Topic outline

  • معلومات عامة حول المقياس

    اسم ولقب الاستاذ  مسعود بويباون

    طريقة التواصل

    البريد الالكتروني

    bouibam@yahoo.fr

    السداسي: السادس

    وحدة التعليم : الأساسية

    المادة : التسيير المالي 2

    الرصيد: 5

    المعامل:2

    نمط التعليم: حضوري

     

    أهداف التعليم

    يهدف المقرر إلى تنمية قدرات الطالب في مجال التحليل والتشخيص المالي وذلك من خلال ضبط والتحكم في المفاهيم المتعلقة بالتسيير المالي وإرساء القواعد والقوانين التي يعتمد عليها الطالب في مجال المالية والمحاسبة. ويهدف بشكل خاص إلى تمكين الطالب من التدرب على استخدام المؤشرات والنسب في التشخيص والتحليل المالي للمؤسسة وتفسيرها، تحديد وفهم مختلف مصادر التمويل المتاحة للمؤسسة وإكتساب القدرة على استخلاص القرارات المرتبطة بالدورات المالية للمؤسسة.

     

     المعارف المسبقة المطلوبة

    المحاسبة المالية 1، المحاسبة المالية 2، مالية مؤسسة، رياضيات مالية، تسيير مؤسسة، التسيير المالي 1.

    محتوى المادة:

    -         مدخل للتحليل المالي بواسطة النسب المالية؛

    -         تحليل المخاطر التشغيلية باستخدام الرافعة ونقطة التعادل (التحليل الخطي، غير الخطي...إلخ)؛

    -         تحليل المردودية (نسب العائد) والرفع المالي؛

    -         تحليل دورة الاستغلال (تقدير الاحتياج لرأس المال المعياري)؛

    -         تمويل دورة الاستغلال /تحليل سياسة التمويل في الأجل القصير (محددات التمويل في الأجل القصير، طرق تمويل رأس المال العامل، سياسات تمويل رأس المال العامل...إلخ)؛

    -         دراسة هيكل المالي للمؤسسة وتكلفة رأس المال (التكلفة الوسطية المرجحة لرأس المال).

     

    طريقة التقييم: تقيم مستمر + إمتحان نهائي ويقاس معدل المادة بالوزن الترجيحي للمحاضرة (60%) والأعمال الموجهة (40%).


  • محاضرة رقم 01: مدخل للتحليل المالي بواسطة النسب المالية

     

    1: مدخل للتحليل المالي

    يعتبر التحليل المالي من أهم المواضيع التي تهتم بتشخيص الوضعية المالية للمؤسسة باستعمال مختلف المؤشرات والنسب المالية خلال دورة مالية معينة أو خلال عدة دورات، كما يعتبر من أهم الوسائل التي يتم بموجبها عرض نتائج الأعمال على الإدارة، إذ يبين مدى كفاءة المؤسسة في أداء وظائفها.

    ويعتمد المحلل المالي على تحليل القوائم المالية لمعرفة أسباب النجاح والفشل، كما يعتبر التحليل المالي أداة رئيسية لكشف نقاط الضعف والقوة في القوائم المالية للمؤسسة خاصة الميزانية وجدول حسابات النتائج، وهذا لمن لهم علاقة بالمؤسسة كرجال الأعمال، البنوك، المستثمرين بهدف إظهار كل التغيرات التي تطرأ على الحالة المالية، وبالتالي الحكم على السياسة المتبعة من طرف المؤسسة.

     

    تعريف التحليل المالي

    يعرف التحليل المالي على أنه ״ أداة للوصول إلى تشخيص مالي عن المؤسسة، ولا يكون هذا الأخير إلا بواسطة تقريب مالي للمؤسسة باستعمال وثائقها المحاسبية، وهذا لغرض أخذ القرارات المناسبة״.

    ويعرف أيضا على أنه ״ عملية تحويل الكم الهائل من البيانات المالية والتاريخية المدونة في القوائم المالية (قائمة المركز المالي وقائمة الدخل...الخ) إلى كم أقل من المعلومات، أكثر فائدة لعملية اتخاذ القرار״.

    كما ينظر إلى التحليل المالي على أنه:

       دراسة محاسبية: أي يهتم بفحص القوائم المالية والبيانات المنشورة لمؤسسة معينة، لفترة أو فترات ماضية قصد تقديم المعلومات التي تفيد المؤسسة.

        دراسة تنبؤية: إن التحليل المالي هو عبارة عن مجموعة من الدراسات التي تستعمل البيانات المالية بهدف استغلال المعلومات، وتركيز الإهتمام على المعلومات ذات التأثير الكبير، فالتحليل المالي يساعد في تقييم الماضي كما يساهم في التنبؤ بالمستقبل وتشخيص المشكلات، وكذا اختيار السياسة المالية الواجب إتباعها.            

       وسيلة للقيام بدراسة تخطيطية: يعتبر التحليل المالي خطوة تمهيدية ضرورية للتخطيط المالي، إذ من الضروري التعرف على المركز المالي والسياسات المختلفة التي تأثر على الربح.

     

    خصائص التحليل المالي

        الدقةيجب أن يكون التحليل دقيقًا ويعتمد على بيانات موثوقة.

          الشموليةلابد أن يغطي التحليل جميع الجوانب المالية الرئيسية للكيان.

         التحديثمن الضروري أن يكون التحليل محدثًا ويعكس الوضع المالي الحالي (اعادة التقييم).

          الموضوعيةيجب أن يكون التحليل موضوعيًا وغير متحيز.

          الفهم العميقلابد أن يوفر التحليل فهمًا عميقًا للأداء المالي .

