو قانونيا، وعليه ان يقوم بكافة الإج ا رءات اللازمة لنفاذ الرهن فيمواجهة الغير مثل قيد الرهن.34إذا أخل ال ا رهن بهذا الالت ا زم، فللدائن المرتهن الحق في اتخاذ الوسائل اللازمة للمحافظة على المالالمرهون قبل تسلم ه، اما إذا قام المدين ال ا رهن بإخ ا رج العقار أو تم استحقاقه من طرف الغير، يحق للدائنالمرتهن في هذه الحالة طلب فسخ العقد او اسقاط اجل الدين اعمالا لنص المادة 211 من القانون المدني.1 - 4 -الت ا زم ال ا رهن بضمان هلاك الشيء المرهون وتلفه: ونصت على ذلك المادة 954 و 899 و 900من القانون المدني، فالمدين ال ا رهن ملزم بضمان هلاك العقار المرهون، فإذا كان الهلاك ا رجع لخطأه فللدائنالخيار فان يطلب تامينا كافيا أو يستوفي حقه فو ا ر لسقوط الاجل.أما إذا كان الهلاك او التلف ا رجع لسبب أجنبي ولم يقبل الدائن بقاء الدين بدون تأمين، فيلتزمالمدين بتقديم تامين كاف أو أن يفي بالدين فو ا ر لسقوط أجل الوفاء.أما إذا كان الدائن المرتهن قد تسلم الشيء المرهون وأصبح تحت حيازته، فيكون هو المسؤول عنهلاكه او تلفه، ما لم يثبت العكس لنفي مسؤوليته.يترتب عن الهلاك او تلف المال المرهون رهنا حيازيا الحق في التعويض من أنقاض ذلك الشيء،أو من مبلغ التأمين أو مبلغ مقابل نزع الملكية للمنفعة العامة إذا كان محل الرهن الحيازي عقا ا ر، فينتقلالرهن بمرتبته الى هذا الحق.2 -حقوق المدين ال ا رهن: وتتمثل فيما يلي:- تظل ملكية ال ا رهن للمال المرهون فله حق التصرف فيه قانونا شرط ألا يضر بحق الدائن المرتهن كأنيكون صدور التصرف قبل نفاذ الرهن في مواجه الغير.- حيازة الشيء المرهون تنتقل الى الدائن المرتهن فيكون المرتهن حائز قانونيا لحق الرهن وحائز عرضيالحق الملكية ويترتب عن ذلك انه لا يستطيع اكتسابه بالتقادم.ب-أثار الرهن الحيازي بالنسبة للدائن ال ا رهن:1 - حقوق الدائن المرتهن:للدائن المرتهن حق مباشرة إج ا رءات التنفيذ بطريق الحجز على الشيء المرهون ويتبع في ذلكالإج ا رءات المنصوص عليها في قانون الإج ا رءات المدنية والإدارية رقم 08 - 09 ، وبمناسبة ذلك له حقالتقدم بالأفضلية على الدائنين التالين له في المرتبة والدائنين العاديين في استيفاء حقه من ثمن البيع.352 - الت ا زمات الدائن المرتهن:2 - 1 -الالت ا زم بالمحافظة على الشيء المرهون وصيانته: حسب نص المادتين 968 و 955 من القانونالمدني، يكون الدائن المرتهن مسؤولا عن حفظه وصيانته وأن يبذل عليه عناية الرجل المعتاد، وهذهالمسؤولية تعاقدية، تنشأ من وقت انتقال الحيازة إليه.