- المعلم: Nouzha Hanoun
- المعلم: Soumia Teniou
شغل موضوع علاقة وسائل الإعلام والاتصال بالمجتمع حيزا كبيرا من اهتمام الباحثين قديما وحديثا، وفي شتى المجالات العلمية؛ خاصة في الفكر الفلسفي المعاصر على اختلاف اتجاهاته ومداخله، ومع دخول الانسانية ألفيتها الجديدة زاد الاهتمام، لأن تكنولوجيا المعلومات والاتصال بلغت غايات بعيدة في عمق التأثير، قوة التوجيه، غرس القيم ونشر المعتقدات، وأضحت هذه التكنولوجيات بمثابة البوصلة التي تحدد أنماط السلوك الاجتماعي، جاعلةً منها محورا أساسيا في منظومة المجتمع وعاملا للتأثير ومؤشرا للتغيير.
ويعكس تاريخ الإعلام والاتصال جهود الإنسانية في بث الرسائل الإعلامية عبر المسافات البعيدة، بأقصى سرعة ممكنة وبأقل تكلفة اقتصادية وأكثر وضوحا عند الاستقبال، بهدف تسهيل حياة الأفراد والتأثير في اتجاهاتهم ومعتقداتهم وتعزيز قيمهم؛ أو التشكيك فيها، من خلال مد الأفراد بالمعلومات والحقائق بأساليب فنية وإقناعية مدروسة، كما يعكس تاريخ أبحاث الظاهرة الاتصالية تطورات علمية متلاحقة، نتج عنها اتجاهات فكرية وفلسفية متعددة؛ ومتناقضة أحيانا، تأثرت بظروف ومعطيات المرحلة التي برزت خلالها، فالمحاولات الأولى تركزت حول تحليل الأثر المباشر والقوي للمضامين الاعلامية على الجمهور، باعتبارها المفتاح الأساسي لبحوث الاتصال الجماهيري، لينتقل بعدها الاهتمام بالطرف الثاني للعملية الاتصالية من خلال دراسة الفرد المتلقي ودور السمات الفردية والظروف الاجتماعية في تحديد طبيعة علاقته بوسائل الإعلام التقليدية والحديثة، ويقول ديفلر في هذا الشأن :" إن الاشارة إلى أثر رسائل الاتصال الجماهيري، يعتمد على الخصائص السيكولوجية للمتلقين، وعلى التفسيرات التي يضعونها بطريقة فردية... وأخيرا فإن نوع الفعل الذي سيقوم به هؤلاء بصدد الرسالة سيعتمد على نوعيات/طبيعة الأشخاص الذين سوف تُناقش معهم الرسالة بصورة غير رسمية"، ليبرز بعدها مصطلح المستخدم؛ الذي يتوسط مفهومي التملك والتبني، هذا الأخير يرتبط أكثر بمعاني الشراء والاستهلاك وانتشار المبتكرات، أما التملك فيحيل إلى قدرة المستعمل على التحكم التقني والمعرفي في الوسيلة التقنية، ويندمج هذا التحكم اندماجا واضحا ومبدعا في النشاط اليومي للمستخدم.
وتعد دراسات جمهور وسائل الإعلام أبرز العوامل التي دفعت الباحثين لدراسة الظاهرة الاتصالية وساهمت في بلورت عديد النظريات المفسرة لها، على اعتبار الجمهور الطرف الثاني للعملية الاتصالية؛ والتي لا تحدث بدونه، فالمؤسسات الاعلامية تنتج مضامينها لتصل إلى جمهور يستهلكها، بل يرى البعض أن الجمهور أو المتلقين هم منشئ الرسالة الاتصالية الهادفة إلى إحداث الأثر المرغوب، ولابد من أن يشكل المضمون انطلاقا من معرفة الجمهور المستهدف، وهذا ما حرك دراسات وأبحاث جمهور وسائل الإعلام، وأدى إلى ظهور مقاربات ونماذج لدراسته.
- المعلم: medfouni djamel
- النظيرية السلطوية في الاعلام
- التبعية المطلقة: الإعلام ملتزم بتأييد الحكومة والدفاع عن النظام القائم.
- الملكية المزدوجة: قد تكون الصحف مملوكة للدولة، أو لأفراد، لكنها تخضع في الحالتين لقيود حكومية مشددة.
- الرقابة المسبقة: حق السلطة في مراجعة المحتوى قبل النشر ومنع ما يخالف توجهاتها.
- الامتيازات: العمل في الصحافة هو "منحة" من الحاكم وليس حقاً مطلقاً.
- العقوبات الردعية: استخدام السجن، فرض الغرامات، مصادرة الصحف، أو إغلاقها في حال الخروج عن النص.
- غياب الحرية: حرية الصحفي مقيدة بتقدير السلطة، وتقتصر على الترويج لسياسات الدولة.
تستند إلى فلسفة السلطة المطلقة، وتأثرت بأفكار مثل فلسفة أفلاطون (حكم الأرستقراطية) وميكيافيلي (أمن الدولة فوق كل شيء)، حيث يُنظر للحاكم على أنه الأقدر على تسيير شؤون الشعب.
في هذا النموذج، لا تملك الصحافة صوتاً مستقلاً، بل هي مجرد أداة اتصال في اتجاه واحد من الحاكم إلى المحكومين، ولا يُسمح لها بنقد السلطة أو تمثيل الرأي العام بحرية.
- المعلم: Bilal Boulaam