     

    أهمية التحليل المالي

    التحليل المالي يقوم على تحليل القوائم المالية للحصول على معلومات تساعد المؤسسة في معرفة مدى فعالية وكفاءة أنشطتها المختلفة، وتكمن أهمية التحليل المالي في ما يلي:

        يساعد إدارة المؤسسة على رسم أهدافها، وبالتالي إعداد السياسات المالية المناسبة.

        تمكين الإدارة من تصحيح الانحرافات وقت حدوثها، وذلك باتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

        تستخدمه البنوك لمعرفة مدى قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم.

         يساعد التحليل المالي في تقييم الأداء، ويساعد في عملية التخطيط.

        تشخيص الحالية المالية للمؤسسة (معرفة نقاط القوة والضعف).

        يساهم في ترشيد مختلف القرارات.

    أهداف التحليل المالي

    إن أهداف التحليل المالي تختلف باختلاف الجهات المهتمة به، سواء كانت المؤسسة في حد ذاتها أي الأطراف الداخلية، ونعني بهم أساسا المدير أو المسير المالي للمؤسسة، أو الأطراف الخارجية ونعني بهم البنوك والمؤسسات المالية المختلفة والموردين، وعليه يمكن أن نلخص أهداف التحليل المالي كما يلي:

    أهمية التحليل المالي

    في عصر المعلومات والاستثمار الذي نعيش فيه يعتبر التحليل المالي أمرًا بالغ الأهمية؛ لما يُسهم به في تحقيق النجاح المالي والإداري للمؤسسات والأفراد كذلك، وتكمن أهمية التحليل المالي في قدرته على:

    1.      تحديد كفاءة الشركة ماليًا من خلال تحديد نسب السيولة لديها.

    2.      تحديد خطط التمويل ومقداره بناء على مؤشرات الكفاءة المالية للشركة.

    3.      توفير معلومات دقيقة حول نجاح الاستثمار من خلال مؤشرات نسب الربحية.

    4.      دعم عملية التخطيط المستقبلي لتعزيز عوامل القوة ومواجهة عوامل الضعف.

    5.      تحديد درجة المخاطرة الاستثمارية في الشركة من خلال مؤشرات نسب المديونية.

    6.      إعطاء مؤشرات دقيقة لمدى نجاح الإدارات ذات الصلة كالمالية والمبيعات من خلال مؤشرات نسب النشاط.

     

      هل التحليل المالي كافي لتقييم أداء المؤسسة؟

    التحليل المالي هو أداة قوية لتقييم الأداء المالي للمؤسسات، لكنه قد لا يكون كافيًا بمفرده لتقييم شامل للمؤسسة، لذلك يجب أن يُستخدم بالتزامن مع أدوات تحليلية أخرى للحصول على صورة كاملة ودقيقة للمؤسسة، ومن أبرز أنواع هذه الأدوات:

    1.      التحليل الاستراتيجي الذي يوفر فهم الرؤية، الرسالة، والاستراتيجيات العامة للمؤسسة.

    2.      التحليل التشغيلي ويُمكن من خلاله  تقييم كفاءة العمليات اليومية والإنتاجية.

    3.      تقييم الموارد البشرية الذي يساعد على فهم كيفية إدارة المواهب والموارد البشرية داخل المؤسسة.

    4.      التحليل السوقي والصناعي ويساهم في  تقييم موقع المؤسسة في السوق والتحديات والفرص في الصناعة التي تعمل بها.

    5.      التحليل التكنولوجي ويُمكن من خلاله فهم كيفية استخدام التكنولوجيا في العمليات والمنتجات أو الخدمات.

    6.      التحليل البيئي والاجتماعي يستخدم لتقييم تأثير المؤسسة على البيئة والمجتمع.

     

    على ماذا يعتمد التحليل المالي؟

    يعتمد التحليل المالي على دقة وجودة البيانات المالية المتاحة، وكذلك المعرفة والخبرة والمهارات التي يمتلكها المحلل المالي، إضافة إلى الأدوات التحليلية والتقنيات والنماذج المالية المستخدمة في التحليل، كما يتأثر بالظروف الاقتصادية العامة والبيئة السوقية، وأيضًا يعتمد على المعايير المحاسبية المتبعة والقوانين واللوائح التنظيمية.


     

    ما الفرق بين التحليل المالي والتحليل المحاسبي؟

    يُمكن تحديد الفرق بين التحليل المالي والمحاسبي من خلال الاعتبار للعوامل الآتية:

    التركيز

    التحليل المالي يركز على تقييم الأداء المالي للشركة ككل، ويشمل تحليل القوائم المالية، وتقييم الأصول والخصوم، وتحليل النسب المالية، بهدف إلى تقديم رؤية شاملة للوضع المالي للشركة واتجاهاتها المستقبلية، أما التحليل المحاسبي يركز على تسجيل، تصنيف، وملخص الأحداث المالية بطريقة منهجية، ويهتم بالدقة في تقديم البيانات المالية وفقًا للمعايير المحاسبية.

    الغرض

    يستخدم التحليل المالي لاتخاذ قرارات الاستثمار، التمويل، والتشغيل، ويهدف إلى تقديم توصيات واستراتيجيات لتحسين الأداء المالي، أما التحليل المحاسبي  يهدف إلى ضمان الدقة والامتثال للمعايير المحاسبية، ويوفر أساسًا للتحليل المالي.

    الأدوات والتقنيات

    يعتمد التحليل المالي على استخدام  النسب المالية، التحليل الأفقي والرأسي، ونماذج التقييم المالي، على الجانب الآخر يعتمد التحليل المحاسبي على مبادئ المحاسبة، معايير التقارير المالية، وتقنيات التدقيق.