ويدخل في مضمون الالت ا زم بالحفظ، واجب الدائن المرتهن في المبادرة بإخطار ال ا رهن بما يهددهمن هلاك العين المرهونة، كما قد يكون هذا الالت ا زم عن طريق دفع النفقات اللازمة لحفظه ودفع الض ا رئبوالتكاليف المستحقة.2 - 2 -الالت ا زم بإدارة الشيء المرهون: نصت عليه المادة 958 من القانون المدني، ومفادها أن إدارة الشيءالمرهون لا سيما إذا كان عقا ا ر، بما يتلاءم طبيعته والغرض الذي أعد له، حسب طبيعة العقار مبنى أوأرض ز ا رعية، ولا يقوم الدائن بتغيير تخصيص الدين إلا برضا ال ا رهن، واذا كانت إدارة الشيء الت ا زماتعلى الدائن لمصلحة الرهن، فهي تحقق في الوقت نفسه مصلحة المرتهن على الغلة خصما من مستحقاتهولذلك ليس له تقاضي أجر على الإدارة إلا بالاتفاق.2 - 3 -الت ا زم المرتهن باستثمار الشيء المرهون: ونصت عليه المادة 956 القانون المدني، فالدائن ملزمباستثمار العقار المرهون والانتفاع به مقابل أجر على أن يبذل في ذلك عناية الرجل العادي وليس له تغييرطبيعة الاستثمار الا بإ ا ردة وموافقة المدين ال ا رهن، ويبقى الدائن المرتهن محتفظا بثمار الشيء المرهون، ماينتج من الغلة يخصم من الدين ولو لم يكن قد حل أجله فالاستثمار واجب عليه والا كان مسؤولا عنتقصيره.2 - 4 -الالت ا زم برد الشيء المرهون: ونصت عليه المادة 959 من القانون المدني، ومفادها ان الدائن ملزمبرد السيء المرهون الى ال ا رهن إذا استوفى حقه من المدين ال ا رهن، فينقضي الرهن تبعا لانقضاء الالت ا زمبالوفاء، ورد الشيء المرهون يكون بسبب انقضاء الرهن نفسه وليس انقضاء الدين المضمون، ويلتزم الدائنبتسليم الشيء المرهون بالحالة التي كان عليها وقت الرهن، فإذا هلك يكون مسؤولا عن هذا الهلاك، وله أنينفي مسؤوليته بإثبات العكس بأن الهلاك وقع بسبب أجنبي.36إذا لم يقم الدائن المرتهن برد الشيء المرهون، يقوم المدين ال ا رهن برفع دعوى شخصية أو دعوىالاستحقاق وهي دعوى عينية يرفعها المدين باعتبارها مالكا وهذه الدعوى لا تسقط بالتقادم لأنها تحمي حقالملكية.ج-أثار الرهن الحيازي بالنسبة للغير:يقصد بالغير في عقد الرهن الحيازي، كل متضرر من مباشرة الدائن المرتهن لحقي التقدم والتتبعالناتجين عن هذا العقد، وهم: الدائن العادي، صاحب ح عيني أصلي أو تبعي تم قيده بعد قيد الرهن الحيازيالعقاري، ومن أثار هذا الرهن في مواجهة هؤلاء نجد:1 -حيازة الشيء المرهون:عملا بالمادة 961 القانون المدني فانه يشترط لنفاذ الرهن الحيازي في مواجهة الغير أن تنتقلالحيازة من المدين ال ا رهن الى الدائن المرتهن أو أي شخص ثالث يتفق عليه المتعاقدين، ويشترط في الحيازةان تكون واضحة لا غموض عليها، وأن تستمر مدة الرهن الحيازي، فهي بمثابة اعلام الغير بوجود رهن.2 -حبس الشيء المرهون:وهو ما نصت عليه المادة 962 من القانون المدني، فإذا انتقلت حيازة الشيء المرهون للدائنالمرتهن، فله الحق في حبسه، ولا يرده لل ا رهن قبل انقضاء الرهن وحتى يستوفي حقه، وله أن يحتج بحقالحبس على الغير وهم الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة، وكل شخص اكتسب حقا علىالعقار المرهون رهنا حيازيا بعد قيد الرهن، فإذا خرج الشيء المرهون من حيازة الدائن دون علمه أو رغما ا ردته فله حق استرداده طبقا لأحكام الحيازة، أما في حالة اكتساب الغير حقا على العقار المرهون وقامبشهر تصرفه قبل قيد الرهن، فلا يستطيع الدائن أن يحتج في مواجهته بالحق في حبس الشيء.