    الجهات المستفيدة منه التحليل المالي

     نظرا للأهمية البالغة التي يتميز بها التحليل المالي أدى إلى تعدد الجهات المستفيدة منه، ويمكن عرضها كما يلي:

    أ- إدارة المؤسسة

    تستفيد من مخرجات التحليل المالي لغرض الاستعمال الداخلي والذي يعتبر الأهم في اتخاذ القرارات المالية من طرف المدير أو المسير المالي، فإدارة المؤسسة تهتم بالتحليل المالي حتى تتمكن من متابعة التطور الحاصل داخل المؤسسة، وتستفيد إدارة المؤسسة من التحليل المالي في المجالات التالية:

    ×     مدى نجاح المؤسسة في تحقيق السيولة.

    ×     معرفة نقاط القوة والضعف، مما يسمح لها باتخاذ الإجراءات المناسبة.

    ×     التخطيط المالي والتنبؤ بالمستقبل.

    ×     مدى نجاح المؤسسة في تحقيق الربحية.

    ×     معرفة الوضعية المالية للمؤسسة بالمقارنة مع المؤسسات المنافسة.

    ×     تقييم منجزات المؤسسة في مجال التسويق والبيع والإنتاج.

    ×     المساعدة على الرقابة المالية (كيفية استخدام الأموال، مراجعة تكاليف الانتاج).

    ب- الدائنون (البنوك والموردون)

     يهتم الدائنون بالتحليل المالي لتحديد مدى إمكانية المؤسسة وقدرتها على الوفاء بديونها، وذلك عن طريق التركيز على ربحيتها وهيكلها المالي والمصادر الرئيسية للأموال واستخداماتها في الحاضر والتوقعات المستقبلية، فالبنك لا يخاطر بتقديم قروض حتى يدرس الوضعية المالية للمؤسسة، ومدى إمكانية هذه الأخيرة على الوفاء بديونها في تواريخ استحقاقها، وذلك من خلال معرفة نسبة استقلالها المالي ونسبة مديونتها.    

    ج- المستثمرون

    يستفيد المستثمرون ورجال الأعمال من التحليل المالي في معرفة نمط التسيير الإداري في المؤسسة، وسياستها في توزيع الأرباح ومدى استقرارها من سنة إلى أخرى، إلى جانب معرفة نسب النمو والتوسع، كما يهتم المستثمرون بالقوة الايرادية للمؤسسة أي القدرة على تحقيق أرباح في الوقت الحالي وفي المستقبل.

    د- مكاتب الخبرة المالية

    تستفيد من التحليل المالي من خلال معرفة معلومات عن المؤسسة وطبيعة نشاطها ومدى مساهمتها في الاقتصاد المحلي والوطني، مما يسمح لها تزويد المستثمرين بمختلف المعلومات التي يستعملونها في اتخاذ قراراتهم المتعلقة باستثمار أموالهم.

    6- أنواع التحليل المالي

    هناك عدة أنواع من التحليل المالي، وتختلف باختلاف الزاوية التي ينظر إليها وهي:

    أ - من حيث الجهة القائمة بالتحليل: ونجد نوعين هما:

    v    التحليل المالي الداخلي: وتتكفل به المؤسسة نفسها حيث يقوم به موظف مؤهل أو مصلحة، ويهدف هذا التحليل إلى تقديم المعلومات اللازمة لمختلف مستويات الإدارة، من أجل القيام باتخاذ القرارات المناسبة.

    v    التحليل المالي الخارجي: ويقوم به محلل مالي أو مكاتب متخصصة خارج المؤسسة، حيث يعتمدون في تحليلهم على القوام المالية للمؤسسة، وغالبا ما يكون من الصعب الوصول إلى معلومات تفصيلية ودقيقة، لأن نطاق هذا التحليل يكون عادة محصور في جانب أو جوانب معينة من الوضعية المالية للمؤسسة.

    ب- من حيث الفترة التي يغطيها التحليل المالي: ونجد نوعين هما:

    v    التحليل المالي قصير الأجل: ويتناول بشكل أساسي تحليل السيولة في الأجل القصير، وحجم رأس المال العامل ومدى قدرة المؤسسة تسديد التزاماتها قصيرة الأجل.

    v    التحليل المالي طويل الأجل: ويتناول هيكل الموارد والاستخدامات طويلة الأجل، ومدى قدرة المؤسسة على تحقيق أرباح مستقبلية، إلى جانب معرفة قدرة المؤسسة على تسديد ديونها طويلة الأجل.

    ج- من حيث الثبات أو الحركة: ونجد نوعين هما:

    v    التحليل المالي الرأسي (العمودي): ويسمى أيضا بالتحليل الساكن وهو عبارة عن تحويل المبالغ المالية الفرعية إلى نسب مئوية من المبالغ المالية الرئيسية، وبالنسبة إلى مجموع الميزانية في تلك القائمة ولكل فترة، ويقوم هذا التحليل بدراسة بنية ميزانية واحدة من حيث التوزيع النسبي لعناصرها المختلفة، وذلك لإظهار الأهمية النسبية لكل عنصر على شكل نسب مئوية، ويفهم من هذا التحليل الرأسي أنه يهتم بقياس النسب المئوية لتوزيع عناصر القوائم المالية، وهذا مما يساعد على فهم مكوناتها بطريقة أكثر سهولة، كما يساعد هذا النوع من معرفة نقاط القوة والضعف الموجودة في المؤسسة.

    v    التحليل المالي الأفقي (الديناميكي): يتضمن التحليل لعدة سنوات بشكل نسب مئوية من قيمة العنصر في سنة الأساس، وذلك لمعرفة مدى النمو والثبات والنقصان عبر الزمن، ويهتم هذا النوع من التحليل بدراسة التغيرات التي تحدث لعناصر القوائم المالية من فترة لأخرى، وهذا يتطلب مجموعة من القوائم المالية للمقارنة (على الأقل ثلاثة ميزانيات) للقيام بعملية المقارنة والتحليل.

     

    خصائص المعلومات المحاسبية الملائمة للتحليل المالي

    يرتكز التحليل المالي على مخرجات القوائم المالية التي بدورها ترتكز على المعلومات المحاسبية، فكلما كانت المعلومات التي يرتكز عليها التحليل المالي صحيحة ودقيقة كلما كانت نتائج التحليل المالي أكثر دقة وأقرب إلى الحقيقة، وللاعتماد على المعلومات بشكل صحيح والتي تساعد في جودة مخرجات التحليل المالي يجب أن تتوفر على مجموعة من الخصائص وهي:

    أ- الملائمة: لكي تكون المعلومة ملائمة يجب أن تتوفر على الخصائص التالية:

    v    التوقيت: لكي تكون المعلومات مفيدة ومناسبة لاتخاذ القرار يجب أن تقدم في الوقت المناسب.

    v    القدرة التنبؤية: يجب أن تسهم المعلومات في تحسين قدرة المحلل المالي على توقع النتائج في المستقبل.

    v    القدرة على التغذية العكسية: وهو أن تساعد المعلومة المحاسبية في تحسين قدرة المستخدم على التنبؤ بالمستقبل، من خلال الاستفادة من التحاليل المالية السابقة.

    ب- الموثوقية (الاعتمادية): يجب أن تتصف المعلومة بالمصداقية والثقة، وهذا لا يتحقق إلا إذا توفرت الخصائص التالية:

    v    حيادية المعلومات: وتتصف المعلومة بالحيادية عندما تكون غير منحازة ومعبرة بصدق عن الوقائع.

    v    الموضوعية: ويقصد بها تمثيل المضمون والجوهر بشكل يجعل المعلومات تتصف بالصدق وبعيدا عن الميولات الشخصية، ودون إدخال العاطفة في عملية التحليل.

    v    ٳمكانية التحقق من المعلومة: ويتحقق ذلك عندما تؤدي المعلومة إلى نتائج متماثلة عند استخدامها من قبل طرفين يستخدمان نفس الأساليب في التحليل.

    ج- القابلية للمقارنة: أي إمكانية إجراء تحليل لمؤشرات بين عدة مؤسسات متجانسة، مما يسهل على المستخدم المقارنة بشكل طبيعي دون وجود اختلافات أو تعقيدات.

    د- القابلية للفهم: أي أن تكون المعلومات مبسطة وواضحة ومفهومة ودقيقة، كما يجب استخدام مصطلحات وتعابير متعارف عليها.

    ﻫ- الثبات: أي يجب على المؤسسة تطبيق نفس القواعد والسياسات المحاسبية لفترات زمنية معينة لتصبح عملية التحليل مبنية على أسس ثابتة، مثل إتباع نفس أسلوب الجرد وعدم تغيير طريقة حساب الإهتلاك.

    و- الاقتصاد في المعلومة: وفقا لمبدأ التكلفة والمنفعة، يجب أن تكون منافع استخدام المعلومات أكبر من تكلفة الحصول عليها.

     

    2- النسب المالية

    تعريف النسب المالية

    النسب المالية (Financial Ratios) هي أداة شائعة ومهمة يتم استخدامها بشكل أساسي عند القيام بالتحليل المالي. تتم عملية التحليل باستخدام النسب المالية عن طريق مقارنة عنصرين من البيانات أو القوائم المالية، ومن ثم الوصول إلى نتيجة المقارنة وتساعد هذه النتائج على اتخاذ القرارات وتحليل الوضع الحالي.

    تساعد النسب المالية على تحديد نقاط قوة وضعف الشركة من حيث الوضع المالي، ومن ثم يُستدل من النتائج التنبؤ باستمرارية الشركة أو إغلاقها قريبا.

    التحليل المالي بالنسب ( المميزات والعيوب)

    لا شك أن كل شيء يقع بين عيوب ومميزات، وطريقة التحليل المالي باستخدام النسب ينطبق عليها ذلك فنجد:

    مميزات التحليل المالي بالنسب 

         القدرة على تقييم أداء ووضع الشركة خلال فترة معينة وتحديد نسب أرباحها وخسائرها.

        مقارنة الشركة مع الشركات الأخرى في نفس مجال العمل أو التصنيع، وبناءًا عليه تحليل وضع الشركة.

    عيوب التحليل المالي بالنسب 

     عند مقارنة النسب خلال فترات زمنية طويلة لا تكون المقارنة صحيحة نظرًا لظروف وتغيرات كل فترة مثل إتباع طرق ومناهج جديدة في العمل.

        الامتيازات التي تحصل عليها بعض الشركات والتي تجعل المقارنة غير عادلة بين الشركة ومثيلاتها

     انواع النسب المالية

    وسيتم التطرق اليها بالتفصل (مرفقة في ملف  pdf)


  • والمحاضرة رقم 02: تحليل المخاطر التشغيلية

    أولا: الرفع المالي

    تظهر الرافعة من جراء استخدام الأصول أو الأموال ذات التكلفة الثابتة، من أجل المساهمة في تعظيم العوائد لمالكي المؤسسة أو حملة الأسهم العادي، أي أن ارتفاع الرافعة المالية يؤدي إلى ارتفاع مقابل في كل من العائد والمخاطرة، والعكس من ذلك فإن الانخفاض في الرافعة المالية يؤدي إلى تراجع في كل من العائد والمخاطرة .