إذا طلب الدائن المرتهن الحابس للعقار المرهون بالم ا زد العلني اعتبر طلبه تنازلا عن حقه فيالحبس، فلا يجوز له حبسه عن ال ا رسي عليه الم ا زد، لأن البيع بالم ا زد العلني يطهر العقار من كل الحقوقالتي تم قيدها بما فيها الرهن الحيازي.37-3 حق الدائن المرتهن في التقدم:تتحدد مرتبة الدائن المرتهن حيازة بالقيد مع انتقال الحيازة إذا كان الشيء المرهون عقا ا ر، فيتقدمعلى باقي الدائنين عاديين أو مرتهنين تالين له في المرتبة، في أخذ حقه من المقابل النقدي للعقار المرهون،فإذا لم يكن مع الدائن المرتهن إلا الدائنون العاديون فإن الدائن المرتهن يتقدم عليهم، أما إذا كان الرهنواردا على عقار وت ا زحم مع الدائن المرتهن حيازة، دائن مرتهن آخر أو دائن مرتهن رهنا رسميا أو صاحبحق التخصيص فإن المتقدم فالمرتبة هو الذي يفضل.و اذا كان محل الرهن الحيازي منقولا فإن مرتبة الدائن تتحدد بإثبات الرهن في ورقة مكتوبة ثابتةالتاريخ مع انتقال الحيازة وهذا تطبيقا لنص المادة 969 من القانون المدني.4 -حق الدائن المرتهن في التتبع:نصت عليه المادة 948 من القانون المدني، بحيث يستوفي الدائن المرتهن حقه من ثمن الشيءالمرهون في أي يد كان، فهو يستطيع مثلا ان ينفذ على العقار إذا انتقلت ملكيته الى الغير شرط ان يكونالرهن قد تم قيده قبل شهر التصرف القانوني الناقل للملكية.إذا انتقلت حيازة المنقول من يد الدائن المرتهن الى شخص آخر حسن النية فإنه لا يستطيع أنيحتج بحقه في التتبع لأنه فقد الحيازة وأن الحائز الجديد يتمسك بقاعدة الحيازة في المنقول سند للملكية،واذا كان المرهون عقا ا ر وفقد المرتهن حيازته فإن حقه في الرهن لا ينفذ في مواجهة الغير تطبيقا لنصالمادة 961 القانون المدني.38الدرس التاسع : انقضاء الرهن الحيازيينقضي الرهن الحيازي بصفة تبعية بانقضاء الدين المرهون وهو نفس الحكم الوارد في المادة 933القانون المدني الخاصة بالرهن الرسمي، وينقضي بصفة أصلية دون أن ينقضي الدين المضمون بأحدالأسباب المبينة في المادة 965 القانون المدني.أولا: انقضاء الرهن الحيازي بصفة أصلية:حدد القانون الحلات التي ينقضي بها الرهن الحيازي بصفة اصلية نوردها كما يلي:أ-نزول الدائن المرتهن عن الرهن:ينقضي الرهن الحيازي بنزول الدائن المرتهن عنه، ويكفي في ذلك رضاء دون رضاء المدين،فالتنازل هو عمل قانوني يصدر من جانب واحد وبمقتضاه يزول الحق العيني التبعي المقرر على الشيءالمرهون، قد يكون التنازل صريحا أو ضمنيا وفي هذا الشأن وضع المشرع ضمن المادتين 952 و 965من القانون المدني حالتين يقدر فيها بيان الظروف التي يتم فيها التنازل بشكل ضمني كرجوع الشيءالمرهون الى حيازة ال ا رهن، أو تخلي الدائن باختياره عن الشيء المرهون أو موافقته على التصرف فيه دونتحفظ، حيث وضع المشرع من خلالهما قرينة بسيطة على الدائن المرتهن يمكن اثبات عكسها.