    ويعتبر مقدار أو درجة الرافعة في هيكل رأس مال للمؤسسة، الذي هو مزيج بين المديونية طويلة الأجل وحقوق الملكية التي لها تأثير ذو دلالة مهمة في قيمة المؤسسة عن طريق تأثير كل من العائد والمخاطرة، أي استخدام أو توظيف أصول أو أموال تتحملها المؤسسة، بناء على تكاليف ثابتة أو عائد ثابت ويمكن اعتبار العائد على أنه نقطة ارتكاز الرافعة .

    1- تعريف الرفع المالي

    ويعرف الرفع على أنه " مدى قدرة المؤسسة على تعظيم أثر التغير في الربح التشغيلي على التغير في ربح السهم عند استخدام أموال خارجية (قروض وأسهم ممتازة) ذات تكلفة ثابتة".

    والرافعة المالية هي " عبارة عن الفرق بين المردوديتين، فكلما زادت المديونية زادت المردودية ايجابا أو سلبا، حيث يكون التأثير سالبا إذا ما حققت المؤسسة عائد على الأموال أقل من تكلفة الاقتراض، أي عائد الأصول أقل من تكلفة القرض والعكس صحيح".

    كما يرى البعض الرفع المالي على أنه " توليفة من أموال المقرضين والدائنين، ويعبر عن نسبة الدين إلى مجموع الموجودات".

    ويمكن القول أن الرفع المالي هو نسبة المديونية إلى حقوق الملكية، أو أنه نسبة الديون إلى إجمالي الأصول أو القيمة الكلية للمؤسسة، لذلك فالرفع المالي هو عملية تلقائية ينتج عنها زيادة في الربح نتيجة تمويل احتياجات المؤسسة بديون طويلة الأجل، بشرط أن يكون عائد الاستثمار أكبر من الأعباء التمويلية (الفوائد).

    2- العوامل المؤثرة في الرفع المالي

      المخاطر التشغيلية المختلفة.

       استعمال الديون.

       زيادة تكاليف الديون خاصة في أوقات تذبذب معدلات الفائدة.

       نسبة الضرائب.

       تحقيق خسائر ( نتيجة سالبة).

    3- مزايا الرفع المالي

    من أهم مزايا الرفع المالي ما يلي:

        الاستفادة من ميزة كون الفوائد قابلة للخصم من الضريبة.

        الاقتراض وفق دراسة معمقة يمكن المؤسسة من بناء سمعة في الأسواق المالية، وهذا أمر بحاجة إليه دائما خاصة عندما تحتاج إلى مزيد من الاقتراض.

        قبل فترات التضخم يتم اقتراض الأموال ذات قوة شرائية عالية وإعادتها بأموال ذات قوة شرائية أقل.

        تحسين العائد على حقوق المساهمين نتيجة الفرق بين تكلفة الاقتراض والعائد على الاستثمار، وهذا في حالة نجاح الإدارة في استثمار الأموال بمعدل عائد يزيد عن الفائدة المدفوعة عليها، وتحقيق العديد من الوفورات الضريبية، نظرا إلى أن الفوائد المدفوعة على الأموال المقترضة تخفض من قيمة الدخل الخاضع للضريبة.

        المحافظة على السيطرة في المؤسسة لأن الدائنين ليس لهم حق التصويت.

        القدرة على تقييم الهيكل التمويلي للشركة في تاريخ معين، من حيث درجة اعتماده على مصادر التمويل داخلية إن كانت أو خارجية.

    4- سلبيات الرفع المالي

    توجد العديد من سلبيات الرفع المالي، ومن أبرزها ما يلي:

    ü    في حالات التأخر عن السداد يكون للرفع المالي تأثير على السمعة الائتمانية، وحدوث انخفاض في العائد على حقوق المساهمين بسبب كون العائد على الاستثمار أقل من تكلفة الاقتراض، وكذلك وجود احتمالية لتدخل الدائنين وسيطرتهم على المؤسسة.

    ü    زيادة قوة التعارض في المصالح بين أصحاب الديون والمساهمين.

    ü    في فترات انخفاض التضخم يتم الوفاء بأموال قوتها الشرائية أفضل من القوة الشرائية للأموال المقترضة، مما يؤدي التأخر في الوفاء إلى تشويه سمعة المؤسسة الائتمانية والحد من قدرتها على الاقتراض مستقبلا.

    ü    زيادة المخاطر المالية التي يمكن للمؤسسة أن تواجهها نتيجة لقراراتها التمويلية ( قرارا الاعتماد على القروض في تمويل العمليات)، لذلك لما تضيفه هذه القرارات من احتمالات التغير في الدخل المتاح، وكذلك زيادة من مخاطر الافلاس لحملة الأسهم العادية، بسبب عدم القدرة على خدمة الدين نتيجة أعباء الاقتراض، حيث تعتبر المخاطر المالية هي مخاطر اضافية لمخاطر التشغيل التي يمكن أن تتحملها المؤسسة.

    ü    التغير المتوقع في دخل المؤسسة قبل الفوائد والضرائب نتيجة لطبيعة نشاطها وظروف السوق وحدة المنافسة، ويظهر هذا الخطر من التقلبات في الطلب على منتجات المؤسسة مما يؤدي إلى التقلب في كمية المبيعات وسعر البيع.

    ويرى المختصين عموما أنه لابد من العمل على المواءمة بين المديونية وحقوق الملكية وصولا للمزيج الأمثل للهيكل المالي الذي يؤدى إلى تقليل تكلفة أموال الاقتراض.

    بينما رأي الشخصي هو ضرورة الابتعاد عن الاقتراض ولو كان العائد أكبر من سعر الفائدة، بحكم أن الفائدة والمعاملات الربوية محرمة شرعا وبالدليل القاطع، مصداقا لقوله تعالى ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار اثيم ﴾ سورة البقرة الآية 276، وقل الرسول ﷺ (لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه) رواه مسلم، وكان من دعاء نبينا الكريم "اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك"، فالله عز وجل يمحق البركة من هذه التعاملات المحرمة والمخافة لشرعه.

    وبالتالي على المؤسسة البحث عن بدائل مشروعة، ومن بينها التمويل الاسلامي الحلال بصيغه المتعددة.

    5- مبدأ عمل الرافعة المالية

    يقوم مبدأ عمل الرافعة المالية على مبدأ بسيط فهو نتيجة المرونة المكافئة المخصصة لرأس المال الخارجي (أي الديون)، فإذا كانت مردودية الأصول تتجاوز التكاليف المالية المدفوعة للمقرضين يكون هذا الفائض في صالح المساهمين، ونكون هنا أمام حالة أثر رافعة مالية إيجابية، أما في الحالة العكسية أي إذا كانت هذه المردودية غير كافية من أجل تغطية التكاليف تنخفض مردودية المساهمين ويصبح أثر الرافعة المالية سلبي.

    ومقياس الرفع المالي يقيس درجة التغير النسبي في العائد على السهم أو على رأس المال المرتبط بتغير معين في الدخل قبل الفائدة والضريبة،

    وهو النسبة بين مجموع الديون إلى مجموع الأصول، وهو يشير إلى نسبة الديون طويلة الأجل في الهيكل المالي للشركة، فأي شركة تقرر شراء أصول غير جارية بالدين تكون استعملت الرفع المالي، فكلما ارتفعت هذه النسبة ارتفع الرفع المالي للمؤسسة فهي تغير في الربح قبل الفائدة والضريبة، فالرافعة الماليةباختصار هي استخدام الشركة للتكاليف الثابتة كوسيلة لزيادة العائد للمساهمين العاديين.

    6- حساب درجة الرفع المالي

    يتم حساب نسبة أو درجة الرفع المالي Degree of Financial Leverage (DFL) كما يلي:

    حيث  أن:

    DFL : درجة الرفع المالي

    P : سعر بيع الوحدة

    V : التكلفة المتغيرة للوحدة

    F  : التكاليف الثابتة

    Q : كمية المبيعات

    I : فوائد الديون

    كما تحسب درجة الرفع المالي أيضا وفق العلاقة التالية:

    الرافعة المالية = الربح قبل الفوائد وقبل الضرائب / الربح بعد الفوائد وقبل الضرائب

    وكلما زادت المردودية الاقتصادية زاد أثر الرفع المالي، وكلما زادت الضريبة نقص أثر الرفع المالي، كما يقصد بالربح التشغيلي الربح الاقتصادي (نفس المفهوم).

    وللرفع المالي ثلاثة حالات وهي:

    أ- الحالة الأولى:

    ويكون فيها أثر الرفع المالي دورا إيجابيا، وتتحقق عندما تكون المردودية الاقتصادية أعلى من معدل الديون، ففي هذه الحالة كلما زادت المديونية أدى ذلك إلى زيادة المردودية المالية.

    ب- الحالة  الثانية:

    ويكون فيها أثر الرفع المالي دورا سلبيا، ففي هذه الحالة تكون المردودية الاقتصادية أقل من معدل الديون، فكلما زادت المديومية أدى ذلك إلى انخفاض المردودية المالية.

    ج- الحالة الثالثة:

    وهي حالة حياد أثر الرفع المالي، وتظهر عندما تتساوى المردودية الاقتصادية بنسبة المديونية.

    7- أثر الرفع المالي على الأداء المالي

    تسعى معظم المؤسسات إلى الوصول لهيكل مالي مثالي من خلال استخدام مزيج تمويلي أمثل يعمل على تخفيض تكلفة التمويل إلى أدنى حد ممكن، وفي نفس الوقت تعظيم قيمة المؤسسة وتحسين أدائها، لذا فمفهوم الهيكل التمويلي يشير إلى جميع أنواع مصادر التمويل التي تعتمد عليها المؤسسة في تمويل استثماراتها، أي تشكيلة المصادر التي حصلت منها المؤسسة على أموال بغرض تمويل الاستثمارات، وتتضمن الأموال الخاصة والأموال التي يتم الحصول عليها من الغير، وبما أن الهيكل التمويل الأمثل هو الذي يعظم ثروات الملاك من خلال تعظيم معدلات الربحية وعوائد الأسهم إلى أكبر حد ممكن، لذا يتطلب من الإدارة عند اتخاذها القرارات المتعلقة بالتمويل أن توازن بين الأرباح المتوقعة وتكلفة المخاطر المالية التي ترتبط بنوع التمويل المختار، وبالتالي فإن هيكل التمويل الأمثل ليس من القرارات العشوائية التي تقوم بها المؤسسة، وإنما قرار استراتيجي لتحقيق ما تسعى إليه الإدارة من أهداف بأعلى كفاءة وأقل تكلفة ممكنة، لذا فالرفع المالي هو الاستعانة بأموال الغير (الديون) في تمويل استثماراتها بهدف تحقيق عائد يترتب عليه زيادة أرباح الملاك، ويصبح الرفع المالي فعالا ومرغوب به عندما تستطيع المؤسسة استثمار الأموال المقترضة بمعدل عائد يزيد عن تكلفة أموال الاقتراض، وفي حالة عدم نجاحها في ذلك فمعدل المخاطر يكون عالي وتحقق خسائر كبيرة، لذا يجب أن تقوم المؤسسات بدراسة مستوى الكفاءة للعمليات التشغيلية والتمويلية بها ودراسة الظروف البيئية المحيطة بها قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالرفع المالي، حيث أن الرفع المالي يعتبر سلاح ذو حدين حيث يمكن أن يكون مفيد ويحقق نتائج إيجابية عندما تكون الظروف البيئية المحيطة بالمؤسسة ملائمة، كما يمكن أن يكون غير مفيد ويحقق نتائج غير مرغوب فيها إذا حدث العكس، ويحظى الأداء المالي في كل المؤسسات باهتمام كبير من قبل الإدارة والمستثمرين، وذلك لأن الأداء المالي الأمثل هو السبيل الوحيد لاستمرار المؤسسة وتطورها ويعتبر من المقومات الأساسية، حيث يوفر نظام متكامل للمعلومات الصحيحة والوثوق بها وذلك عند مقارنة أدائها الفعلي بالأداء المخطط بهدف تحديد الإنحرافات عن الأهداف المحددة مسبقا، ومن خلال استخدام مؤشرات مالية لقياس مدى انجاز الأهداف المخطط لها.