يلزم لصحة التنازل ان تتوفر في الدائن المرتهن الأهلية اللازمة، ولما كان الرهن الحيازي هوالضامن للدين، فقد جعله المشرع بمثابة الدين نفسه، فالنزول عن الرهن يكون بمثابة النزول عن الدين،وعليه وجب توفر الأهلية اللازمة للتبرع، لأن التنازل عن الرهن نوع من الإب ا رء، وبالتالي التنازل من الصبيالمميز أو من في حكمه يعد باطلا بطلانا مطلقا.لا يشترط القانون شكل خاص في التنازل، إذ يكفي أن يتم بشكل صريح أو ضمني، في شكلرسمي أو عرفي، غير أنه يجب لمحو القيد بالنسبة للرهن الحيازي العقاري أن يتم النزول في ورقة رسمية،وبالنسبة لنفاذ التنازل الصادر من الدائن المرتهن في حق الغير، فإنه لا ينفذ إلا برضائه وهذا ما نصتعليه المادة 965 من القانون المدني.ب-انقضاء الرهن الحيازي باتحاد الذمة:وهو ما نصت عليه المادة 965 / 2 القانون المدني، ويكون ذلك متى اجتمع حق الرهن الحيازي معحق الملكية في يد شخص واحد، بمعنى أن الدائن المرتهن يصبح مالكا للعقار المرهون سواء عن طريق39البيع أو الإرث أو الوصية، فإذا انتقلت ملكية العقار المرهون الى المرتهن، أو انتقل حق الرهن الى المالكللعقار المرهون، فإن الرهن ينقضي بسبب اتحاد الذمة، إلا إذا وجد مرتهنون آخرون، فإن هذا لا يؤدي الىانقضاء حقوق الرهن المقررة لهؤلاء طالما استوفت شروط نفاذها في مواجهة الحائز.في حالة ما إذا كان سبب اتحاد الذمة هو وفاة الدائن وكان المدين أحد ورثته، فإنه في هذه الحالةينقضي دينه بقدر الحصة التي آلت اليه بالمي ا رث، أما بالنسبة للكفيل العيني، فإن الت ا زمه ينقضي بالتبعيةلالت ا زم المكفول نتيجة اتحاد الذمة المالية للمدين والدائن، أما إذا كان اتحاد الذمة بين الدائن والكفيل العيني،فإن الرهن لا ينقضي بالنسبة للمدين ويأخذ الكفيل هنا مكان الدائن، فيصبح بذلك هو الدائن الجديد.في حالة زوال سبب اتحاد الذمة بأثر رجعي كزوال ملكية المشتري لسبب من الأسباب كالفسخ أوالبطلان، يعود الرهن الى صاحبه بمرتبته الاصلية دائنا مرتهنا لا مالكا دون الاخلال بحقوق الغير حسنالنية.ج-انقضاء الرهن بهلاك الشيء المرهون:ونصت عليه المادة 965 / 2 من القانون المدني، فإذا كان الهلاك كليا انقضى الرهن، أما إذا كانالهلاك جزئيا، فإن الرهن يبقى بالنسبة للجزء المتبقي طبقا للقاعدة عدم تجزئة الرهن، على أن هلاك الشيءالمرهون قد يكون بخطأ من الدائن ففي هذه الحالة يكون كل منهما مسؤولا عن هذا الهلاك ويلزم طبقاللقواعد العامة التعويض عن الضرر الذي لحق بعقار المدين، واذا نشا الهلاك بسبب أجنبي لا ينسب الىالدائن فللمدين الخيار بين أن يقدم تأمينا آخر كافيا، أو أن يفي بالدين فو ا ر قبل حلول أجله.د-انقضاء الرهن الحيازي بالبيع الجبري:بمجرد مباشرة التنفيذ على الشيء المرهون رهن حيازيا من طرف الدائن المرتهن، فإن هذا الأخيريفقد حق الرهن وينتقل حقه بالأفضلية الى الثمن، فالبيع الجبري يطهر العقار من كل الحقوق العينية المثقلةعليه وهذا ما أكدت عليه المادة 764 / 2 من القانون 08 - 09 .