    لذا يتضح لنا أن العلاقة بين الرفع المالي والأداء المالي للمؤسسة تظهر مع زيادة حجم التمويل بالدين، حيث يمكن أن يؤثر تأثيرا ايجابيا على الأداء المالي للشركة، وتكون العلاقة طردية بين الرفع المالي والأداء المالي أو العكس، و تستخدم مقاييس الربحية كأساس يعكس أثر الرفع المالي على الأداء المالي للشركة، وبشكل عام فإن نتيجة التوسع في الرفع المالي تعتمد على قدرة المؤسسة في استغلال الأموال المقترضة بكفاءة وفاعلية لزيادة معدلات الربحية مما يحسن من الأداء المالي.

      

    ثانيا: الرفع التشغيلي

    يمثل وجود التكاليف الثابتة في عمليات المؤسسة إلى وجود فكرة الرفع التشغيلي، فهو يرتبط بتأثير التكالف الثابتة على الربح.

    1- تعريف الرفع التشغيلي

    يعرف على أنه "الاستخدام المتاح للتكلفة الثابتة لتعظيم تأثير التغيرات التي تحصل بالمبيعات في الربح التشغيلي، أي أنها تغير بسيط في المبيعات ينتج عنه تغير أكبر في الربح".

    ويعبر عن الرفع التشغيلي بمدى التغير في المبيعات أو حساسية الربح التشغيلي للتغير في المبيعات، أي معدل التغيير في ربح التشغيل الذي ينتج نسبة تغير 1 بالمائة في الكميات المباعة.

    حيث تتعلق الرافعة التشغيلية بنسبة التكاليف الثابتة في هيكل تكاليف الشركة، فإذا كانت مرتفعة فهذا يعني أن الشركة تتميز برافعة تشغيلية مرتفعة.

    2- العوامل المؤثرة على الرفع التشغيلي

    ومن أهم العوامل المؤثرة على الرفع التشغيلي ما يلي:

       التكاليف الثابتة.

       سعر البيع.

       التكاليف المتغيرة.

    3- حساب درجة الرفع التشغيلي

    يتم حساب درجة الرفع التشغيلي Degree of Operating Leverage (DOL)  وفق العلاقة التالية:

    حيث أن:

    DOL : درجة الرفع التشغيلي

    P : سعر بيع الوحدة

    V : التكلفة المتغيرة للوحدة

    F  : التكاليف الثابتة

    Q : كمية المبيعات

    كما تحسب أيضا وفق العلاقة التالية:

    الربح التشغيلي = الهامش على التكلفة المتغيرة / الربح قبل الفوائد وقبل الضرائب

    فالشركات ذات كثافة رأسمالية عالية التي تتميز بارتفاع التكاليف الثابتة عموما، تكون أكثرحساسية وتأثرا بالتغير في المبيعات، فلو زادت مثلا المبيعات ب 1 % تزداد الأرباح التشغيلية للشركة بقيمة الرافعة التشغيلية والعكس صحيح.

    4- أنواع المؤسسات حسب الرفع التشغيلي

    إذا تجاوزت عمليات المؤسسة درجة التعادل يبدأ الرفع التشغيلي بالتباطؤ، أي أنه كلما زاد حجم المبيعات انخفض الرفع التشغيلي، فإذا بدأنا من نقطة التعادل حيث يكون الرفع التشغيلي إلى ما لا نهاية لأن المقام صفر، ثم يبدأ بالانخفاض بعد ذلك بمعدلات منخفضة تقترب من 1، وهنا يبقى الرفع التشغيلي موجودا بسبب وجود تكاليف ثابتة ويكون أكبر من 1، ونجد ثلاثة حالات مختلفة للمؤسسات وهي:

    4-1 المؤسسة ذات الرفع التشغيلي المنخفض

    وتمتاز بالخصائص التالية:

        التكاليف الثابتة منخفضة بسبب كثافة استخدام العمالة بدل من استخدام الأصول الثابتة .

        التكاليف المتغيرة للوحدة مرتفعة بسبب استخدام العمال بدل الآلات.

       انخفاض مبيعاتها يترتب عليه انخفاض مخاطرها وربحها .

     

    4-2 المؤسسة ذات الرفع التشغيلي المعتدلة

    وتمتاز بالخصائص التالية:

    ü    التكاليف الثابتة معتدلة بسبب استخدام الأصول الثابتة بشكل معتدل.

    ü    التكاليف المتغيرة للوحدة معتدلة بسبب الاعتدال بين القوى العاملة والأصول الثابتة .

    ü    مبيعاتها معتدلة.

    4-3 المؤسسة ذات الرفع التشغيلي المرتفع

    وتمتاز بالخصائص التالية:

    ü    التكاليف الثابتة مرتفعة.

    ü    التكاليف المتغيرة للوحدة منخفضة.

    ü    تحقق التعادل بحجم مبيعات أعلى، وأرباحها متذبذبة بين الربح والخسارة وبالتالي مخاطرها مرتفعة.

    ثالثا: الرافعة المشتركة

    1- تعريف الرافعة المشتركة

    الرافهة المشتركة هي عبارة "عن مزيج من الرافعة المالية والتشغيلية، ورياضيا هي عبارة عن حاصل ضرب الرافعة المالية والتشغيلية".

    2- حساب الرافعة المشتركة

    وتحسب وفق العلاقة التالية:

    كما تحسب أيضا وفق العلاقة التالية:

    الرافعة المشتركة = الهامش على التكلفة المتغيرة / الربح بعد الفوائد وقبل الضرائب

    3- محددات الرافعة المشتركة

    توجد مجموعة من العوامل المشتركة بينهما، والتي تعتبر من محددات للرافعة المالية والتشغيلية وهي:

       الربحية

       تكلفة التمويل

       هيكل الأصول

      حجم المؤسسة

       معدل النمو

       حجم البنوك وسوق رأس المال

       النظام الضريبي

       معدل الفائدة

    4- العوامل المؤثرة بين الرافعة المشتركة وقيمة المؤسسة

    تتأثر قيمة المؤسسات بمجموعة من العوامل والمتغيرات المرتبطة بطبيعة نشاطها، سواء على صعيد البيئة الداخلية المتمثلة في البيئة المالية أو على صعيد البيئة الخارجية المتمثلة في السوق المالي، ويصبح تأثير السوق المالي كبيرا عندما تكون ذات كفاءة عالية بحيث تنعكس المعلومات فيه بشكل سريع وبدقة عالية، وبالتالي تنعكس على أسعار أسهم المؤسسة.

    4-1 عوامل البيئة الداخلية

    أ- السيولة

    ب- سياسة توزيع الأرباح

    ج- حجم المؤسسة

    4-2 عوامل البيئة الخارجية

    أ- التضخم

    ب- الرافعة المالية

    ج- معدل العائد المطلوب (معدل الخصم)

    د- ربحية السهم

    ه- السياسات الضريبية

     

    رابعا: عتبة المردودية (نقطة التعادل)

    إن تكلفة الفوائد هي نقطة الارتكاز في الروافع المالية، فكلما كانت تكلفة تلك الفوائد مرتفعة كلما كانت درجات الرفع المالي مرتفعة، وبالتالي تزداد مخاطر المؤسسة في عدم قدرتها على تسديد الفوائد في التاريخ المحدد، وتسمى هذه المخاطر بمخاطر التمويل وهذا الوضع يجعل نقطة التعادل مرتفعة، مما يحتاج إلى جهد أكبر من المؤسسة لزيادة المبيعات، وبالتالي زيادة الأرباح قبل الفائدة والضريبة إلى نقطة التعادل الجديدة وتعديلها لتحقيق أرباح صافية بعد الفوائد والضريبة.

     

    1- تعريف عتبة المردودية

    وتعرف على أنها "ذلك المستوى من المبيعات التي تتساوى فيها الايرادات الكلية مع التكاليف الكلية، حيث يعد تحليل نقطة أو مستوى التعادل إحدى وسائل التحليل المالي المستخدمة لأغراض التخطيط، والتي بموجبها يمكن تحديد كمية الوحدات الواجب بيعها بسعر معين لتحقيق التعادل بين الايرادات والتكاليف".

    حيث يشير مفهوم نقطة التعادل إلى "مستوى النشاط الذي تكون عنده المؤسسة متوازنة".

    أي أن: مجموع الإيرادات = مجموع التكاليف الاجمالية

    2- حساب عتبة المردودية

    وتحسب وفق العلاقات التالية:

    2-1 حساب عتبة المردودية بالكمية (حجم التعادل)

    Q= f/(p-v)

    حيث أن:

    Q : كمية الإتاج المباع.

    F : التكاليف الثابتة.

    p : سعر البيع الوحدوي.

    v : التكلفة المتغيرة الوحدوية.

     

    2-2 حساب عتبة المردودية بالقيمة

    نضرب طرفي العلاقة السابقة في p نتحصل على العلاقة الجديدة التالية:

    QP= F/((1-(V/P))

    كما يمكن حساب عتبة المردودية بالقيمة مباشرة = كمية التعادل x  سعر البيع الوحدوي

    3- علاقات أخرى مشتقة من عتبة المردودية

    انطلاقا من العلاقات السابقة، يمكن اشتقاق مجموعة من العلاقات وأهمها ما يلي:

    3-1 حساب الهامش على التكلفة المتغيرة

    الهامش على التكلفة المتغيرة = رقم الأعمال  - التكاليف المتغيرة

    3-2 حساب نسبة الهامش على التكلفة المتغيرة

    نسبة الهامش على التكلفة المتغيرة = الهامش على التكلفة المتغيرة / رقم الأعمال

    3-3 حساب رقم الأعمال الذي يحقق ربحا معينا

    رقم الأعمال = ( التكاليف الثابتة + الربح المطلوب)/ نسبة الهامش على التكلفة المتغيرة

    3-4 حساب رقم الأعمال الذي يحافظ على ربح معين عند زيادة التكلفة الثابتة

    رقم الأعمال = ( التكاليف الثابتة الجديدة + الربح)/ نسبة الهامش على التكلفة المتغيرة

    3-5 حساب هامش الأمان

    هامش الأمان = رقم الأعمال  - عتبة المردودية

    3-6 حساب نسبة هامش الأمان

    نسبة هامش الأمان = هامش الأمان / رقم الأعمال

    3-7 حساب النتيجة بدلالة نسبة هامش الأمان

    النتيجة = نسبة هامش الأمان x الهامش على التكلفة المتغيرة