ه-انقضاء الرهن الحيازي بالفسخ:على اعتبار أن عقد الرهن الحيازي من العقود الملزمة لجانبين، فإنه طبقا لنص المادة 119 منالقانون المدني إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالت ا زماته جاز للمتعاقد الآخر بعد اعذاره أن يطالب بتنفيذ العقدأو فسخه.40فإذا أخل المدين ال ا رهن بإل ا زمه كامتناعه عن تسليم العقار المرهون، أو أن يأتي على عمل منشانه الإنقاص من قيمته أو يحول دون استعمال الدائن لحقوقه المستمدة من العقد، فإن لدائن حق المطالبةبفسخ عقد الرهن الحيازي واسقاط أجل الدين المضمون بالوفاء فو ا ر.وطبقا لنص المادة 985 / 2 من القانون المدني، فإنه في حالة ما إذا ارتكب الدائن المرتهن خطأجسيما في المحافظة على العقار المرهون وسلامته فإنه في هذه الحالة يجوز للمدين ال ا رهن أن يطالببوضع العقار المرهون تحت الح ا رسة أو فسخ عقد الرهن واسترداد الشيء المرهون مقابل دفع ما عليه.ثانيا: انقضاء الرهن الحيازي بصفة تبعية:تطبيقا لمبدأ تبعية الرهن للدين المضمون بالرهن، فإن الرهن الحيازي ينقضي بانقضاء الدين بصفةتبعية أيا كانت طريقة الانقضاء هذا ما نصت عليه المادة 964 من القانون المدني، وبالتالي ينقضي الدينبما يلي:أ-الوفاء:وهو قيام المدين بتنفيذ الت ا زمه عند حلول أجل استحقاقه، والوفاء بالدين يعتبر هو الأصل في انقضاءالدين، ويصح الوفاء من المدين أو من نائبه أو من أي شخص له المصلحة في الوفاء وهذا ما نصت عليهالمادة 258 من القانون المدني.الوفاء نوعان، وفاء بسيط يقوم به المدين ال ا رهن بنفسه أو من ينوب عنه، ووفاء مع الحلول وهوالذي يتم من قبل الغير أما بمعرفة المدين وفي هذه الحالة إذا تم انقضى الدين نهائيا، واما أن يتم بمعرفةالغير، واذا تم حسب هذه الحالة كان للغير حق الرجوع على المدين بإحدى الدعويين: الأولى تتمثل فيدعوى الوكالة أو الفضالة، أو الاث ا رء بلا سبب، والثانية تتمثل في دعوى الحلول باعتباره قد حل محل الدائنالأصلي في الدين.ب-التجديد:هو اتفاق بين الدائن والمرتهن والمدين ال ا رهن باستبدال دين جديد بدين قديم وفقا للشروط المنصوصعليها في المادة 288 و 289 من القانون المدني، فيكون بذلك سببا من أسباب انقضاء الالت ا زم القديم وانشاءالت ا زم جديد مكانه، أما التأمينات التي تكفل الالت ا زم الأصلي فلا تنتقل الى الالت ا زم الجديد إلا بنص القانونأو الاتفاق ويجب أن ت ا رعى في نقلها ما يلي:41- إذا كان التجديد بتغيير الدين، جاز للدائن والمدين الاتفاق على انتقال التأمين العيني للالت ا زم الجديد فيالحدود التي لا تلحق ضر ا ر بالغير.-إذا كان التجديد بتغيير المدين، جاز للدائن والمدين الجديد الاتفاق على استبقاء التأمين العيني دون حاجةالى رضى المدين القديم، فموافقة هذا الأخير لا تعتبر شرطا للتجديد في حد ذاته.- إذا كان التجديد بتغيير الدائن، جاز للأط ا رف الثلاثة المتعاقدة الاتفاق على استبقاء التأمين العيني،فالرهن لا ينتقل في هذه الحالة الى الالت ا زم الجديد إلا باتفاق الدائن القديم والمدين والدائن الجديد، إذ يعتبرالاتفاق شرطا لازما للتجديد، ولنفاذ هذا الاتفاق في حق الغير وجب ان يتم مع التجديد في واقت واحد، وأنيتم اف ا رغه في عقد رسمي وهذا ما نصت عليه المادة 292 من القانون المدني.وبالنسبة الى الالت ا زم الذي يضمنه الكفيل العيني، فإن التجديد لا يتم إلا إذا وافق هذا الأخير عليهوهذا ما نصت عليه المادة 293 من القانون المدني.ج- المقاصة:هي اسقاط دين مطلوب لشخص من غريمه في مقابل دين مطلوب من ذلك الشخص لغريمه، اوبمعنى آخر هي اقتطاع دين كل من الدائن والمدين بشكل يجعل كل ذي حق يأخذ حقه، فالمقاصة تعتبرسببا من أسباب انقضاء الالت ا زم، لأنها تقضي على الدينين مرة واحدة دون تجسيد الوفاء بصورة مادية،وبهذا تكون سببا لانقضاء الدين المضمون إذا توافرت الشروط المذكورة في القانون المدني.د- الإب ا رء:يعتبر طريقا من طرق انقضاء الدين المضمون، ثم انقضاء الرهن تبعا له وهو من التصرفاتالتبرعية، نصت عليه المادة 305 و 306 من القانون المدني.يترتب على الإب ا رء انقضاء الالت ا زم وب ا رءة ذمة المدين منه، والإب ا رء قد يكون شاملا لكل دين المدين،أو جزئي أي انه يب أ ر ذمة المدين في جزء محدد من الدين دون باقي الدين، وفي كلتا الحالتين وجب طبقاللقواعد المقررة قانونا شطب قيد الرهن الحيازي العقاري حتى يكون ساريا في حق الغير، ولا يجوز للدائنان يب أ ر المدين الأصلي دون اب ا رء الكفيل العيني، لأن الت ا زم هذا الأخير تابع لالت ا زم المدين، إلا إذا كانمتضامنا مع المدين ففي هذه الحالة يجوز له الاستبقاء عليه.42ه-استحالة التنفيذ:ينقضي الحق إذا استحال على المدين ال ا رهن تنفيذه، وكانت الاستحالة ا رجعة الى سبب أجنبي،وقد نص المشرع على ذلك في المادة 176 و 307 من القانون المدني.تجدر الإشارة الى ان هناك حالات يبقى فيها المدين مسؤولا عن تنفيذ الت ا زمه بطريق التعويضبالرغم من وجود السبب الأجنبي وتتمثل في:-إذا اتفق المتعاقدان على أن يتحمل المدين تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة.-إذا كانت الاستحالة بخطأ من المدين كما لو قصر في ح ا رسة العقار المرهون مما أدى الى حرقه قبلتسليمه للدائن.-إذا قام الدائن بإعذار المدين بالوفاء قبل استحالة التنفيذ، في هذه الحالة يكون المدين ملزما بتنفيذ الت ا زمهبطريق التعويض.و- التقادم:تنقضي الالت ا زمات وفقا للقواعد العامة بالتقادم المسقط و هذا ما نصت عليه المادة 308 من القانونالمدني، غير أنه متى كان الالت ا زم متعلقا بالرهن الحيازي العقاري، فإن الالت ا زم الأصلي لا يسقط بالتقادملوجود العقار المرهون تحت يد الدائن، فحيازة العقار تقطع مدة التقادم، إذ يعتبر إق ا رر صريحا من المدينبوجود الدين، أما إذا كان الرهن الحيازي مقدما من طرف الكفيل العيني فلا يسري هذا الحكم عليه، لأنترك الكفيل العيني العقار المرهون في حيازة الدائن لا يعتبر إق ا ر ا ر من المدين بحق الدائن، فلا يقطع التقادم

              • الذي إذا اكتملت مدته انقضى الدين به وانقضى الرهن تبعا له.